#ثريد
عالم جزائري احتل الصدارة العلمية في الحقبة الاستعمارية واستنفر الشباب للالتحاق بالثورة التحريرية ضد فرنسا، وضعه الفرنسيون في قدر تغلي حتى ذابت عظامه .. “الشهيد الذي لا قبر له”.
فضل التغريدة
عالم جزائري احتل الصدارة العلمية في الحقبة الاستعمارية واستنفر الشباب للالتحاق بالثورة التحريرية ضد فرنسا، وضعه الفرنسيون في قدر تغلي حتى ذابت عظامه .. “الشهيد الذي لا قبر له”.
فضل التغريدة
اولا في بداية الثريد نتعرف عليه هو العربي بن بلقاسم بن مبارك التبسي ولد عام 1895 في ناحية آسطح ببلدة تبسة التابعة لمدينة قسنطينة الجزائرية لأسرة فقيرة تعمل في الزراعة، وكان أبوه معلما للقرآن الكريم في مسجد البلدة، وقد عاش يتيما إذ توفي عنه والده وهو في الثامنة من العمر، بدأ بحفظ القرآن الكريم على أبيه، وبعد وفاته التحق بزاوية ناجي الرحمانية في الخنقة فأتم بها حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات، ثم التحق بزاوية مصطفى بن عزوز بجنوب غرب تونس عام 1910 وفيها أتقن رسم القرآن وتجويده وأخذ مبادئ النحو والصرف والفقه والتوحيد.
في عام 1914 انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس ونال منه شهادة الأهلية، ثم رحل إلى القاهرة عام 1920 ودرس العلوم الشرعية في الجامع الأزهر، في عام 1947 تولى العربي إدارة معهد ابن باديس في قسنطينة، وفي عام 1956 انتقل إلى العاصمة الجزائر لإدارة شؤون جمعية العلماء، بعد رحلته الطويلة لطلب العلم في تونس ومصر عاد التبسي إلى الجزائر عام 1927 واتخذ من مسجد صغير ببلدة تبسة مركزا لنشاطه الدعوي والتعليمي. وبعد وفاة علامة الجزائر عبد الحميد بن باديس ونفي البشير الإبراهيمي اتجهت الأنظار إلى التبسي بصفته المؤهل لملء الفراغ العلمي والدعوي، وقد توافد إليه طلاب العلم من كل مكان.
في عام 1914 انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس ونال منه شهادة الأهلية، ثم رحل إلى القاهرة عام 1920 ودرس العلوم الشرعية في الجامع الأزهر، في عام 1947 تولى العربي إدارة معهد ابن باديس في قسنطينة، وفي عام 1956 انتقل إلى العاصمة الجزائر لإدارة شؤون جمعية العلماء، بعد رحلته الطويلة لطلب العلم في تونس ومصر عاد التبسي إلى الجزائر عام 1927 واتخذ من مسجد صغير ببلدة تبسة مركزا لنشاطه الدعوي والتعليمي. وبعد وفاة علامة الجزائر عبد الحميد بن باديس ونفي البشير الإبراهيمي اتجهت الأنظار إلى التبسي بصفته المؤهل لملء الفراغ العلمي والدعوي، وقد توافد إليه طلاب العلم من كل مكان.
وظف التبسي مكانته الدعوية والعلمية بين الجماهير في الحث على الجهاد فواظب على استنفار الشباب للانخراط بالثورة، ونشر مقالات في صحيفة “الشهاب” تحت عناوين قوية من مثل “الجزائر تصيح بك أيها الجزائري أينما كنت”.، الكثيرين من أصدقاء التبسي حاولوا إقناعه بالخروج من الجزائر بعد أن أصبح هدفا واضحا للمحتلين فكان جوابه “إذا كنا سنخرج كلنا خوفا من الموت فمن يبقى مع الشعب؟.
ونقل عن التبسي قوله “لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوما واحدا في المدينة، ولأسرعت إلى الجبل فأحمل السلاح وأقاتل مع المجاهدين”، ومن مواقفه الجريئة ما نشر من مقالات يطالب فيها بمنع تدخل الحكومة الفرنسية في شؤون المساجد ، وذلك لتبقي المساجد لله لإقامة شعائر الدين وللتعليم العربي والإسلامي.
ونقل عن التبسي قوله “لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوما واحدا في المدينة، ولأسرعت إلى الجبل فأحمل السلاح وأقاتل مع المجاهدين”، ومن مواقفه الجريئة ما نشر من مقالات يطالب فيها بمنع تدخل الحكومة الفرنسية في شؤون المساجد ، وذلك لتبقي المساجد لله لإقامة شعائر الدين وللتعليم العربي والإسلامي.
ومن الأفكار التي روجها الاستعمار فكرة الإسلام الجزائري، التي أرادت من خلالها تشويه دعوات الإصلاح باعتبارها دعوات وافدة وليست أصيلة ، أنكر الشيخ هذه الفكرة إنكارا شديدا ونسبها إلى مصدرها وكشف عن الشر المختفي وراءها، وكان مما كتبه في نقدها قوله : “الإسلام الجزائري في حقيقته ترتيب سياسي من تراتيب أنظمة الاستعمار في الجزائر، ومعابده نوع من الإدارة الفرنسية ، وموظفوه فوج من أفواج الجندية الاستعمارية، وأمواله قسم من أموال الدولة. ذلك هو الدين الجزائري الذي تبغيه فرنسا ولا تبغي الإسلام الحقيقي دين الله ولا تأذن له بالاستقرار في الجزائر”.
