Mohammed
Mohammed

@m_naif80

16 تغريدة 5 قراءة Jan 03, 2024
#ثريد | الفارس الذي شنع بالاتراك ودك جيوشهم وهزمهم شر هزيمة واحتفلت اسطنبول ورقصوا فرحاً اثناء خبر وفاته
راح تكلم في هذا الثريد عن احد فرسان الجزيرة العربية
تابع الثريد
ولد القائد والأسطورة بخروش بن علاس بن مسعود الزهراني سنة 1170 في قرية العُدَيّة بالفتح والتشديد إحدى حوزات قرية الحسن في بني عمر السراة أحد فروع قبيلة زهران الأربعة
وقد نشأ في بيئة زراعية وامتهن رعاية الغنم فالزراعة والرعي هما مصدرا الرزق في تلك الأيام
كان قائداً بالفطرة، ولما شب عن الطوق وأدرك قومه نباهته وحسن معالجته للأمور والتأني في اتخاذ القرار رشحوه أميراً عليهم، فكان قوي الشخصية سديد الرأي والمشورة لا تأخذه في الله لومة لائم ينصر المظلوم من الظالم، وبذلك استتب له الأمر
استمر في مشيخة قومه قريش زهران حتى عام 1218هـ وفي هذه الأثناء توجه عثمان المضايفي أحد قادة الجيش السعودي البارزين بحملة كبيرة لإقناع بعض القبائل لضمهم إلى حكم الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود
حيث استطاع عثمان المضايفي إقناع قبيلتي غامد وزهران بالانضواء تحت راية الإمام عبدالعزيز بن محمد واختار عثمان المضايفي بخروش بن علاس أميراً على بلاد زهران كافة
عندما غزا الأتراك بلاد زهران قادمين من الطائف في غزوتهم الأولى لهذه البلاد قبل عام 1230هـ، عرف الأمير بخروش نواياهم السيئة عندها قرر مقاومتهم والتصدي لهم والإصرار على هزيمتهم وردهم من حيث أتوا
فجمع عليَّة القوم وشاورهم في الأمر ولما وجد الدعم والمساندة شكَّل جيشاً شعبياً من قومه قريش زهران ومن عاونهم من زهران والقبائل الأخرى ومنهم إخوتهم غامد وزودهم بما توافر من سلاح ويأتي في مقدمتها السيوف والجنابي التي لعبت دوراً مهماً في المعارك
واعتمد في حربه على أسلوب «الكر والفر»، و«اضرب واهرب» حيث لا يوجد لديهم معدات حرب متطورة مثلما عند الجيش التركي الذي كان جيشاً نظامياً ومدرباً تدريباً عالياً ويمتلك معدات ثقيلة كالمدافع التي تجرها الخيول والتي كانت سبباً فيما بعد في هزيمتهم نتيجة لصعوبة تحركها عبر الجبال والأودية
وأخذ يشن عليهم الغارة تلو الغارة حتى أثخن جراحهم وقتل قادتهم وجندهم وتعقب أثرهم في بسل والقنفذة وتربة وناصرة في ديار بالحارث متعاوناً مع الجيش السعودي الباسل حتى أصبح المطلوب رقم واحد عند الباب العالي في الدولة العثمانية وحامياتهم في الجزيرة العربية، ولحنكته وحسن إدارته للحرب ودفاعه المستميت عن وطنه وهويته لم يتمكنوا منه في ساحة المعركة
حيث تصدى لجيشهم الذي قدر بعشرين ألفاً وجيش زهران وغامد الذي قدِّر بعشرة آلاف مقاتل فهزمهم شر هزيمة بعد أن قتل منهم في يوم واحد ألف محارب بين قائد وجندي، ولما أدرك قادة الغزاة أن لا فائدة من حربهم هذه وأن الهزيمة مصيرهم لا محالة قرروا الانسحاب والعودة إلى الطائف يجرون أذيال الخيبة
بعد أن أعيت القيادة التركية في جنوب الجزيرة العربية القوة لتحقيق رغبة الباب العالي في القاهرة وإسطنبول للقبض على بخروش حياً أو ميتاً لجأوا إلى الحيلة فألقوا القبض على بعض قومه وسجنوهم واشترطوا حتى يطلق سراحهم تسليمهم بخروش، وبعد أن تأكد الخونة من وجوده في منزله في قريته العدية حاصروا بيته ونقبوا جداره، ودخلوا عليه وهو نائم وسلاحه ليس معه فاستطاعوا القبض عليه
في صبيحة اليوم التالي قابل قائد الحامية هناك الأمير بخروش فقال له: لماذا فعلت بجنودنا ما فعلت؟ قال بخروش في ثبات ووضوح وهو مكبَّل بالأغلال: أنتم غزاة مجرمون ومن حقي مقاومتكم وما دمت حياً سوف أفعل ما أريد
وأنا سوف أعاملك بنفس المعاملة ووجه جنوده بإعادته إلى سجنه في نفس الخيمة التي كان يسكنها الأمير الأسير طامي بن شعيب العسيري فعرض بخروش على طامي الهرب، لأنه أدرك المصير المحتوم إلا أن الأمير طامي لم يوافق على ذلك وعدَّ الهرب عاراً لا يليق بهما فطلب منه بخروش التكتم على الخبر
في ليلة ممطرة والجند نائمون تحت الخيام استدرج حارسهما حتى استطاع الإمساك به وخنقه حتى الموت ثم أخذ سيفه وهرب، ولما علم القائد التركي هروبه أعلن النفير العام ثم طارده الجند واشتبكوا معه فقتل منهم سبعة وقيل خمسة عشر ولم يستطيعوا القبض عليه إلا بعد أن انكسر سيفه عندها ألقوا القبض
أمر الجند بعدم قتله مباشرة وإنما وخز جسمه بالحراب حتى ينزف ويموت موتاً بطيئاً انتقاماً منه، وتقول الروايات التاريخية إنه رغم الآلام والنزيف المستمر لم يتوسل لأحد منهم ويطلب الرحمة منهم ولم يتأوه من شدة آلام الحراب واستمر الحال كما هو حتى لقي ربه
بالختام
رحم الله الشيخ بخروش بن علاس ويسكنه فسيح جناته كان قائداً عظيما تفتخر فيه قبيلة زهران وجميع الجزيرة العربية
اتمنى ان الثريد نال على اعجابكم ولاتقصرون بالدعم
اعذروني لو حصلتوا اخطاء او نواقص ، حاولت واجتهدت كثيرا في هذا الثريد
نراكم في ثريدات لاحقة بإذن الله 🤍

جاري تحميل الاقتراحات...