عبدالرحمن إبراهيم (غندر)
عبدالرحمن إبراهيم (غندر)

@Gg6063T

6 تغريدة 90 قراءة Dec 17, 2023
أذكر درسًا لشيخ فاضل على قناة الناس، وكان يتحدث فيهِ عن مصارف الزكاة الثمانية، فتلا قوله تعالى: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين.." الآية.
فأخطأ وعدّهم سبعةً فقط ونسي واحدا، فأعاد الآية ثانية فنسي واحدًا آخر، فأعادها الثالثة فنسي واحدًا غير السابقين.. كلمّا تذكّر واحدًا نسي غيره=
= فلمّا شقّ عليه ذلك قال: القرآنُ عزيزٌ لا يُغالب، وفتح المصحف وقرأ منه، فوالله لقد عدّهم من المصحف ناقصين واحدًا ولم ينتبه، وأكمل كلامه وهو لا يدري أنه أخطأ..
أخذتني الدهشةُ من ذلك جدًا ساعتها، وقلتُ في نفسي لعلها قِلّة مراجعة من الشيخ _حفظه الله_ والقرآن غالب نعم، لكنْ ما=
= علاقة هذا بالمراجعة!.
تذكرت هذا الموقِف اليوم وأنا أُراجع سورةَ يوسف، فارتجت عليّ القراءة عند قوله تعالى: "واستبقا الباب.." الآية.. نسيت كلمة "واستبقا" تمامًا، أينعم متذكر المعنى جيدًا، وأنهما تسارعا إلى الباب، وأذكر كلمة "الباب" وبقية الآيات، لكني حاولت تذكّر كلمة "واستبقا" =
= بكل ما أُتيتُ من ذاكرة= فعزبت عني ولم أهتدِ لها، فلم تطاوعني نفسي أنْ أفتح المصحف لأنظر فيه، وكان أخي بجواري فسألته _وهو لا يحفظ القرآن، لكنْ سورة يوسف كما تعلمون يندُر أنْ لا يحفظها أحد_ فقال لي: اقرأ وأنا أتذكرها، فقرأتُ ما قبلها وما بعدها فقال لي: "واستبقا" فجُنّ جنوني=
=ولِله في خلقه شؤون، وما كنتُ أحسبني أخرِم شيئًا من سورة يوسف يومًا من الأيام، ولو نُسِّيتُ القرآن كلّه!
وحينها تذكرتُ كلمة شيخي _حفظه الله_ ومعلمي القرآن وهو ينهانا عن الزهو بحفظ القرأن والتبجح بذلك والافتخار به، ويدعونا للتخلي عن الحول والقوّة في الحفظ..=
= فقال: لو سألتني هل تحفظ القرآن _وهو حفظه الله المصحف في الحفظ_ لقلتُ لك: إنْ شاء الله، فالله أعلم رُبّما أنساه كله وأنا أُحدّثك الآن.
فاللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نُسينا.. آمين.

جاري تحميل الاقتراحات...