تحت هذة التغريدة سأتحدث عن تاريخ دولة الأغالبة🇸🇦 #السعودية
دولة الأغالبة،او بني الاغلب هم عرب من قبيلة تميم العربية،وهم من بني العنبر بن عمرو الذين يرجعون في النَّسبِ إلى قبيلة تميم العربية التي كانت في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام،حكم الأغالبة المغرب العربي في منطقة شرق الجزائر وغرب ليبيا إضافة إلى تونس،كما سيطروا على جزر صقلية
ومالطا ووصلوا إلى جنوب إيطاليا وحكموا سردينيا وكورسيكا،وقد استمر حكم الأغالبة منذ عام 800م حتى عام 909م،اسسها ابراهيم بن الاغلب وكانت الدولة الاغلبية تابعة للدولة العباسية في أفريقيا في تونس،ينتمي إبراهيم في أسرته إلى قبيلة تميم التي كانت في نجد والتي ارتحلت إلى خراسان بعد أن
وصل الفتح الإسلامي إلى خراسان،كان الأغلب والد إبراهيم من رجال الدولة العباسية المعروفين الذين كانوا في خراسان وقد كان في صف أبي مسلم الخراساني هناك،ثم وقف في صف أبي جعفر المنصور ضد أبي مسلم الخراساني،فرضي عنه المنصور وجعله قائدا عسكريا من القادة الذين ارتحلوا إلى شمال إفريقيا
مع حملة محمد بن الأشعث سنة 761م، وبعد انتصار الحملة عين الأغلب بن سالم حاكمًا على منطقة الأوراس،ما اكتملت شمس القرن الأول الهجري إلا وقد فتح العرب كامل بلاد شمال أفريقيا والأندلس،فضلا عن الشام ومصر،وأصبحت المواجهة العربية البيزنطية أقوى من ذي قبل، فقد تقهقر الروم من الشام إلى
الأناضول،ومن شمال أفريقيا والأندلس إلى عمق القارة الأوروبية،وأضحى البحر المتوسط ساحة المواجهة والقتال الدائم،والانتقام المتواصل من القوات البيزنطية على المدن الساحلية والأساطيل الإسلامية،الأمر الذي أدرك المسلمون معه ضرورة إقامة أساطيل وموانئ قوية على سواحلهم الطويلة.وقد أدرك
العباسيون خطورة هذه الغارات فاحتفظوا بدار الصناعة البحرية التي أسسها الأمويون في مدينة صور، ثم نقلوها إلى مدينة عكا عام 681م،وظلّت هذه المناوشات قائمة بين الجانبين حتى استطاع العباسيون في لحظة ضعف بيزنطية الاستيلاء لفترة من الزمن على جزيرة قبرص في شرق المتوسط ثم جزيرة كريت
فيما بعد،وازدادت نقاط المراقبة البحرية على ساحل بلاد الشام حتى أصبحت مدينة طرسوس أحد الموانئ العسكرية الهجومية للقوات البحرية الإسلامية، وقد استغل الطولونيون هذه الموانئ ودور الصناعة البحرية في كل من الشام ومصر وعملوا على تقويتها وزيادة أساطيلها،وكانت أولى المحاولات لإنشاء دار
نصير،وهكذا اصبحت تونس مركزا بحريا إستراتيجيا للأساطيل العربية منذ نهاية القرن الأول الهجري،ومنها كانت الغزوات تخرج ضد الوجود البيزنطي الرومي في البحر المتوسط،ومنذ تلك اللحظة المهمة في تاريخ القوات البحرية الإسلامية،أدرك
العرب اهمية جزيرة قوصرة القريبة من السواحل التونسية والواقعة في منتصف المسافة مع صقلية من أهمية إستراتيجية واقتصادية، وقد أشاد الجغرافيون والرحالة المسلمون بموقع هذه الجزيرة الممتاز،لأنها قبالة إفريقية بالقرب من تونس،وبينها وبين صقلية مجرى،ويجلب منها التين والقطن،وقد صمم
