𝕐𝕒𝕤𝕚𝕣 𝕄𝕠𝕤𝕥𝕒𝕗𝕒
𝕐𝕒𝕤𝕚𝕣 𝕄𝕠𝕤𝕥𝕒𝕗𝕒

@YASIR_MOS91

6 تغريدة 15 قراءة Jan 03, 2024
هل الجيش جيش السودان ام الجيش جيش كيزان؟ للإجابة على هذا لابد من الدخول لداخل القوات المسلحة
أحداث ما قبل ٦ أبريل 2019 من داخل القوات المسلحة
منذ انطلاق شرارة الثورة في ١٩ ديسمبر كان هناك جو من التوتر الملحوظ داخل القوات المسلحة وكان الرئيس المخلوع عمر حسن احمد البشير يرغب في الانتخاب للعام ٢٠٢٠م، لكنه قوبل بالرفض من داخل المؤتمر الوطني نفسه فاتجه الي قاعدته الأكبر وهي الجيش حيث اقام اجتماع للضباط الاسلاميين من أكبر رتبة الي اصغر رتبة في مباني التصنيع الحربي بكافوري ليدعموه في موقفه ويقلل من حجم الحراك الثوري
أيضا شهدت العديد من الوحدات زيارات من رئاسة الأركان على غير العاده برغم ضعف حدة المظاهرات في الشوارع ولكن كان رد فعل الجيش بمدينة عطبرة محل شكوك واستفهامات من القيادات والاستخبارات العسكرية وحينها أيضا تكرر الموقف مرة اخرى بالقضارف مع قائد الحامية، مما دعي هيئة الاستخبارات لرفع تقارير لمقياس روح التذمر وسط العسكريين ومشاركة الضباط والجنود في المظاهرات والمواكب....
برغم كل ذلك استغفل النظام الحاكم جانب القوات المسلحة من هذا الموقف الأمني و أقصاه بعيدا دون اهتمام وركز على اجهزته الامنية القمعية وجنود الظل المتخفيين وسط المواطنين والشرطة مع الاستعانة بالاستخبارات العسكرية مع أجهزة الأمن في إيقاف المد الثوري ولكنه فشل فيه كل الفشل بسبب تعنته وعدم دراسته للوضع بصورة حقيقية وايضا ان من اسباب الفشل الطغيان الزائد والغرور.
كانت زيارات هيئة الأركان للوحدات المؤثرة فقط زيارة صورية ولم تستطيع أن تزيل الغبار بل كانت تزيد الطين بله حيث الوضع العام في البلاد واضح جدا لكل فرد من أفراد الجيش ولكن يصر القادة على عكس صورة مقلوبة للواقع
فكان الانفجار الأول من كتابات بعض الضباط في وسائل التواصل الاجتماعي ضد القتل والقمع للشعب الأعزل وانتهاك كافة حقوقه بابشع الطرق وعمليات الخطف وليس الاعتقال التي كانت تطول الجميع
فكتب البعض لابراء ذمته وبعضهم لإظهار قلة حيلته وهوانه مثله مثل بقية الشعب، وذلك لان أفراد الجيش لم يسلموا من انتهاكات الأجهزة الأمنية القذرة فكانت ازدادت الاحتكاكات معهم والاعتداء عليهم مثل الحادثة مع ضابط برتبة الملازم اول طيار في الصحافة الذي دافع فقط عن اخواته وعن عرضه وبعد أن عرفهم بنفسه لم يسلم منهم فاهدرت كرامته ولم يقف معه أحد لا من قياداته خاصة ولا من قيادات القوات المسلحة عامة وتكررت تلك الحوادث في بحري وفي الخرطوم الشجرة اكثر من مرة ولم ينصر فيها ولا لمرة واحدة فرد الجيش بل على العكس بعضهم وجهت لهم تهم تعطيل الأجهزة الأمنية!
