16 تغريدة 17 قراءة Jan 06, 2024
امريكا مش قاعدة على ريموت كنترول وبتوجه العالم كفاية عبط وجهىل بقى .. ولا فيه خمسه سته بيقعدوا ورا البيت الابيض ويدبحىوا قطط بيضا ويشربوا دم معيز وممشين الكوكب ..
الكلام ده ينفع في عالم هامترو و توم جيري ..
علشان تتعامل مع السياسة لازم تبصلها مش بزاوية ال1D ولا ال2D حتى ..
لأن ده تمهيد انك تتعامل مع العالم كله على ان فيه جهتين منظمتين بيواجهوا بعض .. والكلام ده عاري من الصحة سياسياً وتحليلياً
السياسة والفاعل السياسي حول العالم multiple طالما يمتلك مشروع ما يستند على أحقية ما ..
فيه احقية القدرة (المدرسة الهوبزية في العلاقات الدولية)
فيه احقية التوازن (المدرسة البنائية)
فيه احقية الايدولوجيا / العقيدة
فيه احقية جيوسياسية ..
فيه احقية الردع
لو بصيت بالمنظور ده هترتاح وهتريحنا معاك وخصوصاً شلة ال(ما بعد سلفية ) اللى قرفت اللى خلفونا تمنطق ..
تحكم على الفاعل السياسي ازاي ؟!
كل جامعات العالم + المفكرين + الأدباء + المُحللين + مثقفين القهوة + من سبق له قراءة ٥ صفحات حتى في اي كتاب سياسي
كل دول بيأكدوا ان الفاعل السياسي هو ببساطة مشروع .. اه والله مشروع .. وجود مشروع سياسي
الفاعل والتابع والأجير والمرتزق
تفرق بينهم ازاي كل دول ؟!
تشوف غايته السياسية .. هل لمشروع خاص بيه مختلف ؟!
ام غايته السياسية تابع ويدور في فلك مشروع وتصور لغيره ..
بالطريقة دي هنرتاح .. والله العظيم ما صعبة .. فاعل سياسي = مشروع سياسي مستقل = بيعادي كل المشاريع المتقاطعة معاه ..
الفاعل السياسي ممكن يستفيد من تقلّب هنا او هناك ؟! اه عادي
الفاعل السياسي ممكن يستغل ظروف معينة ؟! اه عادي برده
امريكا كفاعل سياسي MEGA وضخم .. يمتلك كروت ضغط سياسية له انعكاس على ارض الواقع بفيالق ونصف مليون جندي = ادوات اقتصادية جبّارة توازي تأثير القنابل النووية على البشر = اداة اعلامية عنيفة تتحكم في وعى مئات الملايين من السُذج قيمياً واخلاقياً وتخلق فضاء وعي (مُناسب)
الفاعل السياسي دائماً استقطابي على الساحة الدولية ؛ امريكا فاعل سياسي هتلاقي اللي بيحبها وبيحارب لأجل قيمها ؛ وفيه اللي بيتمنى زوالها .. ايران وميلشياتها نفس الشئ ؛ روسيا وبيلاروسيا والصرب نفس الشئ ..
كل الدول دي فاعلّين سياسين لهم مشاريع تعبر عنهم ولخدمتهم
مشاريعهم هي استقطابية جداً في المحبة أو الكره .. لأنه ببساطة فاعل مؤثر مشروعه قد يتقاطع معاك ايدولوجياً ومصلحياً ..
امريكا تُجيد الالتفاف حول الصراعات والخروج بمصالح واتفاقات تضمن لها الهيمنة .. وهي دي قوة امريكا الحقيقية
قوة امريكا مش في الجيش اللى اتهزم ٣ مرات على ايد قوى اقل منه في العدد والعدة ..
قوة امريكا هي قدرتها على المناورة واحكام دفة الصراع لصالحها في المفاوضات والاتفاقيات ..
قدرتها على طرح كروت الضغط المتنوعة في انها تقوّض أمة مُعينة لصالحها مع اعطاءها انتصار جزئي يمجدوا بيه انتصارهم
الماكينة العملاقة دي .. مدرسة امريكا في الجيوسياسة .. التلاعب بالاطراف والخصوم .. خلق موازنات .. استغلال الاقليات .. استغلال العداوات المحلية في تحقيق التوازن .. الخروج بمكاسب استراتيجية حتى وان هُزمت عسكرياً ..
فالحقيقة امريكا بتتعامل مع الحروب على انها تمرّد ..
والمتمردين الحل الانسب تطويعهم وترويضهم سياسياً وليس فقط عسكرياً ..
قبلت تتفاوض وهي على رأس هذا النظام الدولي .. اعرف انها هتخدّمك لمشروعها السياسي غصب عنك ..
الأسد لا يمكن تتفاوض معاه وانت اعزل .. تقبل تتفاوض معاه لما يبقى عندك نفس الناب والحوافر ..
ومن هنا تبقى المقولة الخالدة .. تستخدم امريكا جيشها احياناً كوسيلة دفّع وضغط على الخصم لإرجاعه رُغماً عنه للتفاوض ..
فحتى وان هُزمت على يد سواعد وجنود العدو ؛ ستعمل فرق السياسة والاقتصاد على الحاق اكبر الهزائم به واجباره على التفاوض ..
ومن شروط التفاوض التي لا تتخلى عنها امريكا مع خصمها ؛ أن يضحي بمشروعه السياسي او ان يُقلمه ويطوعه بما لا يتعارض مع مشروعها الأممي السياسي
العقل الأممي الامريكي لا يعارض كونك فاعل سياسي اقليمي مثلاً .. لكن يُعارض ان يكون لك مشروعاً سياسياً مستقلاً لشكل اقليم مُعين او ادارة حكم
او شكل السوق ؛ مختلفاً عن المشروع الامريكي ..
امريكا تحارب المشاريع .. اما في مواجهة مباشرة .. او ضمنية .. وكلتّا الوسيلتين هي لإجبار اي فاعل صاحب مشروع مخالف (متمرد) على العودة للمفاوضات للهدف المذكور سابقاً ..
لم يكن لدى امريكا اي مشكلة في عودة المانيا كقوة فاعلة سياسياً
ولم يكن لها اي مشكلة مع الصين او اليابان او الفيتنام او ايطاليا كدول فاعلة سياسية .. ولكن مشكلتها مع المشاريع السياسية ..
تخلى عن مشروعك ودُر في فلك الحلم الامريكي والنظام الدولي ومسموح لك بخرق القواعد احياناً او احياناً كثيرة او كثيرة جداً عادي

جاري تحميل الاقتراحات...