نبي ذكره الله في قرآنه ست مرات، وفي جميع المرات التي ذُكر فيها بالقرآن ارتبط اسمه بالصلاح والحكمة والعبادة والتقوى والبر، نبي لم يخطأ خطأ واحد في حياته سواء في امور الدين او الدنيا، لم يخطأ ولم يذنب ذنبًا طيلة حياته، فاستغرب رسول الله من عدم ذكرهم له فقاطعهم مباشرة..
فقال عليه السلام فيما معناه، أن جسده ضعف وخار من الكبر، واشتعل رأٍسه شيبا، وقد استحوذ عليه الضعف وخاف على بني إسرائيل بعده أن يعصوا الله ويفسدوا بالارض ويفعلون كل ما لايوافق شرع الله، فسأل الله أن يهبه ولدًا من صلبه يكون بار وتقي كما كان آباؤه وأسلافه من ذرية يعقوب عليه السلام..
فجاءت الاستجابة سريعة من رب المعجزات وقال تعالى له "يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّا"
وفجأة امرأة زكريا تحيض بعد أن شابت وانقطع عنها الطمث، فتعجب زكريا عليه السلام من معجزة الله وسجد شاكرًا حامدًا ربه..
وفجأة امرأة زكريا تحيض بعد أن شابت وانقطع عنها الطمث، فتعجب زكريا عليه السلام من معجزة الله وسجد شاكرًا حامدًا ربه..
وكان رحيما بأبويه فكان يحبهما ويشفق عليهما ويبرهما، بل وشملت هذه الرحمة كل الخلائق، فكان يمضي ايامًا طويلة في البراري يأكل الورق ويطعم الحيوانات، وفي مرة من المرات افتقد النبي زكريا ابنه يحيى ثلاثة أيام، فخرج يلتمسه في البرية فإذا بيحيى قد حفر قبرا وأقام فيه يبكي على نفسه..
فقال زكريا: يا بني أنا أطلبك من ثلاثة أيام، وأنت في قبر قد حفرته قائم تبكي فيه، فقال يحيى: يا أبت ألست أنت من أخبرني أن بين الجنة والنار مفازة، لا تقطع إلا بدموع البكائين، فقال له: ابك يا بني فعلى هذا يبكي الناس..
فخشوع يحيى وعبادته لاتوصف من شدتها وعظمتها..
فخشوع يحيى وعبادته لاتوصف من شدتها وعظمتها..
ومن الصفات التي وضعها الله في يحيى وخصها له فقط أنه جعله "حصورًا"، بمعنى: أن الله حبس نفسه عن الشهوات، ومعصوماً عن إتيان الفواحش والمنكرات، بكل أنواعها وهذه الصفة لا يتمتع بها إلا الملائكة فقط فلا يوجد انسان او مخلوق على هذه الارض معصوم من الشهوات إلا يحيى وملائكة الله تعالى..
اتبع يحيى الآلاف من بني إسرائيل وآمنوا به وحتى أعتى أعدائه أحبوه، بل وحتى الحيوانات كانت تحبه ولم يكن أحد في الشام إلا وأحب يحيى عليه السلام فلم يكن له عداوة مع الخلق ولا صدام مع احد، حتى جاء ذلك اليوم الموعود والعظيم والذي غير مجرى كل شيء في حياة يحيى عليه السلام..
واثناء البحث أشار له بعض وزراءه بحيى عليه السلام وأخبروه أنه نبي ويحبه القوم ولا يعاديه احدًا ابدًا، فطلب منهم إحضاره بأسرع وقت وبالفعل جاء يحيى، فقابله الملك واخبره برغبته بالزواج من زوجة أخيه، فثار غضبًا سيدنا يحيى وزجره ونهاه عن هذا الفعل القبيح والمحرم والذي يبغضه الله..
لكن الملك خاف من قتل سيدنا يحيى لأنه يعرف لو أقدم على هذا الفعل سيثور الناس عليه فأمر حراسه أن يسجنوا يحيى في غرفة ويجلبوا له كل مايتمنى لعله يغير رأيه، فأخذ يحيى يتعبد الله كعادته غير مكترث بكل المغريات من حوله واخذته الصلاة عن كل الملهيات ولاشيء يؤنس قلبه إلا طاعة الله تعالى..
وبعدها ببضعة أيام جاءت زوجة أخ الملك الذي يرغب الملك بالزواج منها وحاولت أن تقنع يحيى بإباحة هذا الزواج لكنه رفض فحاولت إغراءه بشتى الطرق حتى وصل الحال بها وعرضت نفسها لسيدنا يحيى، لكنه أبى ونهاها عن هذه الافعال وذكرها بعذاب الله تعالى، فزاد الحقد في قلبها على يحيى..
