#ثريد
المرأة التي دافعت عن شرفها وقتلت شخصا ادعى أنه طبيب وأراد اغتصابها .. لقد سجنوها .. وعذبوها .. وحكمو عليها بالاعدام .. واخبروها ان اغتصاب رجل لامرأة سنية لا يستلزم عليها الدفاع عن نفسها
-فضل التغريدة
المرأة التي دافعت عن شرفها وقتلت شخصا ادعى أنه طبيب وأراد اغتصابها .. لقد سجنوها .. وعذبوها .. وحكمو عليها بالاعدام .. واخبروها ان اغتصاب رجل لامرأة سنية لا يستلزم عليها الدفاع عن نفسها
-فضل التغريدة
في العام 2007، كانت ريحانة جباري البالغة من العمر حينذاك تسعة عشر عامًا تدرس علوم الكمبيوتر. في وقت سابق كانت شابة سعيدة مرحة أمامها مستقبل مشرق. عملت بدوام جزئي كمصممة ديكور داخلي، واقترب منها وصادقها مرتضى سربندي، الذي زعم أنه جراح تجميل. قال إنه كان يخطط لتجديد مساحة عيادة جديدة، ودعاها إلى شقة فارغة.
كانت ريحانة تأخذ القياسات وتدون الملاحظات، عندما بدأ سربندي الاعتداء عليها. للدفاع عن نفسها أمسكت بسكين كانت على طاولة قريبة. ثم حثها وجرأها على طعنه، قال إنه يستطيع تحمل الطعن. طعنته في كتفه، ثم فرت ريحانة بعد أن وصل صديق سربندي إلى الشقة. في وقت لاحق من ذلك المساء، توفي سربندي متأثرًا بجراحه.
كانت ريحانة تأخذ القياسات وتدون الملاحظات، عندما بدأ سربندي الاعتداء عليها. للدفاع عن نفسها أمسكت بسكين كانت على طاولة قريبة. ثم حثها وجرأها على طعنه، قال إنه يستطيع تحمل الطعن. طعنته في كتفه، ثم فرت ريحانة بعد أن وصل صديق سربندي إلى الشقة. في وقت لاحق من ذلك المساء، توفي سربندي متأثرًا بجراحه.
في منتصف الليل استيقظت والدة ريحانة، شول باكرافان (يُنطق الاسم: شوله)، لتجد رجال الشرطة في منزلها. أخذوا ابنتها الكبرى بعيدًا. لمدة ثمانية وخمسين يومًا لم يُسمح لعائلتها برؤيتها أو التحدث إليها. عذبتها الشرطة وهددت باعتقال وتعذيب والدتها وأختيها. أدلت ريحانة باعتراف تحت التعذيب استخدم لاحقًا كدليل ضدها في المحكمة
كان القاضي الأول الذي نظر في القضية متعاطفًا مع محنة الشابة. وقال بديله، وهو قاض ديني متشدد، لريحانة إنه كان من الأفضل لو تعرضت للاغتصاب كي تتجنب الوضع الذي هي فيه الآن. أدينت ريحانة بقتل سربندي. وبموجب قانون القصاص الذي تفرضه الدولة الإسلامية، وهو قانون قديم للقصاص، يمكن لعائلة القتيل أن تحدد عقوبة ريحانة.
جاء رد ريحانة جباري على القاضي البديل في جلسة المحكمة في القضية على وجهت لها پالقتل، فسألها القاضي لماذا قټلت ضابط المخابرات، فردت عليه قائلة ” كنت أدفع عن نفسي وشرفي لأنه كان يحاول ان يغتصبني”، فكان رد القاضي عليها ان هذا ليس مبررا من أجل قتل الرجل، فردت ريحانة بكل قوة ” هذا بالنسبة لكم ليس مبررا لأنكم بدون شرف”، وكانت هذه الردود بين ريحانة والقاضي تظهر كمية الحقد الذي يحمله القاضي الشيعية تجاه هذه المسلمة السنية
كان القاضي الأول الذي نظر في القضية متعاطفًا مع محنة الشابة. وقال بديله، وهو قاض ديني متشدد، لريحانة إنه كان من الأفضل لو تعرضت للاغتصاب كي تتجنب الوضع الذي هي فيه الآن. أدينت ريحانة بقتل سربندي. وبموجب قانون القصاص الذي تفرضه الدولة الإسلامية، وهو قانون قديم للقصاص، يمكن لعائلة القتيل أن تحدد عقوبة ريحانة.
