9 تغريدة 10 قراءة Jan 02, 2024
#ثريد
ضابط ألماني أصيب بشظية في صحراء تونس خلال الحرب العالية الثانية فقد خلالها يده اليمنى وثلاث أصابع من يده اليسرى وإحدى عينيه .. فحمل حقدا كبيرا لهتلر وقرر التخطيط لقتله ... المخطط الأول لأشهر عملية اغتيال في تاريخ النازية عملية "فالكيري"
-فضل التغريدة
بينما كان الفوهرر هتلر و حزبه النازي يحكم سيطرته على أوروبا أصيب ضابط نازي شاب بشظية في معركة بصحراء بتونس أدت إلى بتر يده اليمنى، وثلاث أصابع من يده الأخرى، وفقدان عينه اليسرى ، عندها وصل حقد الرجل إلى درجة محاولته القضاء على النازية و مؤسسها .
في هذا الثريد سنتعرف على العقيد كلاوز فون ستوفنبرغ صاحب أخطر و أجرأ محاولة إغتيال ضد هتلر من بين محاولات اغتياله التي يقدر عددها بـ 15 محاولة .
عملية فالكيري كانت خطة طوارئ ألمانية في فترة الحرب العالمية الثانية تهدف للحفاظ على الحكومة، نفذها جيش الاحتياط الألماني في حالة الانهيار العام للنظام المدني للأمة. فشل الحكومة في الحفاظ على سيطرتها على الشؤون المدنية قد يعود إلى قصف الحلفاء للمدن الألمانية، أو انتفاضة الملايين من العمال الأجانب المُسخّرين للعمل في المصانع الألمانية..
بعد تلقي الفيرماخت ( الجيش الألماني ) لهزائم متتالية و فتح عدة جبهات قتال تبدو غير ضرورية بسبب قرارات خاطئة من القيادة النازية بدأت تلوح في الأفق بوادر إندحار الألمان و هزيمة جيشهم الذي لا يقهر و هنا يظهر في برلين ضابط سلاح المدرعات ستوفنبرغ المصاب في جبهة شمال إفريقيا ، وهو رجل صاحب طموح عالي جعله يترقى بسرعة حتى وصل لمنصب رئيس أركان جيش الإحتياط ، وهو ايضا صاحب حنق بالغ سيجعله يحاول قتل هتلر.
وبعد بدء تراجع الحملات العسكرية النازية في شمال أفريقيا وشرق وغرب أوروبا وتلقي هزائم متتالية حيث قال الضباط أنها قرارات هتلر غير المدروسة والمتهورة، والتي تسببت في إزهاق مئات الآلاف من أرواح الجنود إضافةً إلى تردي وسوء أوضاع البلاد داخلياً. أثار هذا الأمر إستياء وقلق العديد من كبار ضباط الجيش والسياسيين، وفكروا في الإطاحة بهتلر وأركان الرايخ الثالث وعقد صلح مع الحلفاء من أجل إنقاذ ألمانيا.
من صلاحيات جيش الإحتياط تنفيذ برتوكول يعرف بإسم فالكيري و هو ببساطة عملية عسكري سرية تنفذ في حالة تعرض هتلر أو دولته إلى خطر محدق او إنقلاب عندها يقوم هذا الجيش بالتدخل و يعتقل جميع من يشكل خطرا.
قام ضباط الجيش الألماني "هتلر"، الفريق أول فريدريش أولبريشت واللواء هينينغ فون تريسكوامر والعقيد كلاوس فون شتاوفنبرج بتعديل الخطة بقصد إستخدامها للسيطرة على المدن الألمانية ونزع سلاح قوات الأمن الخاصة، والقبض على القيادة النازية بعد إغتيال هتلر بتنفيذ مؤامرة 20 يوليو. كان مقتل هتلر مطلوباً (على عكس اعتقاله) لتحرير الجنود الألمان من قسم الولاء له.
طبعا العقيد شتاوفنبرج المتحمس لتدمير دولة قائده حاول و ثلة من كبار الضباط الذين يشاركونه نفس الأفكار ومن بينهم ثعلب الصحراء المشير رومل الذي لم يشارك لكنه وافق قرروا إستغلال عملية فالكيري لتنفيذ إنقلاب ضد هتلر يقضي بإغتيال الفوهرر و القبض على أتباعه المخلصين مثل غوبلز الرجل الثاني في الدولة و هيملر قائد الجيستابو .
بعد مدة يسيرة صار ستوفنبرغ أكثر عضو مهم في المجموعة لأنه ببساطة سيضع قنبلة خلال إجتماعه بهتلر على أن يقوم الجنرال فروم و أولبرخت بالتوقيع على العملية و إعتقال كبار القادة و من ثم السيطرة على ألمانيا.
وفي 20 يوليو أقلعت طائرة إتصال من مطار رانجسدورف وعلى متنها شتاوفنبرج ومساعده الملازم فرنر فون هافتن، وقد حمل كل منهما حقيبة ثقيلة تحتوي على قنبلة. كان شتاوفنبرج يعلم أن هذه هي المحاولة الأخيرة، فلقد ألقى القبض على أحد المتآمرين وهو يوليوس لبير النائب الاشتراكى السابق في البرلمان، ولم يعد ممكنا أن تدوم مؤامرة واسعة ومكشوفة كتلك وقتاً طويلاً.