فعادت إلى غرفة الملك حيث العشاء كان جاهزًا والخمر يحيط بالمائدة، فأخذت تسقي الملك كؤوس الخمر الكأس تلو الأخر حتى فقد الوعي تمامًا فبدأت تغريه ونجحت في اغراءه وعندما اقترب منها كشرت عن أنيابها سريعًا وشرطت شرطًا حتى تهب نفسها له، فوافق الملك المخمور سريعًا على شرطها قبل أن يسمعه..
فقالت له "يحيى أريد دم يحيى" ففزع الملك وطلب منها أن تشترط شيئًا أخر، لكنها صممت على طلبها وأخذت تردد "يحيى أريد دم يحيى" فوافق الملك على طلبها، واصدر أوامر إلى قائد الحرس بأن يجلب يحيى فجلبوه وحاصره الحراس بسيوفهم وأرتفعت أياديهم الغاشمة إلى عنقه ليعلنوا مقتله أمام أنظار الملك..
فوصل الخبر إلى زكريا بمقتل ولده يحيى فخرج حتى دخل بستاناً، فأرسل الملك في طلبه، وبينما هو في البستان نادته شجرة كان يعطف عليها يحيى أن يذهب إليها، فلما ذهب انشقت واختبأ في وسطها، فأخبر ابليس أعوان الملك بمكانه، فجاءوا إلى الشجرة التي اختبأ فيها وشقوها نصفين فمات زكريا وهو بداخلها
فقالت له "يحيى أريد دم يحيى" ففزع الملك وطلب منها أن تشترط شيئًا أخر، لكنها صممت على طلبها وأخذت تردد "يحيى أريد دم يحيى" فوافق الملك على طلبها، واصدر أوامر إلى قائد الحرس بأن يجلب يحيى فجلبوه وحاصره الحراس بسيوفهم وأرتفعت أياديهم الغاشمة إلى عنقه ليعلنوا مقتله أمام أنظار الملك..
فوصل الخبر إلى زكريا بمقتل ولده يحيى فخرج حتى دخل بستاناً، فأرسل الملك في طلبه، وبينما هو في البستان نادته شجرة كان يعطف عليها يحيى أن يذهب إليها، فلما ذهب انشقت واختبأ في وسطها، فأخبر ابليس أعوان الملك بمكانه، فجاءوا إلى الشجرة التي اختبأ فيها وشقوها نصفين فمات زكريا وهو بداخلها
ورفع الله شأن يحيى وزكريا فذكرهم لنا في قرآنه، وكرم الله سيدنا يحيى وأسكنه السماء الثانيه وقابله نبينا ﷺ في رحلة الاسراء والمعراج برفقة عيسى بن مريم، ووفاته كانت خيرًا له حتى لايرى الفساد الذي فسدوه بني إسرائيل من بعده او لقتلهم جميع الانبياء الذين بعده..
مقتل يحيى وزكريا لم يذكره الله في القرآن او نبيناﷺ، لكنه ذكر في الاسرائيليات وفي الانجيل، ونبينا ﷺ قال "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم فقد يكون حقًا فتكذبوه وقد يكون باطلًا فتصدقوه" فقصة مقتلهم قد تكون صوابًا وقد تكون خاطئة، لكن قتل بني إسرائيل للانبياء ثابت في القرآن والسنة.
مصادر الثريد:
-البداية والنهاية لابن كثير
-الطبري تاريخ الرسل والملوك
-الكامل في التاريخ لأبن الأثير
لا تنسى تتابعني @x3li9 من القصص والمعلومات التاريخية وتشارك المعلومة ، وشاركني الأجر 🤎.
اذا اتممت القراءة اترك أثراً طيباً تؤجر عليه 🤎
سبح ، أستغفر، صل على النبي ﷺ
-البداية والنهاية لابن كثير
-الطبري تاريخ الرسل والملوك
-الكامل في التاريخ لأبن الأثير
لا تنسى تتابعني @x3li9 من القصص والمعلومات التاريخية وتشارك المعلومة ، وشاركني الأجر 🤎.
اذا اتممت القراءة اترك أثراً طيباً تؤجر عليه 🤎
سبح ، أستغفر، صل على النبي ﷺ
هذي حاله لكفالة اليتيم ماهر👦🏻
ومن أفضل الصدقات صدقة كفالة يتيم
يقول ﷺ أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" و أشار إلى السبابة والوسطى هنا قد إجتمع فضلين فضل الصدقة وفضل رعاية اليتيم🤎
تصدقوا لو بريال واحد وساهموا بالنشر🤎
margbanber.org.sa
تذكر:ما نقص مالٌ من صدقة
ومن أفضل الصدقات صدقة كفالة يتيم
يقول ﷺ أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" و أشار إلى السبابة والوسطى هنا قد إجتمع فضلين فضل الصدقة وفضل رعاية اليتيم🤎
تصدقوا لو بريال واحد وساهموا بالنشر🤎
margbanber.org.sa
تذكر:ما نقص مالٌ من صدقة
جاري تحميل الاقتراحات...