جاء رد ريحانة جباري على القاضي البديل في جلسة المحكمة في القضية على وجهت لها پالقتل، فسألها القاضي لماذا قټلت ضابط المخابرات، فردت عليه قائلة ” كنت أدفع عن نفسي وشرفي لأنه كان يحاول ان يغتصبني”، فكان رد القاضي عليها ان هذا ليس مبررا من أجل قتل الرجل، فردت ريحانة بكل قوة ” هذا بالنسبة لكم ليس مبررا لأنكم بدون شرف”، وكانت هذه الردود بين ريحانة والقاضي تظهر كمية الحقد الذي يحمله القاضي الشيعية تجاه هذه المسلمة السنية
خلال السنوات السبع والنصف التي قضتها في السجن شنت والدتها شول حملة لكشف حقيقة ما حدث لابنتها. اتضح أن مرتضى سربندي لم يكن جراح تجميل بعد كل شيء. قام بتدريب الناس على الدفاع عن النفس في فيلق القدس، وهي ميليشيا يرأسها قاسم سليماني، الذي اغتيل في العام 2020، في العراق. كان لدى سربندي العديد من الأعمال. يفسر عمله في فيلق القدس (الذي كان رسميًا جزءًا من الحرس الثوري الإسلامي) جزئيا سبب تشويه سمعة ريحانة في الصحافة الإيرانية، بحملة من التضليل والشائعات والتخمينات التي بدلت صورتها.
في سجن إيفين تصير الدورة الشهرية عذاباً، ويُعرّي الضابط ريحانة، ويحاول اغتصابها، فتقاومه، لكنه يتمكن من عُذريتها. وفي سجن فشافويه الملحق بسجن طهران الكبير: للحمّام دقيقتان، أما المفارقة الكبرى، فقد كانت في تحضير ريحانة للشنق، حيث حمّمتها الحارسة، وسألتها السماح، وبدت في لحظة مؤثرة وكأنها أم أو صديقة.
في سجن إيفين تصير الدورة الشهرية عذاباً، ويُعرّي الضابط ريحانة، ويحاول اغتصابها، فتقاومه، لكنه يتمكن من عُذريتها. وفي سجن فشافويه الملحق بسجن طهران الكبير: للحمّام دقيقتان، أما المفارقة الكبرى، فقد كانت في تحضير ريحانة للشنق، حيث حمّمتها الحارسة، وسألتها السماح، وبدت في لحظة مؤثرة وكأنها أم أو صديقة.
في الجانب الآخر ظل الأقارب يقظين خارج مقر سجن ريحانة الأخير، وصوروا شول سرًا، بينما كانت تنتظر لمعرفة ما إذا كانت ريحانة قد مُنحت العفو أم سيتم إعدامها. كانت هذه هي اللقطات الأولية التي شاهدتها شتيفي نيدرجول. وقد أطلعها عليها أقارب ريحانة، الذين انتقلوا كلاجئين إلى تركيا.
وفي الوقت نفسه في إيران، بعد إعدام ريحانة في العام 2014، أصبحت شول ناشطة معروفة في مجال حقوق الإنسان، تنتقد علنًا عقوبة الإعدام في البلاد. بعد أن هددها محقق حكومي، فرت هي وشقيقة ريحانة الصغرى شهرزاد جباري من إيران إلى إسطنبول.
وفي الوقت نفسه في إيران، بعد إعدام ريحانة في العام 2014، أصبحت شول ناشطة معروفة في مجال حقوق الإنسان، تنتقد علنًا عقوبة الإعدام في البلاد. بعد أن هددها محقق حكومي، فرت هي وشقيقة ريحانة الصغرى شهرزاد جباري من إيران إلى إسطنبول.
