Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷
Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷

@omar79514419

8 تغريدة 1 قراءة Jan 02, 2024
في 2 يناير، 1492م سقطت غرناطة المسلمة وغادر الإسلام الأندلس العربية اللتي حكمها العرب قبل الإسلام بقرون وبعده بثمانية قرون في صباح هذا اليوم زمجر صوت الرعد أمام إحدى بوابات قصر الحمراء في غرناطة، وهي المعروفة باسم (بوابة الطباق السبع)، التي دخلت منها طلائع جيوش الكاثوليك غرناطة،
وتسلموها من أبي عبد الله الصغير آخر أمراء غرناطة، والذي غادر إلى المنفى من خلال هذه البوابة نفسها حيث جلل الحزن المدينة، طأطأ الناس رؤوسهم، ذرفت أعينهم دموعا و بكى أطفال غرناطة ورددوا كلمات لا يعرف من نظمها لهم، أصغى الناس بحزن واستمع الفَلَك الدائر:
لا تَبْكِ يا أُمَّاهُ، إنَّا ذاهبون إلى الجنَّة.
إنَّ أرض غرناطة لن تَـضِيقَ عن لَحْـدِ طفل صغـيـرٍ مات في سبيل الله.
إن أزهار غرناطة لن تَمْنَعَ عِطرَها قَـبْـرًا لم يُـمَـتَّـعْ صاحبُـهُ بعِطْرِ الحياة.
إن ينابيعَ غرناطة لن تَـحْـرِمَ ماءَها ثَـرَى لَحْدٍ،
ما ارتَـوَى صاحبُهُ من مائها.
أنتِ يا أرضَ غرناطة أُمُّـنَا الثانيةُ فضُمِّينَا إلى صَدْرِكِ الدافئ الذي ضَمَّ آباءنا الشُّهَدَاء.
لا تَبْكِ يا أُمَّاهُ بلِ اضْحَكِي، واحفظي لُعَبَنَا، سيأتي إخوتنا فيلعبون بها.
ذَكِّـرِيهِمْ بأنَّـنا تركناها من أجل هذا الوطن،
سنلْتَقِي يا أُمَّاه
وأرض غرناطة لن تَضِيقَ عَنَّا” (1).
(1) النص منقول من (قصص من التاريخ)، على الطنطاوي، ص 261.
قال ابن شهيد الاندلسي :-
مـا في الطلول من الأحـبـة مخـبر
فـمن الذي عن حالهـا نستخبر
لا تسألن سوى الـفـراق فإنه
ينبيك عنهم أنجدوا أم اغوروا
جار الزمـان عليهم فتفرقوا
في كل نـاحيـة، وبــاد الأكثر
فدع الزمان يصوغ في عرباتهم
نورا تكاد له القلوب تنور
و بهذا بدأ هلالها الإسلامي يفقد صوته من فوق مآذن الجوامع و المساجد ليحل محله صليب الكاثولكيين الأسبان , انتهى وجود المسلمين بالأندلس مع سقوط مدينة غرناطة في 2 يناير 1492 (897 هجرية) التي كانت أخر معاقل المسلمين- بعد حوالي ثمانية قرون من الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الايبيرية
@rattibha
لو سمحت بارك الله فيك

جاري تحميل الاقتراحات...