محمد الفجي، اسم عجزت مفردات اللغة عن تقديمه، هو الرمز الوطني وبطل الكويت، وأحد قادة المقاومة الوطنية إبان الغزو العراقي الغاشم على الكويت، رجل اخترق صفوف النظام الغازي وعتاده وغرف استخباراته وهزم العدو في عقر داره، فصنف البطل القومي العربي بسبب دفاعه عن وطنه «مجرم حرب» لدى المخابرات العراقية.
قصة بطولته يطول شرحها، إذ تواصل بخطوط مباشرة مع القيادة الكويتية، خلال فترة الاحتلال، وزود -في وقت دقيق- قوات دول التحالف بمعلومات مهمة، تجاوزت كل مفاهيم الاستخبارات، وقلبت موازين القوة، وأحدثت العلامة الفارقة التي لم تكن في حسبان الحليف قبل العدو، والتي على ضوئها اتخذت القرارات السليمة التي انتهت بالتحرير.
قصة بطولته يطول شرحها، إذ تواصل بخطوط مباشرة مع القيادة الكويتية، خلال فترة الاحتلال، وزود -في وقت دقيق- قوات دول التحالف بمعلومات مهمة، تجاوزت كل مفاهيم الاستخبارات، وقلبت موازين القوة، وأحدثت العلامة الفارقة التي لم تكن في حسبان الحليف قبل العدو، والتي على ضوئها اتخذت القرارات السليمة التي انتهت بالتحرير.
لم يبخل الفجي على بلده بالمال، فقام بدعم المقاومة الكويتية من أمواله الخاصة، خلال فترة الاحتلال وما بعد التحرير، إذ قدم المساعدات المالية بعد التحرير بحثاً عن الأسرى والمفقودين في العراق، وقدرت ثروته في العراق بـ500 مليون دولار آنذاك، فضلاً عن أسطول معدات شركته التي كانت إحدى كبريات الشركات في الشرق الأوسط.
ويقول بطل قصتنا في حوار صحفي عن التحاقه بالمقاومة الكويتية بعد أن كان رجل أعمال مشهور .. الظروف تتغير، وطبيعي أن يتغير معها أسلوب ومنهج الإنسان، فالحمد لله أشعر بأنني راض عن نفسي، فقد أدرت شركة ونجحت في إدارتها، وحققت مكاسب مالية واجتماعية. وحينما تعرضت بلادي للغزو والظلم اخترت سلاح المقاومة، وهي تجارة أيضا، لكن حساباتها ليس بالربح والخسارة المالية، بل ببذل الروح والتضحية، في سبيل تحقيق أمن البلاد وسلامتها، وأؤكد أنه ليست هناك دولة في العالم ستقف مع أي دولة كانت طالما لم يتصد شعبها للغزاة.
ويقول بطل قصتنا في حوار صحفي عن التحاقه بالمقاومة الكويتية بعد أن كان رجل أعمال مشهور .. الظروف تتغير، وطبيعي أن يتغير معها أسلوب ومنهج الإنسان، فالحمد لله أشعر بأنني راض عن نفسي، فقد أدرت شركة ونجحت في إدارتها، وحققت مكاسب مالية واجتماعية. وحينما تعرضت بلادي للغزو والظلم اخترت سلاح المقاومة، وهي تجارة أيضا، لكن حساباتها ليس بالربح والخسارة المالية، بل ببذل الروح والتضحية، في سبيل تحقيق أمن البلاد وسلامتها، وأؤكد أنه ليست هناك دولة في العالم ستقف مع أي دولة كانت طالما لم يتصد شعبها للغزاة.
أما عن علاقته الطيبة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين يقول محمد الفجي: حينما يكون المرء مؤمنا بقضية ومبدأ يسهل عليه اختيار مساراته في شتى مجالات الحياة، سواء على صعيد التجارة أو غيرها، ومسألة صداقتي بصدام حسين نشأت إبان الحرب العراقية - الإيرانية.
