1️⃣كتاب الحرية أو الطوفان، لحاكم المطيري
كتاب من ٣٦٠ صفحة، بعنوان يحاكي عنوان كتاب سابق عليه لجبرا إبراهيم جبرا (الحرية والطوفان)، بل بما يعيد إلى الأذهان المثل القائل: (أنا أو الطوفان بعدي) حرّف حاكم المطيري في كتابه الوقائع وتلاعب فيه بالنصوص الشرعية ليصل إلى نتيجة محددة سلفًا بتشريع التثوير، والخروج المسلّح، والقتال الداخلي بين المسلمين، على خطى الخوارج ثم الأحزاب الشيوعية، للوصول إلى الحكم.
كتاب من ٣٦٠ صفحة، بعنوان يحاكي عنوان كتاب سابق عليه لجبرا إبراهيم جبرا (الحرية والطوفان)، بل بما يعيد إلى الأذهان المثل القائل: (أنا أو الطوفان بعدي) حرّف حاكم المطيري في كتابه الوقائع وتلاعب فيه بالنصوص الشرعية ليصل إلى نتيجة محددة سلفًا بتشريع التثوير، والخروج المسلّح، والقتال الداخلي بين المسلمين، على خطى الخوارج ثم الأحزاب الشيوعية، للوصول إلى الحكم.
2️⃣ وفي سبيل تلبيسه زعم: (لا أورد من الأحاديث إلا الصحيح، ولا من الأخبار والروايات التاريخية إلا المقبول) (ولم أحمل النصوص ما لا تحتمل) ص٤، وهذا يبطله ما صنعه في كتابه فسارع إلى تسطير عكس ما أعلن، وإليكم أمثلة على هذا:
ففي سبيل التناغم مع الديموقراطية الغربية، زعم:
(أنَّ الجمهور وهم الأكثرية هم الذين يرجحون كفة الاختيار عند اختلاف الأمة وعدم اتفاقها في موضوع اختيار الإمام)
وهذا ينقضه أن بيعة استخلاف أبي بكر لعمر، وحصر عمر الشورى في ستة، لكنَّ المطيري فزع إلى كلام لابن تيمية بأنَّ هؤلاء بايعهم الناس، رغم أنها بيعة طاعة، لا انتخاب وفرق كبير بينهما! فابن تيمية قال في منهاج السنة:
(الْإِمَامَةُ عِنْدَهُمْ-أي عند أهل السنة- تَثْبُتُ بِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الشَّوْكَةِ عَلَيْهَا، وَلَا يَصِيرُ الرَّجُلُ إِمَامًا حَتَّى يُوَافِقَهُ أَهْلُ الشَّوْكَةِ عَلَيْهَا الَّذِينَ يَحْصُلُ بِطَاعَتِهِمْ لَهُ مَقْصُودُ الْإِمَامَةِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْإِمَامَةِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ، فَإِذَا بُويِعَ بَيْعَةً حَصَلَتْ بِهَا الْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ صَارَ إِمَامًا)
وهذا يعني أنَّ ابن تيمية يربط المسألة بالقدرة والسلطان، وتعلّقها بأهل الشوكة، فمن أطاعه الجند مثلًا أو ما يعرف اليوم بمؤسسات الدولة هو إمام، لا أنَّ المسألة حبر على ورق، فلو قدّر اختيار الأكثر لشخص لكنهم ليسوا من أهل الشوكة، حينها تكون إمامته المزعومة حبرًا على ورق، أما الإمام فهو الذي له سلطان حقيقي، وهذا في باب طاعته، لا باب اختياره كما يزعم حاكم المطيري.
ففي الأنظمة الملكية والديموقراطية تحصل طاعة للحاكم، مع افتراق طرق الاختيار له، فعلى طريقة المطيري لم تعرف إمامة ولا دولة إلا حديثًا في الدول الديموقراطية! ولم يكن للمسلمين دولة أموية ولا عباسية على سبيل المثال!
