#ثريد
وائل الدحدوح المراسل الصحفي الذي لم تمنعه لا القنابل ولا الصواريخ ولا المجازر المتتالية على أفراد عائلته من نقل حقيقة العدوان وآثاره المرعبة على قطاع غىزة ... في هذا الثريد سنتحدث عن وائل الدحدوح "الرجل الذي لايُهزم"
فضل التغريدة
وائل الدحدوح المراسل الصحفي الذي لم تمنعه لا القنابل ولا الصواريخ ولا المجازر المتتالية على أفراد عائلته من نقل حقيقة العدوان وآثاره المرعبة على قطاع غىزة ... في هذا الثريد سنتحدث عن وائل الدحدوح "الرجل الذي لايُهزم"
فضل التغريدة
في بداية الثريد راح نعرف بشخصية هذا الرجل وعن نشأته ودراسته وبعدها سنتطرق لمساره المهني .. وائل الدحدوح هو صحفي فلسطيني ولد عام 1970 في غزة، اعتقله الاحتلال الإسرائيلي 7 سنوات ومنعه من تحقيق طموحه في دراسة الطب، عمل مراسلا للجزيرة ومديرا لمكتبها في غزة، استهدف جيش الاحتلال أقاربه واغتال زوجته وابنه وابنته يوم 25 تشرين الأول 2023.
ولد وائل حمدان إبراهيم الدحدوح هو اسمه الكامل في 30 نيسان 1970 في حي الزيتون بمدينة غزة، ونشأ فيه, ينحدر من أسرة ميسورة تعمل في الزارعة، وقد نشأ في هذا الجو وعمل هو الآخر بالزراعة منذ طفولته إلى أن حصل على الثانوية العامة، ولديه إلى الآن أرض زراعية يعتني بها, متزوج ولديه 8 أبناء. ويقول في أحد حواراته الصحفية "دور الأب مفقود في مهنتنا، فعندما يحتاجك أولادك يفقدونك، وهذا شيء مؤلم جدا".
ولد وائل حمدان إبراهيم الدحدوح هو اسمه الكامل في 30 نيسان 1970 في حي الزيتون بمدينة غزة، ونشأ فيه, ينحدر من أسرة ميسورة تعمل في الزارعة، وقد نشأ في هذا الجو وعمل هو الآخر بالزراعة منذ طفولته إلى أن حصل على الثانوية العامة، ولديه إلى الآن أرض زراعية يعتني بها, متزوج ولديه 8 أبناء. ويقول في أحد حواراته الصحفية "دور الأب مفقود في مهنتنا، فعندما يحتاجك أولادك يفقدونك، وهذا شيء مؤلم جدا".
تلقى الدحدوح دراسته في المدارس الابتدائية والثانوية في غزة، وحصل على الثانوية العامة عام 1988، كانت أمنيته أن يسافر خارج فلسطين ويدرس الطب، لكن الاحتلال حال دون تحقيق هذا الحلم، إذ اعتقله عام 1988 بسبب مشاركته في الانتفاضة الفلسطينية الأولى, أمضى الدحدوح 7 سنوات بالسجون الإسرائيلية، وبعد خروجه منها استكمل دراسته الجامعية بالجامعة الإسلامية في غزة، وتخرج فيها عام 1998 بدرجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام.
بعد عدة سنوات حاول السفر خارج فلسطين لاستكمال دراسته، إلا أن الاحتلال منعه، لكن لم يفتَّ في عضده، فدخل جامعة القدس في بلدة أبو ديس بالضفة الغربية وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية عام 2007، بدأ الدحدوح مشواره المهني مراسلا في قطاع غزة لعدة وسائل إعلام فلسطينية، منها جرائد ومجلات وإذاعات وقنوات محلية، وعام 2004 التحق بمكتب الجزيرة في فلسطين مراسلا، ومنذ ذلك التاريخ عرفه المشاهد ناقلا لعدة أحداث في فلسطين
بعد عدة سنوات حاول السفر خارج فلسطين لاستكمال دراسته، إلا أن الاحتلال منعه، لكن لم يفتَّ في عضده، فدخل جامعة القدس في بلدة أبو ديس بالضفة الغربية وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية عام 2007، بدأ الدحدوح مشواره المهني مراسلا في قطاع غزة لعدة وسائل إعلام فلسطينية، منها جرائد ومجلات وإذاعات وقنوات محلية، وعام 2004 التحق بمكتب الجزيرة في فلسطين مراسلا، ومنذ ذلك التاريخ عرفه المشاهد ناقلا لعدة أحداث في فلسطين
بعدها أصبح الدحدوح مديرا لمكتب الجزيرة بغزة، وغطى رفقة فريق الجزيرة كل الحروب التي شهدها القطاع المحاصر، وأشهرها حرب 2008/2009 و2012 و2014 و2021 و2023 وكان له دور كبير في تغطية عدة حروب بغزة وعدة مجازر، أشهرها مجزرة حي الشجاعية في 2014، وكان طاقم الجزيرة الوحيد الذي وصل للمنطقة ومعه سيارة بث خلال فترة هدنة لم تزد على 1.5 ساعة، وبث من هناك مباشرة صورا ولقطات مؤلمة.
