محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي
محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي

@Abou_Yaareb

29 تغريدة 4 قراءة Dec 19, 2023
ما الذي يعطل اقدام قوى الأقليم الذي تسيطر على قسم أول منه منه اسرائل وأمريكا مع ذيلهما الأوروبي وعلى قسم ثان منه إيران وروسيا مع ذيلهما الأوروبي كذلك لأن الذيل ماحد في الحالتين وهو يمثل امريكا وروسيا في الحرب على الإسلام مواصلة للعقلية الصليبية ورمزها الحالي هو القديم أي فرنسا؟
قد يعجل الكثير من القراء إذا قلت إن المعطل ليس الخوف من إسرائل ولا حتى ممن وراءها وليس الخوف من إيران ولا حتى ممن ورائها بل هو الخوف من بعضهم البعض: كل واحد من الصفنين العربيين يخاف من الثاني أن يغدر به إذا هو اقدم فسعى لحماية الديار وتجرع سم العار العار الحالي المعبر عن ذل العرب
وقبل الكلام في هذا المانع العميق منه التصدي لصلف اسرائيل ومن وراءها وإيران ومن وراءها هو الخيانات العربية التي تجعل كل العرب يخافون من غدر بعضهم ببعضهم اكثر من خوفهم من هؤلاء الأعداء:فالغادرون منهم هم من يقوي الاعداء ومن دونهم لن يستطيع أحد الوقوف أمامهم إذا كانوا بقلب رجل واحد
سأتكلم على مأزق تركيا:فهمي محاطة بالاعداء من كل جانب اكثر من العرب.لماذا؟التنافس بين إسرائيل وإيران على الاستحواذ على أرض العرب يجعل الغرب والشرق مساعدا لهما بوصفهما أداتيه لكنه عاجز عن الدخول في حرب لصالحهما لأنه يعاني من تحديات اخرى تقتضي مهادنة العرب لقابلية تاجيل الخصومة معهم
هو يعتبرهم خطرا قابلا للعلاج المؤجل حتى لا يخسر الأقليم كما خسر الكثير في افريقيا وآسيا بسبب عنجهيته وحمق قياداته السياسية التي تبين للجميع أنها دخلت في حروب خاسرة خراجها يعودإليهم وخاصة روسيا والصين. لكن ذلك مستحيل مع تركيا. فالكثير من الاوروبيين وحتى روسيا واميركا يتوجسون منها
وكما سبق ان ذكر فإن امريكا قد تتصالح مع روسيا لابعادها عن الصين ولن يكون ذلك إلا على حساب اكرانيا واوروبا الشرقية وتركيا. وتركيا هي الطعم الاهم لترضية بوتين: فهو يبحث عن رمزية استرداد استنبول ليصبح زعيما روحيا للارتودوكس في العالم ومن ثم يمكنه أن يتوج نفسه قيصرا لروسيا ما قبل 17.
ولما كانت إيران تنتظر هذه الفرصة ومثلها إسرائيل وخاصة فرنسا ثم الحمقى من العرب فإن تركيا محاطة بالاعداء من كل جانب فضلا عن وجودقسم كبير من شعبها الحالي معاد لوحدتها أعني العلويين والأكراد.وإذن فهي لا يمكن أن تتدخل رغم أنها هي أقوى نظام في الأقليم وهي الاقرب إلى تاريخ السنة والعرب
أعود الآن إلى التخادع بين العرب والاستعداد للحلف مع أي عدو ضد ا لجار من الاخوة. وسآخذ الوحدات الخمس التي يتألف منها ما يسمى بالامة العربية إذا قبلنا بأن الجامعة العربية تمثله: أي مجموعة الهلال والخليج والقرنين في اسيا ثم مجموعة النيل واخيرا مجموعة المغرب العربي. كلها في حرب بينية
ففي الهلال قد يبدو أن السطرة الغالبة فيه لإيران وروسيا وأن الحرب بين البعثين قد انتهت لهذه العلة. لكني لا أصدق ذلك فبعد ضعف الحزبين تحولت القضية إلى حرب بين سنة الاقليم وشيعته. وسنة الاقليم لا سندلها إلا تركيا وضدها الغرب والشرق مع إيران واسرائيل.لذلك فهي حرب أهلية ذات رهان عالمي
وفي الخليج بخلاف التوهم الحرب الاهلية ليست بين اليمن والسعودية بل هي بين الإمارات والسعودية تجري في اليمن وهي مدخل الإمارت لاضعاف السعودية لأن الحوثية ليست بخلاف الوهم تستفيد من عداء ايران للسعودية لكنها منافسة لإيران على الكعبة لأن انصار الله أولى وتشيعهم ليس ناقما على العروبة.
