وبعد مدة من الزمن، حين ظن المؤلف خاطئًا أن العاصفة النسوية قد هدأت، قرر إعادة طبع الكتاب بعد سحبه أول مرة، ولهذا قام بالاتصل بالعديد من الناشرين من أجل الإعاداد لطبعة جديدة، ولكن اتضح له كما يقول أن "احتجاجات النسوية" جعلت كل دور النشر في نيويورك تمتنع من الاقترب من كتابه!
يقول تيري تيشاوت، الناقد في صحيفة وول ستريت جورنال: "لا يمكن للمرء أن يلوم النسويات، نظرًا لافتراضاتهن الأولية ورغبتهن في قمع كتابٍ يروج بكل جديَّة للهرطقة الأشد خطورة، وهي: أنَّ مكان المرأة هو المنزل".
بالنسبة لمؤلف الكتاب، فإنَّ جوهر فكرته تتمثل في أنَّ: "الاختلافات بين الجنسين هي الحقيقة الأكثر أهمية في المجتمع البشري". وأن الأخلاقي الحضارية تهذب جموح شهوة الرجل البدائي تجاه المرأة وتحويله إلى حب يتوجه إلى تقدير المنزل والعائلة، بأطفال محددين يقوم بتربيتهم ليصبحوا مواطنين.
ويرى جورج جيلدر أن الزواج هو المؤسسة التي تعمل على تحضر الرجال من خلال جعلهم آباء مسؤولين وليس مجرد شهوانيين يقتنصون النساء. ويذكر أن المجتمع الغربي من خلال تشجيع النساء على التخلص من أدوارهن كأمهات وربات بيوت، يعمل على إضعاف الأسرة وإطلاق العنان لقوى العدوان الذكورية المشؤومة!
ويلقي المؤلف اللوم على هذا التدهور إلى "الحركة النسائية" و"الليبرالية الجنسية"، التي يعتبرها في حقيقتها وجهًا من وجوه الماركسية، وأن "دور الرجال الذي تسعى إليه الحركة النسوية ليس الدور الحقيقي للرجال، بل دور الذكور في الحلم الماركسي".
ويؤكد المؤلف أن البديل الوحيد لهذا "الانتحار الجنسي" للحضارة الغربية هو العودة إلى المجتمع الصحي، حيث يتم قبول الأدوار التقليدية بوصفها مناسبة وفطرية، حيث "يكون معظم الرجال هم المسؤولين المعيلين، ومعظم النساء مربيات".
وقد واجه المؤلف هجومًا كاسحًا، ووصف باليمني الرجعي بسبب أفكاره تلك، وأنه مصاب بهستيريا، وأن أفكاره متخلفة ومحافظة، وأن أطروحته ساذجة وتافهة، وأن رؤيته شعرية للذكورة والأنوثة، وانتقد بشدة لوصفه المثليين جنسياً من الذكور أنهم غير شرعيين.
جاري تحميل الاقتراحات...