🔺مغالطات سخيفة عن أول نسخة من صحيح البخاري🔻
📌 [تغريدة مطولة 1 / 3]
يتناقل بعض الناس بجهل شبهة سخيفة عن صحيح الإمام البخاري مفادها أنه:
⚠️ لا توجد نسخة خطية بخط الإمام البخاري لصحيحه!
⚠️ ويزيد بعضهم على ذلك فيقول إن أقدم نسخة خطية لصحيح البخاري بينها وبين البخاري أكثر من قرن!
ويتحمس بعضهم فيقول إن أقدم نسخة خطية منه بينها وبينه 300 عام!
وكل هذا من الجهل المضحك الذي يعلم أصغر طالب علم خطأه الشنيع!
⛔️ وقبل بيان أوجه الخطأ في هذه المغالطات، أود تذكير من يتكلم في غير فنه أن الشرع والعقل ينهيان عن الكلام فيما ليس لك به علم، وأن واجب من يملك استشكالا أن يسأل أهل العلم المتخصصين عنه لا أن يبني عليه قناعاته، فالاستشكال سؤال والسؤال ليس دليلاً بحد ذاته!
❇️ وأما فيما يخص المغالطات حول (النسخة الأصلية لصحيح البخاري) فأبتدئ ببيان أن صاحب الاستشكال هنا يجهل (المبادئ الأساسية) لنقل كتب الحديث النبوي عند الأمة الإسلامية:
▪️فعلماء الأمة الإسلامية لا يجيزون نقل الحديث النبوي بالوجادات دون تلقٍّ مباشر صحيح عن صاحبه (الوجادة هي الكتاب الذي تجده منسوخا لكنك لم تتلقّ ما فيه من الحديث عن صاحبه)، وكلامهم عن هذا معروف مشهور.
● وهدفهم من هذا أمران:
- التأكد من صحة النقل الموجود في النسخة بإسناد صحيح إلى صاحب الكتاب.
- تصحيح الأخطاء التي قد توجد في ثنايا النسخة المكتوبة عبر مقارنتها بنسخة الشيخ الذي نقلها وقارنها بنسخة شيخه وهكذا في سلسلة متصلة تنتهي بنسخة صاحب الكتاب.
ولذلك كان العلماء يسافرون أشهرا طوال للوصول إلى صاحب كتاب (لديهم نسخته في بلادهم) لكنهم لم يتلقوه عنه مباشرة، من أجل أن يستمع إلى الشيخ ويأخذ عنه الكتاب حديثاً حديثاً، ويصحح نسخته مع الشيخ ويتأكد من صحة ما نقله الناسخ فيها دون وجود خطأ في كلمة أو حرف.
وهذا ما فعله آلاف طلاب العلم مع صحيح البخاري على مر القرون منذ زمنه وإلى اليوم، ويكفي في ذلك مثالاً:
ما فعله الإمام ابن السكن (ت 354هـ) حينما سافر (4) آلاف كيلومتر من مصر إلى فربر في تركمانستان ليسمع صحيح البخاري من أحد طلاب الإمام البخاري بنفسه قبل أن يعود ليحدث بصحيح البخاري في مصر، مع أن نسخ الكتاب كانت موجودة متوفرة، لأنه لا يصح له النقل عن النسخة دون سماع صحيح.
وكل طالب علم (خلال 1200 عام) كان يحرص عند أخذ نسخته من صحيح البخاري أو غيره من كتب الحديث على الذهاب إلى شيخ له رواية صحيحة للكتاب لسماعه منه وأخذه عنه بطريقة صحيحة.
⚠️ فالاعتماد الأساسي عند علماء الحديث على (التلقي الصحيح للكتاب مشافهة) لا مجرد وجود نسخة مكتوبة منه لا تعرف صحتها!
▪️يحرص علماء الحديث وطلابه على تكرار قراءة كتب الحديث المشهورة وعلى رأسها صحيح البخاري، وذلك من أجل دراسة واستيعاب ما فيها ومحاولة حفظها عن ظهر قلب، وقصصهم في ذلك كثيرة مشهورة.
🔸فمن ذلك:
- ما نقله ابن بشكوال عن أحد حفاظ المغرب وهو غالب بن عطية الأندلسي (ت 518هـ) أنه كرر قراءة صحيح البخاري (700) مرة!
- ونقل ابن حجر عن المحدث سليمان بن إبراهيم العلوي (ت 825هـ) أنه أخبره بمروره على صحيح البخاري قراءة وسماعا وإقراءً ومقابلة أكثر من (150) مرة!
- ونقل ابن حجر عن المحدث أحمد ابن أبي طالب الحجار (ت 730هـ) أنه حدث طلابه بصحيح البخاري أكثر من سبعين مرة بدمشق والصالحية وبعلبك والقاهرة ومصر وحماة وحمص وغيرها سوى قراءته وحده أو قراءته على شيوخه!
