مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

8 تغريدة 10 قراءة Jan 02, 2024
في مثل هذا اليوم : 1 و 2 لسنه 1491م
أشرقت الشمس لآخر مرة علي غرناطة، تحت حكم المسلمين حيث جرى تسليم غرناطة أخر معاقل المسلمين في الأندلس في اليوم التالي منذ 529 سنة
كانت غرناطة تودع بأصوات اﻷذان وتراتيل القرآن وتستعد لتسليم كانت أصوات البكاء تعم غرناطة😔
تجهزت عائشة الحرة ام محمد الثاني عشر ( الصغير ) وتجهزت معها مريمة زوجة الصغير وجمع الكل متعلقاته ، وألقوا على الحمراء نظرات الواع
استمر وضع مملكة غرناطة ثابتاً ومستقراً لفترة طويلة حتى بدأت أسباب القوة ؟
والأستمرار التي ساعدت على قيام المملكة وقوتها في الزوال شيئاً فشيئاً ،
وبدأ القشتالية في توحيد رايتهم واجتمعت مملكة ليون وقشتالة تحت راية واحدة بعد أن تزوج فرديناند ملك ليون وأراجون إيزابيلا ملكة قشتالة وأعلنوا قيام تحالف قوي ضد غرناطة ، وفي نفس الفترة لم يكن ملوك بن الأحمر
على مستوى خطورة المرحلة فانشغلوا بالصراعات الداخلية على الملك
حتى أن معظمهم قد قتل في الصراع على الملك
والأدهى من ذلك أن الترف واللين والتنعم قد استشرى في الشعب الغرناطي وتفرغوا لسفاسف الأمور وكل ما سبق كان ينذر بقرب السقوط !
أفاق اهل غرناطة من غفلتهم المؤلمة على جيوش بقيادة فرديناند وإيزابيلا تملأ عليهم الوديان والسهول
وخاضوا معارك طاحنة هائلة دفاعاً عن وجودهم وكيانهم الأخير ،
ولكن هيهات هيهات لقوم قد فقدوا كل أسباب الانتصار وتقلدوا كل عوامل الهزيمة أن ينتصروا وبالفعل سقطت غرناطة
كآخر معقل للإسلام بالأندلس وعقد آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله الصغير معاهدة التسليم
وهي مكونة من 67 شرطاً منها تأمين اهل غرناطه على دينهم وأموالهم وعقيدتهم وحرياتهم مع العلم أنه لم يتم تنفيذ شيء من هذه المعاهدة !
فما عادت عائشة ام الملك
ولا عادت مريمة زوجة سلطان غرناطة
بل ما عادت غرناطة للمسلمين
الصورة لتمثال موجود باسبانيا لسلطانة : مريمة زوجة أبي عبد الله الصغير
.
التمثال يظهرها بصورة وهي باكية حزينة على سقوط الأندلس
قال أبي البقاء الرندي بمرثية في الأندلس :
لكل شيء إذا ما تم نقصانُ
فلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ
هي الأمور كما شاهدتها دُولٌ
من سره زمن ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تبقي على أحد
ولا يدوم عـلى حال لها شان
يمزق الدهر حتماً كل سابغةٍ
إذا نبت مـشْرفيّاتٌ وخرصان
الخباز في الصورة هو حفيد اخر ملوك غرناطة أبي عبد الله الصغير ويدعى احمد بن العربي بن الأحمر، وقد أجرت مجلة Estampa الإسبانية معه حوارا صحفيا سنة 1931م
لقد انتقل حال أسرته من رغد ملك الأندلس إلى الشقاء
لا يمكن لحضارة عظيمة أن تقهر من قبل عدوها ، ما لم تفني نفسها من الداخل أولاً.

جاري تحميل الاقتراحات...