فازداد شعور الذل والهوان وتأكد لهم تواطؤ قيادات الجيش مع النظام فأصبح الوضع مثيرا للشفقة في وسط الجيش عموما.... فتعالت الأصوات مرة أخرى بكتابة منشور النقيب مهندس الرازي الجميعابي بعنوان (الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الجيش) في يوم الاربعاء 16 يناير حيث وضح فيه حقيقة تخاذل القيادات وليس الجيش عموما ، وذكر فيه كل مواقع السم الذي اصاب قوات الشعب المسلحة وقياداته على طول فترة النظام الفاسد وذلك في في كل فقرة من فقراته بقوله : (لو كان للجيش قيادة)؛ لما حدث كل هذا القمع والقتل والتعذيب ضد مواطنين عزل لا يملكون الا ان يطالبوا بعيش حياة كريمة و(لو كان للجيش قيادة) لما تطاولت الأجهزة الأمنية على كل مواطن حتى أفراد الجيش نفسه...الخ
كان منشور النقيب الرازي الجميعابي مثال لصفعة قوية في وجه النظام الفاسد ككل ومثال لضربة قاتلة لقيادات الجيش الهزيلة التي لا تملك سوي الهوان بقولها انها تلتف حول الرئيس والنظام الذي يقتل ويخطف ويتعدي على إخوتنا واخواتنا وأمهاتنا في بيوتنا ويريد منا القاده ان نكتفي بذلك؛ وفي لحظتها عرف كل السودان جزء من حقيقة فساد قيادة الجيش
ولم يتوقف المنشور في صفحة النقيب فقط ولكن دار على كل اوساط الضباط وأفراد الجيش وعامة الناس كالنار في الهشيم وحرك شيئا في كل من فيه ذرة وطنية وضمير فكانت المخاوف تزيد وسط الجيش يوما بعد يوم، وتضامن معه كثير من الضباط بنشرهم للمنشور وتوقيعهم عليه باسماءهم بعد اسمه ولكن وخلال ما لايزيد عن (12) ساعة تم اعتقال النقيب الرازي الجميعابي ووضعه في معتقلات الاستخبارات المضادة.... وحدثت حالة استنفار بين جهازي الأمن والاستخبارات العسكرية في تلك الظاهرة التي اسفر عنها المنشور واعتقل عدد من الضباط ووضعوا في الايقاف الشديد؛ ولكن زادت حدة التوتر في قيادة الجيش حينما مسها الأمر في شخصها فقامت مرة أخرى بعمل زيارات تفقدية وتنويرية للوحدات بالعاصمة لعدم تعاطيهم مع أمور الثورة وعدم الخوض فيها والانجراف مع استفزاز المواطنين و الأجهزة الامنية وعدم التعرض لهم، ولكن لحكمة ربانية كان الامر يزداد سوءا يوما بعد يوم
نواصل تحت ⏬
كانت لحظة تحول مفصلية في داخل الجيش وكل يوم والآخر بعد 16 يناير يزداد عدد الضباط المتذمرين في الايقاف الشديد، سواء من كتاباته الشخصية او من ذلك المنشور القاتل (الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الجيش)
فوصل عدد المعتقلين من الضباط (2) ضابط والموقوفين الي (11) ضباط لشدة التخبط من قيادة الجيش أراد الفريق اول كمال عبد المعروف رئيس هيئة الأركان ان يحاكمهم في محاكم عسكرية بأشد العقوبات وكان متعنتا في ذلك حتى انه اعتبر الموضوع شخصيا، ولكن كان التخوف من ازدياد حدة الأمر وسط العسكريين خصوصا الثورة ما زالت في اوجها وطالت كل مدن السودان آنذاك
نواصل تحت ⏬
ومما زاد الأمر سوءا أيضا داخل الجيش حادثة بورتسودان بين ضباط الجيش و أجهزة الأمن التي وصلت الي اشتباكات بالأيدي والذخيرة مما استدعى القيادة العامة لارسال وفد منها لتفقد وتهدئة الأحوال ولكن حتى بعد اجتماع الهيئة الأمنية ووفد القيادة العامة بضباط الجيش والامن بورتسودان ظهرت بجاحة و استفزاز الأمن فتكرر الاشتباك مرة أخرى بعد الاجتماع مباشرة بسبب الأمن ايضا مما اسفر عن إصابة فردين من الجيش ومقتل واحد من الأمن فكانت تلك أيضا حادثة مفصلية و تم اخلاء الولاية من الأجهزة الأمنية ووضع عدد من ضباط الجيش بالايقاف الشديد واحالتهم للمحاكم العسكرية بالخرطوم.