- ونقل الذهبي عن شيخه اليونيني الحافظ (ت 701هـ) أنه قابل نسخته من صحيح البخاري وأسمعه لطلابه في (سنة واحدة) فقط (11) مرة!
- ونقل السخاوي عن الحافظ سبط ابن العجمي (ت841هـ) أنه قرأ صحيح البخاري وحده أكثر من (60) مرة، سوى قراءته له على شيوخه أو قراءة تلاميذه له عليه!
▪️ونتيجة لذلك كان علماء وطلاب الحديث يحفظون كثيراً من كتب الحديث المشهورة (عن ظهر قلب)، وقصصهم في ذلك مشهورة أيضاً.
🔸فمن ذلك:
- ما نقله ابن فرحون عن الإمام الصدفي (ت 518هـ) وهو أحد من اعتنى بصحيح البخاري عناية كبيرة كان يقول لبعض الفقهاء (خذ الصحيح - يعني نسخة صحيح البخاري - فاذكر أي متن أردتَّ أذكر لك سنده، وأي سند أردتَّ أذكر لك متنه!)
- وما نقله الذهبي عن أبي الخير الأصبهاني (ت 568هـ) أنه كان يحفظ الصحيحين عن ظهر قلب، وكان يقول (من أراد أن يقرأ المتن حتى أقرأ له الإسناد، ومن أراد أن يقرأ الإسناد حتى أقرأ المتن!)
- وما نقله ابن خلكان عن الإمام الشاطبي المقرئ الضرير (ت 590هـ) أنه كان لشدة حفظه إذا قُرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ تُصحح النسخ من حفظه!
=
📌 [تغريدة مطولة 1 / 3]
يتناقل بعض الناس بجهل شبهة سخيفة عن صحيح الإمام البخاري مفادها أنه:
⚠️ لا توجد نسخة خطية بخط الإمام البخاري لصحيحه!
⚠️ ويزيد بعضهم على ذلك فيقول إن أقدم نسخة خطية لصحيح البخاري بينها وبين البخاري أكثر من قرن!
ويتحمس بعضهم فيقول إن أقدم نسخة خطية منه بينها وبينه 300 عام!
وكل هذا من الجهل المضحك الذي يعلم أصغر طالب علم خطأه الشنيع!
⛔️ وقبل بيان أوجه الخطأ في هذه المغالطات، أود تذكير من يتكلم في غير فنه أن الشرع والعقل ينهيان عن الكلام فيما ليس لك به علم، وأن واجب من يملك استشكالا أن يسأل أهل العلم المتخصصين عنه لا أن يبني عليه قناعاته، فالاستشكال سؤال والسؤال ليس دليلاً بحد ذاته!
❇️ وأما فيما يخص المغالطات حول (النسخة الأصلية لصحيح البخاري) فأبتدئ ببيان أن صاحب الاستشكال هنا يجهل (المبادئ الأساسية) لنقل كتب الحديث النبوي عند الأمة الإسلامية:
▪️فعلماء الأمة الإسلامية لا يجيزون نقل الحديث النبوي بالوجادات دون تلقٍّ مباشر صحيح عن صاحبه (الوجادة هي الكتاب الذي تجده منسوخا لكنك لم تتلقّ ما فيه من الحديث عن صاحبه)، وكلامهم عن هذا معروف مشهور.
● وهدفهم من هذا أمران:
- التأكد من صحة النقل الموجود في النسخة بإسناد صحيح إلى صاحب الكتاب.
- تصحيح الأخطاء التي قد توجد في ثنايا النسخة المكتوبة عبر مقارنتها بنسخة الشيخ الذي نقلها وقارنها بنسخة شيخه وهكذا في سلسلة متصلة تنتهي بنسخة صاحب الكتاب.
ولذلك كان العلماء يسافرون أشهرا طوال للوصول إلى صاحب كتاب (لديهم نسخته في بلادهم) لكنهم لم يتلقوه عنه مباشرة، من أجل أن يستمع إلى الشيخ ويأخذ عنه الكتاب حديثاً حديثاً، ويصحح نسخته مع الشيخ ويتأكد من صحة ما نقله الناسخ فيها دون وجود خطأ في كلمة أو حرف.
وهذا ما فعله آلاف طلاب العلم مع صحيح البخاري على مر القرون منذ زمنه وإلى اليوم، ويكفي في ذلك مثالاً:
ما فعله الإمام ابن السكن (ت 354هـ) حينما سافر (4) آلاف كيلومتر من مصر إلى فربر في تركمانستان ليسمع صحيح البخاري من أحد طلاب الإمام البخاري بنفسه قبل أن يعود ليحدث بصحيح البخاري في مصر، مع أن نسخ الكتاب كانت موجودة متوفرة، لأنه لا يصح له النقل عن النسخة دون سماع صحيح.
