Talal Al-Haj
Talal Al-Haj

@TalalAlhaj

7 تغريدة 5 قراءة Dec 22, 2023
لماذا تآجل التصويت ليلة الخميس على مشروع قرار غزة:
الجمعة 22 ديسمبر 2023
1) كان من المفروض ان يتم التصويت بعد جلسة المشاورات المغلقة داخل مجلس الامن مساء الخميس، وبخروج السفيرة الامريكية ليندا توماس غرينفيلد علينا للحديث الى الصحفيين قبل جلستي المشاورات والتصويت (انظر التغريدة السابقة) واعلانها عن نيتها دعم النص الذي تم التفاوض عليه عصر الخميس، اعتقدنا ان الامر قد انتهى وانه سيكون لدينا بنهاية الليل قرارا صدر بالاجماع او باربعة عشر صوتا يساهم في تخفيف العبئ والمعاناة الانسانية عن شعب غزة. ولكن فوجئنا بتأجيل التصويت الى الجمعة، وظلت مقاعد المجلس الزرقاء خالية من السفراء الذين كنا نتوقعهم. وحتى لحظة كتابتي لهذه السطور لم تحدد رئاسة المجلس، الايكوادور، موعدا لجلسة التصويت اليوم الجمعة، ولكن السؤال الملح هو لماذا تأجلت الجلسة بعد ان كدنا في المقام الاول لا نصدق انها ستنعقد وان نخرج منها بقرار إنساني يمكن تطبيقه على ارض الواقع في غزة؟ .. يتبع
@Palestine_UN @antonioguterres @UAEMissionToUN @UNEgypt @USUN @USAmbUN @BWoodward_UN @UKUN_NewYork
@franceonu @RussiaUN @Chinamission2un
@ChinaAmbUN @ksamissionun @StephDujarric
@UNRWA @UNLazzarini @ICRC @ICRCPresident
@UNOCHA @UNReliefChief @MaltaUNMission
@shrnyas @arableague_gs @KarimKhanQC
@AlArabiya @AlHadath
الجمعة 22 ديسمبر 2023
2) تبين لي من حديثي الليلة الى عدد من الديبلوماسيين ومن عدة جنسيات مختلفة ان قرار تأجيل التصويت كان جماعي، بعد تقديم الولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة لنسخ من مشروع القرار الاماراتي المصري الفلسطيني (ويسمى احيانا بمشروع القرار العربي الاسلامي بسبب دعم الدول العربية والاسلامية له) ببعض التعديلات الجديدة عليه، الى الاعضاء في مجلس الامن اثناء جلسة المشاورات المغلقة، لكي يطلعوا عليه قبل التصويت. وبعد الاطلاع قرر الجميع ارجاء الجلسة الى الجمعة للتصويت على مشروع القرار المعدل بعد التشاور مع عواصمهم..يتبع
الجمعة 22 ديسمبر 2023
3) السببان الحقيقيان في التأجيل هو ان سفراء دول مجلس الامن أكدوا انهم يحتاجون الى مزيد من الوقت لدراسة هذه التعديلات، وثانيا لان بعض السفراء وفي مقدمتهم سفير الاتحاد الروسي، فاسيلي نبنزيا، اعتبروا بعض هذه التعديلات غير مقبولة بالنسبة لهم، وطلبوا وقتا للرجوع الى عواصمهم بشأنها. والى جانب السفير الروسي اعربت دول مثل سويسرا وفرنسا والصين عن بعض دواعي القلق، وكذلك الموزمبيق والجابون ولكن بدرجة أقل حدة. ولكن ماهي أهم نقاط القلق هذه، اذا صح وصفها كذلك؟ ..يتبع..
الجمعة 22 ديسمبر 2023
4) من حديثي الى عدد من الديبلوماسيين والمسؤولين الامميين فان البعض في مجلس الامن اعتبر الفقرة الاجرائية الثانية المعنية بوقف الاعمال العدائية من خلال اتخاذ خطوات، فقرة ضعيفة وتناولت معكم هذا الامر سابقا وشرحنا ان الديبلوماسية هي فن الحصول على مايمكن للوقت الحالي، وألا ان نجعل السعي الى الكمال عدوا لما هو مستطاع مرحليا، وان الفقرة ستبقي على الحوار بشأن فرض وقف شامل للاعمال العدائية حيا يرزق في أروقة وقاعات الامم المتحدة ومجلس الامن، فالديبلوماسية تستغرق وقتا، وليست كن فيكون. ومن كانت لديه وسيلة أسرع فليفعل.
البعض لم تعجبه ازالة الفقرة الاجرائية التاسعة المتعلقة بوجوب احترام الجميع للقانون الانساني الدولي، وهي كلمات تكررت في الفقرة الاجرائية العاشرة، ولكن بصيغة أخرى، ولا أرى شخصيا ضررا في إزالتها.
أما بالنسبة لترتيبات انشاء الالية الاممية لمراقبة المساعدات الانسانية تحت اشراف الامم المتحدة في غزة، فسألت بعض الاعضاء عن ذلك فكان الرد بالحرف الوحيد اذا كانت مصر راضية بها، فنحن ايضا راضون بها.
..يتبع..
الجمعة 22 ديسمبر 2023
5) سنسمع اليوم الجمعة وبكل تأكيد من الاطراف المختلفة داخل الامم المتحدة، ومن المعسكرين الروسي وحلفائه ومن المعسكر الامريكي وحلفائه، فروسيا ستتهم الولايات المتحدة بتفريغ مشروع القرار من مضمونه، بينما ستستخدم الولايات المتحدة ابواق دعايتها الاعلامية لكي تصور الامر، للاستهلاك المحلي، على أنه انتصار لها في مفاوضاتها، ولكن ماهي هذه الانتصارات؟