وكان الشيخ قد اعتقل عدة مرات وسجن إثر حوادث 8 مايو 1945م لي مات فيها 45 الف جزائري في يوم واحد، وبقي مدة تحت الإقامة الجبرية حتى أفرج عنه في ربيع 1946م، ولم يثن ذلك من عزيمته ولا أنقص من عمله، وقد كان مثالا يقتدي به إخوانه ويتصبرون به.
وكان الشيخ قد اعتقل عدة مرات وسجن إثر حوادث 8 مايو 1945م لي مات فيها 45 الف جزائري في يوم واحد، وبقي مدة تحت الإقامة الجبرية حتى أفرج عنه في ربيع 1946م، ولم يثن ذلك من عزيمته ولا أنقص من عمله، وقد كان مثالا يقتدي به إخوانه ويتصبرون به.
وقد علم المستعمرون أن الشيخ العربي التبسي يتمتع بشعبية كبيرة وأنه مؤيد للجهاد وأحد محركي القواعد الخلفية له، فأرسلوا إليه عن طريق إدارتهم في الجزائر عدة مبعوثين للتفاوض معه بشأن الجهاد ومصيره ولدراسة إمكانية وقف إطلاق النار، فاستعملوا معه أساليب مختلفة من ضمنها أسلوب الترغيب والترهيب، وكان جواب الشيخ دائما إن كنتم تريدون التفاوض فالمفاوض الوحيد هو “جبهة التحرير”، ذلك أنه شعر بأن مقصودهم هو تفكيك الصفوف، وربح الوقت والحد من حدة المواجهة العسكرية ليس إلا، وبعد رفضه المستمر للتفاوض باسم الأمة.
رأى المستعمرون أنه من الضروري التخلص منه، ولم يستحسنوا اعتقاله أو قتله علنا لأن ذلك سوف يزيد من حماس الأمة للجهاد ومن حقدها على المستعمر، فوجهوا إليه تهديدات عن طريق رسائل من مجاهيل تأمره بأن يخرج من البلاد، وبعد أن أصر الشيخ على البقاء ، وعندما يئس المستعمرون منه قاموا باختطافه بطريقة جبانة.
رأى المستعمرون أنه من الضروري التخلص منه، ولم يستحسنوا اعتقاله أو قتله علنا لأن ذلك سوف يزيد من حماس الأمة للجهاد ومن حقدها على المستعمر، فوجهوا إليه تهديدات عن طريق رسائل من مجاهيل تأمره بأن يخرج من البلاد، وبعد أن أصر الشيخ على البقاء ، وعندما يئس المستعمرون منه قاموا باختطافه بطريقة جبانة.
طريقة الاختطاف هاذي وصفها بلاغ نشرته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في صحيفة “البصائر” بمناسبة حادث الاختطاف : “في مساء يوم الخميس 4 رمضان 1376هـ، وعلى الساعة الحادية عشر ليلا اقتحم جماعة من الجند الفرنسي التابعين لفرق المظلات –المتحكمين في الجزائر – سكنى فضيلة الأستاذ الجليل العربي التبسي ، الرئيس الثاني لجمعية العلماء، والمباشر لتسيير شؤونها، وأكبر الشخصيات الدينية الإسلامية بالجزائر، بعد أن حطموا نوافذ الأقسام المدرسية الموجودة تحت الشقة التي يسكن بها بحي طريق التوت…وكانوا يرتدون اللباس العسكري الرسمي للجيش الفرنسي …
وقد وجدوا فضيلة الشيخ في فراش المرض الملازم له، فلم يراعوا حرمته الدينية، ولا سنه العالية، ولا مرضه الشديد ، فاختطقوه من فراش المرض بكل وحشية وفظاظة…وأخرجوه حاسر الرأس حافي القدمين…ولكن المفاجأة كانت تامة عندما سئل عنه في اليوم الموالي بعده في الإدارات الحكومية المدنية والعسكرية والشرطية والعدلية، فتبرأت كل إدارة من وجوده عندها أو مسؤوليتها عن اعتقاله أو من العلم بمكانه”.
وقد وجدوا فضيلة الشيخ في فراش المرض الملازم له، فلم يراعوا حرمته الدينية، ولا سنه العالية، ولا مرضه الشديد ، فاختطقوه من فراش المرض بكل وحشية وفظاظة…وأخرجوه حاسر الرأس حافي القدمين…ولكن المفاجأة كانت تامة عندما سئل عنه في اليوم الموالي بعده في الإدارات الحكومية المدنية والعسكرية والشرطية والعدلية، فتبرأت كل إدارة من وجوده عندها أو مسؤوليتها عن اعتقاله أو من العلم بمكانه”.
وتتحدث العديد من الروايات والمصادر عن ظروف قيام الاستعمار الفرنسي بتصفية الشيخ التبسي بعد اختطافه، حيث تكفل بتعذيبه عدة جنود والشيخ بين أيديهم صامت صابر محتسب لا يتكلم، وبعد عدة أيام من التعذيب، نفذ صبر قائدهم واسمه “لاقايارد” وهو قائد فرقة القبعات الحمر الفرنسية، فأمرهم بوضعه في قدر كبيرة مليئة بزيت السيارات العسكرية والاسفلت الأسود وأوقدت النيران من تحتها إلى درجة الغليان، والشيخ يردد بصمت وهدوء شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله حتى أغمي عليه…ثم نزل شيئا فشيئا إلى أن دخل القدر بكامله فاحترق وتبخر وتلاشى، ويُذكر في تاريخ الجزائر إلى اليوم على أنه “الشهيد الذي لا قبر له”.
مريضة تعاني من نزيف رحمي مستمرّ بسبب خلايا في الرحم، بحاجة إلى عملية استئصال الرحم لوقايتها من الإصابة بمضاعفات خطرة
store.lhm.org.sa
store.lhm.org.sa
جاري تحميل الاقتراحات...