كانت القنبلة الثانية مشكلة حقيقية، من الناحية البدنية كان شتاوفنبرج عاجزاً على الدخول على هتلر حاملاً حقيبتين بثلاثة أصابع، لقد سبق لرفاقه في المؤامرة الذين صنعوا المتفجرات أن أكدوا له عشرات المرات، أن قنبلة واحدة من هذا النوع عندما تنفجر في مكان مغلق كفيلة بالقضاء على كل الحاضرين، فرضي أخيراً بالأمر الواقع.
راح شتاوفنبرج يموه أمام كيتل حقيقة الموضوع الذي أتى به إلى رستنبورج للقاء الفوهرر، حتى يتسنى له الحديث عن الفرق الجديدة التي أنشأها الاحتياط الحربي، وحين تناول كيتل قبعته وهم بالخروج، إنتقل شتاوفنبرج إلى غرفة الملابس، حطم كبسولة الحامض بواسطة كلابته، خرج شتاوفنبرج معتذراً، وعرض عليه كيتل أن يحمل له حقيبته، فرفض شتاوفنبرج. جري الاجتماع في لاجيباراك كما كان في كل مرة لا تكون فيها المنطقة في حالة إنذار جوي، إنه منبر خشبي تحميه عوارض خرسانية، ويتقدمه مركز للهاتف يقوم بالحراسة أمامه صف ضابط، قال له شتاوفنبرج إنه ينتظر مكالمة مستعجلة من برلين ثم دخل القاعة وراء كيتل والجنرال بوهلي. كانت جلسة الاجتماع قد بدأت منذ دقائق قليلة، وكان الجنرال هويزنجر يعرض آخر التطورات على الجبهة الشرقية، فقاطعه كيتل موضحا سبب وجود شتاوفنبرج، فما كان من هتلر إلا أن وجه التحية إلي الكولونيل شتاوفنبرج وطلب من الجنرال هويزنجر أن ينهي عرضه.
عند ذلك أسند شتاوفنبرج حقيبته إلى إحدى الدعائم الخشبية القوية التي تحمل الطاولة من الجهة الداخلية أي في اتجاه الفوهرر مباشرة، وبعد ذلك خطا خطوة إلى الوراء، وانتظر بضع ثوان وخرج. تنبه كيتل بعد لحظات إلى غياب شتاوفنبرج، فخرج يبحث عنه ويخبره بأن دوره في الكلام قد إقترب، فلم يجده في ردهة الإنتظار، وقبل أن يدخل كيتل قاعة الاجتماع، إنفجرت القنبلة. كان شتاوفنبرج وهافتن ينتظران على مقربة من مكتب الجنرال فليجيبل، فسمعا الإنفجار وإنطلقا بإتجاه المطار، وصل شتاوفنبرج برلين وإتصل هاتفياً بالجنرال أولبرخت ناقلاً إليه الخبر السعيد: لقد مات هتلر.
طبعا فشلت المحاولة في قتل هتلر ، الذئب يخرج مصابا من عرينه ، و يصرح : «بعد أن نجوت من الموت بطريقة غير عادية، فأنا الآن مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأن القضية العظيمة التي أخدمها ستنجو من مخاطرها الحالية، وبأن كل شيء يمكن وضع حد له».
تحرك جيش الإحتياط بناء على اوامر قادته الذين ظنوا بأن هتلر مات ، و إستولى على عدة مقرات رسمية منها مبنى وزارة الحربية و البرلمان كما إعتقلوا شخصيات مهمة لكن الأمور إنفلتت منهم شيئا فشيئا، فبعد فشل العملية. كان الجنرال فيتزليبن قد عاد إلى منزله ينتظر ساعة إعتقاله، بينما هرب الجنرال جوردلر وإنتحر عدد آخر من الجنرالات، واقتيد بعضهم إلى سجن موابيت العسكري، وسيق الباقون إلى مبنى الجستابو. وصرح فروم بأن محكمة عسكرية تشكلت سريعاً، وقد حكمت بإعدام الجنرال أولبرخت، الكولونيل ميرتز، الكولونيل شتاوفنبرج، والملازم هافتن، فأُنزلوا جميعاً ساحة السجن وأعدموا رمياً بالرصاص على ضوء مصابيح السيارة، وذلك في 20 يوليو 1944 م.
الآن ينظر للعقيد كلاوز فون ستوفنبرغ على أنه بطل قومي حاول تخليص الألمان من الإستبداد و الحكم الجائر، الفيلم يلقي الضوء على الضباط الألمان الذين تحمسوا لوصول هتلر للحكم، لكنهم لم يتوقعوا أن تكون الأفكار التي نادى بها صادمة لهم على أرض الواقع لهذا الحد.
«الذين تحركوا في العشرين من يوليو (تموز) 1944 هم قدوة لنا.. العصيان يُصبح أحيانًا واجبًا!» هذا ما قالته المستشارة الألمانية السابقة ميركل عن عملية فالكيري، أخيرا فقد حصد الفيلم تقييمات عالية نسبيا على أغلب مواقع التقييم المشهورة ، بميزانية 90 مليون حقق عوائد مالية فاقت 200 مليون دولار ، ترشح لـ 11 جائزة حصد إثنين منها ، دون نسيان الأداء التمثيلي المقنع الذي قدمه الممثل المعروف توم كروز و أغلب طاقم التمثيل.
حالة لامرأة تعاني من اورام سرطانية وتحتاج لعملية عاجلة لاستئصال هذه الأورام لانقاذ حياتها
donations.sa

جاري تحميل الاقتراحات...