2
"فنذكره على سبيل التحلي به لا على سبيل الاحتياج إليه والاعتماد عليه".
الرد على من زعم ان الصحابة كانوا يقبلون الاسرائيليات بلا تمحيص
كان لاختلاط المسلمين بأهل الكتاب ومجاورتهم لهم ، ودخول كثير منهم في الإسلام ، أثره في نقل كثير من أخبارهم إلى المسلمين ، وهو ما اصطلح عليه
"فنذكره على سبيل التحلي به لا على سبيل الاحتياج إليه والاعتماد عليه".
الرد على من زعم ان الصحابة كانوا يقبلون الاسرائيليات بلا تمحيص
كان لاختلاط المسلمين بأهل الكتاب ومجاورتهم لهم ، ودخول كثير منهم في الإسلام ، أثره في نقل كثير من أخبارهم إلى المسلمين ، وهو ما اصطلح عليه
3
العلماء بـ " الإسرائيليات " من باب التغليب ، وإلا فإنه يشمل أخبار أهل الكتابين معاً اليهود والنصارى على حد سواء .
ولعل مما أسهم في انتقال تلك الأخبار أن الغالب على منهج القرآن في سرد القصص والحوادث الاقتصار على مواضع العظة والعبرة ، وعدم التعرض للتفاصيل والجزئيات ،
العلماء بـ " الإسرائيليات " من باب التغليب ، وإلا فإنه يشمل أخبار أهل الكتابين معاً اليهود والنصارى على حد سواء .
ولعل مما أسهم في انتقال تلك الأخبار أن الغالب على منهج القرآن في سرد القصص والحوادث الاقتصار على مواضع العظة والعبرة ، وعدم التعرض للتفاصيل والجزئيات ،
4
والنفوس تتشوف لمعرفة جزئيات الحوادث ، وتفصيل مجملات القصص ، وأخبار بدء الخلق والتكوين وما أشبه ذلك ، أضف إلى ذلك وجود الإذن النبوي في التحديث عن بني إسرائيل من غير حرج بما يوافق الشرع ، فكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يسألون عن ذلك بالقدر الذي يرون أنه موضح للقصة ،
والنفوس تتشوف لمعرفة جزئيات الحوادث ، وتفصيل مجملات القصص ، وأخبار بدء الخلق والتكوين وما أشبه ذلك ، أضف إلى ذلك وجود الإذن النبوي في التحديث عن بني إسرائيل من غير حرج بما يوافق الشرع ، فكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يسألون عن ذلك بالقدر الذي يرون أنه موضح للقصة ،
5
ومبين لما أجمل في القرآن.
ولكن الناس بعد ذلك توسعوا في رواية هذه الأخبار فدخلت كثير من أباطيل أهل الكتاب وخرافاتهم وترهاتهم على المسلمين، ونسب الكثير منها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلى صحابته رضوان الله عليهم وإلى أئمة الإسلام ، حتى اتخذها بعض المتأخرين مادة يشرحون بها
ومبين لما أجمل في القرآن.
ولكن الناس بعد ذلك توسعوا في رواية هذه الأخبار فدخلت كثير من أباطيل أهل الكتاب وخرافاتهم وترهاتهم على المسلمين، ونسب الكثير منها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلى صحابته رضوان الله عليهم وإلى أئمة الإسلام ، حتى اتخذها بعض المتأخرين مادة يشرحون بها
6
نصوص القرآن وملئت بها كتب التفسير ، مما شكل خطراً بالغاً على عقائد المسلمين بما تضمنته من تشبيه لله تعالى ، ووصفه بما لا يليق بجلاله وكماله ، وبما يتنافى مع عصمة الأنبياء والمرسلين ، إضافة إلى تشويهها لصورة الإسلام ، وتصويره في صورة دين خرافي يستخف بالعقول ويعنى بالترهات
نصوص القرآن وملئت بها كتب التفسير ، مما شكل خطراً بالغاً على عقائد المسلمين بما تضمنته من تشبيه لله تعالى ، ووصفه بما لا يليق بجلاله وكماله ، وبما يتنافى مع عصمة الأنبياء والمرسلين ، إضافة إلى تشويهها لصورة الإسلام ، وتصويره في صورة دين خرافي يستخف بالعقول ويعنى بالترهات
7
والأباطيل .
وقد دخل في الحديث من ذلك ما دخل في التفسير ، وكان الذين دسوا مثل هذه الأخبار ونسبوها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم - في الأعم الأغلب طائفتان هما :
- الزنادقة الذين أظهروا الإسلام ودخلوا فيه عن خبث طوية بغرض الطعن والافتراء.