الأمر بدأ من منطلق ودافع القومية العربية، وباعتبار العراق دولة شقيقة ومعتدى عليها، فمر العراق بصدمة اقتصادية خلالها، واتخذت المسار الذي سارت عليه بلادي الكويت وسائر دول الخليج آنذاك، وتحملت أعباء ومخاطر التجارة في تلك الحقبة، وإيمانا مني بقضية ومبدأ، سخرت طاقاتي لإمداد ودعم العراق.
الأمر بدأ من منطلق ودافع القومية العربية، وباعتبار العراق دولة شقيقة ومعتدى عليها، فمر العراق بصدمة اقتصادية خلالها، واتخذت المسار الذي سارت عليه بلادي الكويت وسائر دول الخليج آنذاك، وتحملت أعباء ومخاطر التجارة في تلك الحقبة، وإيمانا مني بقضية ومبدأ، سخرت طاقاتي لإمداد ودعم العراق.
من هنا بدأ اسم الفجي يتردد بين أوساط الحكومة العراقية، ولدى الشعب العراقي، وبعدها نشأت علاقتي بصدام حسين، لتمتد تجارتي إلى ما بعد انتهاء الحرب العراقية - الإيرانية، ومعها توسعت قاعدة معارفي في المجتمع العراقي بين المسؤولين الحكوميين وأطياف ومكونات الشعب من شماله الى جنوبه.
لكن مع بزوغ فجر 2 أغسطس 1990، تحولت العلاقة من داعم للعراق إلى مدافع عن وطني، فلا يمكن للرجل ولو للحظة أن يقدم مصالحه على حساب وطنه وأرضه وعرضه، ونشأ حينها تنظيم المقاومة الكويتية، التي ضمت خيرة أبناء الوطن، فتفانوا في الدفاع عن وطنهم وعرضهم، وبذلوا الغالي والنفيس لدحر الغزاة عن أراضيهم، وتشرفت بأن أكون منهم، ونسأل الله أن يرحم الشهداء
بعد ان اجتاح الجيش العراقي الكويت ، تغيرت صداقة الفجي مع صدام، وتم إلقاء القبض عليه ورفيقه محمود الدوسري الذي كان يحمل رتبة عقيد آنذاك من خلال كمين للجيش العراقي، وسُجنا معاً في العراق بسبب تزعُّم الفجي "لشباب المقاومة" الكويتية، ووصفه صدام بعدها بـ "الخائن ومجرم حرب"، وتم استجوابهما من قبل سبعاوي إبراهيم، الأخ غير الشقيق لصدام حسين.
لكن مع بزوغ فجر 2 أغسطس 1990، تحولت العلاقة من داعم للعراق إلى مدافع عن وطني، فلا يمكن للرجل ولو للحظة أن يقدم مصالحه على حساب وطنه وأرضه وعرضه، ونشأ حينها تنظيم المقاومة الكويتية، التي ضمت خيرة أبناء الوطن، فتفانوا في الدفاع عن وطنهم وعرضهم، وبذلوا الغالي والنفيس لدحر الغزاة عن أراضيهم، وتشرفت بأن أكون منهم، ونسأل الله أن يرحم الشهداء
بعد ان اجتاح الجيش العراقي الكويت ، تغيرت صداقة الفجي مع صدام، وتم إلقاء القبض عليه ورفيقه محمود الدوسري الذي كان يحمل رتبة عقيد آنذاك من خلال كمين للجيش العراقي، وسُجنا معاً في العراق بسبب تزعُّم الفجي "لشباب المقاومة" الكويتية، ووصفه صدام بعدها بـ "الخائن ومجرم حرب"، وتم استجوابهما من قبل سبعاوي إبراهيم، الأخ غير الشقيق لصدام حسين.
وبحسب الفجي، فقد تعرّض لكسر في رجله وأضلعه وأصيب بجلطات في قدميه أثناء تواجده في سجن بالعراق بتهمة الخيانة، وصدر بحقه ورفيقه الدوسري حكم الإعدام، وكان على وشك تنفيذ الحكم بهما في فبراير 1991، لكن السجن تعرض لقصف وسارع وقتها الصليب الأحمر هناك إلى إنقاذ السجناء الذين كان الفجي واحدا منهم.