وهذه وصية ريحانة جباري التي كتبتها لأنها .. كلمات حزينة جدا أتمنى ان تقرؤوها بإمعان ومن أراد الاستماع اليها مسجلة فستجدونها نهاية هذا الثريد:
"عزيزتي شعلة، علمت اليوم أنه قد جاء دوري للقصاص، أشعر بالأسى لأنك لم تخبريني أني قد وصلت إلى نهاية رحلتي في الحياة، ألا تعتقدين أنه من حقي أن أعرف؟ أتعلمين ؟ أشعر بالخزي لأنك حزينة، لماذا لم تمنحيني الفرصة لأقبل يدك، ويد أبي؟
لقد عشت 19 عاما في هذا العالم، وفي تلك الليلة المشؤومة كان يجب أن أكون أنا القتيلة، جسدي كان سيلقى في زاوية في المدينة، وكانت الشرطة ستستدعيك بعد أيام إلى مكتب الطبيب الشرعي لتتعرفي على جثتي، وكانوا سيخبرونك وقتها أنني اغتصبت، ولم يكن لأحد أن يتوصل إلى هوية القاتل لأننا لا نملك أموالهم ولا نفوذهم، عندئذ كنت ستكملين بقية حياتك في معاناة وفي عار، وكنت ستموتين كمدا بعد بضع سنين، وهذا كل شيء.
لكن تلك الضربة اللعينة غيّرت القصة، فلم يلق جسدي جانبا بل أُودع في قبر سجن "أوين" بزنزاناته الانفرادية، والآن في سجن "شهر رى" الذي يشبه أيضا القبر. استسلمي للقدر ولا تشتكي، أنت تعلمين أكثر مني أن الموت ليس نهاية الحياة.
منك تعلمت أن المرء يأتي إلى هذا العالم لكي يكتسب خبرة ويتعلم درسا، وأن مع كل ولادة تلقى على حامله مسؤولية، تعلمت أنه على المرء أن يقاتل أحيانا. أذكر أنك أخبرتني أن رجلا احتج على الجلاد الذي كان يضربه بالسوط، فضربه الأخير بدوره على رأسه ووجهه حتى الموت. لقد أخبرتني أن المرء يجب أن يثابر حتى يعلي قيمته حتى إن كان جزاءه الموت.
تعلمت منك أنني بذهابي للمدرسة وجب أن أكون كسيدة في مواجهة الشجار والشكوى، هل تذكرين إلى أي حد كنت تشددين على سلوكنا؟ لقد كانت تجربتك خاطئة. حين وقعت الحادثة لم تساعدني مبادئي، فأثناء المحاكمة بدوت قاتلة باردة الدم ومجرمة لا تملك ذرة من الرحمة. لم أذرف دمعة واحدة ولم أتوسل إلى أحد ولم يغمرني البكاء.لأنني كنت أثق في القانون.
لكني اتهمت باللامبالاة أمام الجريمة. أترين، لم أكن أقتل يوما بعوضة وكنت ألقي بالصراصير بعيدا، فأصبحت في لحظة قاتلة مع سبق الإصرار. لقد فسروا معاملتي للحيوانات على أنه نزوع لأن أصبح ذكرا، ولم يكبد القاضي عناء النظر إلى أني كنت أملك حين الوقائع أظافر طويلة ومصقولة.
كم كان متفائلا من ينتظر العدالة من القضاة، لم يلتفت القاضي إلى نعومة يدي، لا توحي بأني كنت رياضية أو ملاكمة بالتحديد. البلد التي زرعت في قلبي حبها لفظتني، ولم يساعدني أحد وأنا تحت ضربات المحقق وأسمع أحط درجات السباب. وبعد أن تخلصت من باقي علامة الجمال الباقية في جسدي أعطوني مكافئة 11 يوما في الحبس الانفرادي.
عزيزتي شعلة، لا تبكي على ما تسمعيه مني الآن، في أول يوم لي في مركز الشرطة عنفني ضابط كبير السن أعزب بسبب أظافري، عرفت يومها أن الجمال ليس من سمات هذا العصر. جمال المظهر، الأفكار والرغبات، جمال الخط، جمال العين والرؤية ولا حتى جمال الصوت الجميل.
أمي العزيزة، تغيرت فلسفتي وأنتِ ليست مسؤولة عن هذا. رسالتي لا تنتهي وسلمتها لشخص تعهد بأن يرسلها إليك بعد أن يتم إعدامي دون حضورك أو علمك، لقد تركت لك الأثر المكتوب ميراثا. لكن وقبل أن أموت أريد أن أطلب منك أن تلبي جزءا من وصيتي. لا تبكي واسمعيني جيدا، أريد منك بأن تذهبي للمحكمة، وتعلني رغبتي، لا يمكنني كتابة هذه الرغبة من داخل السجن، لذا سيتوجب عليك أن تعاني من أجلي مرة أخرى. هو الأمر الوحيد الذي لن أغضب إذا اضطررت أن تتوسلي من أجله، علما وأنني رفضت أن تتوسلي لإنقاذي من الإعدام.
