د. ليلى حمدان
د. ليلى حمدان

@DrlaylaH

5 تغريدة 11 قراءة Jan 03, 2024
عطفا على ما سبق، هناك من تبرر الفوبيا من هذا الزواج بـ"الخشية من أن يكون التزام المتقدم أجوف وأن يتعارض تدينه وأقواله مع أفعاله".
هذا الاعتراض يكون صحيحا في حال لم ترافقه مخاوف من القرار واللبس الساتر والتفرغ للأسرة،
فالاعتراض على هذه القيم الراسخة في سلامة المجتمعات المسلمة يعني أن الفتاة لم تستوعب بعد أنها قيم لا تتغير ولا تتأثر بكون الزوج "أجوف الالتزام".
فقضية القرار في البيت والحشمة والستر وكل ما يتعلق بمطالب أقرتها الشريعة الربانية،
وباتت تشكل مخاوف اليوم لا تسقط لمجرد احتمال أن يكون الزوج يبطن غير الذي يظهره.
ولهذا سنجد فتيات لا يجدن حرجا في قبول الخاطب غير الملتزم أو غير المكترث لمعايير الالتزام بحجة أنها توجس خيفة وترتاب من الخاطب الذي قد يكون التزامه مغشوشا، وهذه من تلبيسات الهوى..!
فهي تفضل أن تتزوج الرجل غير الصالح ظاهرا، على أن تتزوج من يظهر الصلاح بحجة أنه مشكوك في صدقه الذي لا يمكن التثبت منه إلا بعد الزواج.
مرة أخرى لدينا مشكلة مع القناعات الراسخة في القلوب، فلا يكفي أن نقر بأهمية القرار في البيت وبضرورة التزام اللباس الشرعي وبواجب التفرغ الكامل
لمشروع الأسرة،بل يجب أن نؤمن حقابأن ذلك هو المطلوب والواجب.وبالتالي لايصبح هذا المطلب يشكل مخاوفافي قلب المؤمنة،لأنها تعلم أن الزواج امتحان صدق،وأنه ميثاق غليظ وأنه بيعةمع الله جل جلاله،فهي تستقيم كماأمر الله ولاعليها بالنتائج،فلايغني حذر من قدر وماأخطأك ما كان ليصيبك.ولله الأمر.

جاري تحميل الاقتراحات...