من أعلام العرب المسلمين الضائعة :- بالحسن البلنوبي وزير شعراء صقلية... أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الأنصاري الصقلي لكن يلقب بابن أبي البشر الصقلي، شاعر عربي صقلي من أهل القرن الخامس الهجري ، عاش معظم حياته في مصر الفاطمية . ولد في غربي جزيرة صقلية المحتلة بإمارة صقلية ،
ولد بمدينة بلانوبة Villanova بفال دي مزارة وهاجر منها بعد سقوط إمارة صقلية نحو الاندلس ثم مصر الفاطمية بداية بالأسكندرية ثم القاهرة أين أصبح شاعر بلاط ومدرس للغة العربية... واتصل بأعلامها. سنة ولادته ووفاته غير معلومة على وجه الدّقة.
حقق ديوانه لأول مرة الأديب والدبلوماسي العراقي الراحل هلال ناجي زين الدين الشقاقي العلوي .
بهجرته من المغرب للمشرق تغير أسلوب شعره كثيرا من مغاربي بصقلية و الأندلس لشرقي بحت بالقاهرة و الاسكندرية أين أنهي حياته هناك.
علي عكس إبن حمديس لم يرثي البلانوبي صقلية في شعره بل أنه لم يذكرها أبدا ويرجح ذلك أنه لم يعش فيها طويلا رغم تعلق المرء عادة بطفولته ومراهقته وهكذا ومن خلال أسلوب أشعاره ...
كتب البلابوني العديد من القصائد بمواضيع عدة إلا أن من أشهرها هي قصيدة الام والتي عندما توفت بكاها بكلمات مؤثرة: كُلّ والدة تفدي وما ولدت
زهراء طيبة الأعراق مذكارُ أحلَّها من ذُرى عدنان في شرف
عالي الذرى ماله من ذا الورى جار
بل ليتَ شعري ما يغني الفداءُ وقد
تشبثت للعنايا فيك أظفار يا أكرم الأمهاتِ الطاهرات لقد
أودعتِ قلبي غليلا دونه النارُ بيني وبينك بُعد المشرقين على
قٌرب المزار وما شَّطت بك الدارُ
ومن أشعاره :- الموت في صُحُفِ العشَّاق مكتوبُ
والهجر من قبل تنكيدٌ وتعيبُ إن طال ليلي فوجه الصبح مطلعُهُ
من وجه من هو عن عَينَيَّ محجوبُ من لي باعلامِهِ أنِّي لغيبته
ذيل المدامع في خَدَيَّ مسحوب كأنّ أجفانَ عيني من تذكُّرهِ
غُصن مَروح من الطَّرفاءِ مهَضوبُ رحمه الله