الحرب الباردة هي إذن بين الإمارات والسعودية وليس بين اليمن والسعودية إلا بسبب سخف الاستراتجيين السعوديين. ومن المفروض أن تحرص السعودية على وحدة اليمن بخلاف الإمارات التي تريد أن توسع حجمها حتى تضاهيها نظرا لصغر حجمها وقلة ديموغرافيتها. ومن ثم فهي خطر على عمان واليمن والسعودية.
ثم نأتي إلى ثالث مجموعة عربية في آسيا: أي القرنين قرن الجزيرة وقرن افريقيا. فالتنافس على باب المندب وعلى بحر العرب بين حتى وإن كان ما تمر به اليمن والصومال وما افتكته منها فرنسا والحبشة يخفيان هذه الحرب الأهلية الباردة بين الشعبين على السيطرة على البحرين بتدخل إماراتي لا جدال فيه
ثم نصل إلى الوسط الفاصل بين المجموعات الثلاث الآسوية والمجموعتين العربتين في افريقيا -أي المغرب العربي وما حوله من اقطار عربية اخرجتهم فرنسا من العروبة وهم جل اهل الساحل-أعني الجموعة التي يلتقي فيها الآسيوي والافريقي من الوطن العربي:مصر والسودان:دولة واحدة فككها عباء عبد الناصر
والحرب الباردة بينهما مكنت اثيوبيا من خنقهما معا بالسيطرة على مصدر بقائهما أي الماء. فكل ما حدث من حرب اهلية في السودان التي حققت الانقسام الاول إلى جنوبي وشمالي والانقسام الحالي إلى ما يسيطر عليه سارج الجمال وما يحميه الجيش السوداني علتها غباء القذافي للاول وغباء البشير للثاني.
لكن لخباء النظام المصري في ذلك الدور الرئسي لأنها بمعركة النظام مع الاخوان سكتت على تهور القذافي الذي مكن للانقسام الاول من النجاح بسبب معركة حدود مع السودان ومكنت مع الامارات لسارح الإبل من تفكيك ما بقي من السودان بعد التقسيم الاول. وهي إذن حرب أهلية بينة للعين المجردة.
ونصل أخيرا إلى ألمغرب العربي. لا احتاج هنا لإثبات فرضيتي فالجزائر والمغرب كلاهما يشحد لما يمكن أن يصبح حربا أهلية حامية بين شعبين شقيقين لا يفرق بينهما إلى العمى الاستراتيجي من الجانبين: فما كان يمكن أن يكون اصلا للتعاون بينهم تعاونا يجعلهما أقوى قوة في افريقيا جعلاه علة لوهنهما.
كيف يمكن في مثل هذه الحالة أن يغضب أحد من الانظمة العربية لشرف الأمة الذي تدوسه اسرائل بحماية غربية وشرقية وإيران بحماية شرقية وغربية والعرب في مجموعاتهم الخمس يتقاتلون ولا يطمئن احد منهم لآخر بحيث إن كل مجموعة تعيش حربا أهلية داخلية اجتماعية وحوقية وخراجها بينها وبين اجوارها؟
وبهذا المعنى من المعقول أن أقارن حال العرب الحالي بحاله قبل ال إلإسلام في الجزيرة وبحالهم بعده في الاندلس: حرب الطوائف هي التي مكنت الاسبان والبرتغاليين بانهاء الاندلس وحرب القبائل هي التي كادت تحول دون بقاء الرسالة بعد وفاة الرسول. وقد تعينت وجاهة المقارنة في تونس:مسيلمة الكذاب
لا بد للعرب اليوم من رجل دولة بحجم أبي بكر الصديق ورجل جيش بحجم خالد بن الوليد ونخبة بحجم الصحابة الاول وروح الجهاد الذين يقدمون على العلة الأولى المهددة لوحدة دولة الأسلام: لذلك قارنت غزة بالمدينة بعد وفاة الرسول. فهي التي عالجت الداء العلاج الحاسم:دور تربية إسلامية في غزة العزة
المرعوب مما يحديث أكثر من اسرائيل ومن ايران هم الأنظمة العربية المتناحرة مثل القبائل العربية في حرب الردة التي وحدت الامة في نشأتها الاولى بعكس حرب الطوائف التي فتتها في الأندلس والتي ستخرجنا منها حرب الطوفان التي ستوحد شباب الامة في الاستئناف حتما بعون من الله وتحقيقا للوعد
ذلك أن الطوفان حقق هدفيه: بين ان الشباب سيفهم معنى الجهاد المعبر عن الإرادة الحرة للامة والاجتهاد المعبر عن الحكمة اللراجحة لشبابها المتلقي لتربية إسلامية مع شروط حديثها لفاعليتها بحيث إن حرب الردة التي وصفتها بالحروب الأهلية ستنتهي بتحولها من تنافس حكام فسدةالى تسابق شباب صالح.
