يا من قد لعب الهوى بفهمه، وسوّدتْ شهواته وجه عزمه، يا محمولًا إلى البلى لتمزيق لحمه، أما يكفيه منذرًا وَهَنُ عَظْمه؟
كم نُقرِّبك وأنت مُتباعِد؟
كم نُنهِضك إلى العُلا يا قاعد؟
كم نُحرِّضك وما تساعد ساعِد؟
كم نُوقظك وأنت في اللهو راقد؟
كم نُقرِّبك وأنت مُتباعِد؟
كم نُنهِضك إلى العُلا يا قاعد؟
كم نُحرِّضك وما تساعد ساعِد؟
كم نُوقظك وأنت في اللهو راقد؟
يا أعمى البصيرة وما له قائد، يا قتيل الأمل لست بخالد، يا مُفرّق الهموم والمقصود واحد، إن لاحت الدنيا فشيطان مارد، تقاتل عليها فتكرُّ وتُطارِد، فإذا جاءت الصلاة فقلبٌ غائب وجسمٌ شاهد، وتقول قد صليت أتبهرج على الناقد؟!
ما تعرفنا إلا في أوقات الشدائد؟ أما ذنوبك كثيرة فمَا لِلطرف جامد؟ مَلَكَكَ الهوى ونحن نضرب في حديد بارد!.
ابن الجوزي | التبصرة
ابن الجوزي | التبصرة
جاري تحميل الاقتراحات...