أمي الطيبة العزيزة شعلة الأعز عليّ من روحي، لا أريد أن أتعفن تحت الثرى، لا أريد لعيني أو لقلبي الشاب أن يتحول إلى تراب. توسلي إليهم ليعطوا قلبي، وكليتي، وعيني، وكبدي، وعظامي، وكل ما يمكن زرعه في جسد آخر إلى شخص يحتاج إليهم، بمجرد إعدامي. لا أريده أن يعرف اسمي، أويشتري لي زهورا ولا حتى أن يدعو لي.
أقول لك من صميم قلبي أني لا أريد أن أوضع في قبر تزورينه وتتألمين، أريدك أن ترتدي الأسود. أبذلي ما في وسعك لتنسي أيامي الصعبة، واتركيني لتبعثرني الريح. لم يحبني العالم، ولم يتركني لقدري، أنا استسلم الآن وأقابل الموت بصدر رحب.
أمام محكمة الله سأوجه الاتهام للمفتشين وقضاة المحكمة العليا الذين ضربوني وأنا مستيقظة ولم يتورعوا عن التحرش بي، أمام الخالق سأوجه الاتهام إلى الطبيب "فروندى"، سأوجه الاتهام إلى "قاسم شعباني" وكُل من ظلمني أو انتهك حقوقي، سواء عن جهل أو كذب، ولم ينتبهوا إلى أن الحقيقة ليست دائما كما تبدو. عزيزتي شعلة ذات القلب الطيب، في الآخرة سنوجه نحن الاتهام وسيكونون هم مُتهمون. دعينا ننتظر إرادة الله. أردت أن أضمك حتى أموت. أحبك".
الرسالة مسجلة بصوت جميل هنا
m.soundcloud.com
"عزيزتي شعلة، علمت اليوم أنه قد جاء دوري للقصاص، أشعر بالأسى لأنك لم تخبريني أني قد وصلت إلى نهاية رحلتي في الحياة، ألا تعتقدين أنه من حقي أن أعرف؟ أتعلمين ؟ أشعر بالخزي لأنك حزينة، لماذا لم تمنحيني الفرصة لأقبل يدك، ويد أبي؟
لقد عشت 19 عاما في هذا العالم، وفي تلك الليلة المشؤومة كان يجب أن أكون أنا القتيلة، جسدي كان سيلقى في زاوية في المدينة، وكانت الشرطة ستستدعيك بعد أيام إلى مكتب الطبيب الشرعي لتتعرفي على جثتي، وكانوا سيخبرونك وقتها أنني اغتصبت، ولم يكن لأحد أن يتوصل إلى هوية القاتل لأننا لا نملك أموالهم ولا نفوذهم، عندئذ كنت ستكملين بقية حياتك في معاناة وفي عار، وكنت ستموتين كمدا بعد بضع سنين، وهذا كل شيء.
لكن تلك الضربة اللعينة غيّرت القصة، فلم يلق جسدي جانبا بل أُودع في قبر سجن "أوين" بزنزاناته الانفرادية، والآن في سجن "شهر رى" الذي يشبه أيضا القبر. استسلمي للقدر ولا تشتكي، أنت تعلمين أكثر مني أن الموت ليس نهاية الحياة.
منك تعلمت أن المرء يأتي إلى هذا العالم لكي يكتسب خبرة ويتعلم درسا، وأن مع كل ولادة تلقى على حامله مسؤولية، تعلمت أنه على المرء أن يقاتل أحيانا. أذكر أنك أخبرتني أن رجلا احتج على الجلاد الذي كان يضربه بالسوط، فضربه الأخير بدوره على رأسه ووجهه حتى الموت. لقد أخبرتني أن المرء يجب أن يثابر حتى يعلي قيمته حتى إن كان جزاءه الموت.
تعلمت منك أنني بذهابي للمدرسة وجب أن أكون كسيدة في مواجهة الشجار والشكوى، هل تذكرين إلى أي حد كنت تشددين على سلوكنا؟ لقد كانت تجربتك خاطئة. حين وقعت الحادثة لم تساعدني مبادئي، فأثناء المحاكمة بدوت قاتلة باردة الدم ومجرمة لا تملك ذرة من الرحمة. لم أذرف دمعة واحدة ولم أتوسل إلى أحد ولم يغمرني البكاء.لأنني كنت أثق في القانون.