وفيم يكون الصلاح؟ من يقرأ سورة "الماعون" يفهم معنى الصلاح الذي سيمكن من الاستئناف: ففيها المبادي الخمسة التي يمكن أن تجعل غاية الجهاد الدال على الإرادة الحرة والاجتهاد الدال على الحكمة الراحجة هي مضمون هذه السورة التي ليس أوضح منها عند من يتدبر القرآن الكريم التدبر الواعي والرصين
فالدين بمعنييه أي الدين عامة واليوم الآخر خاصة يتمثل في مفهومين اجتماعيين ومفهومين سياسيين ومفهوم يتوسط بينهما هو جوهر العبادة للرب الواحد: فالمكذب بالدين هو الذي يدع اليتيم والذي لا يحض على تعالم المسكين اجتماعيا والذين يرائي والذي لا يتعاون سياسيا. والوسط هو الساعي عن الصلاة.
وهذه المبادئ الخمسة هي الجهاد الاكبر أي جهاد النفس لكي تتحقق شروط الإرادة الحرة والحكمة الراجحة. لكنهما لا يكفي أن يتحققا في تربية الفرد في مجال الرعاية الجماعية بالعدل وتعاون الجماعة والتصادق اسياسيا بل لا بد أن يصحبهما شروط الحماية. وهذه سرها في وحدة الجماعة ذات الحجم الكافي
وحدة الجماعة ذات الحجم الكافي للوزن الضروري مع من يمكن أن يعتدوا عليها بما اشرات إليه الآية 60 من الانفال: 1عدوكم.
2 عدو الله.3وعدوها بسبب أولا وعلاقته بثانيا 4عدوها بسبب ثاينا وعلاقته باولا 5 واخيرا العدو المجهول والذي لا يعلمه إلا الله. والحرب الأهلية تحول دون حماية السيادة
حاشا لله أن ادعي أني مثيل الصديق في الدهاء السياسي ولا مثيل خالد ابن الوليد في الاستراتيجيا العسكرية لكني ازعم فهم وضع العرب والامة مثلهما وربما اكثر منهما دون ان أكون اذكى أو اعلم بل لأن المعطيات الحديثة صارت كونية فعليا وليست مجرد فكرة في عهدهما:فما كان غاية صار حقيقة تاريخية
القرآن وضع غاية لتحرير البشرية مما صار في التاريخ مرضها العضال: الصراع على 1 الجغرافيا و2 التاريخ و3 الثروة الناتجة عن فعل 1 في 2 والتراث الناتج عن فعل 2 في 1 و 5 الحصيلة هي صراع الأمم أو تسالمها. غاية الإسلام وضع سياسة تشمل المعمورة والانسانية كلها بمنطق النساء 1 والحجرات 13.
اليوم الإنسانية التي سيطرت عليها ثقافة الغرب حتى في الشرق لا تحارب الإسلام بوصفه أحد الاديان بل هي تحارب رؤيته يوصفها تتعلق بالديني في أي دين حقيقي يعني يؤمن بالصدق في التواصل بين البشر وبالعدل في التبادل بينهم. وذلك هو مضمون الآيات العشر الاولى من سورة الرحمن عند من يتدبر القرآن
فإذا تحققت هذه الشروط وهي متحققة حتما لأن الله لا يخلف وعده لأمة الوسط لتكون الشاهدة على العالمين فيمكن حينها استرداد شروط السيادة على جعرافية الإسلام وتاريخهما كلهما في استئناف دور خلافة راشدة تطبق حرفيا الشورى 38: جهورية كونية ودات حكم راشد لإرادة حرة وحكمة راجحة شرطي السيادة

جاري تحميل الاقتراحات...