وكل طالب علم (خلال 1200 عام) كان يحرص عند أخذ نسخته من صحيح البخاري أو غيره من كتب الحديث على الذهاب إلى شيخ له رواية صحيحة للكتاب لسماعه منه وأخذه عنه بطريقة صحيحة.
⚠️ فالاعتماد الأساسي عند علماء الحديث على (التلقي الصحيح للكتاب مشافهة) لا مجرد وجود نسخة مكتوبة منه لا تعرف صحتها!
▪️يحرص علماء الحديث وطلابه على تكرار قراءة كتب الحديث المشهورة وعلى رأسها صحيح البخاري، وذلك من أجل دراسة واستيعاب ما فيها ومحاولة حفظها عن ظهر قلب، وقصصهم في ذلك كثيرة مشهورة.
🔸فمن ذلك:
- ما نقله ابن بشكوال عن أحد حفاظ المغرب وهو غالب بن عطية الأندلسي (ت 518هـ) أنه كرر قراءة صحيح البخاري (700) مرة!
- ونقل ابن حجر عن المحدث سليمان بن إبراهيم العلوي (ت 825هـ) أنه أخبره بمروره على صحيح البخاري قراءة وسماعا وإقراءً ومقابلة أكثر من (150) مرة!
- ونقل ابن حجر عن المحدث أحمد ابن أبي طالب الحجار (ت 730هـ) أنه حدث طلابه بصحيح البخاري أكثر من سبعين مرة بدمشق والصالحية وبعلبك والقاهرة ومصر وحماة وحمص وغيرها سوى قراءته وحده أو قراءته على شيوخه!
- ونقل الذهبي عن شيخه اليونيني الحافظ (ت 701هـ) أنه قابل نسخته من صحيح البخاري وأسمعه لطلابه في (سنة واحدة) فقط (11) مرة!
- ونقل السخاوي عن الحافظ سبط ابن العجمي (ت841هـ) أنه قرأ صحيح البخاري وحده أكثر من (60) مرة، سوى قراءته له على شيوخه أو قراءة تلاميذه له عليه!
▪️ونتيجة لذلك كان علماء وطلاب الحديث يحفظون كثيراً من كتب الحديث المشهورة (عن ظهر قلب)، وقصصهم في ذلك مشهورة أيضاً.
🔸فمن ذلك:
- ما نقله ابن فرحون عن الإمام الصدفي (ت 518هـ) وهو أحد من اعتنى بصحيح البخاري عناية كبيرة كان يقول لبعض الفقهاء (خذ الصحيح - يعني نسخة صحيح البخاري - فاذكر أي متن أردتَّ أذكر لك سنده، وأي سند أردتَّ أذكر لك متنه!)
- وما نقله الذهبي عن أبي الخير الأصبهاني (ت 568هـ) أنه كان يحفظ الصحيحين عن ظهر قلب، وكان يقول (من أراد أن يقرأ المتن حتى أقرأ له الإسناد، ومن أراد أن يقرأ الإسناد حتى أقرأ المتن!)
- وما نقله ابن خلكان عن الإمام الشاطبي المقرئ الضرير (ت 590هـ) أنه كان لشدة حفظه إذا قُرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ تُصحح النسخ من حفظه!
=
(تابع)
🔺مغالطات سخيفة عن أول نسخة من صحيح البخاري🔻
📌 [تغريدة مطولة 2 / 3]
▪️ولم يقف اهتمام العلماء بكتب السنة المشهورة المروية عند حفظها عن ظهر قلب فقط، بل تعدى ذلك إلى حفظ أسانيدها، ومعرفة تفاصيل معلومات الرواة الذين فيها راوياً راوياً.
🔸فمن ذلك:
- ما نقله ابن بشكوال عن الحافظ عطية بن سعيد الأندلسي (ت 409 هـ) أنه كان يُقرأ عليه صحيح البخاري وهو في مكة، فربما سكت القارئ عليه قليلاً أو توقف أثناء القراءة، فيبتدئ الحافظ عطية مباشرة بالحديث عن رجال إسناد آخر حديث وقف عنده القارئ ليستغل وقت سكوته هذا، فيذكر اسم الرواة، وبلدانهم، وأوصافهم من حفظه، والحاضرون يتعجبون من ذلك لأنه يجيب فيه على البديهة دون تحضير سابق لهذه المعلومات!
▪️ولم يتوقف الانشغال بحفظ كتب السنة في المجتمع المسلم على مر القرون عند أهل الحديث وعلمائه فقط، بل وصل إلى مختلف طبقات المجتمع!
🔸فمن ذلك:
- الطبيب الأندلسي الشهير: محمد بن عبد الملك بن زهر الإيادي الإشبيلي (ت 595 هـ) وهو أحد الأطباء الحذاق الذين أتقنوا الطب، وانفرد بالإمامة في الطب في وقته، يذكر ابن الأبار في ترجمته: أنه كان يحفظ صحيح البخاري أسانيد ومتناً!