ففي سبيل التناغم مع الديموقراطية الغربية، زعم:
(أنَّ الجمهور وهم الأكثرية هم الذين يرجحون كفة الاختيار عند اختلاف الأمة وعدم اتفاقها في موضوع اختيار الإمام)
وهذا ينقضه أن بيعة استخلاف أبي بكر لعمر، وحصر عمر الشورى في ستة، لكنَّ المطيري فزع إلى كلام لابن تيمية بأنَّ هؤلاء بايعهم الناس، رغم أنها بيعة طاعة، لا انتخاب وفرق كبير بينهما! فابن تيمية قال في منهاج السنة:
(الْإِمَامَةُ عِنْدَهُمْ-أي عند أهل السنة- تَثْبُتُ بِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الشَّوْكَةِ عَلَيْهَا، وَلَا يَصِيرُ الرَّجُلُ إِمَامًا حَتَّى يُوَافِقَهُ أَهْلُ الشَّوْكَةِ عَلَيْهَا الَّذِينَ يَحْصُلُ بِطَاعَتِهِمْ لَهُ مَقْصُودُ الْإِمَامَةِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْإِمَامَةِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ، فَإِذَا بُويِعَ بَيْعَةً حَصَلَتْ بِهَا الْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ صَارَ إِمَامًا)
وهذا يعني أنَّ ابن تيمية يربط المسألة بالقدرة والسلطان، وتعلّقها بأهل الشوكة، فمن أطاعه الجند مثلًا أو ما يعرف اليوم بمؤسسات الدولة هو إمام، لا أنَّ المسألة حبر على ورق، فلو قدّر اختيار الأكثر لشخص لكنهم ليسوا من أهل الشوكة، حينها تكون إمامته المزعومة حبرًا على ورق، أما الإمام فهو الذي له سلطان حقيقي، وهذا في باب طاعته، لا باب اختياره كما يزعم حاكم المطيري.
ففي الأنظمة الملكية والديموقراطية تحصل طاعة للحاكم، مع افتراق طرق الاختيار له، فعلى طريقة المطيري لم تعرف إمامة ولا دولة إلا حديثًا في الدول الديموقراطية! ولم يكن للمسلمين دولة أموية ولا عباسية على سبيل المثال!
3️⃣وفي سياق تلبيسه نقل عن الإمام مالك بن أنس ما يفيد تشريع الخروج على أبي جعفر المنصور، (ص٢٤) رغم أنَّه لا يصح عنه، وهو مخالف لما عليه المالكية من منع الخروج على الإمام.
وفي هذا الخبر قال الطبري:
(حدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم ابن سنان الحكمي أخو الأنصار، قال أخبرني غير واحد)
وهذا فيه علّتان:
🔴أن سعيد بن عبد الحميد، قال فيه ابن حبّان: يروي المناكير عن المشاهير…حسن التنكب عن الاحتجاج به.
🔴جهالة من زعم أنه أخبره هذا عن مالك.
وهذا يعني أنَّ ما نسبه إلى مالك لا يصح عنه!
وفي هذا الخبر قال الطبري:
(حدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم ابن سنان الحكمي أخو الأنصار، قال أخبرني غير واحد)
وهذا فيه علّتان:
🔴أن سعيد بن عبد الحميد، قال فيه ابن حبّان: يروي المناكير عن المشاهير…حسن التنكب عن الاحتجاج به.
🔴جهالة من زعم أنه أخبره هذا عن مالك.
وهذا يعني أنَّ ما نسبه إلى مالك لا يصح عنه!
4️⃣ بل يبلغ به التلبيس إلى الاستدلال بسلفه الخوارج، فقال:
(عقد الإمامة كغيره من العقود التي يمكن فسخها…وهذا ما دفع أهل الفتنة الذين خرجوا إلى عثمان رضي الله عنه إلى الإصرار على خلعه، فرأوا أنَّ لهم الحق في المطالبة بعزله) (ص٢٥)
فماذا كان؟ رأوا أن لهم الحق في هذا وباطل ما رأوه! وأنت تسميهم بأهل الفتنة، فعلام تحتج بالمفتونين، الفتّانين، وأنت الذي تنسب قولك إلى الشرع؟ أصار الخوارج مستندك في الدين، وعليهم معرفة الحق من الباطل! فقتلة عثمان هم سلفه، ولو خالفهم أئمة المسلمين!
