د. عبدالله الشمراني
د. عبدالله الشمراني

@shamrani45

5 تغريدة 35 قراءة Dec 15, 2023
ما أكرمك يا رب..!
شكرًا أبي..!
قبل عشرين سنة طلب مني سيدي الوالد رحمه الله مبلغ ألفي ريال لشخص محتاج من الأقارب، وطلب ذلك من كل أخواني، دفع الجميع إلا أنا، وكنت أمر بضائقة مالية شديدة، وليلتها لم يكن في حسابي سوى ألفي ريال!
اعتذرت للوالد بأدب، وقلت له: والله لا أملك غير ألفين،
وهي معاشي وأهل بيتي، ويصعب التصدق بها كلها، وسأبقى مُعدما!
رفض عذري وغضب مني، وقال: حولها وسيعوضك الله.
والدي (لمن لا يعرفه) معروف بالكرم وكثرة البذل، ولا يرد سائلا رحمه الله.
لم أقوَ على غضبه، وذهبت لجهاز الصراف وحولت ألفي ريال، وبعدها لم أكن أملك إلا ريالات معدودة وبعض الهلل!
وما أن خرجت من كبينة الصراف، حتى اتصل بي شخص لا أعرفه، يطلب مني إجراء عقد نكاح لابنته، ومع أن الوقت متأخر، لكني وجدتُ نفسي مدفوعا لخدمته، لأنه بواسطة صديق.
لم يكن همي المال، وليس من عادتي قبول العطية في عقود النكاح، وقد أقفلت هذا الباب.
كان الرجل في حرج شديد؛ فقد التزم مع شخص
وأخلفه قبيل العقد لظروفه، وتواصل مع عدة أشخاص وكلهم اعتذر!
قلت: ابشر يا عم أنا جاي.
أتممت مهمتي على خير؛ وعند خروجي أعطاني ظرفا، وحلفت ألّا آخذه، وقلت له: أنا لا آخذ مالا على إجراء العقود، وأقسمت على عدم أخذها، لكنه "بدوي" وكريم وعنيد في الوقت نفسه، فأقسم عليَّ وحرَّم وطلَّق!
وقال خذها يا ولدي وأنا أكفّر عنك، والله أنقذتنا اليوم من حرج شديد، وأكملتَ فرحة ابنتي وكانت مغمومة.
اكتشفتُ لاحقًا أن الظرف فيه ستة ألاف ريال، وهو أضعاف ما تصدقت به في الليلة نفسها!!
*لم تجرِ عادة الناس أنهم يعطون المأذون مثل هذا المبلغ؛ فرحمك الله يا أبي، وشكرًا ربي..!

جاري تحميل الاقتراحات...