علاء الجرادي
علاء الجرادي

@RjaradiA

24 تغريدة 11 قراءة Dec 22, 2023
ثَــريـد بَسيط ..
.
بإذن الله سيتَم الردّ عَلى هذه الترّهات وتوضيح مقصَد عُلماء الشافعيّة والمالكيّة والحنبليّة
والحنفيّة، وسنُناقش:
.
١- هل هؤلاء الأعلام افتوا بهذه الفتوى بالمفهوم المعروف لدينا؟! .
٢- شرح احاديث النبي ﷺ وتوضيح مفهوهما من أهل العِلم .
٣- بَيان المُجمع عَليه .
- نودّ ان ننوّه في بادئ الأمر مدى تلاعُب الشّخص في كِلامه في حين، وتلاعبه في حين آخر بخصوص عورة المرأة وغيره، فتارةً يقول ان بدن المرأة جميعه عورة ما خلا الوجه والكفّين على اكثر العلماء، وتارة يشكك بالشعر مع ذلك رغم اتفاق الفقهاء على عورته، وهذا يثبت مدى الجَهل والهوى الذي يتّبعه
بإختصار: بعد كل فترة يظهر عضو جديد من اعضائها ليتم إثبات انه ليس بعورة، والاسلوب المُتخفّي تحت غِطاء الوَرع والعلم بالدّين تتبّعه فرقتين ضالّتين في زمننا:
.
١- النسوية
٢- العلمانية
.
فأبداً لا يمكن للعلم ان يلتقي مع من لديه افكار هذه القوميّات، لذلك سنُرد على ترهاته بإذن الله.
١- اولاً: على هذا المتثيقف هداه الله وأصلحه، ان يعلم أنّ الحُكم على النقاب يُعتمد عند كثير من العلماء على حسب فساد الزمن وإصلاحه، فإن كان الزمن فاسداً وجب النقاب، فتخافُ على نفسها من الذنب العَظيم خصوصاً في اوقات الفتنة، وهي فساد الزمان بكثرة الفسّاق والفاسدين .
وبهذا افتى كثيرٌ من اهل العِلم، وهذا بإتّفاق فُقهاء المذاهب الاربعة، وبُحكم اننا في افسد زمن وافسِقه منذ جاء الإسلام، فالحُكم في النقاب إذاً واجب لا يُختلف في ذلك.
.
جاء في المُنتقى: " تُمنع الشّابة من كشف وجهها لئلا يؤدّي إلى الفتنة، وفي #زماننا المنع واجب، بل فرض لغلبة الفساد "
- وهذا قولُ الطَحطاوي والكِشميري وإبن نجيم والدردير المَالكي وإبن رسلان وإبن العربي والقرطُبيّ وإبن جزي وجمعٌ غَفير آخرون، رحِمهمُ الله .
.
وهذا قَول ابن تيميّة ايضاً وتلميذه ابن قيّم الجوزيّة، فقد قال ابن تيميّة: " وكشف النساء وجوههن بحيث يراهنّ الأجانب غير جائز "
وهذا بإتفاق علماء المُسلمين وإجماعهم المؤكد، بل انهم ذكروا بوجوب وفرض ارتدائه ولكم الحُكم الان في ما كان زمننا زمنُ صلاحٍ ام زمن فتنة ومُنكر وفسادٍ واضح .
.
وبهذي الحالة تأكد لنا ان كثيرٌ من النصوص لا تصح من حساب " العين الثالثة " وتم تبيين جهله وكذبه .
وأن مشروعيّة النقاب واجبٌ وفرضٌ خصوصاً في هذا الزمن .
.
والمزوّر طبعاً ذكر عدّة علماء كدليل على صحة ما يقول، ولكن إن القينا نظرة سريعة على اول عالم استدل به سنرى انه قال كلاماً قام بقصّه ولم يذكره.
.
فقد قال الجصاص الحنفي: " المرأة الشّابة مأمورة بستر وجهها عن الاجنبيين وإظهار
الستر والعَفاف عند الخروج لئلا يطمع اهل الريب فيهنّ "
.
فهذا قول الجصّاص بحد ذاته وموافقته بخصوص النِقاب وغير ذلك، ولم يركد ويهدأ ويتّق الله في ما يقول بل وصل الى اعظم من ذلك حيث اوهم المتابع والمُشاهد بعد تغريدته هذه ان جميع فقهاء المذاهب الاربعة متفقون على ان الوجه ليس بعورة.
وهذا خطأ فادح ومحاولة تضليل، بل إن فقهاء المذاهب الاربعة تقريباً ( المالكيّة والحنفيّة والشافعيّة والحنبليّة ) متّفقين على وجوب النقاب - في حال الفتنة والخوف على النفس -
.
بمعنى ان اهل المذاهب الاربعة متفقّون على وجوب النقاب في زمننا - كونه زمن فتنة - فعن اي اتّفاق تتحدث؟!
وحتى إن سلّمنا جدلاً ان الزمن ليس بزمن فتنة، مع ذلك ذهب كثيرٌ من اهل العلم على وجوب النقاب، وهذا قول جمعٌ غفير من العلماء والتابعين واكثر الناس عليه كما ذُكر في بطون الكتب .
ثمّ نرى هذا المزوّر - هداه الله - يحاول إيهام المُشاهد ان اكثر اقوال الشافعيّة هي الصحيحة، والاصل ان هناك خلافاّ بين الشافعيّة انفسهم لكن إمام الحرمين الجُويني رحمه الله جعل الامر متّفق بين المُسلمين عندما قال:
