القاضي عبدالجبار رحمه الله : -
في كتابه تثبيت دلائل النبوة :- أعياد النصارى وطقوسهم بل وعاداتهم هي رومانية وثنية الأصل !!
وكان للروم واليونان عيدا يسمونه ميلاد الزمان وهو عند رجوع الشمس في كانون، فجعلوه ميلاد المسيح وزادوا ونقصوا، وهو عيد لهم عظيم
الذي يقيمه النصارى ويسمونه الميلاد وليلة الميلاد وهذا سببه وأصله، وما كانت النصارى في زمن المسيح واصحابه من بعده يعرفون هذا العيد ولا يقيمونه.
وكان للروم والصابئين ايام يصومونها تجرى مجرى التقرب الى الكواكب يمسكون فيها عن اكل اللحم، فلما صاروا الى القول بإلهية المسيح أقاموها
ثم زادوا فيها من اشياء ونقصوا، وهم اليوم يصومونها خمسين يوما الى زوال الشمس ثم يفطرون في بعض الأيام، هكذا يصومون ببلاد الروم .
وكان للروم والصابئين دخن وبخورات في الهياكل للكواكب والأصنام وهي قائمة عند النصارى ما عطلوها، وهي في البيع يسمونها دخنة مريم وبخور مريم
وما عرفته مريم ولا المسيح ساعة قط ولا اصحابه، ولا استعملوا ذلك، فجعلوا هذا بخور مريم كما جعلوا صومهم للمسيح، وكما جعلوا الخمر والقربان لحمه ودمه.
وكانت الروم مع عبادتها الكواكب تعظم الأصنام وتصورها في الهياكل، فبقيت على ذلك بعد اجابتها الى تعظيم الصليب،
وما كان منهم في ذلك قصور، والمسيح وأمه وأصحابه عوضا من تلك الأصنام. ثم تركوها شيئا شيئا على الايام والدهور.
وهم كانوا يستبيحون الزنا ولا يمتنعون منه فبقوا على ذلك بعد تعظيم المسيح فهو مبثوث بينهم وفي مدنهم وأسواقهم منتشر..
وفي هذا المناسبة كتب الأكاديمي الليبي البرفسور عبدالعاطي محمد عبدالجليل أكاذيب 24 ديسمبر:
(ميلاد المسيح) و (شجرة الكريسماس)..
يختلف النصارى في تحديد تاريخ ميلاد المسيح عليه السلام، بعضهم يرى أنه ولد في 24 من شهر (ديسمبر)، وهم أتباع الكنيسة الغربية، و بعضهم يرون
أنه ولد في 7 من شهر (يناير)، و هو اختلاف ناتج عن التلاعب بالتقويم..
و حدث الاختلاف بين تقويمين: الروماني، و يعزى هذا التقويم للإمبراطور (نوما الروماني) و الغريغوري،.
و واضعه هو الراهب الإرمني (دينيسيوس الصغير)، يسمى (الغريغوري) نسبة لراعي الكنيسة الكاثوليكية(البابا غريغوريوس الثالث عشر) في القرن السادس عشر.
و آخر بلد اعترفت بهذا التقويم هي اليونان عام 1923.
لكن الكنائس البروستانتينية و الأرثوذكسية الشرقية و عددا من الكنائس الأخرى لم تعترف به.
و نظرا للاختلاف بين الكنائس الأرثوذكسية و البروستانتينية و الكاثوليكية فإن الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام يقام في 24 ديسمبر عند الكاثوليك و 7 يناير عند غيرهم..
و قد ذكر القرآن الكريم مولد عيسى عليه السلام في موسم التمور، قال تعالى: "و هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا".
و هناك رواية فرعونية عن ما يعرف بـ(شجرة الميلاد)، و تعود إلى الملكة (إيزيس) التي كانت تبحث عن زوجها (أوزوريس) و وجدته على شواطئ لبنان، فقامت (عشترت) ملكة لبنان بإهدائها (تابوت أوزوريس)، و قد أحاطت به شجرة، و ظهرت هذه الشجرة في أعياد الرومان ثم في أعياد المسيح.
و قد استخدم الألمان هذه الشجرة قبل المسيحية بزمن طويل، كانوا يعتبرون (الشجرة الخضراء) رمزا للحياة الدائمة و البقاء ، و كانت عادة بعض القبائل الوثنية التي تعبد ما يعرف عندهم(الإله ثور) الذي يعتبرونه (إله الغابات و الرعد) تقوم بتزيين الأشجار ثم يقومون بالاحتفال بتقديم (ضحية بشرية)
و في عام 727 م أوفد (بونيفاسيوس بابا روما) راهبا إلى تلك القبائل الوثنية فشاهدهم و هم يقيمون احتفالهم تحت إحدى الأشجار، و قد ربطوا ابن أحد أمرائهم، و هموا بذبحه كضحية لإلههم (ثور)، قام الراهب بإنقاذه، و وقف فيهم خطيباً مبيناً لهم بعض المبادئ النصرانية، و قام بقطع تلك الشجرة
و نقلها إلى أحد المنازل و قام بتزيينها، لتصبح فيما بعد عادة و رمزاً لاحتفالهم بعيد ميلاد المسيح..
انتقلت هذه العادة بعد ذلك من ألمانيا إلى غيرها من البلدان الأوروبية، مثل فرنسا، و يقال إن إنجلترا لم تعرف هذه الشجرة إلا بعد أن حضر إليها الأمير (البرت) سنة 1841م،
و كان ذلك في عهد الملكة فيكتوريا، أما أمريكا فقد عرفت هذه الشجرة عام 1776م..
و هناك أسطورة مسيحية تقول إنه مع هروب ما يعرف عند النصارى بـ(العائلة المقدّسة) إلى مصر انتشرت رواية مفادها أن جنود الإمبراطور الروماني (هيرودوس) كادوا أن يقبضوا على (العائلة المقدّسة)،
غير أن إحدى (شجرات الراعي) مدّدت أغصانها و أخفت العائلة، فكافأها (الإله) بجعلها دائمة الخضرة، وبالتالي رمزاً للخلود، ويذهب عدد من الباحثين إلى أن هذه الأسطورة ليست حقيقية و إنما أتت كجزء من محاولات إضفاء الطابع المسيحي على عيد كان بالأساس وثنيّاً..
ترمز أوراق الشجرة ذات الشوك إلى ما يعرف عند النصارى بـ(إكليل المسيح)، أما ثمرها الأحمر فيعتبر رمزاً (لدم المسيح) في العقيدة النصرانية، و إضاءتها ترمز عندهم إلى النور الأبدي..
و حين بسط الأوروبيون سلطانهم على عدد من البلدان ـ و من بينها البلدان المسلمة ـ نقلوا هذا التقليد إليها..
و أول إضاءة لهذه الشجرة كانت من قبل (إدوارد جونسون) عام1882 بعد أن تم اختراع المصباح الكهربائي على يد (توماس أديسون)..
هذا حديث مختصر عن ظواهر يقدسها النصارى و بعض من أتباعهم الذين لا يفرقون بين الحقيقة و الخيال..