١- أخي الفاضل، حكمي على النسخة التي نشرتموها بالضعف وعدم التوثيق ليس اعتمادًا على هذين المثالين من السقط والتصحيف، وإنما ذكرتهما تمثيلًا لكلامي، وأما حكمي بالضعف وعد التوثيق فله أسباب أخرى نذكرها فيما يلي. فمن المعلوم لدى المتخصصين في هذا الشأن أن النسخة النفيسة
٢- والموثقة لها أمارات؛ منها كون النسخة عتيقة، وكونها معلومة الأصل والرواية، ومنقولة من أصل معتمد وموثق، وكونها معتنى بها ضبطًا وتصحيحًا ومقابلة وقراءة وسماعًا من قبل أهل العلم الضابطين، وقد تتخلف عن النسخة أمارة كونها عتيقة لكن يجبرها معرفة أصلها وأن يكون موثقًا مع العناية بها.
٣- وإذا نظرنا في النسخة التي قمتم بنشرها وعرضناها على أمارات التوثيق والنفاسة سالفة الذكر، نجد أنها نسخة متأخرة نسخت سنة (١١٧٩)، ولم يفصح الناسخ عن الأصل الذي نقل منه هذه النسخة، وذكر في بدايتها إسناد ولي الدين أبي زرعة العراقي عن أبيه الحافظ زين الدين العراقي، والظاهر أنه نقله
٤- هكذا من الأصل الذي نقل منه، وهذا الإسناد هو إسناد سماع للجامع الصحيح على وجه العموم وليس خاصًّا بهذه النسخة، والدليل على ذلك أن الإسناد بروايات متعددة كأبي ذر وأبي الوقت، والنسخة نصها وحواشيها هو نص اليونينية وحواشيها واليونينية من رواية أبي الوقت فقط، فلا فائدة لهذا الإسناد
٥- في توثيق النسخة. فنحن في حقيقة الأمر أمام نسخة مرجعها إلى النسخة اليونينية، فهي إما فرع مباشر لليونينية أو فرع فرعها، وأستبعد أن تكون فرعًا مباشرًا وإلا لصرح الناسخ بذلك، وليس فيها من أمارات التوثيق والنفاسة سوى كونها منقولة من نسخة جيدة كالنسخة اليونينية، وإذا غضضنا الطرف
٦- عن ذلك وقلنا: إنها فرع لأصل جيد كاليونينية، فمن أمارات الفرع الجيد أن يكون مطابقًا لأصله، عُني بضبطه وتصحيحه على الأصل، وهذه النسخة التي نتكلم عنها فضلًا عن كونها نسخة ضعيفة فهي أيضًا فرع ضعيف غير مطابق لأصله، لا يمكن الاعتماد عليها في نسبة ما فيها لليونينية، فناسخه ليس متقنًا
٨ - ب- عدم إثباته العديد من حواشي اليونينية المهمة التي تتعلق بفروق النسخ والروايات.
ج- الظاهر أنه لم يقابل النسخة على أصلها، فليس في النسخة بلاغات بالمقابلة على الأصل، ولا إلحاقات مصححة تدل على المقابلة مع وجود السقط في بعض المواضع، مثل قوله في الحديث رقم (٤٥٩٨): اللهم نج الوليد
ج- الظاهر أنه لم يقابل النسخة على أصلها، فليس في النسخة بلاغات بالمقابلة على الأصل، ولا إلحاقات مصححة تدل على المقابلة مع وجود السقط في بعض المواضع، مثل قوله في الحديث رقم (٤٥٩٨): اللهم نج الوليد
١١- بالفرخة والتي ذكر فيها بيان رموز النسخ والروايات التي قابل عليها. وثانيًا: إسناد الكتاب إلى الإمام البخاري. وثالثًا: ذكر الناسخ وتاريخ النسخ. هذه هي الميزات المهمة التي ذكرها أخونا، وقد صدق في قوله: المهمة فقط، فهي فعلًا مهمة، وأما كونها ميزات تفردت بها هذه النسخ دون غيرها
١٢- فهذا لا يقول به إلا من لم ير نسخًا للصحيح من قبل، فمقدمة اليونيني وهي الميزة الأولى موجودة في العديد من فروع اليونينية، ومن أمثلة ذلك فرع النويري المحفوظ بمكتبة ولي الدين (١٠٤٢)، ونسخة مكتبة آيا صوفيا(٧٧٩). وأما الإسناد فهو أهميته في توثيق النسخ فلا يظهر أثره في ذلك إلا إذا
١٣- كان إسنادًا خاصًا بسماع هذه النسخة، أما أن يكون إسناد سماع ورواية للكتاب عمومًا فلا فائدة من ذلك خصوصًا إذا كان نص النسخة من رواية غير رواية الإسناد، وهناك العشرات من نسخ الصحيح المحفوظة في المكتبات والتي ذكر فيها إسناد ولا تساوي المداد التي كتبت به. وأما ذكر الناسخ وتاريخ
١٥- قاصدًا لمعنى النفاسة عالمًا بها فهو تدليس على طلبة العلم لا ينبغي يقودهم إلى دفع الأموال فيما لا فائدة فيها. وزدتَ أنت من ميزاتها حواشيها، وهذه الحواشي لا ميزة فيها فهي إما حواشي اليونينية وهي موجودة في العديد من فروع اليونينية الموثقة، وإما شرح وتعليق على بعض المواضع
١٦- وهي منقولة من بعض الشروح المتداولة كشرح الكرماني.
فخلاصة الأمر أن هذه النسخة ليست نفيسة ولا موثقة ولا طائل من ورائها ولا فائدة منها للصحيح ولا نصه.
فخلاصة الأمر أن هذه النسخة ليست نفيسة ولا موثقة ولا طائل من ورائها ولا فائدة منها للصحيح ولا نصه.
جاري تحميل الاقتراحات...