14 تغريدة 27 قراءة Dec 25, 2023
لو مستغرب إزاي ألمانيا تحولت من دولة كارهة لليهود ومطاردة وقاتلة لهم، لدولة بتؤكد أن أمن إسرائيل هو صلب مصلحة الدولة الألمانية، تعالى نشوف التحول ده بدأ امتى وإزاي وليه!🧵
بعد هولوكوست ألمانيا النازية كان مستحيل في بداية الخمسينات حدوث تقارب بين النظامين. لدرجة أن الپاسپور الإسرائيلي كان مكتوب عليه: "صالح لجميع البلدان ما عدا ألمانيا".
كمان التجارة مع ألمانيا كانت ممنوعة، ولحد النهاردة مسموح لأي ديبلوماسي إسرائيلي رفض منصب سفير إسرائيل في برلين.
وحتى على الجانب الألماني كان الاهتمام بالدولة اليهودية الحديثة ضعيف. وأظهر استطلاع للرأي لمعهد في ألينسباخ أن في بداية الخمسينات كان نسبة 11 ٪ بس من الألمان مؤيدة لدفع تعويضات مالية لإسرائيل، وكان نسبة كبيرة من الألمان حتى بعد هزيمة هتلر، غير نادمة على ما فعله هتلر مع اليهود.
كاتب إسرائيلي معروف، أموس أوس، استشهد بوالدته في مقال له، لما قالت: "لو الشعب الألماني ما قدرش يسامح نفسه، يمكن في يوم احنا نقدر نسامحه، لكن لو الألمان تسامحوا مع اللي حصل معانا وسامحوا أنفسهم، لا يمكن احنا حنسامحهم". ومن هنا بدأت سياسة ابتزاز الألمان واستغلال احساس بعضهم بالذنب.
طيب امتى بدأ الوضع يتغير؟
من حوالي 63 سنة في فندق وولدورف أستوريا في نيويورك، تقابل رجلان: المستشار الألماني كونراد أدينآور، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ديڨيد بن جوريون. الرجلان اللي وضعا حجر الأساس لعلاقة ألمانية إسرائيلية جديدة، كانت حتى قبل لقائهما بدقائق لا يمكن تصورها ف الواقع.
اللقاء التاريخي كان يبدو من قبيل الصدفة. كلاهما، المستشار الألماني كونراد أدينآور ورئيس الوزراء الإسرائيلي ديڨيد بن جوريون كانا في سفر إلى الولايات المتحدة وقررا الالتقاء شخصيًا في نيويورك في 14 مارس 1960، بعد مرور 15 سنة فقط على "الهولوكوست".
مهد للقاء نيويورك تفاوضات قادها الرجلان لدفع تعويضات لليهود، واللي انتهت باتفاقية 1952، رغم المعارضة الشديدة في الجانبين. أما السبب الأهم للتقارب، كان اللي ذكره المدير السابق لمكتب مؤسسة كونراد أدينآور في إسرائيل اللي وصف المستشار الألماني بأنه: "صهيوني كاثوليكي من منطقة الراين".
وده كان في كتابه اللي نشره بعنوان:
"صداقة مستحيلة: ديڨيد بن جوريون وكونراد أدينآور." وأكد بورشارد أن أدينآور كان يشعر من العشرينات باهتمام كبير وارتباط مع الجالية اليهودية، أما بن جوريون فكان يدرك من جانبه أنه يحتاج إلى دعم مالي من ألمانيا لبناء دولته الوليدة. منتهى البراجماتية!
ومن وقتها مرت العلاقات الألمانية الإسرائيلية بالعديد من التقلبات والعقبات، ومحطات التقارب كمان. بعد فترة أدينآور - بن جوريون، كانت فترة العصر الذهبي بين الحكومتين مع المستشار الألماني ڨيلي برانت، ورئيسة الوزراء جولدا مائير. برانت أظهر في كثير من المناسبات تعاطفه مع ضحايا المحرقة!
أما أكثر الفترات برودة في العلاقات فكانت وقت المستشار الألماني هيلموت شميت، ومناحم بيجن، حيث تجمدت العلاقات بشكل كامل تقريبًا (وربما ده سبب من أسباب حب الألمان الشديد لهيلموت شميت).
انتهت مرحلة الجليد مع مجئ هيلموت كول مهندس الوحدة الألمانية، رغم تخوف إسرائيل منه في البداية.
لكن وصلت العلاقات لذروة التقارب في عهد أنجيلا ميركل، اللي كانت أول سياسية ألمانية تستخدم تصريح في 2008 أمام الكنيست الإسرائيلي، عكس تحول كامل في استراتيچية العلاقة بين البلدين، وهو: "أن أمن إسرائيل ينتمي إلى المصالح العليا لألمانيا، وأن ألمانيا مسؤولة مسؤولية مباشرة عنه."
اتفاقية لوكسمبورج، أو ما يعرف باتفاقية تعويضات اليهود
#page=215" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">treaties.un.org
وده كتاب دكتور ميشائيل بورشارد، صداقة مستحيلة
Eine Unmögliche Freundschaft
موجود على أمازون وفيه تفاصيل كتير عن عودة العلاقات الإسرائيلية الألمانية. كمان الدويتشه ڨيله عاملة تحقيقات ممتازة عن الملف.

جاري تحميل الاقتراحات...