بل وصل الأمر في حفظ كتب السنة إلى الملوك وأبناء الملوك!
🔸فمن ذلك:
- أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن (ت 580 هـ) ثالث ملوك دولة الموحدين بالمغرب والأندلس، يقول عنه عبد الواحد التميمي: صح عندي أنه كان يحفظ أحد الصحيحين، غالب ظني أنه البخاري!
▪️تخصص عدد كبير من العلماء وطلاب العلم في بعض كتب السنة النبوية (رواية وإسماعا ومعرفة) عشرات السنين حتى أصبحوا يُقصدون لأجل ذلك من البلاد البعيدة.
🔸ومن أمثلة ذلك:
- الفربري أشهر تلاميذ البخاري (ت 320هـ) بقي بعد وفاة الإمام البخاري (64) سنة يروي الصحيح ويُقرئه للطلاب جيلا بعد جيل، ورواه عنه آلاف الطلاب، وارتحل الناس إليه من أقطار الأرض لسماع الصحيح.
- الكشميهني أحد أشهر تلاميذ الفربري (ت 389هـ) بقي بعد وفاة شيخه الفربري (69) سنة يروي صحيح البخاري لآلاف الطلاب، ويُرحل إليه في سماع الصحيح من بلاد بعيدة.
- كريمة المروزية (ت 463هـ) إحدى أشهر تلاميذ الكشميهني، بقيت بعد وفاة شيخها الكشميهني (74) سنة تحدث بصحيح البخاري في مكة المكرمة، وسمع آلاف الناس منها الصحيح.
هذه أمثلة يسيرة لحال (بعض رواة صحيح البخاري) الذين (تخصصوا في روايته)، واستمروا على ذلك عشرات السنين حتى أتقنوه وعُرفوا به.
▪️قام العلماء بخدمة (صحيح البخاري) بخدمات علمية جليلة لم تتوقف عند مجرد قراءته وحفظه، حيث ألّف العلماء وعلى مدار أكثر من (1200) عام صنوفاً مختلفة من الكتب في خدمة الصحيح بأكثر من (600) كتاب!
🔸فمن ذلك:
- كتب الشروح (وبلغت ما يزيد على 300 كتاب في شرحه كاملا أو شرح جزء منه!)
- كتب الأطراف
- كتب المستخرجات
- كتب المستدركات
- كتب العلل والانتقادات
- كتب ضبط أخطاء النسخ واختلاف الروايات
- كتب التلخيص والمختصرات
- كتب تراجم شيوخ البخاري في صحيحه
- كتب تراجم الرواة في صحيح البخاري بالعموم
- كتب الأحاديث المعلقة في صحيح البخاري
- كتب ضبط قراءة ألفاظ الأحاديث وأسماء الرواة
- كتب خاصة بتبويبات صحيح البخاري
وغيرها من أنواع التصنيف المختلفة في خدمة صحيح البخاري.
▪️نتيجة لكل ذلك لم يكن غريباً أن تكون مخطوطات صحيح البخاري (الموجودة اليوم) تتجاوز (2300) مخطوط، كُتبت في بلاد وأزمان مختلفة وعلى أيدي أشخاص مختلفين من مشرق الأرض إلى مغربها، ومن شمالها إلى جنوبها، وكلها تتفق على مضمون واحد لا تختلف في شيء منه اختلاف تعارض.
✅ وكل ما ذكرته من أوجه (عناية أهل العلم بصحيح البخاري) لا يزال مستمراً منذ (1200) عام وإلى اليوم:
- فلا تزال مجالس إقراء صحيح البخاري بالسند الصحيح المتصل من عندنا وإلى الإمام البخاري قائمة إلى اليوم.
(وأنا وغيري آلاف من طلاب العلم لدينا أسانيد صحيحة متصلة بحمد الله من عندنا وإلى الإمام البخاري وغيره من أئمة السنة النبوية).
- ولا يزال يوجد آلاف ممن يحفظ صحيح البخاري بأسانيده وأحاديثه إلى اليوم.
- ولا تزال الدروس والمواعظ والخطب تستشهد بأحاديث صحيح البخاري، وتقوم بشرحه.
- ولا يزال آلاف من المتخصصين في العلم الشرعي يتخرجون كل عام وقد درسوا صحيح البخاري وغيره من كتب السنة دراسة وافية.
