محمد محمود شعبان
محمد محمود شعبان

@Mohammad_MS_19

10 تغريدة 23 قراءة Dec 19, 2023
📚ضاع التوثيق بين أمة التوثيق📚
1- التحقيق هو توثيق النص وضبطه، فالتوثيق هو أحد ركني التحقيق ودعائمه التي يقوم عليهما، فهو والضبط بالنسبة للتحقيق كالجناحين بالنسبة للطائر، فلا يستطيع الطيران إلا بهما. ومن أهم الأمور التي يُعتمد عليها في توثيق النص هو الاعتماد على أصول خطية موثقة.
2- وهنا سؤال يطرح نفسه، وهو: ما هي أمارات الأصول الموثقة؟ والجواب: أن من أهم أمارات التوثيق: عتاقة النسخة وقربها من المؤلف، وأن تكون معلومة الأصل، وأصلها موثق أيضًا، وأن يكون تداولها العلماء بالسماع والقراءة والمقابلة على أصول أخرى نفيسة.
3- وبالنظر في هذه الطبعة التي بين أيدينا الموسمة بمسند المقلين لدعلج نجد أن المحقق اعتمد على نسخة وحيدة في توثيق نصها وهي نسخة دار الإفتاء رقم (457)، وبالنظر في هذه النسخة نجد أنها نسخة متأخرة ومجهولة، وناسخها ليس من أهل هذا الشأن فهي مليئة بالتصحيف والسقط
4- وخلط بين نصوص مختلفة داخل النسخة دون أن يدري، فبدأ بقدر مسند الإمام أحمد، ثم أدخل نصًّا آخر وهو الذي وسمه المحقق بمسند المقلين، وأدخل أيضًا داخل هذا النص الموسوم بمسند المقلين نصًّا ثالثًا يقال : إنه من حديث الزيات، ومع كل هذا فقد وسم الناسخ نسخته بمسند الإمام أحمد.
5- ونسخة بهذا الوصف أقل ما يقال عنها: أنها نسخة ضعيفة، لا تصلح أن يستأنس بها فضلًا عن أن يعتمد عليها وحدها دون غيرها، وللأسف لم يتعرض المحقق لحال النسخة وإنما اقتصر على وصف مقتضب لا يدل على شيء، فكيف استطاع المحقق مع هذه النسخة أولًا الجزم بأن هذا الكتاب هو مسند المقلين
6- فدعلج له مصنفات أخرى، ذُكر منها المسند الكبير الذي نص عليه الدارقطني، واستدلال المحقق بأن بعض الأحاديث هذه الأحاديث وهي قليلة عزاه بعض العلماء لمسند المقلين ليس دليلًا على أن الذي بين يديه هو مسند المقلين لكون المصنفين يكررون مروياتهم في مصنفاتهم المختلفة.
7- ثانيًا: كيف استطاع الجزم بأن نصوص هذه الأحاديث التي تشتمل عليها هذه النسخة هي نصوص أحاديث دعلج في مسند المقلين، وأنه لم يحدث تلفيق وخلط وإقحام لنصوص ركبت عليها أسانيد دعلج.
ثالثًا: كيف استطاع الجزم بأن هذا الترتيب الذي جاء في النسخة هو ترتيب مسند المقلين، وليس بين يديه ما يدل
8- على ذلك، فالمسند في عداد المفقود وليس بين أيدينا نصًّا كاملًا له.
رابعًا: كيف استطاع الجزم بأنه المسند كاملًا، والعجيب أنه لم يتكلم عن حجم مسند المقلين وهل هذا الذي تشتمل عليه النسخة هو المسند كاملًا أم أنه بعض منه، وتعامل مع ما بين يديه على أنه المسند كاملًا
9- وليس في النسخة ما يدل على الكمال.
فخلاصة الأمر أننا بين أيدينا طبعة فقدت أهم مقومات الطبعة المحققة، ألا وهو التوثيق، فهي طبعة غير موثقة، لا يصح الاعتماد على ما فيها من نصوص، ولا يصح نسبة أغلب هذه النصوص لمسند المقلين، باستثناء بعض النصوص القليلة منها التي ذكرها بعض العلماء
10- ونسبوها لدعلج؛ لأن النسخة المعتمدة لا تصلح لضبط وتوثيق نص مسند الإمام أحمد الذي له بين أيدينا نسخ كثيرة فضلًا عن كتاب كمسند المقلين الذي ليس بين أيدينا شيء منه.
وإن كان عجبي من المحقق لصنيعه هذا، فعجبي من هيئة كبيرة كهيئة القرآن والسنة أكبر لقبولها مثل هذا العمل غير الموثق.

جاري تحميل الاقتراحات...