-القصاص الذي روجوا لتلك الأخبار ليستميلوا
والأباطيل .
وقد دخل في الحديث من ذلك ما دخل في التفسير ، وكان الذين دسوا مثل هذه الأخبار ونسبوها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم - في الأعم الأغلب طائفتان هما :
- الزنادقة الذين أظهروا الإسلام ودخلوا فيه عن خبث طوية بغرض الطعن والافتراء.
-القصاص الذي روجوا لتلك الأخبار ليستميلوا
8
وجوه العوام إليهم ، ويستدروا ما عندهم عن طريق التحديث بالمناكير والغرائب والأكاذيب.
وقد وجدت هاتان الطائفتان في مرويات أهل الكتاب وأساطير القدماء مادة خصبة لتحقيق أغراضهم.
ولم يكن أمرهم ليخفى على المحدِّثين الذين تصدوا لهذه الظاهرة ، وكشفوا حقيقة هذه الأخبار وبينوا زيفها وكذبها
وجوه العوام إليهم ، ويستدروا ما عندهم عن طريق التحديث بالمناكير والغرائب والأكاذيب.
وقد وجدت هاتان الطائفتان في مرويات أهل الكتاب وأساطير القدماء مادة خصبة لتحقيق أغراضهم.
ولم يكن أمرهم ليخفى على المحدِّثين الذين تصدوا لهذه الظاهرة ، وكشفوا حقيقة هذه الأخبار وبينوا زيفها وكذبها
9
، ووزنوا الروايات بميزان دقيق ، وطبقوا عليها منهجهم الفريد في النقد وسبر المرويات ، شأنها شأن غيرها من الأخبار المختلقة الموضوعة ، كما يظهر ذلك من خلال ما كتبوه في علوم الحديث ، وتراجم الرجال ، والأحاديث الموضوعة ، والمشتهرة على الألسنة ، إلى غير ذلك .
ومع ذلك فقد اتخذت هذه
، ووزنوا الروايات بميزان دقيق ، وطبقوا عليها منهجهم الفريد في النقد وسبر المرويات ، شأنها شأن غيرها من الأخبار المختلقة الموضوعة ، كما يظهر ذلك من خلال ما كتبوه في علوم الحديث ، وتراجم الرجال ، والأحاديث الموضوعة ، والمشتهرة على الألسنة ، إلى غير ذلك .
ومع ذلك فقد اتخذت هذه
10
الإسرائيليات، مدخلاً للطعن في أئمة الإسلام وعلمائه ممن كان لهم في الإسلام قدم راسخة ، حتى كادت تذهب بالثقة في بعض الصحابة والتابعين ، الذي عرفوا بالثقة والديانة ، واشتهروا بين المسلمين بالتفسير والحديث ، وذلك بسبب ما أسند إليهم من هذه الإسرائيليات ، حيث اتهموا بأبشع الاتهامات
الإسرائيليات، مدخلاً للطعن في أئمة الإسلام وعلمائه ممن كان لهم في الإسلام قدم راسخة ، حتى كادت تذهب بالثقة في بعض الصحابة والتابعين ، الذي عرفوا بالثقة والديانة ، واشتهروا بين المسلمين بالتفسير والحديث ، وذلك بسبب ما أسند إليهم من هذه الإسرائيليات ، حيث اتهموا بأبشع الاتهامات
11
من قبل بعض المستشرقين ومن مشى في ركابهم ، وعدُّوهم مضللين مدسوسين على الإسلام وأهله .
حتى ان بعض ادعياء المشيخة كالمدعو رشيد رضا اتهم بعض الصحابة بالغفلة و السذاجة و تصديق الاسرائيليات. حيث قال في مجلة المنار : " ونحن نعلم أن أبا هريرة روى عن كعب وكان يصدقه . ...
من قبل بعض المستشرقين ومن مشى في ركابهم ، وعدُّوهم مضللين مدسوسين على الإسلام وأهله .
حتى ان بعض ادعياء المشيخة كالمدعو رشيد رضا اتهم بعض الصحابة بالغفلة و السذاجة و تصديق الاسرائيليات. حيث قال في مجلة المنار : " ونحن نعلم أن أبا هريرة روى عن كعب وكان يصدقه . ...
12
ومثل هذا يقال في ابن عباس وغيره ممن روى عن كعب ، وكان يصدقه " .
