"ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم"ترسم الآيات الشريفة طريقًا للسلوان والصبر في مواجهة المحن والمصائب، وفي الآن نفسه تمنع الإنسان من الإنزلاق نحو البطر والغرور حال الإنعام=
فالقران يربط الأحداث كلها بالقدر وبالمكتوب،"ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها" (نبرأها) أي نخلقها، وسواء قلنا المقصود بـ (نبرأها) هي (أنفسكم) أو( الأرض) او (مصيبة) أو كل هذه الثلاثة، فهو نص حاسم بأنه لا مفر من مواجهة المكتوب المقدور، =
فلا حيلة لنا في دفعه أو رفعه، ومعرفة البشر بهذه الحقيقة الإلهية تجعل انفعالهم مع الأقدار أكثر تعقّلًا، فالآية التي تليها تنصُّ نصًا صريحًا على أن القصد العملي من هذه الآية هو: "لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم" ذلك أن قوة الإيمان بالقدر تذكّر أن كل ما يحصل مكتوب =
قبل آمادٍ طويلة؛ فينكشف لنا ألا معنى للشعور بالأسى والألم على مافات، وحتى المقادير الحسنة فهي خير من الله- لا منّا- فلا نطغى ونفرح فرحًا مذمومًا ناسيًا، والفرح الناسي ليس هو الفرح الذاكر، ومن المأثور :
"ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا"
"ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا"
جاري تحميل الاقتراحات...