الفجي كان معتقل في سجن ببلد يسوده الظلم والرعب ولي هو العراق، وصادر بحقه حكم إعدام حينها ويقول بهذا الخصوص كنت في وضع لا يسر العدو، جراء التعذيب القاسي الذي تلقيته في المعتقل، فكنت أحدث نفسي بأمرين، الأول: حجم المسؤوليات الكبرى علي لخدمة وطني، والآخر: مصير أسرتي، إذ كانوا يهددوني بعائلتي ويسمعوني أصواتا مسجلة لهم، محاولة منهم لمعرفة المعلومات المهمة والخطيرة التي كانت بحوزتي، وأبرزها المواقع التي يخفي فيها النظام الأسلحة الكيماوية، والتي كان يهدد بها دول التحالف، فخشيت حصولهم على المعلومات من شدة التعذيب، لكن الحافظ الله.
وبعد شفائه من اثار التعذيب، استقر محمد الفجي في الإمارات دون أن يعلم أحد سبب مغادرته للكويت، إلا أن نشطاء سياسيين رجحوا أن السبب يعود إلى تدهور وضعه المادي بعد خسارة ثروته بسبب الغزو العراقي.
الفجي كان معتقل في سجن ببلد يسوده الظلم والرعب ولي هو العراق، وصادر بحقه حكم إعدام حينها ويقول بهذا الخصوص كنت في وضع لا يسر العدو، جراء التعذيب القاسي الذي تلقيته في المعتقل، فكنت أحدث نفسي بأمرين، الأول: حجم المسؤوليات الكبرى علي لخدمة وطني، والآخر: مصير أسرتي، إذ كانوا يهددوني بعائلتي ويسمعوني أصواتا مسجلة لهم، محاولة منهم لمعرفة المعلومات المهمة والخطيرة التي كانت بحوزتي، وأبرزها المواقع التي يخفي فيها النظام الأسلحة الكيماوية، والتي كان يهدد بها دول التحالف، فخشيت حصولهم على المعلومات من شدة التعذيب، لكن الحافظ الله.
وبعد شفائه من اثار التعذيب، استقر محمد الفجي في الإمارات دون أن يعلم أحد سبب مغادرته للكويت، إلا أن نشطاء سياسيين رجحوا أن السبب يعود إلى تدهور وضعه المادي بعد خسارة ثروته بسبب الغزو العراقي.
وعن دوره في مساعدة بلده خلال الغزو العراقي يقول الفجي أنه كان يمتلك علاقات طيبة مع مسؤولين عراقيين رافضين الغزو، ويضيف: لا نخفي سرا إن قلنا إن هناك عراقيين كانوا ضد غزو الكويت، وليس ضد بلدهم العراق، سواء من المواطنين العراقيين أو حتى على صعيد المسؤولين، وهو معلوم لدى الغالبية، فكم من مسؤول آنذاك كان رافضا غزو الكويت.
والشاهد على ذلك أن بعضهم كان له دور في إمدادي بمعلومات استخباراتية زودت بها القيادة السياسية الكويتية في حينها، وقيادة التحالف العسكري، وعلى ضوئها تم تنفيذ عمليات عسكرية ناجحة أصابت النظام العراقي بمقتل وشلل. وهذه المعلومات حصلت عليها عبر علاقاتي مع شخصيات رافضة للاحتلال، وكانت علاقاتنا وثيقة بهم، إلا أنهم رأوا ظلما ظاهرا وقع على بلد شقيق وصديق، لا يستحق نكران الجميل، وهو ما كان يذكره ويكرره صدام بأن أجيال العراق لا تنسى فضل الكويت، فلا شك في أن الدافع لمثل هؤلاء الأشخاص الذين سخرهم رب العالمين لنا كان انتصار الحق على الباطل، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء. وامتدت خدمة هؤلاء الاشخاص لنا الى ما بعد تحرير الكويت مباشرة، حينما دخلنا العراق مرة أخرى، عبر توفير الحماية لنا من عدة اغتيالات تعرضنا لها خلال بحثنا عن الأسرى والمفقودين من الكويتيين.
وعن موت صدام يقول رجل الاعمال الكويتي لا شماتة في الموت لأي كائن، لكن كشعور مواطن كويتي عاش وذاق مرارة الاحتلال، وتعرض للظلم والاضطهاد والطغيان، أقول إن كل من تعرض للكويت بالسوء يلقى جزاه من الله سبحانه ...
