🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

14 تغريدة 9 قراءة Jan 08, 2024
1
الضرورة الشّعريّة :
هي رخص أعطيت للشعراء في مخالفة قواعد اللغة وأصولها المألوفة،
وذلك بهدف استقامة الوزن وجمال الصورة الشعرية،
فقيود الشعر عدة، منها الوزن، والقافية، واختيار الألفاظ ذات الرنين الموسيقي والجمال الفني،
2
فيضطر الشاعر أحيانا للمحافظة على ذلك إلى الخروج على قواعد اللغة من صرف ونحو.
تعريف الضرورة الشعريّة :
هي خَرْقُ الشاعر عن عمدٍ وقصدٍ لبعض قواعد النحو والصرف مراعاةً للوزن ، بما لا يُمكن قبوله في النثر.
فالأصل في الشعر أن يكون
3
كالنثر من حيث الالتزام بالقواعد النحوية والضوابط الصرفية ،.
ولـكنْ لِكَوْنِ الشعر أسيرَ أوزانٍ محدودة ، وحبيسَ بحورٍ معدودة ، جاز فيه من الخُرُوقات ما لا يجوز في غيره من الكلام ، مراعاةً لاستقامة أوزانه على الدوام ، وتحقيقًا لجمال النظم والانسجام...
4
الزمخشري جعلها عشر ضرورات فقط فقال :
ضَـرُورَةُ الشِّعْرِ عَشْرٌ عُدّ جُـمْلَـتَها
قَـطْعٌ ، ووَصْلٌ ، وتَخْفـيفٌ ، وتَشْدِيدُ
مَـدٌّ ، وقَـصْـرٌ ، وإسْكانٌ ، وتَـحْرِكَةٌ
ومَـنْعُ صَرْفٍ ، وصَرْفٌ ، تَمَّ تَعْدِيدُ
5
والضرورات الشعريّة كثيرة ، متنوعة :
- فمنها ضرورات الزيادة.
- وضرورات النقص ،
- وضرورات التغيير، وهي كما يلي:
أولا : ضرورات الزيادة:
1. تنوين ما لا ينصرف، مثل:
6
ويومَ دخلتُ الخدرَ خدرَ عنيزةٍ = فقالت : لك الويلاتُ إنكَ مُرْجِليْ
والأصل ( خِدْرَ عُنَيْزَةَ ) لكنه صرف للضرورة .
2. تنوين المنادى المبنيّ، مثل:
سلامُ اللهِ يامَطَرٌ عليها = وليس عليكَ يامطرُ السلامُ
والأصل ( يامَطَرُ ) لكنه نوَّن للضرورة .
7
3. مد المقصور، مثل:
سيغنيني الذي أغناك عني = فلا فقرٌ يدوم ولاغِناءُ
والأصل ( ولاغنى ) لكنه مدَّ للضرورة .
4. إشباع الحركة فينشأ عنها حرف مد من جنسها، مثل:
تنفيْ يداها الحصى في كلِّ هاجرةٍ = نَفْيَ الدنانيرِ تَنْقَادُ الصيارِيفِ
والأصل ( الصيارف ) لكنه أشبع للضرورة.
8
ثانيا : ضرورات النقص:
1. قصر الممدود مثل:
لابدَّ من صَنْعَا وإن طال السَّفَرْ = وإنْ تَحَنَّى كلُّ عودٍ ودَبِرْ
والأصل ( صَنْعَاءَ ) لكنه قَصَرَ للضرورة .
2. ترخيم غير المنادى مما يصلح للنداء، مثل:
لَنِعْمَ الفتى تعشو إلى ضوء نارهِ = طَرِيفُ بْنُ مَالٍ ليلة الجوع والخصرْ
9
والأصل ( مَالِكٍ ) لكنه رخَّم للضرورة .
3. ترك تنوين المنصرف، مثل:
وما كان حِصْنٌ ولا حابسٌ = يفوقانِ مِرْدَاسَ في مَجْمَعِ
والأصل (مِرْدَاسًا ) لكنه ترك التنوين للضرورة .
10
4. تخفيف المشدد في القوافي، مثل:
فلا وأبيكِ ابْنَةَ العامريِّ = لايدَّعيْ القومُ أنِّي أَفِرْ
والأصل ( أَفِرّ ) لكنه خفف للضرورة.
ثالثا : ضرورات التغيير:
1. قطع همزة الوصل، مثل:
ألا لاأرى إِثْنَيْنِ أحسنَ شيمةً = على حَدَثَانِ الدهرِ منِّي ومِنْ جُمْلِ
11
والأصل (اثْنَيْنِ) لكنه قَطَعَ للضرورة .
2. وصل همزة القطع، مثل:
يَا ابَا المُغيرةِ رُبَّ أمرٍ معضلٍ = فرَّجْتُه بالمكر منِّي والدها
والأصل (يَا أبَا) لكنه وَصَلَ للضرورة .
12
3. فك المدغم، مثل:
الحمدُ للهِ العليِّ الأجْلَلِ = أنتَ مليكُ الناسِ ربّي فاقْبَلِ
والأصل ( الأجَلّ ) لكنه فَكَّ للضرورة .
ومنها : تخفيف المُشَدَّد : وهو مقبول سائغ .
ومنه قول عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- :
13
فَسِرْنا إليهمْ (كَافَةً) في رِحَالِهِمْ ** جميعًا علينا البيضُ لا نَتَخَشَّعُ
فخفَّفَ فاء (كافة) مراعاةً للوزن ، رغم أن الأصل فيها التشديد
4. تقديم المعطوف، مثل:
ألا يانخلةً من ذاتِ عرقٍ = عليكِ ورحمةُ اللهِ السلامُ
14
والأصل ( عليكِ السلامُ ورحمةُ اللهِ ) لكنه قَدَّم المعطوفَ للضرورة.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...