بُندار
بُندار

@_BUNDAR

6 تغريدة 4 قراءة Jan 03, 2024
اسم (الله) هو أعظم الأسماء الحسنى، وأعلاها في الذكر والدعاء، تفرد الله به عن جميع العالمين، وقبض أفئدة الجاهلين وألسنتهم عن التسمي به من غير مانع ولا وازع، وما من أمة قص الله نبأها إلا وهذا الاسم متعارف عندهم، جار على ألسنتهم ومتواتر بينهم، ليكون أبلغ في حجته عليهم.
وقد كاد أن يتعاطاه بعض المشركين اسما لبعض أصنامهم التي كانوا يعبدونها، فصرفه الله تعالى إلى (اللات) صيانة لهذا الاسم وذبًّا عنه.
وقد اختص هذا الاسم الجليل بأنه أعرف المعارف وعلم الأعلام، وليس أصله نكرة؛ لأن الأصل في الأسماء التنكير، والتعريف فرعٌ عنه، ولا تجد معرفة -محلاة بأل- إلا وأصلها نكرة، إلا اسم الله تعالى، لأنه لا شريك له، ولا سميّ له.
وهذا الاسم العظيم الذي تفرّد الله به عن جميع العالمين، دالٌّ على ذاته الإلهيّة العليّة، وجامع لجميع الأسماء الحسنى، والصفات العلا، فهو يدل على عظمة المسمى به: ذاتًا، وصفاتًا، وأسماءً، وأفعالًا.
ولهذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم الجليل (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، فيقال: الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم ... كلها من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء الرحمن، ولا من أسماء العزيز ونحو ذلك، فاسم (الله) مستلزم لجميع الأسماء الحسنى دال عليها بالإجمال.
وقد ذهب معظم أهل العلم إلى أن اسم الجلالة (الله) هو الاسم الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، قال القرطبي: (ومن علم أن اسم الله يتضمن جميع مدلولات [الأسماء الحسنى] ويزيد عليها؛ لم يشك أنه أعظم الأسماء).

جاري تحميل الاقتراحات...