عبدالله رمضان
عبدالله رمضان

@Abdallahq8y

10 تغريدة 9 قراءة Dec 25, 2023
سلسلة تغريدات
١
تدرون ليش اسرائيل توغل في الدم الفلسطيني دون حساب بشكل عشوائي؟ لأن ملاعين الخيّر ، فاهمين السيكولوجية البشرية عدل، واللي فهمها المجرم ستالين لمن قال:
"موت إنسان واحد هو مأساة كبرى وموت الملايين مجرد إحصائيات وارقام".
هذي ظاهرة علمية أكدها علماء النفس مرارا للأسف..تسمى بظاهرة التخدير النفسي
قد يثير وفاة شخص واحد، حتى لو كان غير معروف لنا، مشاعر عميقة وتأثيرًا بالغ في نفوسنا.لكن عندما تتكاثر الوفيات وتتعاظم المآسي، قد نجد أنفسنا نواجه تبلدًا مفاجئًا في الاهتمام .
هذا التراجع الكبير في الاهتمام البشري بالحوادث المؤسفة يندرج ضمن ما يعرف بظاهرة التخدير النفسي…
الدراسات توضح أن تزايد الأرقام الخاصة بالكوارث يجعلنا أقل إحساسًا بالألم الإنساني وأقل استجابة للأحداث الأليمة، مما يقلل من ميلنا للتحرك لمنع المزيد من الفظائع.
هذا يذكّرنا بما حدث بعد سقوط نظام صدام البائد، وانتشار العنف بالعراق والتفجيرات والمفخخات، حيث تضاءل تعاطف الناس تدريجيًا مع معاناة العراقيين على الرغم من استمرار العنف والموت لسنوات، وكأنه أصبح واقعًا مألوفًا..
وبالمثل، في الثورة السورية، كانت الصدمة والتعاطف مع ضحايا النزاع حاضرةً في البداية، لكن مع مرور الزمن، بدا أن الاعتياد على هذه الأخبار جعل العالم يقل اهتمامًا.
هذي الطبيعة البشرية هي خصلة تطورية مفيدة فينا وجدت كي تحمي جهازنا العصبي من مشاعر الألم المتضخمة جراء التعرض لاخبار الكوارث المستمرة…
لكن من ناحية اخرى ..للاسف ممكن تؤدي لتبلد مشاعرنا الى درجة قد تجعلنا نقف مكتوفي الأيدي ونعتقد ان ما يحدث خارج سيطرتنا
هذا أحد الأسباب اللي تجعل الصحفيين
يعطون جانب فردي قصصي شخصي للمآسي حتى يستثير عاطفة الناس حتى لا يغرقوا في التخدير النفسي ..فالانسان يتعاطف مع قصة الفرد أكثر من قصص الجماعات التي تعطي طابع احصائي للفاجعة في مخيلة الانسان وتجردها من طابعها الانساني
لذلك تجد الاعلام والصحفيين يصور لك شخص ويحدثونك عن وظيفته وهواياته وسيرته ومشاهد من حياته..لاعطاء طابع قصصي يوقظ مشاعرك ويحميها من التبلد
وكذلك عبر نشر الصور اللي تعتبر سلاحاً قوياً لإثارة ردود أفعال متعاطفة…
لذلك …حتى لا تتبلد المشاعر..اكثر من نشر الصور مهما كانت فظاعتها..انشروا الجانب البشري والانساني للافراد حتى نتغلب على طبيعتنا البشرية باستمرار ولا نصل لمرحلة التبلد، وحتى لو وصلناها..ذكر نفسك باستمرار انك لست بحاجة للشحن العاطفي لأداء واجبك الاخلاقي والشرعي والانساني..
انت لا تحتاج ان تكون متأثرا بنفس الدرجة التي كنت عليها بالأيام الاولى فأنت رهين طبيعتك البشرية،لكن ما تحتاج ان تذكر نفسك به ومن هم حولك ان دعمك للقضية الفلسطينية لا يجب ان يكون رهنا للعواطف فقط..فالعواطف تخبو وتتأجج ..ولكن دعمك يحب ان يكون نتيجة وعي وادراك ان هذا ما يجب عليك فعله

جاري تحميل الاقتراحات...