فمشروع القرار الانساني هذا سيضمن فتح معابر جديدة (مثل كرم ابو سالم) مع استخدام كل الطرق لنقل المزيد من المساعدات الانسانية وتوصيلها لمحتاجيها، وسيصعد من حجم هذه المساعدات، مع إيجاد وقفات انسانية للوقت الحاضر من اجل ضمان توزيع آمن لهذه المساعدات.
القرار سينشأ آلية سعت اليها مصر لكي تحمل الامم المتحدة مسؤولياتها في مراقبة المساعدات الانسانية وتسليمها للمدنيين في قطاع غزة، مع تعيين مسؤول اممي كبير، على وجه السرعة، للاشراف على هذه المساعدات داخل غزة وفي الدول المانحة، وستحمله مسؤولية تنسيق اعادة الاعمار، ومسؤولية تسهيل وتنسيق ومراقبة المساعدات داخل غزة. ويطالب مشروع القرار بمنح هذا المنسق الجديد كل مايحتاجه من موظفين ومعدات في غزة بالاضافة الى صلاحيات اممية للقيام بتفويضه وانشاء آلية المراقبة الاممية.
مشروع القرار يُحمل الاطراف مسؤولية احترام القانون الانساني الدولي في فقرته الاجرائية الاولى، والعاشرة والحادية عشرة، ويشمل ذلك بالطبع حماية المدنيين والمنشآت المدنية والمحافظة على أرواحهم وإرواح العاملين الانسانيين والامميين.
أما بالنسبة لوقف الاعمال العدائية (وقف اطلاق النار) فهو يطالب وعلى الفور بإتخاذ خطوات عاجلة لضمان توصيل آمن ودون اي عراقيل للمساعدات الانسانية الى محتاجيها، مع خلق الظروف المناسبة لتطبيق وقف مستدام للاعمال العدائية.
مشروع القرار يطالب بتوفير الوقود لقطاع غزة من أجل سد مطالب الاحتياجات الانسانية.
مشروع القرار يطالب بتطبيق القرار المالطي رقم 2712 الذي صدر قبل فترة قصيرة، ويطالب الامين العام برفع تقارير شهرية جول مدى التطبيق لهذا القرار الي مجلس الامن.
..يتبع..
الجمعة 22 ديسمبر 2023
6) الامم المتحدة لم تعلن بعد عن موعد التصويت الجمعة، ولكنني أرجح ان يكون في وقت لاحق من الجمعة، وسنوافيكم بموعد جلسة التصويت حال معرفتنا بها من رئاسة المجلس، وقبل الاعلان عنها رسميا.
مشروع القرارهذا ان صدر من المجلس اليوم، فسيكون خطوة أولى لدرء المجاعة عن شعب غزة، بعد تحذيرات المنظمات الانسانية الدولية وفي مقدمتها منظمة الغذاء العالمي التابعة للامم المتحدة، والبدء التدريجي في مهمة اعادة التعمير والاهم من ذلك كله توفير مستلزمات الحياة بجميع انواعها وانقاذ الارواح...يتبع..
الجمعة 22 ديسمبر 2023
7) التصويت سيكون الساعة 16:30 غرينتش (19:30 مساء بتوقيت السعودية) ولكن روسيا هذا الصباح وانتقاداتها للنسخة الأخيرة المعدلة من مشروع القرار اصبحت محط الأنظار قبل هذا التصويت، تماما كما حدث مع القرار المالطي 2712 قبل التصويت عليه، اذ امتنعت موسكو عن التصويت على القرار، متهمة مالطا بالسماح للولايات المتحدة بتفريغه من مضمونه، فما يهمها هو الاصرار على وقف أطلاق النار واستخدام واشنطن للفيتو لإحراج واشنطن، هذا هو همها الاول. اعتقد ان روسيا سوف تفعل ما فعلته مع القرار 2712 وتمتنع عن التصويت ولن تستخدم الفيتو في مشروع قرار إنساني، مانعة وصول مستلزمات الحياة الضرورية لشعب غزة وبدء انشاء الية مراقبة اممية وبدء خطوات اعادة التعمير.
من يوقف صدور هذا القرار الانساني يتجاهل تماما تحذيرات بتفشي المجاعة من برنامج الغذاء العالمي وتفشي الأمراض الفتاكة من منظمة الصحة العالمية. هذا مشروع قرار إنساني لإنقاذ ما يمكن انقاذه من ارواح اهلنا في غزة . فالديبلوماسية هي تحقيق الممكن لا جعل الكمال عدوا لدودا لما هو مستطاع، فجميعنا نريد إيقاف النار والحرب على غزة، اليوم قبل الغد، ولكن هل نحتاج إلى تعرية الموقف الأمريكي وإحراج واشنطن اكثر مما نحتاج إلى إنقاذ ارواح أطفالنا ونسائنا وشيوخنا ورجالنا في غزة. لا اعتقد، فكلنا يعرف تماما وثق علاقة واشنطن باسرائيل وهذا لا يحتاج إلى تعرية، فقد ثبت خلال عقود من الزمن وثبتت الحماية الكاملة التي توفرها لها في كل المحافل الدولية وليس فقط في مجلس الامن. يجب الا نسمح ان تكون ارواح شعبنا في غزة او اي بقعة في امتنا ثمنا يدفع لتحقيق نقاط في صراعات الدول العظمى..يتبع..

جاري تحميل الاقتراحات...