⛔️ فمن اطلع على تفاصيل ما ذكرته ودرسه دراسة علمية وافية أيقن أن من يشكك (بعد كل هذا) في ثبوت كتب السنة النبوية (وعلى رأسها صحيح الإمام البخاري) إلى أصحابها، فإنه لا يعدو أن يكون أحد اثنين:
- مغرر به من قبل أحد الجهلة (وهم كثر)
- مغالط يستفيد من التشكيك في المسلمّات العلمية بجهل
=
🔺مغالطات سخيفة عن أول نسخة من صحيح البخاري🔻
📌 [تغريدة مطولة 2 / 3]
▪️ولم يقف اهتمام العلماء بكتب السنة المشهورة المروية عند حفظها عن ظهر قلب فقط، بل تعدى ذلك إلى حفظ أسانيدها، ومعرفة تفاصيل معلومات الرواة الذين فيها راوياً راوياً.
🔸فمن ذلك:
- ما نقله ابن بشكوال عن الحافظ عطية بن سعيد الأندلسي (ت 409 هـ) أنه كان يُقرأ عليه صحيح البخاري وهو في مكة، فربما سكت القارئ عليه قليلاً أو توقف أثناء القراءة، فيبتدئ الحافظ عطية مباشرة بالحديث عن رجال إسناد آخر حديث وقف عنده القارئ ليستغل وقت سكوته هذا، فيذكر اسم الرواة، وبلدانهم، وأوصافهم من حفظه، والحاضرون يتعجبون من ذلك لأنه يجيب فيه على البديهة دون تحضير سابق لهذه المعلومات!
▪️ولم يتوقف الانشغال بحفظ كتب السنة في المجتمع المسلم على مر القرون عند أهل الحديث وعلمائه فقط، بل وصل إلى مختلف طبقات المجتمع!
🔸فمن ذلك:
- الطبيب الأندلسي الشهير: محمد بن عبد الملك بن زهر الإيادي الإشبيلي (ت 595 هـ) وهو أحد الأطباء الحذاق الذين أتقنوا الطب، وانفرد بالإمامة في الطب في وقته، يذكر ابن الأبار في ترجمته: أنه كان يحفظ صحيح البخاري أسانيد ومتناً!
بل وصل الأمر في حفظ كتب السنة إلى الملوك وأبناء الملوك!
🔸فمن ذلك:
- أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن (ت 580 هـ) ثالث ملوك دولة الموحدين بالمغرب والأندلس، يقول عنه عبد الواحد التميمي: صح عندي أنه كان يحفظ أحد الصحيحين، غالب ظني أنه البخاري!
▪️تخصص عدد كبير من العلماء وطلاب العلم في بعض كتب السنة النبوية (رواية وإسماعا ومعرفة) عشرات السنين حتى أصبحوا يُقصدون لأجل ذلك من البلاد البعيدة.
🔸ومن أمثلة ذلك:
- الفربري أشهر تلاميذ البخاري (ت 320هـ) بقي بعد وفاة الإمام البخاري (64) سنة يروي الصحيح ويُقرئه للطلاب جيلا بعد جيل، ورواه عنه آلاف الطلاب، وارتحل الناس إليه من أقطار الأرض لسماع الصحيح.
- الكشميهني أحد أشهر تلاميذ الفربري (ت 389هـ) بقي بعد وفاة شيخه الفربري (69) سنة يروي صحيح البخاري لآلاف الطلاب، ويُرحل إليه في سماع الصحيح من بلاد بعيدة.
- كريمة المروزية (ت 463هـ) إحدى أشهر تلاميذ الكشميهني، بقيت بعد وفاة شيخها الكشميهني (74) سنة تحدث بصحيح البخاري في مكة المكرمة، وسمع آلاف الناس منها الصحيح.
هذه أمثلة يسيرة لحال (بعض رواة صحيح البخاري) الذين (تخصصوا في روايته)، واستمروا على ذلك عشرات السنين حتى أتقنوه وعُرفوا به.
▪️قام العلماء بخدمة (صحيح البخاري) بخدمات علمية جليلة لم تتوقف عند مجرد قراءته وحفظه، حيث ألّف العلماء وعلى مدار أكثر من (1200) عام صنوفاً مختلفة من الكتب في خدمة الصحيح بأكثر من (600) كتاب!
🔸فمن ذلك:
- كتب الشروح (وبلغت ما يزيد على 300 كتاب في شرحه كاملا أو شرح جزء منه!)
- كتب الأطراف
- كتب المستخرجات
- كتب المستدركات
- كتب العلل والانتقادات
- كتب ضبط أخطاء النسخ واختلاف الروايات
- كتب التلخيص والمختصرات
- كتب تراجم شيوخ البخاري في صحيحه
- كتب تراجم الرواة في صحيح البخاري بالعموم
- كتب الأحاديث المعلقة في صحيح البخاري
- كتب ضبط قراءة ألفاظ الأحاديث وأسماء الرواة
- كتب خاصة بتبويبات صحيح البخاري
وغيرها من أنواع التصنيف المختلفة في خدمة صحيح البخاري.