والشاهد على ذلك أن بعضهم كان له دور في إمدادي بمعلومات استخباراتية زودت بها القيادة السياسية الكويتية في حينها، وقيادة التحالف العسكري، وعلى ضوئها تم تنفيذ عمليات عسكرية ناجحة أصابت النظام العراقي بمقتل وشلل. وهذه المعلومات حصلت عليها عبر علاقاتي مع شخصيات رافضة للاحتلال، وكانت علاقاتنا وثيقة بهم، إلا أنهم رأوا ظلما ظاهرا وقع على بلد شقيق وصديق، لا يستحق نكران الجميل، وهو ما كان يذكره ويكرره صدام بأن أجيال العراق لا تنسى فضل الكويت، فلا شك في أن الدافع لمثل هؤلاء الأشخاص الذين سخرهم رب العالمين لنا كان انتصار الحق على الباطل، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء. وامتدت خدمة هؤلاء الاشخاص لنا الى ما بعد تحرير الكويت مباشرة، حينما دخلنا العراق مرة أخرى، عبر توفير الحماية لنا من عدة اغتيالات تعرضنا لها خلال بحثنا عن الأسرى والمفقودين من الكويتيين.
وعن موت صدام يقول رجل الاعمال الكويتي لا شماتة في الموت لأي كائن، لكن كشعور مواطن كويتي عاش وذاق مرارة الاحتلال، وتعرض للظلم والاضطهاد والطغيان، أقول إن كل من تعرض للكويت بالسوء يلقى جزاه من الله سبحانه ...
ويقول البطل الكويتي أن المقاومة انخرط فيها الكثير من الشرفاء، سواء كانوا مقيمين أو من فئة البدون، وكانوا رجالا بمعنى الكلمة، وضعوا أرواحهم على أكفهم وباعوها رخيصة في سبيل الكويت، استشهد منهم من استشهد، وأسر منهم من أسر، وكان بيننا تواصل وتنسيق في تخطيط وتنفيذ الكثير من عمليات المقاومة، وهناك العديد من الأسماء الشرفاء من البدون وغيرهم، والتي لا يسعني ذكرها.
وجاءت عودة الفجي إلى الكويت عام 2019 استجابة للضغوط العائلية والشعبية الكويتية الذين طالبوه باستمرار بالعودة بحسب مقربين منه، واستقبله آلاف الكويتيين ونصّبوا خيمة خاصة قرب منزله لإقامة الاحتفالات بعودته. وعبر محمد الفجي عن بهجته بجملة واحدة قائلاً: " إن الشعب الكويتي وفيٌّ بطبعه"، وفاجأه صديقه الذي اعتقل معه محمود الدوسري في المطار ليرافقه في رحلة عودته إلى الكويت من مطار دبي.
وألقى بعض النشطاء والإعلاميين اللوم على الحكومة الكويتية لعدم تكريم شخص مثل الفجي الذي "ضحى بكل ثروته وامبراطوريته التجارية في سبيل الكويت" بحسب مقابلات تلفزيونية لمقربين منه.
وجاءت عودة الفجي إلى الكويت عام 2019 استجابة للضغوط العائلية والشعبية الكويتية الذين طالبوه باستمرار بالعودة بحسب مقربين منه، واستقبله آلاف الكويتيين ونصّبوا خيمة خاصة قرب منزله لإقامة الاحتفالات بعودته. وعبر محمد الفجي عن بهجته بجملة واحدة قائلاً: " إن الشعب الكويتي وفيٌّ بطبعه"، وفاجأه صديقه الذي اعتقل معه محمود الدوسري في المطار ليرافقه في رحلة عودته إلى الكويت من مطار دبي.
وألقى بعض النشطاء والإعلاميين اللوم على الحكومة الكويتية لعدم تكريم شخص مثل الفجي الذي "ضحى بكل ثروته وامبراطوريته التجارية في سبيل الكويت" بحسب مقابلات تلفزيونية لمقربين منه.
جاري تحميل الاقتراحات...