ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

19 تغريدة 94 قراءة Jan 08, 2024
مؤتمر سري.. يدير العالم
يُحظر على الصحافة والإعلام تغطيته
يصنع الرؤساء، يرسم مسارات الأحداث، يفجر الأزمات، دون أن يسمح لأي شيء أن يخرج عن السيطرة.
يضم في جعبته أقوى رجالات الاقتصاد والسياسة في العالم.
ما القصة؟
وما علاقته بجيفري إبستين والماسونية؟
حياكم تحت
بعد حربين عالميتين وصراعات شديدة الأثر استمرت سنين متواصلة، استفاقت أوروبا في منتصف القرن الماضي على تقلص في قوتها مقابل نمو مطرد لقوة أمريكا، رأى البولندي جوزيف ريتنجر ضرورة أن يتكامل طرفي الأطلسي، من خلال مؤتمر نخبوي هدفه تعميق العلاقات ودعم التلاقي.
تواصل ريتنجر مع بيرنهارد أمير هولندا الذي تحمس جدا لفكرته، حيث طرحها أوروبيا ونالت تشجيع البعض، ثم ما لبث أن تواصل مع والتر سميث، رئيس وكالة المخابرات المركزية آنذاك، حيث عقد أول اجتماع للمجموعة عام 1954 بفندق بلدربيرغ النائي في هولندا، ومن هنا جاءت التسمية.
منذ ذلك الحين حافظت المجموعة عبر جوزيف ريتنجر الذي اختير سكرتيرا لها واستمر في المنصب عشرين عاما، على بعض الضوابط أهمها سرية اجتماعاتها، والتزامها بمبادئ عامة أهمها عدم معاداة السامية، لكن في الوقت ذاته باتت متهمة بالسعي للسيطرة على مقدرات العالم عبر حكومة ظل عالمية.
قبل عام 2009 كان المؤتمر يعقد مرتين في السنة، ثم أصبح يعقد مرة واحدة، لكنه دائما ما يجمع على طاولته شخصيات تتصف بالقوة والنفوذ، يناقشون على مأدبتهم السرية قضايا متنوعة ومصيرية، ودائمًا وأبدًا ما يدفعون باتجاه اختفاء أوضاع بعينها ونشوء أخرى.
تفرض الجماعة على اجتماعاتها سرية بالغة، فيما تختار ضيوفها بعناية فائقة ممن يتوفر فيهم القوة والنفوذ والقدرة على التغيير، ومن حق أي ضيف أن يستخدم المعلومات التي يحصلها في تلك الاجتماعات دون ذكر مصدرها، ويتعهد الحاضرون بالحفاظ على السرية.
للمؤتمر لجنة استشارية دائمة كان أبرز أعضاؤها هنري كيسنجر قبل أن يفارق الحياة نهاية العام الماضي، وقد كان يتولى بنفسه كل عام على الأرجح تحديد قائمة الضيوف والمشاركين في المؤتمر، أما رئاسة المؤتمر الحالية فهي في قبضة وزير المالية الفرنسي الأسبق هنري دي كاستريس.
لا تُوجه الدعوة لمن يعتلون قمة الهرم السياسي فحسب، بل كذلك إلى من يُراد لهم أن يعتلوه، حيث حضر بيل كلينتون عام 1991 هذا المؤتمر، بعدها بعام فاز بترشيح حزبه الديمقراطي ثم لم يزل في طريقه حتى أصبح الرئيس الثاني والأربعين لأمريكا على حساب منافسه بوش الاب
في عام 1993 استضاف مؤتمر بيلدربرغ شخص مغمور وقتها يدعى توني بلير، بعد ذلك بعام واحد فقط صعد الرجل بسرعة البرق فأصبح زعيما لحزب العمال البريطاني بعد وفاة زعيمه جون سميث، ثم لم يزل بلير على الطريق حتى أصبح رئيسًا لوزراء بريطانيا بعد ذلك بثلاث سنوات.