▪️نتيجة لكل ذلك لم يكن غريباً أن تكون مخطوطات صحيح البخاري (الموجودة اليوم) تتجاوز (2300) مخطوط، كُتبت في بلاد وأزمان مختلفة وعلى أيدي أشخاص مختلفين من مشرق الأرض إلى مغربها، ومن شمالها إلى جنوبها، وكلها تتفق على مضمون واحد لا تختلف في شيء منه اختلاف تعارض.
✅ وكل ما ذكرته من أوجه (عناية أهل العلم بصحيح البخاري) لا يزال مستمراً منذ (1200) عام وإلى اليوم:
- فلا تزال مجالس إقراء صحيح البخاري بالسند الصحيح المتصل من عندنا وإلى الإمام البخاري قائمة إلى اليوم.
(وأنا وغيري آلاف من طلاب العلم لدينا أسانيد صحيحة متصلة بحمد الله من عندنا وإلى الإمام البخاري وغيره من أئمة السنة النبوية).
- ولا يزال يوجد آلاف ممن يحفظ صحيح البخاري بأسانيده وأحاديثه إلى اليوم.
- ولا تزال الدروس والمواعظ والخطب تستشهد بأحاديث صحيح البخاري، وتقوم بشرحه.
- ولا يزال آلاف من المتخصصين في العلم الشرعي يتخرجون كل عام وقد درسوا صحيح البخاري وغيره من كتب السنة دراسة وافية.
⛔️ فمن اطلع على تفاصيل ما ذكرته ودرسه دراسة علمية وافية أيقن أن من يشكك (بعد كل هذا) في ثبوت كتب السنة النبوية (وعلى رأسها صحيح الإمام البخاري) إلى أصحابها، فإنه لا يعدو أن يكون أحد اثنين:
- مغرر به من قبل أحد الجهلة (وهم كثر)
- مغالط يستفيد من التشكيك في المسلمّات العلمية بجهل
=
(تابع)
🔺مغالطات سخيفة عن أول نسخة من صحيح البخاري🔻
📌 [تغريدة مطولة 3 / 3]
❇️ وبعد هذه الجولة الطويلة في (المبادئ الأساسية) لنقل كتب الحديث النبوي عند الأمة الإسلامية، هذا توضيح مختصر فيما يخص مغالطة (النسخة الأصلية) لصحيح البخاري:
▪️أن النسخة الأصلية من صحيح البخاري (والخاصة بالإمام البخاري نفسه) كانت موجودة ينقل منها طلابه!
وكانت النسخة بعد وفاته عند تلميذه الفربري، ونقل تلاميذ الفربري كلهم منها مباشرة.
⛔️ ولذلك فإن ادعاء أن النسخة الأصلية لصحيح البخاري لم تكن موجودة ادعاء كاذب.
▪️أن النسخ الخاصة بطلاب البخاري والذين نقلوا من نسخته وسمعوا عليه كانت موجودة أيضاً ونقل منها طلابهم أيضاً:
- فأصل الفربري (بخط البخاري أو بخط الفربري نفسه) بقي عند ابنه إلى زمن الإمام أبي نعيم الأصبهاني (ت 430هـ) ومنه سمع أبو نعيم الصحيح.
- كما بقيت نسخة مقروءة على الفربري وعليها خطه إلى زمن الصاغاني (ت 650هـ) ونسخة الصاغاني موجودة اليوم.
- كما أن نسخة الصحيح بخط حماد بن شاكر أحد تلاميذ البخاري (ت 311هـ) كانت عند أبي يعلى النسفي (ت 346هـ) ثم رآها الإمام السمعاني (562هـ).
- ونقل الخطابي (ت 388هـ) في شرحه لصحيح البخاري (وهو شرح موجود اليوم ومطبوع) من نسخ مسموعة على تلاميذ البخاري الثلاثة: الفربري والنسفي وحماد بن شاكر.
▪️أن العلماء (كما مرّ معنا) كانوا لا يأخذون بنسخة من نسخ كتب السنة ويعتمدون عليها، حتى يتأكدوا من صحتها وموثوقيتها من خلال أمرين اثنين:
- قراءتها وسماعها على الشيخ الذي اتصل إسناده بها إلى صاحب الكتاب، والذي سمعها من مشايخه بإسناده الصحيح إلى المؤلف، مع تصحيح القارئ نسخته وفق المقروء على الشيخ والمسموع منه.
- مقابلتها بالأصل المنقولة منه، والتأكد من مطابقتها له، والاجتهاد في تصحيحها من خلاله.
ولهذا فإن تأخُّر زمان كتابة النسخة – بوجود عوامل التصحيح هذه – ليس عيباً في النسخة، إذ هي في الحقيقة تتجاوز زمان كتابتها لترجع - من خلال السماع الصحيح المتصل - لتصل إلى زمان المؤلف.