.
" وذهب العراقيين وغيرهم الى تحريمه، وهو قوي عندي مع اتفاق المسلمين
على منع النساء من التبرج والسفور وترك التنقيب "
.
فهذا إتّفاق من الامام الجويني رحمه الله .
.
اما حول ما قام بنشره من قول الإمام الاسنوي الشافعي فقد رد عليه ابن حَجر ذلك، وقال:
.
" فقول الإسنوي: الصواب الحل لذهاب الأكثرين إليه. ليس في محله " إذاً يسقط قول الإسنوي رحمه الله هنا.
اما القَول ان القاضي عيّاض رحمه الله قد ردّ على الجويني قوله، فهذا غير صحيح وقد ذكر هذا الشيء الامامين: ( الشربيني - الرملي ) حيث قالوا بأن ظاهر كلام الشيخين - النووي والرافعي - بأن الستر واجب لذاته، فلا يتأتى هذا الجمع ، وكلام القاضي عياض - ضعيف -
وحتى في قول الإسنوي الذي قام بنشره { العين الثالثة } ، فقد ذكر السّبكي الشّافعي رحمه الله عكس ذلك وقال:
.
" الأقرب الى صنيع الأصحاب ان وجهها وكفّيها عورة في النظر "
.
وهذا طبعُ المُسلمين من قديم الزمان .
فحتى ابي حَامد الغَزاليّ ٥٠٥ هــ رحمه الله قال:
.
" ولم يزل الرجال على ممرّ الزمان مكشوفيّ الوُجوه والنساء يخرُجن مُنتقبات "
.
وقال ابو حيّان عن اهل الاندلس ٧٤٥هـ :
.
" عادة بلاد الأندلس، لا يظهرُ من المرأة الا عينها الواحدة "
.
وهذا يبطل قُول ان النقاب بِدعة ومستحدث .
والان سنظهر لكم الاشهر من فقهاء المذاهب .
.
١- المذهب الحنفي:
.
" قال ابن عابدين في "حاشية البحر": قال في النهر : ... وقول الفتاوى: لا تكشف أي لا يحل "
.
وقال السهارنفوريّ: " ويدلُّ على تقييد كشف الوجه بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النِّساء أن يخرجن سافرات الوجوه
لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره "
.
فتاوى قاضي خان : " ودلت المسألة على أنها لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة "
.
٢- المذهب المالكيّ
.
" ونقل الصاوي في حاشيته عليه ، عن ابن مرزوق: أن مشهور المذهب وجوب ستر وجهها ويديها "
.
وحتى مؤسس المذهب المالكيّ - الامام مالك - يرى بالعورة
وحتى الظفر كما نقل عنه ابن تيميّة، ونقل نفس الشي عن الامام احمد مؤسس المذهب الحنبليّ .
.
٣- المذهب الشافعي:
.
- سبق وذكر قول الامام الجُويني من اتفاق المسلمين.
- وافق النقاب الامام السيّوطي وابن حجر والخطيب الشربيني وشمس الدين الرملي والشرقاوي والباجوري من كبار الشافعيّة
٤- المذهب الحنبليّ:
.
فمذهب احمد بن حنبل المؤسس يرى بالعورة كما نقل عنه ابن تيميّة ، وقول البهوتي ايضا كذلك وجمّ غفيرٌ من اهل المذهب الحنبليّ .
.
وقد قال مُفتي باكستان محمد شفيع الحنفيّ: " وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء، وجمهور الأمَّة على أنَّه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف
الوجوه والأكفّ بين الأجانب، ويُستثنى منه العجائز "
ومن العلماء الحديثين قال بذلك الشعراويّ وعبد الحليم محمود شيخ الازهر في حال الفتنة ، والدجوي في حال الفتنة ، والدسوقي والدردير في حال الفتنة ، والشوكاني رحمه الله .
- بعض المصادر التي تدعم القَول علماً اني تجنبت ذكر علماء كُثر حتى لا يصبح الثريد طويلاً، وفي حوزتي اكثر من ٢٠ عالم آخر تقريباً من بينهم ابن كثير والطبري والنووي رحمهم الله 🙇 ..
📃❗
الخُلاصة من الثريد كامل:
.
١- من الفقهاء من يرى أن وجه المرأة عورة في باب النظر .
٢- ومنهم من لا يراه عورة ، لكن يُلزم المرأة بستره ، خشية الافتتان بها، لا سيما عند انتشار الفساد
.
📃 أمّا في زمننا الفاسد، فالنقاب فرض وواجب كما هو متفقّ عليه في حالات - الفتنة - .
.
علاء الجرادي✍️

جاري تحميل الاقتراحات...