هانثل | HANTHL
هانثل | HANTHL

@HanthlPro

18 تغريدة 72 قراءة Dec 22, 2023
سمعنا كثير في الروايات والأفلام عن غسيل الدماغ والتلاعب في صاحبه بهدف تنفيذ أوامر خارجة عن إرادته
في الواقع توجد قصة حقيقية يعتبرها البعض أكبر تجربة نفسية في التحكم بالعقل البشري، أجبرت انسان على أن يتحول إلى سفاح مجرم بعد خضوع لتنويم مغناطيسي فائق
🛑تابعوا
ندخل مباشرة في القصة..
هذي مدينة بوسطن الهادئة في أمريكا، إنطفأت شمعة هدوءها بين عاميّ 1962 و 1964، بسبب كابوس مُرعب حلّ عليها، وأخذ 3 نساء إلى الموت، في جرائم قتل شديدة الوحشية والغموض
الضحايا الثلاثة هم نساء كبيرات سن
تتراوح أعمارهم بين 55 عام حتى 85 عام !
تعرضوا للقتل بوحشية وسادية مُفرطة حتى تم الاعتداء جنسيًا عليهم.. وكالعادة لم تعثر الشرطة على اثر للمجرم
لكنه ترك شيء يُمكن تمييزه، وهو أن جميع الضحايا قُتلوا عن طريق الخنق وتم ربط عنقهم ببعض الملابس
بوسطن تحولت من الهدوء والأمان إلى الصراخ والرعب..
حاولت الشرطة احتواء الموقف بتكثيف الامن والرقابة، ولكن حدثت جريمة قتل أخرى بالمدينة المجاورة "لين" عُثر على ضحية عمرها 65 ميتة بنفس الطريقة
وهذا أشعر الشرطة أن الولاية كلها تحتاج إلى تأمينها
لم يتوقف الأمر إلى هنا..
عاد هذا الشبح أو القاتل الغامض إلى بوسطن، وقتل فيها امرأتان بنفس الطريقة
وما يثير الرعب في النفوس أنه كان يقوم بالتمثيل في جثثهم بصورة جنسية بشعة رُغم كبر سن الضحايا
بعد سقوط 5 ضحايا توقفت سلسلة الجرائم
ولكنها، لم تنتهي.. رُصدت جثة بعد 5 أشهر مربوطة من عنقها بنفس الطريقة، لكن حملت بعض الاختلافات:
-الجثة ليست كبيرة في السن عمرها 20 سنة
-الجثة كان عليها آثار طعن بالسكين بالإضافة للخنق
استمر القاتل باستهداف النساء فقط من مختلف الأعمار، والمدن المجاورة لمدينة بوسطن، حتى وصل عدد ضحاياه إلى 13 ضحية
ثم توقف تمامًا في عام 1964
في عام 1965 بعد أنّ ساد السلام في المدينة، ظهر رجل يُدعى " ألبرت ديسالفو"
واعترف بأنه مرتكب جميع جرائم الخنق التي حصلت في بوسطن وحولها
كان الاعتراف بالنسبة للشرطة أمر غير ممكن للقبول، لأن ديسالفو لا تنطبق عليه أي أدلة من التحقيق بأنه مشتبهٌ به
كما أنّ الجرائم التي حصلت تصنع فرضية قوية بأن منفذها هم مجموعة أشخاص وليس شخص واحد
الغريب أنّ ديسالفو عندما اعترف لم يكن يستطيع تذكر الأحداث
لذلك تم استدعاء طبيب نفسي يُدعى ويليام جيه بريان.. قام بتنويم ديسالفو مغناطيسيًا كي يستطيع تنشيط ذاكرته
ويليام جيه بريان هو طبيب عسكري
شارك في تطوير مشاريع سرية تابعة للاسختبارات الأمريكية تلك الفترة قبل معرفة الناس عنها
مثل مشروع MKultra (المعروف شعبيا باسم برنامج التحكم في العقل التابع لوكالة المخابرات المركزية)
بعد تنويم "ألبرت ديسالفو" مغناطيسيًا تمكن من الحديث عن المواقف التي حصلت بينه وبين الضحايا
الشرطة اعتبرت أن معرفته لهذه التفاصيل دليل على كونه مشارك في الجريمة، وتم الاخذ باعترافه واُعتبر المنفذ لكل الجرائم بمفرده
حُكم على ديسالفو بالسجن مدى الحياة
وبعد مرور فترة، تم العثور عليه مقتول داخل السجن بـ 17 طعنة، ولم يجد التشريح اي آثار دفاعية مما يعني أنه كان مستسلم تمامًا عندما قُتل
وحتى اليوم يظل موته سرًا، ولم يُعثر على الجاني
يقول شقيق ديسالفو بأن أخاه استعاد وعيّه وكان على وشك إفشاء حقيقة اعترافه، لذلك تمت تصفيته
يقول المعالج النفسي لعائلة ديسالفو، بأنه تلقى مكالمة منه قبل يوم من مقتله، وأخبره ان اعترافه كان مزيفًا وسوف يفصح عن الحقيقة بالغدّ
ولكنه مات ولم يرَ النور
وبعد مرور عقود على هذه الحادثة
وجدّ بعض الأشخاص تناقضات في اعترافات ديسالفو، مما يعني أن اعترافه لا يكفي لجعله المجرم الفعلي، رُغم ذلك قبض عليه وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة!
مجموعة كبيرة اليوم تعتقد أن القضية من تدبير الاستخبارات الأمريكية لاختبار مشروع التحكم بالعقل (MKultra) الذي استمر سريًا حتى اكتشافه في السبعينات من قبل لجنة كانت تحقق في انتهاكات الاستخبارات الأمريكية
تعتبر هذه القضية من أغرب قضايا العصر، وتضع نظريات مرعبة في واقعنا
هل يُمكن أن يصل إنسان للاعتراف بجرائم لم يرتكبها، بواسطة تنويم مغناطيسي حدث له منذ الستينات؟!
اذا كان الجواب، هو (نعم) فكيف ستكون أساليب التنويم الحالية؟!
شكرًا على القراءة

جاري تحميل الاقتراحات...