كما تعرض " محمود أبو رية " ايضا لبعض الصحابة والتابعين حيث عقد فصلاً في كتابه " أضواء على السنة المحمدية " بعنوان : " الإسرائيليات والحديث " تعرض فيه لعبد الله بن سلام وغيره من الذين أسلموا وحسن إسلامهم ، متهماً
ومثل هذا يقال في ابن عباس وغيره ممن روى عن كعب ، وكان يصدقه " .
كما تعرض " محمود أبو رية " ايضا لبعض الصحابة والتابعين حيث عقد فصلاً في كتابه " أضواء على السنة المحمدية " بعنوان : " الإسرائيليات والحديث " تعرض فيه لعبد الله بن سلام وغيره من الذين أسلموا وحسن إسلامهم ، متهماً
13
إياهم بالمكر والدهاء ، والتظاهر بالدخول في الإسلام للطعن والدس فيه ، وهدم أصوله وأركانه ، وصوَّر الصحابة في صورة البُلَهاء السُّذَّج المغرر بهم الذين يصدقون كل ما يلقى إليهم من غير وعي ولا تمحيص". انتهى
ثم قال : " وأنى للصحابة أن يفطنوا لتمييز الصدق من الكذب من أقوالهم ، وهم
إياهم بالمكر والدهاء ، والتظاهر بالدخول في الإسلام للطعن والدس فيه ، وهدم أصوله وأركانه ، وصوَّر الصحابة في صورة البُلَهاء السُّذَّج المغرر بهم الذين يصدقون كل ما يلقى إليهم من غير وعي ولا تمحيص". انتهى
ثم قال : " وأنى للصحابة أن يفطنوا لتمييز الصدق من الكذب من أقوالهم ، وهم
14
من ناحية لا يعرفون العبرانية التي هي لغة كتبهم ، ومن ناحية أخرى كانوا أقل منهم دهاء وأضعف مكراً ، وبذلك راجت بينهم سوق هذه الأكاذيب ، وتلقى الصحابة ومن تبعهم كل ما يلقيه هؤلاء الدهاة بغير نقد أو تمحيص ، معتبرين أنه صحيح لا ريب فيه " أهـ .
والجواب على هذه الافتراءات ان يقال:
من ناحية لا يعرفون العبرانية التي هي لغة كتبهم ، ومن ناحية أخرى كانوا أقل منهم دهاء وأضعف مكراً ، وبذلك راجت بينهم سوق هذه الأكاذيب ، وتلقى الصحابة ومن تبعهم كل ما يلقيه هؤلاء الدهاة بغير نقد أو تمحيص ، معتبرين أنه صحيح لا ريب فيه " أهـ .
والجواب على هذه الافتراءات ان يقال:
15
ان قضية أخذ بعض الصحابة عن أهل الكتاب ليست على اطلاقها فان الصحابة رضي الله عنهم كانوا أعلم الناس بأمور دينهم ، وقد خصهم الله بالعلم والفهم ، والورع والتقى ، وسبق لهم من الفضل على لسان نبيهم ما ليس لأحدٍ بعدهم .
ثم ان الصحابة رضي الله عنهم كان لديهم منهج سديد ، ومعيار دقيق في
ان قضية أخذ بعض الصحابة عن أهل الكتاب ليست على اطلاقها فان الصحابة رضي الله عنهم كانوا أعلم الناس بأمور دينهم ، وقد خصهم الله بالعلم والفهم ، والورع والتقى ، وسبق لهم من الفضل على لسان نبيهم ما ليس لأحدٍ بعدهم .
ثم ان الصحابة رضي الله عنهم كان لديهم منهج سديد ، ومعيار دقيق في
16
قبول ما يلقى إليهم من الإسرائيليات ، فما وافق شرعنا قبلوه ، وما خالفه كذبوه ، وما كان مسكوتاً عنه توقفوا فيه .
ثم إنهم لم يكونوا يرجعون إليهم في كل أمر ، وإنما كانوا يرجعون إليهم لمعرفة بعض جزئيات الحوادث والأخبار ، ولم يُعرف عنهم أبداً أنهم رجعوا إليهم في العقائد ولا في ا
قبول ما يلقى إليهم من الإسرائيليات ، فما وافق شرعنا قبلوه ، وما خالفه كذبوه ، وما كان مسكوتاً عنه توقفوا فيه .
ثم إنهم لم يكونوا يرجعون إليهم في كل أمر ، وإنما كانوا يرجعون إليهم لمعرفة بعض جزئيات الحوادث والأخبار ، ولم يُعرف عنهم أبداً أنهم رجعوا إليهم في العقائد ولا في ا
17
لأحكام ، ولو ثبت أنهم سألوا أهل الكتاب عن شيء يتعلق بالمعتقد فلم يكن ذلك عن تهوك منهم وارتياب ، وإنما كان لإقامة الحجة عليهم ، بالاستشهاد والتأييد لما جاء في شريعتنا ، عن طريق الاحتجاج عليهم بما يعتقدون .