لا يقف الأمر عند حدود رؤساء الدول، بل هناك كثير من الشخصيات التي استلمت مناصب حساسة بعد فترات وجيزة من حضورهم مؤتمرات بيلدربرغ، مثل فان رومبوي رئيس وزراء بلجيكا الحالي والذي تولى منصب رئيس المجلس الأوروبي عام 2009 بعد حضوره أحد مؤتمرات بيلدربرغ!
لم يكن الاتحاد الأوربي إلا قرارًا ورؤية صادرة عن إحدى مؤتمرات بيلدربرغ، هذا ما يؤكده جورج ماك جي مؤلف كتاب عن سيرة حياة الأمير بيرنهارد حيث يقول "بإمكاني القول أن معاهدة روما التي أدت إلى تأسيس الرابطة الأوروبية المشتركة -الاتحاد الأوروبي حاليا- ولدت في هذه المؤتمرات".
في كل عام يعقد فيه مؤتمر بيلدربرغ تخرج مظاهرات غاضبة خصوصًا في الدول التي يعقد فيها الاجتماع، في عام 2008 خرجت مظاهرات غاضبة ومعارضة لبيلدربرغ، وتم توثيق فيديو لأحد المتظاهرين ممسكًا بمكبر صوت يقول فيه "نعلم أنكم وحوش وتريدون قتل 80% من البشر."
في عام 2010 خرج الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو عن صمته بمقال من ثلاث صفحات تحدث فيه عن هذا المؤتمر واصفًا إياه بأنه حكومة خفية للعالم، لا تتحكم في السياسة والاقتصاد الدوليين فحسب، بل حتى الثقافة، كما اتهم المؤتمر بالوقوف خلف كثير من الأحداث على رأسها أحداث 11 سبتمبر!
من جهة أخرى ينفي البعض عن بيلدربرغ كثير من هذه الاتهامات، ويرون في تلك الافتراضات نوعًا من المبالغة، فالمؤتمر في نظرهم مجرد تجمع أوروبي أميركي اختار لذاته السرية كي يناقش ضيوفه المختارين بعناية قضايا العالم المختلفة بأريحية وبشكل أكثر صراحة.
في مواجهة كل هذه الاتهامات التى ثارت حوله، تحرر المؤتمر اليوم قليلًا من سريته، وأضحى له موقعًا إلكترونيا يعلن من خلاله أسماء المشاركين فيه، كما يعلن بعد كل اجتماع باقتضاب تام المحاور الرئيسة التي تم تناولها، وبحسب الموقع جرى آخر اجتماع للمجموعة في لشبونة نهاية مايو الماضي.
يقول الرئيس الأميركي الأسبق روزفلت:
"لا توجد مصادفة وراء أي حدث سياسي، فعندما يقع حدث يمكن الجزم مباشرة بأنه وقع هكذا بناءً على خطة"
في ظل تفجر الصراعات مؤخرا، والكشف عن قضايا شائكة وفضائح مدوية لمشاهير وشخصيات عامة كان آخرها قضية جيفري إبستين، بدأ الناس تعيد سؤال قديم جديد حول دور مثل هذه الكيانات الخفية كبيلدربرغ في تحريك الأحداث وإظهار ملفات وإخفاء أخرى، وتوجيه اهتمام الناس صوب أشياء بعينها.
حيث تشير بعض التقارير إلى أن الملياردير الراحل جيفري إبستين المتهم بإنشاء شبكة إجرامية لاستغلال القاصرات جنسيا، كان عميلا مخابراتيا ورجل ظل، استخدم من قبل جهات خفية للإيقاع بالسياسيين والشخصيات العالمية المرموقة عبر تسجيلات جنسية، ومن ثم ابتزازهم والتحكم في قراراتهم.
ختاما
أحاول دوما أن أعرض الأمور بحياد تام ودون الوقوع في فخ الميل صوب أي اتجاه، في هذا "الثريد" أطرح آراء أقصى اليمين وأقصى اليسار بالقضية، والحقيقة قد تكون بينهما!
عطوني آراءكم حول هذه المجموعة.. هل تؤمن بجماعات تدير العالم وتتحكم به؟!

جاري تحميل الاقتراحات...