على مدار السنوات والحروب التي عاشتها غزة، قدم الدحدوح أغلى ما عنده، فنحو 20 من أقاربه نالوا الشهادة، بينهم إخوته وأبناء عمومته وأبناء عمته، ومعظمهم قضوا في حوادث اغتيالات بالطائرات الإسرائيلية، وخلال الحروب المتتالية على القطاع، وزع الدحدوح أبناءه بين 3 بيوت لأقاربه، بعضهم عند أخوالهم وآخرون عند أعمامهم "لعله يبقى منهم أحد حيا لو استهدفهم الاحتلال" كما يقول.
على مدار السنوات والحروب التي عاشتها غزة، قدم الدحدوح أغلى ما عنده، فنحو 20 من أقاربه نالوا الشهادة، بينهم إخوته وأبناء عمومته وأبناء عمته، ومعظمهم قضوا في حوادث اغتيالات بالطائرات الإسرائيلية، وخلال الحروب المتتالية على القطاع، وزع الدحدوح أبناءه بين 3 بيوت لأقاربه، بعضهم عند أخوالهم وآخرون عند أعمامهم "لعله يبقى منهم أحد حيا لو استهدفهم الاحتلال" كما يقول.
وفعلا حدث ما كان يخشاه، ففي يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استهدفت طائرات الاحتلال بيتا توجد فيه أسرة الدحدوح بمخيم النصيرات وسط القطاع، فاستشهدت في الغارة زوجته وابنه وابنته.
هنا لا مفر من النيران إلا بالشهادة».. هذا ماقاله الرجل الذي اعتاد القصف والدمار، وأَلِفَ مشاهد القتل، فتمرن قلبه على الحزن، فيما نسيت عيناه البكاء، بينما تلقى صبر المحتسبين خبر استشهاد زوجته وابنه وابنته وحفيده صاحب الستة أشهر.
هنا لا مفر من النيران إلا بالشهادة».. هذا ماقاله الرجل الذي اعتاد القصف والدمار، وأَلِفَ مشاهد القتل، فتمرن قلبه على الحزن، فيما نسيت عيناه البكاء، بينما تلقى صبر المحتسبين خبر استشهاد زوجته وابنه وابنته وحفيده صاحب الستة أشهر.
يقول الدحدوح، الذي قضى في سجون الاحتلال 7 سنوات إن الاحتلال يستهدف الصحفيين بإصرار، كاشفًا رغبتهم في إنهاء حياته، ومطالبًا الصحافة بالمزيد من فضح أمر الاحتلال، ووصف الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بأن «قسوتها غير مسبوقة»، فلا مكان آمن هنا؛ لأن القصف -وفق قوله- ينال من كل شىء.. مؤكدا أن أهل قطاع غزة يرفضون مغادرة منازلهم وأرضهم ويفضلون الشهادة على التهجير. ..
وعن لحظة فقدانه لعايلته يقول صحفي قناة الجزيرة بينما كنت أتحدث على الهواء، سمعت ابن أخي حمدان، الذي يعمل في طاقم القناة، وهو يرد على مكالمة ورادة لتليفوني، فإذا به يتحدث بصوت عالٍ منزعج يصرخ: هل هم أحياء؟.. قبل أن تنقطع المكالمة بسبب سوء الاتصال، فانتابني القلق والخوف، وقطعت رسالتي على الهواء وسألته: ماذا حدث؟، فأجابني: الاحتلال الإسرائيلي استهدف مكان العائلة، وبعد ثوانٍ رنّ الهاتف مرة أخرى، فالتقطته بلهفة وأنا أتلعثم في الكلمات، وأردد: مين مين؟ فقالت لى وهي تبكى مرتعدة: «أنا ابنتك خلود»، وكانت قد خرجت لتوها من تحت الأنقاض مع شقيقيها (يحيى وسندس)، يبحثون عن والدتهم وشقيقهم (محمود)، وشقيقتهم (شام،) وحفيدى (آدم) فلم يجدوهم، وانتهت المكالمة.. فتوجهت إلى المكان مباشرة
