Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

2 تغريدة 31 قراءة Jan 05, 2024
•وثائق جزيرة جيفري إبستاين واستخبارات إسرائيل:
في فضيحة #جيفري_إبستاين هناك تساؤل مهم ورد: لماذا كشفت الأسماء الآن وفي هذا التوقيت؟ هل له علاقة بأحداث فلسطين؟
قبل الإجابة، دعني أوّكد لك معلومة أساسية: أبستاين عميل لإسرائيل
إليك عنوانان لصحف أمريكية:
"تم إبلاغي بأن إبستين على علاقة بأجهزة الاستخبارات، وأُوصيت بعدم التدخل في شأنه." عنوان جريدة(Talking point of Memo) في يوليو 2019، وتابع قائلاً:
هكذا عبّر ألكساندر أكوستا، النائب العام الأمريكي السابق في ميامي، عن الأسباب التي دفعته لمنح جيفري إبستين صفقة إقرار تسوية قضائية ميسّرة في عام 2007.
نتيجةً لهذه الصفقة، أمضى إبستين أشهراً فقط في السجن على خلفية تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرات. رغم أن العقوبة ترقى لسنوات.
-عنوان آخر: من (Jerusalem Post) الإسرائيلية. معنون " يُحتمل أن تكون لجيفري إبستين ارتباطات مع شخصيات قيادية في إسرائيل" يوليو 2021.
بحسبه، كان رجل ٌ مهم يُدعى روبرت ماكسويل" الذي هو برلماني سابق في المملكة المتحدة هو الشخصية الوسيطة، بينه وقادة العالم، ويُعتقد أنه هو من عرف إبستين بقادة إسرائيل.
وفقًا للمعلومات كان تجارته بالأسلحة ما أدى إلى تعاونه مع الحكومة الإسرائيلية.
فزار إبستين إسرائيل سنة 2008، وكان قريبًا من الاستقرار هناك نهائيًا لتفادي السجن، لكنه تراجع عن الفكرة، واضطر لقضاء أشهرًا خلف القضبان، حتى تم إطلاق سراحه في 22 يوليو 2009.
ومنذ حينها كان إبستين يتباهى خلال الأعوام الأخيرة من حياته بكونه مستشارًا لعدة قادة دوليين، بمن فيهم قادة إسرائيليون، وكان معروفًا في الأوساط الإسرائيلية بدوره كـ “الوسيط المحنك”، القادر على الانتقال بين ثقافات وشبكات متنوعة لتحقيق أجندات القادة.
بحسب التقرير كان إبستين يتنقل في أوساط الاستخبارات بإرشاد معلمه، المقاول الدفاعي البريطاني الراحل عام 2011، دوغلاس ليز. وأدخله في عالم التجسس.
وأحد المهمّات الاستخباراتية الموكلة لإبستاين من قبل إسرائيل هي، إدرة " مؤسسة وكسنر " وكان إبستين يدير مؤسسة وكسنر، والتي قيل إنها قدمت 2.3 مليون دولار لإيهود باراك -رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق- لمشروع بحثي غير موجود على الأرض الواقع ولم يُنفذ على الإطلاق.
مؤسسة وكسنر، التي تقع في أوهايو، بالولايات المتحدة، تهدف إلى تنمية القيادات المهنية والمتطوعة اليهودية في أمريكا الشمالية والقادة العموميين في إسرائيل لخدمة الكيان الإسرائيلي.
كيف نفهم أنّ جيفري إبستين، الذي يعتبر المدان في عدة قضايا تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال ولديه تاريخ طويل في ارتكاب جرائم جنسية، ويدير جزيرة توفر الجنس لزعماء وأثرياء العالم؛ هو أيضًا عميل للاستخبارات والقيادة الإسرائيلية؟
في عالم الاستخبارات والجواسيس الإجابة بسيطة: الابتزاز
لطالما كان الجنس وفضائحه أداة فعالة لإرغام القادة وصنّاع القرار على الامتثال لرغبات دوائر الاستخبارات.
هل اختير هذا التوقيت الذي بدأت فيه بعض القادة والدول انتقاد إسرائيل والتساؤل حول جرائمها في #غزة والاعتراض على مشروع تهجير الفلسطينيين كوسيلة لتذكرة بعض القادة أنّ هنالك ما يُمكن أن يخسروه إذا ما واصلوا في الحيرة ولم يعلنوا وقوفهم مع إسرائيل؟
الحقيقة أنني لا أستطيع القطع بالجزم أن اختيار التوقيت له علاقة بأحداث #فلسطين أو الغرض منه هو للتهديد بالابتزاز أو مجرد امتثال لأمر القاضي. سأترك ذلك الاستنتاج للقارئ
ما يُمكن تأكيده بالمقابل هو أنّ هناك عدة أمثلة من الابتزاز السياسي قامت به أجهزة المخابرات حول العالم انطلاقًا من فضائح جنسية:
1. فضيحة إليفاثيريوس فينيزيلوس وماريانا فينيزيلو: في أوائل القرن العشرين، تم ابتزاز رئيس الوزراء اليوناني إليفاثيريوس فينيزيلوس بصور فاضحة لزوجته ماريانا. الابتزاز نُفذ على يد جهات أجنبية، بغرض الحصول على مقابل.
2. فضيحة بروفومو 1963: تورط وزير الحرب البريطاني جون بروفومو في علاقة مع كريستين كيلر، التي كانت أيضًا تقيم علاقة مع ضابط استخبارات سوفيتي. مما تسبب بابتزاز وتسريب لمعلومات حساسة.
3. فضيحة جون إدغار هوفر (1970s) مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) السابق، جون إدغار هوفر، استخدم معلومات حساسة وفاضحة لابتزاز وتأثير سياسيين وشخصيات بارزة في الولايات المتحدة. وقد كشفت هذه الممارسات بعد وفاته.
ومنها ابتزاز فرنسا لقادة أفريقيا بصورهم مع شقراوات فرنسا في فنادق باريس.
تُعتبر هذه الأمثلة نظرة ضئيلة على كيفية استخدام الابتزاز كأداة في السياسة الدولية،
وتكشف احتمالية أن وثائق إبستين تدخر أكثر من مجرد أسماء وأرقام. ربما صور ومقاطع لقادة وأمراء ومشاهير تجعلهم عرضةً لابتزاز استخبارات إسرائيل، ما يُعجزهم عن إدانة الكيان الإسرائيلي حتى وإن روأوا مجازر أطفال غزة، وإبادة جماعية حية تجري. تحت أعينهم.

جاري تحميل الاقتراحات...