(عقد الإمامة كغيره من العقود التي يمكن فسخها…وهذا ما دفع أهل الفتنة الذين خرجوا إلى عثمان رضي الله عنه إلى الإصرار على خلعه، فرأوا أنَّ لهم الحق في المطالبة بعزله) (ص٢٥)
فماذا كان؟ رأوا أن لهم الحق في هذا وباطل ما رأوه! وأنت تسميهم بأهل الفتنة، فعلام تحتج بالمفتونين، الفتّانين، وأنت الذي تنسب قولك إلى الشرع؟ أصار الخوارج مستندك في الدين، وعليهم معرفة الحق من الباطل! فقتلة عثمان هم سلفه، ولو خالفهم أئمة المسلمين!
5️⃣ وفي سبيل التأكيد على التعددية الحزبية والسياسية، يجعل الخوارج شاهدًا على وجود معارضة سياسية، دون أن يفطن إلى أنه يدين نفسه ويظهر سلفه الحقيقي من صنّاع الفتن، وسفّاكي الدماء يقول: (كل الحوادث التاريخية تؤكد رسوخ مبدأ الحرية السياسية الفردية والجماعية، في عصر الخلفاء الراشدين…. فإنَّ حركة الخوارج تعد أول حركة فكرية سياسية معارضة" (ص٦٠) فهذا شاهده على أول حركة معارضة!
6️⃣ وفي سياق خلطه وتلبيسه، يختار من حمَل قوله تعالى (وشاورهم في الأمر) على وجوب أن يشاور الحاكم غيره، (ص٢٧) وفيها خلاف فهناك من حملها على الندب، والذي يهمه أن يجعل هذا القول في صالح الديموقراطية رغم البون بينهما، فالحاكم يستشير وهذا واجب عليه على قول، لكن لم يقل أحد بأن من الواجب أن يطيع من يشاورهم! ولا أن يصبح أكثرهم هم أصحاب الطاعة، وإلا لصار المستشار إمامًا والحاكم من الرعية! فهو يستشير ويتخير ما فيه الأصلح من أقوالهم.
7️⃣ ويتحدّث بثقة مفرطة لتأكيد طرحه قائلًا: (لم يعرف المسلمون في تاريخهم حروب الاضطهاد الديني أو استئصال الطوائف المخالفة في الرأي) (ص٦٤)
وهذا يعرف بطلانه أقل الناس اطلاعًا في التاريخ فالخوارج سلفك الذين تجعلهم أول معارضة سياسية، كانوا في واقع الأمر يكفرّون من خالفهم، وقسم منهم كما كان نجدة الحروري يسأل عن حكم قتل أطفال المخالفين! وعندك القرامطة الذين استباحوا الحرم في القرن الرابع وقتلوا الحجيج! هؤلاء كانوا يسعون للإبادة وهم سلفك إذ تجعلهم حركات معارضة سياسية!
وهذا يعرف بطلانه أقل الناس اطلاعًا في التاريخ فالخوارج سلفك الذين تجعلهم أول معارضة سياسية، كانوا في واقع الأمر يكفرّون من خالفهم، وقسم منهم كما كان نجدة الحروري يسأل عن حكم قتل أطفال المخالفين! وعندك القرامطة الذين استباحوا الحرم في القرن الرابع وقتلوا الحجيج! هؤلاء كانوا يسعون للإبادة وهم سلفك إذ تجعلهم حركات معارضة سياسية!
8️⃣ ولتشريع الخروج المسلّح يقرر ما هو بعيد تمامًا عن أهل السنة والجماعة، فيقول بأنَّ بيعة ولي الأمر تنفسخ ما لم تنفذ الشريعة في كل جانب (سواء قيل إن تعطيل الحكم بالكتاب كفر أم فسق) (ص٧٠) وهذا يتناقض من إجماع أهل السنة على عدم الخروج، ويخالف النص (إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان) فهو يرفض هذا القيد، ويقول حتى لو لم يتحقق الكفر فالخروج مشروع!
وهكذا كانت خطته في الكتاب، بالتدليس تارة، والاعتماد على الضعيف تارة أخرى، لاعتقاد قبل الاستدلال، بتشريع الخروج والثورات، والهوس بقلب الأنظمة إلى ما يحاكي النماذج الغربية في الحكم.
وهكذا كانت خطته في الكتاب، بالتدليس تارة، والاعتماد على الضعيف تارة أخرى، لاعتقاد قبل الاستدلال، بتشريع الخروج والثورات، والهوس بقلب الأنظمة إلى ما يحاكي النماذج الغربية في الحكم.
جاري تحميل الاقتراحات...