12 تغريدة 6 قراءة Jan 07, 2024
مرّ على التحاقي بالبناء ثلاثة أعوام -إلا بضعة أيام-، ولم يعد يفصلنا-نحن أبناء الدفعة الثانية- سوى عدة أشهر ونلج إلى المستوى الثالث والأخير من البرنامج بفضل الله.
وبما أنه بقي ساعات ويُفتتح التسجيل في الدفعة الخامسة، فدونكم تجربتي المتواضعة، لعلها توقد في قلب أحدكم عزما وهمّة.
كنت قبل انضمامي للبناء كمعظم أبناء جيلي، أقضي وقتي على الهاتف ما بين مسلسل لـ(فيلم) لبرامج (أنمي)، ورايات لا تنفع ولا تبني، لكني في ذات الوقت كنت أحاول أن أخرج من هذه الحالة، =
فكنت أستمع لدروس ومحاضرات دينية متفرقة تعيد إحياء قلبي من حين لآخر،
وأقرأ بعض الكتب الدينية، ولكن بشكل عشوائي غير ممنهج، حتى رأيت إعلانا لافتتاح التسجيل في الدفعة السادسة من (صناعة المحاور) فدخلته، خصوصا أنّي كنت مهتمة بمجال الرد على الشبهات وما إلى ذلك.
وقد كان هذا أول عهدي بالبرامج الشرعية الإلكترونية، إلا أنني-لقلة عزمي وكسلي- توقفت عند المستوى الأول ولم أكمل باقي المستويات.. ثم ما هي إلا بضعة أشهر تقريبا ووجدت إعلان افتتاح الدفعة الثانية من البناء.
تخوّفت في البداية، من فكرة أن أنضم ولا ألتزم، من أن يكون هذا مجرد حماس بدايات ما يلبث أن ينطفئ بعد مرور الأيام؛ لأني وجدت هذا في نفسي، أني لا أستمر في شيء-للأسف-، لكني استعذت من الشيطان، ونفضت عني وسوسته ثم سجلت نفسي في البرنامج.
وهذا كان مفترق الطريق.
وقبل أن أكون ما الذي تغيّر، وأثر البناء في نفسي، أريد أن أنوّه على نقطة مهمة جدا قد يغفل عنها الكثيرون، ألا وهي أن التغيير لا ولن يحصل في يوم ليلة! لا تظن أنه بعد تسجيلك في دورة ما ستستيقظ في اليوم التالي وقد صلُحت نفسك وتعدلت بوصلتك وازددت علما!! التغيير يتطلب صبرا وصبرا وصبرا،=
قد يمر شهر وشهرين وأنت على نفسك الحال، ما زلت غارقا في ملهياتك، مُضيعا وقتك، ولكن صدقني، كل هذا سيتغير بالتدريج، حتى أنك عندما ستنظر إلى حالك بعد عدة سنوات ستقول: كيف كنت على تلك الحالة؟
بالنسبة لي، أظن أني شعرت بالتغيير الحقيقي والملموس بعد سنة أو سنة ونصف من انضمامي، وصراحة من أكثر المعاني التي عززها البناء في نفسي هي أهمية الوقت، والبعد عن توافه الأمور، وهذا جعلني بحمد الله أتوقف عن مشاهدة المسلسلات والأنمي وغيرهما بفضل الله.
أصبحت أحاول التركيز على ما ينفعني، من علم وتزكية، وأن أجهز نفسي معنويا وفكريا حتى أكون مربية في المستقبل بإذن الله.
توسعت مداركي، وعرفت أمورا كثيرة كنت أجهلها، وتعرفت على علم أصبح من أقرب العلوم إلى قلبي، ألا وهو (علم الحديث).
أصبحت أكثر تعظيما لحدود الله، وبرا بوالديّ، وبت أشتعرت أهمية الإصلاح في المجتمع، وأن هناك ما هو أهم بكثير من تحصيل الشهادات والمناصب الدنيوية، وأن السباق يجب أن يكون على الآخرة، لا الدنيا.
ولا يظن أحدكم من كلامي هذا أني منتظمة في الدراسة ومتابعة الدروس والله المستعان، بل إني مقصرة أشد التقصير والله، وهناك دروس من مراحل سابقة لم أتمها حتى الآن، غفر الله لي..
فيا إخوتي وأخواتي،
فاستعينوا بالله على الانضمام لهذا الصرح العظيم ولا تعجزوا، وسلوا الله أن ينفع بكم الأمة، ويذل بكم الأعداء، فإن في تعلمكم العلم الشرعي نصر للأمة ورفعة لها، فشمروا عن سواعد الجد، وخذوا الكتاب بقوة.
والله من وراء قصد.

جاري تحميل الاقتراحات...