1- انطلاق الشرارة
هناك العديد من الكتب التي تتناول موضوع تدريب الذاكرة، ويقبل عليها الأشخاص الذين يعانون مشكلات مع ذاكرتهم، ويحاولون بكل جهدهم استيعاب محتوى الكتب، وفهمها، إلا أنهم لا يقدمون على أي شيء بعد ذلك، ولو أقدموا بفعل شيء،
هناك العديد من الكتب التي تتناول موضوع تدريب الذاكرة، ويقبل عليها الأشخاص الذين يعانون مشكلات مع ذاكرتهم، ويحاولون بكل جهدهم استيعاب محتوى الكتب، وفهمها، إلا أنهم لا يقدمون على أي شيء بعد ذلك، ولو أقدموا بفعل شيء،
فلا يجدون أثرا ملموسا لذلك، واعتقد الكاتب في البداية أن هذه المشكلة قد تحل عن طريق الندوات التي تتناول هذا الموضوع، والحوار المباشر، لكن عندما خاض هذه التجربة لم يفلح الأمر أيضا، ورأى أن الأمر بأكمله ينقصه شيء ما،
وهو أن يستفيد الإنسان من هذا الكلام النظري بأسرع وقت ممكن في حياته الواقعية. والمدارس في أمس الحاجة إلى تعليم طلابها هذه التقنية، لكنَّ المعلمين للأسف لا يعرفونها، فهي لم تُدرس لهم في مناهجهم، وقرر الكاتب طرح فكرته هذه على الجميع،
فذهب إلى المدراس والجامعات، يُعرف الناس بمعلوماته الجديدة، وكان يظهر من الطلاب استعدادًا تامًّا، ورغبة قوية لتعليم ذلك، ووجد أن نجاح هذه التقنية سيأتي من الإثبات للإنسان أنه يستطيع الاستفادة منها، عندما يبدأ العمل بها فورًا، وأيضًا لا تقتصر مشاكل الذاكرة مع الأرقام والأسماء،
فالكثيرون لا يستطيعون تذكُّر التعابير المعنوية المُجردة، ولا حفظ وتعلَّم كلمات لغة جديدة.
واشتهر الكاتب بين الناس باهتمامه بالموضوع، وأقبل عليه الكثيرون لتدريبهم، وحتى رئيس إحدى الصحف اقترح على المؤلف أن تقدِّم مؤسسته ندوة لقراء جريدته،
واشتهر الكاتب بين الناس باهتمامه بالموضوع، وأقبل عليه الكثيرون لتدريبهم، وحتى رئيس إحدى الصحف اقترح على المؤلف أن تقدِّم مؤسسته ندوة لقراء جريدته،
ولقي الموضوع نجاحًا صارخًا، إضافةً إلى أن الصحفيين أنفسهم تعلَّموا كيفية حفظ الأسماء الكثيرة بسهولة، وقدم سنويًّا محاضرتين بعنوان "تعلَّم كيف تذاكر دروسك" بسبب رغبة الطلاب في الاحتفاظ بقدر معين من المعلومات،
بالإضافة إلى أن تمارين الذاكرة تساعد الفرد على إعادة تركيزه أيضًا، وإعادة الثقة بنفسه.
2- كيف لا ننسى ما تعلمناه
يرغب الجميع في حفظ ما تعلَّمه اليوم في ذاكرته لخمسة أشهر أو خمس سنوات، وقد تبدو لهم هذه الرغبة مستحيلة،
2- كيف لا ننسى ما تعلمناه
يرغب الجميع في حفظ ما تعلَّمه اليوم في ذاكرته لخمسة أشهر أو خمس سنوات، وقد تبدو لهم هذه الرغبة مستحيلة،
بسبب فشل محاولاتهم العديدة السابقة، لكن من حسن الحظ أن ذلك ممكن، ويقدِّم الكاتب أول طريقة فعالة لذلك، وهي أنه عندما يريد شخص ما تعلُّم لغة أخرى، أو الاحتفاظ ببعض الأسماء أو المصطلحات، يجب عليه أن يراجع ما تعلَّمه للتو بعد عشرين أو خمس وعشرين دقيقة.
حيث يقول العالم فريدريك فيستر إن فرصة تذكر المرء غدا لما تعلمه اليوم تكون ضئيلة جدا، إذا لم يراجع ما سمعه أو قرأه بعد عشرين دقيقة، وكلما تكررت هذه المراجعة ست مرات على الأقل، بحيث تكون آخر مراجعة بعد ثلاثة أيام كحد أقصى، يكون صاحبها في أمان أكثر مع ذاكرته،
وتنتقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى.