يتبع تحت ⏬⏬
انعقدت جلسات تنويرية بكلية القادة والاركان لكل الرتب بالتناوب مع تهميش واضح وصريح للضباط المهندسين في كل تنوير باستبعادهم من الحضور للتنوير وذلك لأسباب عديدة من القيادة ضد الضباط المهندسين وتم تنويرهم وحدهم بعد قرابة الشهر تحدث فيها كل من وزير الدفاع فريق اول عوض ابنعوف و رئيس هيئة الأركان فريق اول كمال عبد المعروف و نائب هيئة التصنيع الحربي فريق اول عمر زين العابدين و أحد قادات هيئة الاستخبارات عن الوضع الراهن في البلاد وان القوات المسلحة تلتف حول القائد الأعلى لها وانها تدعم الاجهزة الامنية في حفظ الأمن ضد أولئك المخربين والمارقيين الشرذمة... وان الانفلاتات والتفلتات من الضباط غير مقبولة و تستوجب المحاكمة العسكرية ولكن صرح وزير الدفاع الفريق أول عوض ابنعوف بالتساهل مع الضباط المعتقلين والموقوفين بسبب المظاهرات و المنشورات وعدم جرهم للمحاكمات العسكرية وتخفيف العقوبة ما امكن؛ خوفا من صدى العقوبة إعلاميا ووسط الجيش وارجاعها بمردود عكسي للازمة.
. يتبع ⏬⏬⏬
ولكن كانت المفارقة بإيقاف المحاكم العسكرية واحالت كل الضباط للمعاش الإجباري بتاريخ 7 مارس فتمت إحالة (13) ضابط كانوا رهن الاعتقال بزنازين ادارة الاستخبارات المضادة او الايقاف بوحداتهم الي المعاش، وهم :
1- العقيد صلاح الكوده
2- العقيد محمد احمد ود المنسي (بمعتقل الاستخبارات)
3- المقدم بحري عمر أرباب
4- الرائد مهندس حمزة الكودابي
5- الرائد مهندس أمير اسحق
6- النقيب مهندس الرازي الجميعابي (بمعتقل الاستخبارات)
7- النقيب مهندس عبدالله احمد عبدالله
8- النقيب مهندس أكرم الهادي الكامل
9- النقيب مهندس محمد يحي الأمين
10- الملازم أول مهندس زاهد عمر الأمين
11- الملازم أول مهندس مصطفى عبدالله عبدالحليم
12- الملازم أول مهندس محمد عمر مصطفى
13- الملازم أول همام محمد سيد أحمد (السجن الحربي)
ومعهم عدد من الضباط بالقوات الجوية احيلوا أيضا للمعاش بتقرير استخبارتي فقط حتى من غير أن يحاكمو او يسائلوا عن أفعالهم، ولكن أيضا احيلوا للمعاش بسبب وقوفهم مع الثورة و استنكارهم للقتل والتعذيب والخطف والاعتقال الذي تم من قبل أجهزة الدولة، وهم :
1- العقيد طيار ركن موسى الخنفري
2- العقيد مهندس ركن عادل العاقب
3- العقيد طيار ركن أسامة محمد صالح
4- العقيد ملاح جوي ركن عصام عبد الرحيم
5- العقيد ملاح ركن ياسر بابكر
نواصل،،، ⏬⏬⏬⏬⏬
في (6) ابريل فاقت الثورة كل التوقعات فاستطاعت الوصول واستطاعت سريعا التكيف مع الوضع والاعتصام امام مباني القيادة العامة ، وللحديث بقية...

جاري تحميل الاقتراحات...