13 تغريدة 212 قراءة Dec 21, 2023
#ثريد ✎:
عندما يشاهدك جميع العالم وانت تفارق الحياة ببطء..
قصة الطفلة "أوميرا سانشيز" المحزنة
ولدت أوميرا سانشيز في 26 نوفمبر 1972 في بلدة أرميرو الصغيرة في كولومبيا. كانت الطفلة الثالثة في عائلة من ستة أطفال.
كانت طالبة جيدة في المدرسة وكانت تحلم بأن تصبح طبيبة
في كولومبيا ، تلك الدولة الفقيرة والمضطربة في شمال أمريكا اللاتينية ، يوجد بركان أسمه نيفادو ديل رويز تقع فوهته على قمة جبل شاهق تجلل سفوحه الثلوج على مدار العالم .
البركان كان خامدا لمئات السنين ، لكن في ليلة 13 نوفمبر عام 1985 أستيقظ ذلك التنين النائم فجأة وراح ينفث النيران والرماد بغضب في جميع الاتجاهات .
الآلاف دفنوا تحت الأنقاض ، معظمهم ماتوا على الفور ، لكن البعض منهم ظلوا أحياء وأمضوا ساعات عصيبة عالقين تحت خرائب منازلهم . القليل منهم فقط تم إنقاذهم ، أما الباقين فماتوا اختناقا أو عطشا
من سوء حظ اوميرا سانشيز أنها كانت واحدة من أولئك العالقين ، غطتها الأنقاض حتى خصرها فأصبح خروجها مستحيلا ، وغطتها المياه والأوحال حتى رقبتها
وعلى تلك الحال البائسة ظلت الفتاة تعاني لمدة ثلاثة أيام.
أصيبت في اليوم الثاني بغرغرينا برجلها ومع ارتفاع حرارة جسمها وبدأت بالهلوسة في اليوم الثالث حتى أنها قالت
"أنها لا تريد التأخر عن مدرستها" حتى توفت في تلك الليلة بعمر 13 سنة
ولكن لماذا كان انقاذ اوميرا امرا مستحيلا؟؟
ثلاث اسباب رئيسية:
1- وعورة وصعوبة المنطقة التي أنفجر فيها البركان أدى لتأخر وصول الإمدادات
2- كلما حاولوا سحبها كلما أرتفع منسوب الماء وأغرقها
3- اكتشفوا بأن قدميها عالقتين تحت ركيزة خرسانية ضخمة ، لم يكن إخراجها ممكنا إلا بقطع قدميها
قطع قدميها كان من الممكن ان ينقذها
لكن الأطباء نصحوا بعدم فعل ذلك لأن الفتاة منهكة ولن تتحمل عملية كهذه ، كما أن إجراء هذه العملية كان مستحيلا بوجود ذلك الماء الموحل الذي يغطيها ونقص المعدات الازمة لإجراء العملية
الصحفي الفرنسي فرانك فورنييه صور الفتاة قبل موتها بثلاث ساعات ، وبقي بجانبها يراقبها ويحاول أن يواسيها . حين أقترب الموت من أوميرا أخيرا بدأت تهلوس ، طلبت من فرانك أن يأخذها إلى المدرسة لكي لا تتأخر على الدوام ، وأخبرته بأنها قلقة جدا لأن لديها امتحان رياضيات وتخشى أن يفوتها
قبل أن تفارق الحياة بدقائق فتحت عينيها وقالت لأحد المصورين حولها بأنها تريد أن تقول بضعة كلمات ، الفتاة دعت الله أن يحفظ عائلتها وشكرت جميع الموجودين حولها على بقائهم معها خلال محنتها .. وما أن أنهت كلامها حتى أغمضت عينها مجددا .. هذه المرة إلى الأبد .
سبب الوفاة هي اصابتها بالغرغرينا وانخفاض حاد في درجة حرارة جسمها.
لماذا اصبحت عينيها سودا؟
يعتقد أن السبب كان بسبب الرماد البركاني وغازاته السامة، في حين يقول آخرون أنه كان بسبب إصابتها بالتسمم الدموي الناجم عن العدوى.
فيديو لأوميرا وهي تقول " ماما بابا واخواني احبكم. وداعا ياماما"

جاري تحميل الاقتراحات...