▪️عدم وجود النسخة الأصلية لأي كتاب لا يعني أننا لا نستطيع (عبر الوسائل العلمية) أن نتأكد من صحة ما نُقل عنه فيه!
بل إنه يمكننا ذلك عبر علم قائم بحد ذاته، وهو علم (تحقيق المخطوطات)، الذي يعرف من خلاله صحة المنسوب في المخطوط لصاحبه من عدمه، ومدى دقة المكتوب فيه.. إلخ، فضلاً عن بقية القرائن الأخرى ككثرة النسخ وتنوع مصادرها واتفاق مضمونها رغم اختلاف ناسخيها في أزمانهم وبلدانهم ومذاهبهم.
⚠️ وأختم ببيان (الخطأ المضحك) عند من يقول (إن أقدم نسخة موجودة لصحيح البخاري يعود عمرها إلى 300 عام بعد وفاة البخاري)، ويبدو أن كاتب هذا الكلام لم يكلف على نفسه عناء البحث عن صحة هذه المعلومة قبل تبنيها!
فأقدم نسخة موجودة لصحيح البخاري وهي المعروفة (بنسخة منجانا) نسبة إلى المستشرق الذي اكتشفها ونشرها قبل (100 عام) تقريبا، وهي نسخة كتبت تقديرا في (القرن الرابع الهجري)، لأن صاحب النسخة يروي عن أبي زيد المروزي أحد تلاميذ الفربري (ت 371هـ)، وعليها سماعات تالية في أعوام (464هـ) وما تلاه، وإذا كان كاتب النسخة قد رواها عن أبي زيد المروزي فعلا فهي نسخة لا يفصلها عن البخاري سوى (115 عام) بأقصى حد.
▪️ورغم أن تأخر النسخ أو تقدمها ليس الدليل الذي نعتمد عليه في تصحيح نسبة (صحيح البخاري) إلى صاحبه، إلا أن دعوى صاحب هذه الشبهة المضحكة بأن أقدم نسخة خطية لصحيح البخاري بينها وبينه (300 عام) دعوى خاطئة علمياً كما هو واضح.
❇️ ويبقى هنا سؤال أخير ربما يطرحه أحد السائلين فيقول:
إذا كانت (النسخة الأصلية) لصحيح البخاري موجودة عند العلماء السابقين كما تقول، فلماذا لم يحتفظوا بها إلى زماننا هذا؟
▪️والجواب:
أن المخطوطات الورقية القديمة - كما يعلم كل مطلع - سريعة التلف، ما بين عوامل التلف الكثيرة المختلفة:
كالأرضة والرطوبة والتقطع وانمحاء الحبر بعد مرور السنين، فضلاً عن العوامل الأخرى التي عانت منها المكتبات الإسلامية في القرون التالية: كحرق الكتب وتغريقها على يد التتار وغيرهم، وسرقة المخطوطات وإتلافها، وغير ذلك.
لكل هذا فإن الطبيعي أن النسخ الخطية القديمة لا تبقى بسهولة، وخاصة إذا كانت أيدي الطلاب تتناقلها وتنقل منها، وتقارن معها، وتقرأ على الشيوخ بها.
ولهذا نلاحظ أن المراكز المتخصصة في المخطوطات اليوم تبذل جهودا علمية عظيمة للمحافظة على المخطوطات القديمة من التلف، ولولا هذه الجهود لما سلمت كثير من هذه المخطوطات أصلا.
🔺مغالطات سخيفة عن أول نسخة من صحيح البخاري🔻
📌 [تغريدة مطولة 3 / 3]
❇️ وبعد هذه الجولة الطويلة في (المبادئ الأساسية) لنقل كتب الحديث النبوي عند الأمة الإسلامية، هذا توضيح مختصر فيما يخص مغالطة (النسخة الأصلية) لصحيح البخاري:
▪️أن النسخة الأصلية من صحيح البخاري (والخاصة بالإمام البخاري نفسه) كانت موجودة ينقل منها طلابه!
وكانت النسخة بعد وفاته عند تلميذه الفربري، ونقل تلاميذ الفربري كلهم منها مباشرة.
⛔️ ولذلك فإن ادعاء أن النسخة الأصلية لصحيح البخاري لم تكن موجودة ادعاء كاذب.
▪️أن النسخ الخاصة بطلاب البخاري والذين نقلوا من نسخته وسمعوا عليه كانت موجودة أيضاً ونقل منها طلابهم أيضاً:
- فأصل الفربري (بخط البخاري أو بخط الفربري نفسه) بقي عند ابنه إلى زمن الإمام أبي نعيم الأصبهاني (ت 430هـ) ومنه سمع أبو نعيم الصحيح.
- كما بقيت نسخة مقروءة على الفربري وعليها خطه إلى زمن الصاغاني (ت 650هـ) ونسخة الصاغاني موجودة اليوم.
