ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

29 تغريدة 118 قراءة Jan 06, 2024
ابن لبستاني يهودي بسيط
لا يحمل مؤهلا جامعيا
رغم ذلك أصبح يدير مليارات الدولارات في غمضة عين
من هو جيفري إبستين
وكيف صار باذخ الثراء؟
كيف أسس شبكته للإتجار بالقاصرات؟
هل كان يؤمن بالعبودية؟
هل مات منتحرا ؟
هل ندم على ما فعل؟
وماذا عن الجنس مع الموتى!
هنا القصة كاملة
حياكم تحت
في عام 2005 اتصلت إحدى الأمهات بقسم شرطة بالم بيتش بفلوريدا، وأبلغت أنها تفاجئت بوجود أكثر من 300 دولار بحوزة ابنة زوجها، وبعد الضغط عليها لمعرفة مصدر هذا المال، اعترفت لها أنها وزميلاتها في المدرسة يذهبن إلى منزل رجل ثري في بالم بيتش، ويحصلن منه على المال مقابل تقديم المساج له.
لم يكن هذا الثري إلا الملياردير جيفري إبستين صاحب الستين عاماً حينذاك، ولم يكن هذا البلاغ إلا واحداً من بين عشرات البلاغات التي تقدمت به أسر قاصرات ضده متهمين إياه بالاعتداء على بناتهن واستغلالهن جنسياً، لكن سطوة جيفري وسلطته كانت نافذة بحيث عطلت أي تحقيق ضده.
في نشأته الأولى لم يعش جيفري إبستين حياة الترف، بل على العكس من ذلك فقد ولد لأسرة يهودية بسيطة من سكان حي كوني آيلاند بمدينة نيويورك، حيث كان والده يعمل بستانياً، أما والدته فقد تنقلت بين عدد من الوظائف البسيطة بالإضافة لكونها ربة منزل.
كان إبستين طالباً هادئا ذكيا في المدرسة الثانوية، حيث تخرج منها عام 1969، ليلتحق بجامعة كوبر يونيون تخصص فيزياء، حيث أمضى بها عامين، قبل يغادرها دون أن يحصل على الشهادة، وبطريقة ما عبر التحايل والكذب بشأن مؤهله، استطاع أن يعمل معلماً للفيزياء في مدرسة دالتون بنيويورك.
بفضل ما تمتع به من قدرة على تسويق ذاته، استطاع التعرف إلى آلان جرينبيرج الرئيس التنفيذي لشركة بير شتيرنز للأوراق المالية، والذي كان والداً لأحد طلابه في المدرسة، ومع طرده من وظيفته في المدرسة بسبب أدائه الضعيف، عرض عليه جرينبيرج وظيفة لديه، ليقبل بها إبستين على الفور.
من خلال انخراطه في هذا المجال وفي غضون سنوات قليلة، وبفضل مهارته في التفاوض مع العملاء الأثرياء أصبح جيفري شريكا محدودا في الشركة، قبل أن ينفصل عنها عام 1981 ويؤسس شركته الخاصة، والتي كانت معنية فقط بإدارة الأموال لأولئك الذين تبلغ قيمة أصولهم أكثر من مليار دولار.
لم يمر وقت طويل، حتى بات جيفري يدير مليارات الدولارات، وفي نفس عام تأسيسه لشركته، تعرف على عشيقته غيلين، المنتقلة حديثا إلى نيويورك قادمة من لندن، وذلك بعد الوفاة الغامضة لأبيها الصحفي روبرت ماكسويل، كان جيفري بالنسبة لها ملاذا آمنا، فهو رجل ثري آخر يمكن أن يحل محل والدها.
لم تكن غيلين بالنسبة لجيفيري مجرد عشيقة، بل جسدت في حياته ذلك المصباح السحري الذي يلبي له رغباته مهما كانت شرهه ومريعة، فقد عملت منذ وقت مبكر من علاقتهما على استقطاب الفتيات الصغار إلى عشيقها، بداعي القيام بالمساج مقابل المال، ثم ما تلبث الأحداث أن تأخذ منحنى مختلفا تماماً.