وعن لحظة فقدانه لعايلته يقول صحفي قناة الجزيرة بينما كنت أتحدث على الهواء، سمعت ابن أخي حمدان، الذي يعمل في طاقم القناة، وهو يرد على مكالمة ورادة لتليفوني، فإذا به يتحدث بصوت عالٍ منزعج يصرخ: هل هم أحياء؟.. قبل أن تنقطع المكالمة بسبب سوء الاتصال، فانتابني القلق والخوف، وقطعت رسالتي على الهواء وسألته: ماذا حدث؟، فأجابني: الاحتلال الإسرائيلي استهدف مكان العائلة، وبعد ثوانٍ رنّ الهاتف مرة أخرى، فالتقطته بلهفة وأنا أتلعثم في الكلمات، وأردد: مين مين؟ فقالت لى وهي تبكى مرتعدة: «أنا ابنتك خلود»، وكانت قد خرجت لتوها من تحت الأنقاض مع شقيقيها (يحيى وسندس)، يبحثون عن والدتهم وشقيقهم (محمود)، وشقيقتهم (شام،) وحفيدى (آدم) فلم يجدوهم، وانتهت المكالمة.. فتوجهت إلى المكان مباشرة
انخلع قلبى بمجرد رؤية الحطام من بعيد، واقترب منى عدد من أعضاء الدفاع المدني بمنطقة النصيرات مكان القصف، وإذا بهم يقدمون لي «آدم»، حفيدي، جثة هامدة، وهو لم يبلغ بعد سوى ستة أشهر. كان جميلا مبهجا لم تفارق وجهه الابتسامة حتى وهو شهيد، أخذته وحملته بين يدي ونصحوني بالتوجه لمستشفى شهداء الأقصى باعتباره المكان الذي يدخله الذين استشهدوا، وكذلك الناجون من القصف، وفعلا وصلت.. كنت مرتبكا، أجرى يمينا ويسارا أبحث عن الأحياء والموتى، فجاءت الفاجعة الكبرى وأنا أعثر على جثامين زوجتى آمنة، وابنى محمود، 17 عاما، وابنتى شام 6 أعوام، بجوار بعضهم، فافترشت الأرض عند رؤوسهم أقبلهم وأتحدث معهم، فوضعت آدم بجوارهم ولم أتمالك نفسى من النحيب، فقد كانت صدمة كبرى.
تحدثت لكل منهم على حدة. قلت لآمنة زوجتى: «ياما حروب وقصف عدوا وكنت بشوفك بعدها.. ليه المرة دى متغيرة.. بإذن الله سنلتقى»، أما محمود الذي كان مفعما بالحيوية والذكاء ودرس الصحافة وتعلم الإنجليزية، فقلت له: «كنت حابب أشوفك بتحقق حلمك وتبقى صحفى، ليه مفارقنى بدرى يا ولدى يا فرحة عمرى، بدونك لا حياة»، وهمست في أذن الصغيرة شام: «هتوحشينى حبيبتى وقلبى مش متحمل فراقك».. ثم قبلت «آدم» كثيرا دون أن أنطق بكلمة.
تحدثت لكل منهم على حدة. قلت لآمنة زوجتى: «ياما حروب وقصف عدوا وكنت بشوفك بعدها.. ليه المرة دى متغيرة.. بإذن الله سنلتقى»، أما محمود الذي كان مفعما بالحيوية والذكاء ودرس الصحافة وتعلم الإنجليزية، فقلت له: «كنت حابب أشوفك بتحقق حلمك وتبقى صحفى، ليه مفارقنى بدرى يا ولدى يا فرحة عمرى، بدونك لا حياة»، وهمست في أذن الصغيرة شام: «هتوحشينى حبيبتى وقلبى مش متحمل فراقك».. ثم قبلت «آدم» كثيرا دون أن أنطق بكلمة.
اكتشفت استشهاد 8 آخرين ما بين أبناء شقيقتي وأبناء عمومتي، فكان العدد الإجمالي لشهداء عائلتى في هذه الغارة 12 شهيدا، بحثنا لهم عن مقابر حتى استطعنا توفير أماكن في مقبرة جماعية، تم دفنهم فيها وبعدها ذهبت إلى المستشفى للاطمئنان على أبنائي الذين أصيبوا بالقصف ثم قررت التوجه إلى عملى مباشرة.
ويواصل هذا الصحافي عمله في نقل الحقيقة رغم كونه مستهدف ويتم التضييق عليه من قوات الاحتلال، ولكنه في المجمل استطاع ان يقدم صورة جميلة ونبيلة عن مهنة المراسل الصحفي في مناطق النزاع وهذا جعل عدة شخصيات عالمية تتعاطف معه بعد خسارته لعائلته.
ويواصل هذا الصحافي عمله في نقل الحقيقة رغم كونه مستهدف ويتم التضييق عليه من قوات الاحتلال، ولكنه في المجمل استطاع ان يقدم صورة جميلة ونبيلة عن مهنة المراسل الصحفي في مناطق النزاع وهذا جعل عدة شخصيات عالمية تتعاطف معه بعد خسارته لعائلته.
طفلة مصابة بتشنج الطرف السفلي الأيسر تحتاج لعملية لنزع المعدن المغروس في قدمها بشكل عاجل
store.lhm.org.sa
store.lhm.org.sa
جاري تحميل الاقتراحات...