لكني اتهمت باللامبالاة أمام الجريمة. أترين، لم أكن أقتل يوما بعوضة وكنت ألقي بالصراصير بعيدا، فأصبحت في لحظة قاتلة مع سبق الإصرار. لقد فسروا معاملتي للحيوانات على أنه نزوع لأن أصبح ذكرا، ولم يكبد القاضي عناء النظر إلى أني كنت أملك حين الوقائع أظافر طويلة ومصقولة.
كم كان متفائلا من ينتظر العدالة من القضاة، لم يلتفت القاضي إلى نعومة يدي، لا توحي بأني كنت رياضية أو ملاكمة بالتحديد. البلد التي زرعت في قلبي حبها لفظتني، ولم يساعدني أحد وأنا تحت ضربات المحقق وأسمع أحط درجات السباب. وبعد أن تخلصت من باقي علامة الجمال الباقية في جسدي أعطوني مكافئة 11 يوما في الحبس الانفرادي.
عزيزتي شعلة، لا تبكي على ما تسمعيه مني الآن، في أول يوم لي في مركز الشرطة عنفني ضابط كبير السن أعزب بسبب أظافري، عرفت يومها أن الجمال ليس من سمات هذا العصر. جمال المظهر، الأفكار والرغبات، جمال الخط، جمال العين والرؤية ولا حتى جمال الصوت الجميل.
أمي العزيزة، تغيرت فلسفتي وأنتِ ليست مسؤولة عن هذا. رسالتي لا تنتهي وسلمتها لشخص تعهد بأن يرسلها إليك بعد أن يتم إعدامي دون حضورك أو علمك، لقد تركت لك الأثر المكتوب ميراثا. لكن وقبل أن أموت أريد أن أطلب منك أن تلبي جزءا من وصيتي. لا تبكي واسمعيني جيدا، أريد منك بأن تذهبي للمحكمة، وتعلني رغبتي، لا يمكنني كتابة هذه الرغبة من داخل السجن، لذا سيتوجب عليك أن تعاني من أجلي مرة أخرى. هو الأمر الوحيد الذي لن أغضب إذا اضطررت أن تتوسلي من أجله، علما وأنني رفضت أن تتوسلي لإنقاذي من الإعدام.
أمي الطيبة العزيزة شعلة الأعز عليّ من روحي، لا أريد أن أتعفن تحت الثرى، لا أريد لعيني أو لقلبي الشاب أن يتحول إلى تراب. توسلي إليهم ليعطوا قلبي، وكليتي، وعيني، وكبدي، وعظامي، وكل ما يمكن زرعه في جسد آخر إلى شخص يحتاج إليهم، بمجرد إعدامي. لا أريده أن يعرف اسمي، أويشتري لي زهورا ولا حتى أن يدعو لي.
أقول لك من صميم قلبي أني لا أريد أن أوضع في قبر تزورينه وتتألمين، أريدك أن ترتدي الأسود. أبذلي ما في وسعك لتنسي أيامي الصعبة، واتركيني لتبعثرني الريح. لم يحبني العالم، ولم يتركني لقدري، أنا استسلم الآن وأقابل الموت بصدر رحب.
أمام محكمة الله سأوجه الاتهام للمفتشين وقضاة المحكمة العليا الذين ضربوني وأنا مستيقظة ولم يتورعوا عن التحرش بي، أمام الخالق سأوجه الاتهام إلى الطبيب "فروندى"، سأوجه الاتهام إلى "قاسم شعباني" وكُل من ظلمني أو انتهك حقوقي، سواء عن جهل أو كذب، ولم ينتبهوا إلى أن الحقيقة ليست دائما كما تبدو. عزيزتي شعلة ذات القلب الطيب، في الآخرة سنوجه نحن الاتهام وسيكونون هم مُتهمون. دعينا ننتظر إرادة الله. أردت أن أضمك حتى أموت. أحبك".
الرسالة مسجلة بصوت جميل هنا
m.soundcloud.com
مريضة تعاني من نزيف رحمي مستمرّ بسبب خلايا في الرحم، بحاجة إلى عملية استئصال الرحم لوقايتها من الإصابة بمضاعفات خطرة
store.lhm.org.sa
store.lhm.org.sa
جاري تحميل الاقتراحات...