حافظ جيفري على شبكة علاقات قوية مع مشاهير وشخصيات عامة، أبرزهم كلينتون وترامب، ففي عام 2002، صرح ترامب عن جيفري قائلاً "لقد عرفت جيف منذ 15 عامًا، إنه رجل رائع. إنه أمر ممتع للغاية أن أكون معه. يقال أنه يحب النساء الجميلات بقدر ما أحب، والعديد منهن صغار في السن."
في عام 2002، وصف إبستين أصدقائه المشهورين بأنهم "مجموعة مختارة"، قائلاً: "أنا أستثمر في الناس - سواء كان ذلك في السياسة أو العلوم. هذا ما أفعله." وهي ذات المرحلة التي كان فيها إبستن ينفق نحو 20 مليون دولار سنويا لدعم مجموعة من العلماء وأبحاثهم حول موضوعات متخصصة.
بحلول عام 2005 بدأت انحرافات جيفري تنحو باتجاه خطير، إذ أسس مع عشيقته شبكة هرمية لاستقطاب طالبات المدارس الثانوية، حيث يتم جلبهن بغرض التدليك لقاء 200 دولار، ومن تستطيع من الطالبات جلب المزيد من الفتيات الآخرين فلها عن ذلك مبلغ مماثل.
تقول كورتني وايلد إحدى الفتيات التي اعترفت باستقطابها أكثر من 80 فتاة لصالح إبستين: "أخبرني أنه يريدهن في سن صغيرة بقدر ما أستطيع العثور عليهن". "لقد أراد أكبر عدد ممكن من الفتيات بقدر ما أستطيع الحصول عليه. لم يكن أي عدد كافيا له أبدا".
وهكذا تحولت منازل وقصور جيفري الفارهة في مانهاتن وبالم بيتش، وفلوريدا، فضلاً عن جزيرته الخاصة الساحرة في الكاريبي إلى مراكز للعربدة والاعتداء الجنسي على القصر والأطفال والإتجار بهم، لكن لم يكن الزبائن أشخاص عاديين بل كانوا فقط مشاهير وشخصيات عامة وأصحاب نفوذ.
في مقال بمجلة نيويورك عام 2007، وصف مايكل وولف، كاتب العمود في مجلة فانيتي فير، إحدى رحلات إبستين على طائرته الخاصة في التسعينيات، قائلًا "كانت ترافقه على متن الطائرة ثلاث فتيات مراهقات، وفي شهادة أخرى وصفت إحدى مرافقاته على الطائرة، ممارسته للجنس علنا مع قاصرات أمام الجميع.
بحلول عام 2005 ومع تزايد البلاغات المقدمة ضد جيفري، بدأت شرطة بالم بيتش تحقيقًا سريًا لمدة ثلاثة عشر شهرًا، توجته بتفتيش منزله، لكنه على ما يبدو كان مستعداً، ففيما عدا لوحات عارية لفتيات صغيرات منتشرة في أنحاء منزله فضلا عن كتاب عن العبودية الجنسية، لم يجد المحققين شيئًا يدينه.
رغم ذلك تواصلت جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي، والذي استطاع تقديم لائحة اتهام مُحكمة من شأنها سجن جيفري مدى الحياة، وبالفعل تم القبض عليه، وعرض على المحكمة في يوليو 2006، لكن انهارت كل هذه الترتيبات على صخرة النفوذ والسياسة.
بفضل علاقاته استطاع جيفري أن ينجو من هذه المحاكمة حين وافق ألكسندر أكوستا، المدعي العام الأمريكي في فلوريدا، على صفقة الإقرار بالذنب في مخالفة صريحة للقانون، وترتب على هذه الصفقة حصانة لجيفري ضد التهم، لقاء تعويضات مالية لثلاثين ضحية، وسجن مدة 18 شهراً.
لم يكن سجناً بالمعنى المتعارف عليه، ففي حين يتم إرسال معظم مرتكبي الجرائم الجنسية المدانين في فلوريدا إلى سجن الولاية، تم إيواء إبستين بدلاً من ذلك في جناح خاص في مقاطعة بالم بيتش ستوكاد، بل تم إعطائه أيضاً إفراجاً جزئياً مشروطا بحجة العمل، لمدة 12 ساعة يوميا.