- كما أن نسخة الصحيح بخط حماد بن شاكر أحد تلاميذ البخاري (ت 311هـ) كانت عند أبي يعلى النسفي (ت 346هـ) ثم رآها الإمام السمعاني (562هـ).
- ونقل الخطابي (ت 388هـ) في شرحه لصحيح البخاري (وهو شرح موجود اليوم ومطبوع) من نسخ مسموعة على تلاميذ البخاري الثلاثة: الفربري والنسفي وحماد بن شاكر.
▪️أن العلماء (كما مرّ معنا) كانوا لا يأخذون بنسخة من نسخ كتب السنة ويعتمدون عليها، حتى يتأكدوا من صحتها وموثوقيتها من خلال أمرين اثنين:
- قراءتها وسماعها على الشيخ الذي اتصل إسناده بها إلى صاحب الكتاب، والذي سمعها من مشايخه بإسناده الصحيح إلى المؤلف، مع تصحيح القارئ نسخته وفق المقروء على الشيخ والمسموع منه.
- مقابلتها بالأصل المنقولة منه، والتأكد من مطابقتها له، والاجتهاد في تصحيحها من خلاله.
ولهذا فإن تأخُّر زمان كتابة النسخة – بوجود عوامل التصحيح هذه – ليس عيباً في النسخة، إذ هي في الحقيقة تتجاوز زمان كتابتها لترجع - من خلال السماع الصحيح المتصل - لتصل إلى زمان المؤلف.
▪️عدم وجود النسخة الأصلية لأي كتاب لا يعني أننا لا نستطيع (عبر الوسائل العلمية) أن نتأكد من صحة ما نُقل عنه فيه!
بل إنه يمكننا ذلك عبر علم قائم بحد ذاته، وهو علم (تحقيق المخطوطات)، الذي يعرف من خلاله صحة المنسوب في المخطوط لصاحبه من عدمه، ومدى دقة المكتوب فيه.. إلخ، فضلاً عن بقية القرائن الأخرى ككثرة النسخ وتنوع مصادرها واتفاق مضمونها رغم اختلاف ناسخيها في أزمانهم وبلدانهم ومذاهبهم.
⚠️ وأختم ببيان (الخطأ المضحك) عند من يقول (إن أقدم نسخة موجودة لصحيح البخاري يعود عمرها إلى 300 عام بعد وفاة البخاري)، ويبدو أن كاتب هذا الكلام لم يكلف على نفسه عناء البحث عن صحة هذه المعلومة قبل تبنيها!
فأقدم نسخة موجودة لصحيح البخاري وهي المعروفة (بنسخة منجانا) نسبة إلى المستشرق الذي اكتشفها ونشرها قبل (100 عام) تقريبا، وهي نسخة كتبت تقديرا في (القرن الرابع الهجري)، لأن صاحب النسخة يروي عن أبي زيد المروزي أحد تلاميذ الفربري (ت 371هـ)، وعليها سماعات تالية في أعوام (464هـ) وما تلاه، وإذا كان كاتب النسخة قد رواها عن أبي زيد المروزي فعلا فهي نسخة لا يفصلها عن البخاري سوى (115 عام) بأقصى حد.
▪️ورغم أن تأخر النسخ أو تقدمها ليس الدليل الذي نعتمد عليه في تصحيح نسبة (صحيح البخاري) إلى صاحبه، إلا أن دعوى صاحب هذه الشبهة المضحكة بأن أقدم نسخة خطية لصحيح البخاري بينها وبينه (300 عام) دعوى خاطئة علمياً كما هو واضح.
❇️ ويبقى هنا سؤال أخير ربما يطرحه أحد السائلين فيقول:
إذا كانت (النسخة الأصلية) لصحيح البخاري موجودة عند العلماء السابقين كما تقول، فلماذا لم يحتفظوا بها إلى زماننا هذا؟
▪️والجواب:
أن المخطوطات الورقية القديمة - كما يعلم كل مطلع - سريعة التلف، ما بين عوامل التلف الكثيرة المختلفة:
كالأرضة والرطوبة والتقطع وانمحاء الحبر بعد مرور السنين، فضلاً عن العوامل الأخرى التي عانت منها المكتبات الإسلامية في القرون التالية: كحرق الكتب وتغريقها على يد التتار وغيرهم، وسرقة المخطوطات وإتلافها، وغير ذلك.
لكل هذا فإن الطبيعي أن النسخ الخطية القديمة لا تبقى بسهولة، وخاصة إذا كانت أيدي الطلاب تتناقلها وتنقل منها، وتقارن معها، وتقرأ على الشيوخ بها.
ولهذا نلاحظ أن المراكز المتخصصة في المخطوطات اليوم تبذل جهودا علمية عظيمة للمحافظة على المخطوطات القديمة من التلف، ولولا هذه الجهود لما سلمت كثير من هذه المخطوطات أصلا.
جاري تحميل الاقتراحات...