موسى بن نصير عام707م على الاستيلاء على هذه الجزيرة،واتخاذها قاعدة أمامية لأسطوله في صد هجمات الروم البيزنطيين، وانتدب لهذه المهمة واحدا من أمهر قادته وهو عبد الملك بن قطن الفهري،وقد نجح عبد الملك في مهمته نجاحا باهرا،واستطاع ضم جزيرة قوصرة القريبة من صقلية إلى ولاية إفريقية
أو تونس،في العام 800م أصدر الخليفة العباسي هارون الرشيد قراره بتولية إبراهيم بن الأغلب التميمي على ولاية أفريقية تونس،وجعلها في عقبه وذريته من بعده،شريطة التبعية السياسية والمالية،بإرسال الخراج المطلوب سنويا كل عام إلى بغداد،وكانت هذه السياسة اللا مركزية التي اتخذها العباسيون
قصيرة من تسلمه زمام الولاية أن يُقصي المنافسين والثوار والخارجين عن طاعته إلى العراق،وأن يعيد اللُّحمة القوية بين عناصر السكان من العرب والبربر،وقد توسعت دولته حتى وصلت إلى طرابلس الغرب غرب ليبيا اليوم،واستقرت الدولة له ولأبنائه من بعده،ثم أدرك بعد ذلك أن التوجه صوب الفتوحات
والغزو هو السبيل الأفضل لدولته ولجيشه وللسكان كافة،فأمر منذ فترة مبكرة من ولايته بإعداد الأسطول،وحشد الجنود،وأمر بخروجها إلى جزيرة سردانية القريبة من صقلية،وهي يومئذ تابعة للروم البيزنطيين،فهزموهم في عدة مواقع منها،وعاد الأسطول منصورا وسط احتفالات صاخبة في العاصمة الأغلبية
العباسية القريبة من القيروان،وفي عهد الحكم الأغلبي كان اتجاه الفتوحات في صقلية من الغرب إلى الشرق،لا سيما من مدينة مازر وبلرمو،وبعد أن مات إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة،ترك دولة قوية متماسكة لابنه عبد الله أبي العباس بن إبراهيم، ولكنَّ ولده هذا كان سيِّء التدبير،فزاد
الضرائب على الناس،وسرعان ما توفي عبد الله أبو العباس فاستراح الناس من حكمه،ليستلم بعده زيادة الله بن إبراهيم عام 817م، ولتشهد دولة الأغالبة في عهده أزهى فتراتها،وعلى الرغم من أن زيادة الله كان منشغلا بإخماد الثورات التي قامت ضده،إلَّا أنه تمكن من إرضاء الناس وتوسيع رقعة الدولة
وقد كانت الحرب سجالا لمدة أربع سنوات حتى عام 831م،وخلال السنوات العشر التالية،أي من سنة 831م إلى سنة 841م،شدد العرب من قبضتهم على إقليم مازر،حيث أقاموا مستوطناتهم الأولى،ونقلوا الرقيق والفلاحين للعمل في مزارعهم التي دعمت من وجودهم،ومن الازدهار الاقتصادي في الجزيرة،وخلال السنوات
الثماني عشرة التالية،أي من سنة 841م إلى سنة 859م،ضاعف العرب من مجهودهم لإخضاع إقليم نوطس الخصيب،وبعد سنة 860م،جدُّوا في المرحلة الأخيرة لافتتاح إقليم دمنش الذي نجحوا آخر الأمر في الاستيلاء عليه سنة 902م،ثم سقطت الدولة الأغلبية واستولى العبيديون الفاطميون على أقاليمهم في أفريقية
بارتقاء المهدي للعرش منذ عام 338م، وتأسيس العاصمة الجديدة "المهدية"، وحين استتبت الأوضاع له، أرسل إلى صقلية بعض ولاته لضمان تبعيتها، على أن استقبال أهل الجزيرة لهؤلاء الولاة لم يكن مثل سابقهم الأغالبة السنة...انتهى