بعد انتهاء فترة عقوبته، كان أول شيء فعله إبستين هو إقامة حفلا كبيرا حضره كثير من الشخصيات العامة، أبرزهم الأمير البريطاني أندرو، والمخرج الهوليودي وودي آلن، وكانت الحفل بمثابة إعلان لعودته مرة أخرى لمساره المعتاد، دونما ندم ودونما اكتراث لأي أحد.
وصلت جرائم جيفري وأصدقائه الأثرياء وأصحاب النفوذ على جزيرته الخاصة إلى حدود مروعة، ففضلاً عن الاعتداء الجنسي على قاصرات والإتجار بهن، أثبتت بعض التحقيقات قيام جيفري نفسه بالتحرش بإحدى النساء بعد مفارقتها للحياة، نتيجة جرعة هيروين زائدة!
في يوليو 2019 ولدى عودته من فرنسا، تم القبض على جيفري إبستين في مطار نيوجيرسي، حيث وجهت له تهما جديدة بناء على تحقيقات وفتيات جدد، من ضمنها الإتجار بالبشر والتآمر للإتجار بالجنس، لكن المثير في هذه القضية أنها قد تؤدي إلى اتهامات ضد بعض شركاء إبستين.
في 10 أغسطس من نفس العام، عثر على جيفري إبستين ميتا داخل محبسه في سجن مانهاتن، ورجحت الدوائر الطبية أن الوفاة كانت نتيجة الانتحار، حيث ربط جيفري ملاءة سريره حول عنقه وشنق نفسه، فيما تحدثت تقارير على كسور في رقبته ما يوجه موته إلى احتمالات أخرى.
قبل وفاته بيومين استدعى إبستين محاميه، وأبلغهم بوصيته، حيث قام بوضع كل ثروته المقدرة بنحو 577 مليون دولار في صندوق ائتماني في جزر فيرجن، لقد جعل بذلك الأمر أكثر صعوبة على ضحاياه اللاتي يقدرن بالمئات، من حيث حصولهن على تعويضات، وهو أمر يدل على أنه غير نادم ألبتة على ما اقترف.
على الرغم من وفاة إبستين، استمرت التحقيقات والإجراءات القانونية في قضيته، وبتاريخ 18 ديسمبر 2023 صدر حكم مثير يقضي بالإفراج عن مئات الوثائق السرية المتعلقة بالقضية، وهو الأمر الذي ترتب عليه مفاجآت جمة حول الشركاء والأصدقاء من الشخصيات العامة الذين شاركوه جرائمه.
تضمنت الدفعة الأولى من الوثائق ما يقرب من 200 اسم، بما في ذلك بعض الفتيات من مقيمي الدعوة فضلا عن رجال أعمال بارزين وسياسيين أبرزهم بيل كلينتون والأمير البريطاني أندرو وآلان ديرشوفيتز، وستيفن هوكينغ، ومايكل جاكسون، وإيهود باراك، ليوناردو ديكابريو وكاميرون دياز.
حيث تشير إفادات الفتيات المجني عليهن بتورط بعض هذه الشخصيات على ما يبدو في اعتداءات جنسية ضد قاصرات. ففي معرض شهادة إحداهن، قالت سيوبيرغ إنها لم تقابل كلينتون، لكنها قالت أيضا أن إبستين قال لها إن "كلينتون يحبهن صغارا"، في إشارة على ما يبدو إلى الفتيات."
أما عالم عالم الفيزياء الراحل ستيفن هوكينغ فقد ورد ذكره في الوثائق ضمن رسالة بريد إلكتروني أرسلها إبستين إلى ماكسويل عام 2015، حيث طلب من عشيقته تقديم هدايا لأصدقاء جيوفري وعائلتها لدحض مزاعمها ضد ستيفن هوكينغ، كما ورد في الوثائق أن هوكينغ شارك في حفلات جنس جماعية لفتيات صغيرات.
هذه فقط هي الدفعة الأولى من الوثائق المفرج عنها، وبالطبع لا تزال الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت..

جاري تحميل الاقتراحات...