ويقدم المؤلف تدريبًا عمليًّا للذاكرة، يعرض فيه لائحة تتضمَّن عشرين حاجة يجب عليك شراؤها من السوق، ويطلب منك قراءتها مرة، ومرة ثانية بعد دقائق، ثم اترك اللائحة لعدة دقائق للسماح بتصفية الذهن، ثم خذ ورقة جديدة، وسجل فيها ما تتذكَّره من هذه اللائحة، مراعيًا الترتيب قدر المستطاع، والأمر ليس بالسهل، لكن المهم من كل ذلك، هو ملاحظة الفارق، وهنا تعمل الذاكرة العادية فقط، فسرعان ما تنسى كل ذلك في غصون ثوانٍ، والمشكلة منذ الأزل هي تلقِّيك للأرقام والأسماء والمعلومات، ووضعها في أماكن متفرِّقة، دون اهتمام بأيٍّ من أجزاء المخ توجد هذه المعلومات، حيث تختلف وظائف نصفي المخ بشكل واضح، فيهتم الجانب الأيسر بالأمور المنطقية، والعقلانية، ويختصُّ الجانب الأيمن بالإبداع أكثر، ولكي يحتفظ المخ بالمعلومات لمدة أطول، يجب ربطها بالجانبين، فمثلًا نربط المنطق بالإبداع، كتصوُّر أن شجرة ينمو عليها البيض (الذي نود شراءه من السوق)، على الرغم من غرابة هذا التصور، فإن العقل يهتم دائمًا بالصور الساخرة، ولا حدود لسقف تصوُّراته، فكلَّما ازداد التصور غرابةً، تذكَّره العقل بصورة أكبر، لذا فإنك أبدًا لن تنسى شراء البيض.
ويقدم المؤلف تدريبًا عمليًّا للذاكرة، يعرض فيه لائحة تتضمَّن عشرين حاجة يجب عليك شراؤها من السوق، ويطلب منك قراءتها مرة، ومرة ثانية بعد دقائق، ثم اترك اللائحة لعدة دقائق للسماح بتصفية الذهن، ثم خذ ورقة جديدة، وسجل فيها ما تتذكَّره من هذه اللائحة، مراعيًا الترتيب قدر المستطاع، والأمر ليس بالسهل، لكن المهم من كل ذلك، هو ملاحظة الفارق، وهنا تعمل الذاكرة العادية فقط، فسرعان ما تنسى كل ذلك في غصون ثوانٍ، والمشكلة منذ الأزل هي تلقِّيك للأرقام والأسماء والمعلومات، ووضعها في أماكن متفرِّقة، دون اهتمام بأيٍّ من أجزاء المخ توجد هذه المعلومات، حيث تختلف وظائف نصفي المخ بشكل واضح، فيهتم الجانب الأيسر بالأمور المنطقية، والعقلانية، ويختصُّ الجانب الأيمن بالإبداع أكثر، ولكي يحتفظ المخ بالمعلومات لمدة أطول، يجب ربطها بالجانبين، فمثلًا نربط المنطق بالإبداع، كتصوُّر أن شجرة ينمو عليها البيض (الذي نود شراءه من السوق)، على الرغم من غرابة هذا التصور، فإن العقل يهتم دائمًا بالصور الساخرة، ولا حدود لسقف تصوُّراته، فكلَّما ازداد التصور غرابةً، تذكَّره العقل بصورة أكبر، لذا فإنك أبدًا لن تنسى شراء البيض.
3- شعاع أمل
وبعد ربط كل المشتريات الموجودة في السوق بتصوُّرات غريبة، تناول ورقة بيضاء، وأعد كتابة قائمة المشتريات، وقارن وصفك الحالي بما كتبته من قبل، والأكيد أن القائمة أصبحت أفضل، وإن لم تكن كذلك، فلا يوجد مشكلة في تكرار هذا الأمر للمرة الثالثة، وقد يتساءل البعض: كيف أنجح في ذلك بهذه السهولة؟ والإجابة هي لأنك أصبحت تعرف بأي مكان في دماغك تبحث عن المعلومات المطلوبة، وليس هناك أي حافز أفضل من الاستمرار على هذا التدريب، ومتابعته.
وبعد ربط كل المشتريات الموجودة في السوق بتصوُّرات غريبة، تناول ورقة بيضاء، وأعد كتابة قائمة المشتريات، وقارن وصفك الحالي بما كتبته من قبل، والأكيد أن القائمة أصبحت أفضل، وإن لم تكن كذلك، فلا يوجد مشكلة في تكرار هذا الأمر للمرة الثالثة، وقد يتساءل البعض: كيف أنجح في ذلك بهذه السهولة؟ والإجابة هي لأنك أصبحت تعرف بأي مكان في دماغك تبحث عن المعلومات المطلوبة، وليس هناك أي حافز أفضل من الاستمرار على هذا التدريب، ومتابعته.
وبالتأكيد فالأمر لا يقتصر على قائمة مشتريات فقط، بل ما يرغب المرء في حفظه في الذاكرة كثير جدًّا، فمثلًا المعلومات التي يريد الطلاب حفظها في ذاكرتهم لا حصر لها، ويتطلَّب هذا نظامًا جديدًا غير نظام الحفظ المستعمل في قائمة المشتريات، وهو نظام لائحة الجسد، ويقوم هنا المرء بالإمساك بالكتاب بإحدى يديه، مع لمس كل عضو على حدة عند ذكر اسمه، ومحاولة ربط كل معلومة بما يلائمها من أعضاء الجسد، وتكرار هذا عدة مرات من الأسفل إلى الأعلى والعكس، وبهذا تنتقل المعلومات إلى الذاكرة قصيرة المدى، ونقلها إلى الذاكرة الطويلة المدى ينبغي اتباع ما ذكر من قبل، وأيضًا لا يتطلَّب هنا الالتزام بالنص الحرفي للكتاب، فلا يوجد مشكلة في قوله مثلًا: "جيب السروال" بدلًا من "أعلى الفخذ" ما دام هذا المُسمَّى يستدعي المعلومة أسرع، ومن الأفضل الاعتراف والتوقُّع دائمًا بأن بعض الخطأ موجود، حتى تنخفض مشاعر الغضب والانزعاج، وبالتالي يتحقَّق الاسترخاء، والتمكُّن من تصحيح الخطأ بهدوء.
