رأيتك في المسجد بالصف الأول. كانت صلاة العصر وكان وجهك الصبوح يضئ أركان المحراب. كان مسجدا صغيراً في طرابلس بليبيا. بل ربما كان ذلك في زاوية بتلمسان في الجزائر. رأيتك مرة اخرى في صلاة القيام بالرباط العاصمة. بل كان ذلك في القاهرة.
نعم انت كنت في القاهرة. انت كما انت بالضبط…
نعم انت كنت في القاهرة. انت كما انت بالضبط…
بدمك الزكي. رأيتك شهيداً من شهداء الحرس الجمهوري وفي المنصة وفي رابعة. كنت مصاباً بجواري داخل المستشفى قبل ان يحرقها الصهاينة. ولكن لا اتذكر اي مستشفى كانت. هل هي مستشفى رابعة أم كمال عدوان أم الشفاء!
رأيتك يا سيدي والصاروخ ينفجر بجوارك وانت كالأسد الضاري لا تستلم إلا لله ساجداً
رأيتك يا سيدي والصاروخ ينفجر بجوارك وانت كالأسد الضاري لا تستلم إلا لله ساجداً
كان ذلك في جيش عمر المختار في الجبل الأخضر والغزاة يحرقون كل حي. وكان في إدلب وحلب والمجرمون لا يستقوون إلا على الموحدين…
لكني ارى في وجهك وجه مصعب بن عمير وسعد بن معاذ وياسر بن عمار.
لعلي رأيت روحك. نعم الان عرفت. مثلك تُرى ارواحهم قبل وجوههم.
لكني ارى في وجهك وجه مصعب بن عمير وسعد بن معاذ وياسر بن عمار.
لعلي رأيت روحك. نعم الان عرفت. مثلك تُرى ارواحهم قبل وجوههم.
لقد أعجزت كل أمة الإسلام يا سيدي. أبكيتها. أشعلت فؤادها. بصقت علينا جميعاً. صفعتنا بنعليك المتواضعين. بل بنعليك العظيمين، فكل ما فيك عظيم يا سيدي.
لقد صفعت كل الجنرالات وكل نياشينهم النحاسية التي لا تعلو قيمتها عن ثمن النحاس المستخدم فيها.
صفعت جيوشاً وحكاماً بل وشعوباً.
لقد صفعت كل الجنرالات وكل نياشينهم النحاسية التي لا تعلو قيمتها عن ثمن النحاس المستخدم فيها.
صفعت جيوشاً وحكاماً بل وشعوباً.
نعم. لقد فزت وخبنا. جميعنا ولا استثني احداً. ومن أنا يا سيدي حتى تجمعني معك جملة او حتى مقارنة. تعجز كلماتي عن وصف شعور شجاعتك وصلابتك وإخلاصك واستماتتك لتحقيق هدفك، وعن وصف عجزنا وذلنا وهواننا.
نعم. كلما نظرت اليك عرفت اننا ليس فينا رجل.
نعم. كلما نظرت اليك عرفت اننا ليس فينا رجل.
جاري تحميل الاقتراحات...