محمد محمود شعبان
محمد محمود شعبان

@Mohammad_MS_19

7 تغريدة 2 قراءة Jan 03, 2024
📚تصحيف التصحيف📚
١- الهدف الرئيس للتحقيق والغاية المنشودة منه هو الوقوف على حقيقة النص وإثباتها، ولكن لما يكون التحقيق سببًا في ضياع هذه الحقيقة، فَقُل على النص: السلام، ففي تفسير غريب الصحيحين للحميدي طبعة مكتبة السنة تحقيق الدكتورة زبيدة محمد سعيد (ص ٥٢٩):
٢- «أحصة: جمع حصة وهو النصيب ويقال أيضا في الجمع حصص وهو أكثر استعمالا». كذا وقع في المطبوعة «أحصة»، ولما بحثت عن هذه اللفظة في الصحيحين لم أجد لها أثرًا، فطلبت النسخة الخطية للكتاب والتي اعتمدت عليها المحققة، وهي نسخة فريدة محفوظة بدار الكتب المصرية رقم (80) لغة تيمور.
٣- ولما نظرت في النسخة الخطية وجدت الكلمة فيه هكذا: "أحصاء"، فنظرت في الصحيحين فلم أجد هذه الكلمة أيضًا، فزاد الأمر إشكالًا، حتى وقفت على كلام ابن الأثير رحمه الله في جامع الأصول في شرحه لحديث عائشة رقم (٦٦٦٨) فقال: " أعضاء الذي جاء في روايات حديث عائشة في فضل خديجة
٤- رضي الله عنها، في جميع النسخ والكتب التي قرأناها وسمعناها ورويناها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقطع الشاة أعضاء، فيقسمها في صدائق خديجة، وكذا قرأناها في كتاب الحميدي: أعضاء، ورأيت في الغريب الذي جمعه الحميدي في شرح كتابه
٥- عند ذكر هذا الحديث ما هذا حكايته: أحصاء قال: أحصاء جمع حصة وهي النصيب، يقال في الجمع: حصص، وهو أكثر استعمالا، وليس في الحديث لفظة تشبه أحصاء إلا أعضاء، فإن العين إذا ضم أولها صارت حاء، وكون الحميدي قد شرح أحصاء وذكر أنها جمع حصة، دليل منه على أنه قد رواه أحصاء كما شرحها
٦- والتصحيف مع ما شرحه الحميدي ما بقي يتطرق إلى نسخة الغريب، وما عرفت أن حصة جمع على أحصاء إلا فيما ذكره الحميدي هاهنا، وفعلة لم أعرف لجمعها وزنًاعلى أفعلاء، وتطلبته في كتب اللغة والنحو فلم أجدها، والله أعلم". انتهى كلام ابن الأثير. فظهر بذلك أن الذي في مطبوعة تفسير غريب الصحيحين
٧- خطأ، وأن الصواب كما في المخطوط وكلام ابن الأثير: «أحصاء»، وأن هذه الكلمة وقعت هكذا مصحفة عند الحميدي فشرحها على ذلك، مع كونه أثبت الصواب في كتابه الجمع بين الصحيحين (3223): «أعضاء». فصنيع المحققة زاد التصحيف تصحيفًا، وضيع حقيقة النص عند الحميدي.

جاري تحميل الاقتراحات...