4- كيف ستحقق ذلك؟
كل قاعدة كأي درس في الحياة يجب أن تمارس ثلاث مرات على الأقل حتى تجرب فاعليتها، وتُحفظ، وكل هذا يلزمه جو هادئ، فلا تضع نفسك تحت الضغط، وتنتظر أن تستوعب جيدًا وتتذكَّر كل شيء من المرة الأولى، ولذا من الأفضل أن تكون توقعات المرء واقعية، حتى لا يتعب نفسيًّا،
كل قاعدة كأي درس في الحياة يجب أن تمارس ثلاث مرات على الأقل حتى تجرب فاعليتها، وتُحفظ، وكل هذا يلزمه جو هادئ، فلا تضع نفسك تحت الضغط، وتنتظر أن تستوعب جيدًا وتتذكَّر كل شيء من المرة الأولى، ولذا من الأفضل أن تكون توقعات المرء واقعية، حتى لا يتعب نفسيًّا،
والبعد عن كل مسببات التوتر بداية من أكل الطحين الأبيض والسكر، إلى اعتزال البيئة الاجتماعية المسببة لذلك، ومن الأفضل أيضا المذاكرة عندما تشعر بالراحة والاسترخاء، وهذا يرتبط بقوة مع التوقيت، فإذا كنت من الأشخاص الذين يحبون المذاكرة في الصباح، حاول أن تستغل تلك الساعات أفضل استغلال، والعكس صحيح.
ومن الضروري أن يكون المرء واعيًا بما يريد تعلُّمه بالضبط، وكيف سيتم ذلك، ومن ثم وضع لائحة للتعلم، وهذا لا يدعو إلى وضع أهداف قاسية، أو صعبة، بل العكس، وتوفير متسع من الوقت لتحقيق كل الأهداف المنشودة، وأيضًا تساعد الحوافز على عملية إتمام الأهداف،
والاطلاع على العديد من الكتب المهمة التي تساعد المرء على تعلُّم ما يريد، ككتاب "القشة في الدماغ"، وكتاب "التعلم البحثي" للدكتورة فيرينا شتاينر.
وليست هناك طريقة واحدة صحيحة للتعلُّم، بل في كل مكان وزمان أساليب كثيرة، وهناك طرق تنجح لحالات معينة، وطرق تنجح لأخرى، ويمكنك أن تجرب أكبر قدر من الطرق، وتتبنى ما ينفع معك؛ لأنها مسألة شخصية بحتة، والإنسان مبتكر بطبعه منذ البداية،
وليست هناك طريقة واحدة صحيحة للتعلُّم، بل في كل مكان وزمان أساليب كثيرة، وهناك طرق تنجح لحالات معينة، وطرق تنجح لأخرى، ويمكنك أن تجرب أكبر قدر من الطرق، وتتبنى ما ينفع معك؛ لأنها مسألة شخصية بحتة، والإنسان مبتكر بطبعه منذ البداية،
فبداية كونه طفلًا، عندما كان يسمع كلمة ما، ولا يستطيع ربطها بصورة أو رمز محدد يعرفه، كان يستعمل صوت الجرس الصادر من الكلمة، ويبحث عن كلمة يعرفها ولها جرس مشابه، ويقوم بربطهما معًا بطريقة خاصة به، وهذا يقوم بتشجيعك على المخاطرة وعدم التردد في تجربة الأساليب المتاحة، والتفكير دومًا بأساليب تدريبية ذاتية.
من الملاحظ أن الإنسان صاحب الذاكرة القوية يفوز في المواقف المرتبطة بالذاكرة مثل طلب المدير من موظفيه تذكر أمر معين من الماضي، ويقدر صاحب الذاكرة القوية على ذلك، فنجد لديه ثقة بنفسه وقدراته على المستوى الشخصي، وعلى المستوى الصحي، فالاحتمال الأكبر أنه يقوم بالتمارين الرياضية، لما تسهم به في تقوية الذاكرة،
وعلى المستوى الاجتماعي فهو شخص ودود مرح، يغلب الضحك على أغلب أوقاته، لما يسهم به في تقليل التوتر، والشعور بالاسترخاء.
وبالأخير اتمنى تكون استفدت من هذا الملخص لكتاب " الذاكرة الفائقة "
🧡🧡
وبالأخير اتمنى تكون استفدت من هذا الملخص لكتاب " الذاكرة الفائقة "
🧡🧡
جاري تحميل الاقتراحات...