ومما يدل أيضاً على أن الصحابة لم يكونوا يتلقفون كل ما يصدر عن أهل الكتاب
لأحكام ، ولو ثبت أنهم سألوا أهل الكتاب عن شيء يتعلق بالمعتقد فلم يكن ذلك عن تهوك منهم وارتياب ، وإنما كان لإقامة الحجة عليهم ، بالاستشهاد والتأييد لما جاء في شريعتنا ، عن طريق الاحتجاج عليهم بما يعتقدون .
ومما يدل أيضاً على أن الصحابة لم يكونوا يتلقفون كل ما يصدر عن أهل الكتاب
18
دون نقد وتمحيص تلك المراجعات العديدة ، والردود العلمية على بعض أهل الكتاب ، في أمور أنكروها ، وردوا عليهم خطأهم فيها .
ومن ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوم الجمعة فقال : " فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي
دون نقد وتمحيص تلك المراجعات العديدة ، والردود العلمية على بعض أهل الكتاب ، في أمور أنكروها ، وردوا عليهم خطأهم فيها .
ومن ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوم الجمعة فقال : " فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي
19
يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه الله إياه"، فقد اختلف السلف في تعيين هذه الساعة ، وهل هي باقية أم رفعت ؟ وإذا كانت باقية فهل هي في جمعة واحدة من السنة ، أو في كل جمعة منها ؟ .
وقد سأل أبو هريرة رضي الله عنه كعب الأحبار عن ذلك فأجابه كعب بأنها في جمعة واحدة من السنة ، فرد عليه
يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه الله إياه"، فقد اختلف السلف في تعيين هذه الساعة ، وهل هي باقية أم رفعت ؟ وإذا كانت باقية فهل هي في جمعة واحدة من السنة ، أو في كل جمعة منها ؟ .
وقد سأل أبو هريرة رضي الله عنه كعب الأحبار عن ذلك فأجابه كعب بأنها في جمعة واحدة من السنة ، فرد عليه
20
أبو هريرة قوله هذا ، وبين له أنها في كل جمعة ، ولما رجع كعب إلى التوراة ، وجد أن الصواب مع أبي هريرة فرجع إليه ، كما في الموطأ .
كما سأل أبو هريرة أيضاً عبد الله بن سلام عن تحديد هذه الساعة قائلاً له : " أخبرني ولا تَضِنَّ عليَّ " ، فأجابه عبد الله بن سلام بأنها آخر ساعة في
أبو هريرة قوله هذا ، وبين له أنها في كل جمعة ، ولما رجع كعب إلى التوراة ، وجد أن الصواب مع أبي هريرة فرجع إليه ، كما في الموطأ .
كما سأل أبو هريرة أيضاً عبد الله بن سلام عن تحديد هذه الساعة قائلاً له : " أخبرني ولا تَضِنَّ عليَّ " ، فأجابه عبد الله بن سلام بأنها آخر ساعة في
21
يوم الجمعة ، فرد عليه أبو هريرة بقوله : " كيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلِّي " ، وتلك الساعة لا يصلَّّى فيها ؟ .... أخرجه أبو داود وغيره .
ومن ذلك أيضاً ما رواه ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح عن
يوم الجمعة ، فرد عليه أبو هريرة بقوله : " كيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلِّي " ، وتلك الساعة لا يصلَّّى فيها ؟ .... أخرجه أبو داود وغيره .
ومن ذلك أيضاً ما رواه ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح عن
22
عبد الله بن عباس أنه قال : " المفدي إسماعيل ، وزعمت اليهود أنه إسحق وكذبت اليهود " .
ولما بلغه أن نوفاً البكالي - وهو ربيب كعب الأحبار - ، يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر : قال : " كذب " حدثنا أبي بن كعب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وساق الحديث الذي عند البخاري
عبد الله بن عباس أنه قال : " المفدي إسماعيل ، وزعمت اليهود أنه إسحق وكذبت اليهود " .
ولما بلغه أن نوفاً البكالي - وهو ربيب كعب الأحبار - ، يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر : قال : " كذب " حدثنا أبي بن كعب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وساق الحديث الذي عند البخاري
23
في قصة موسى مع الخضر .
وذكر ابن كثير في تفسيره أن معاوية بن أبي سفيان ،قال لكعب منكِراً : " أنت تقول : " إن ذا القرنين كان يربط خيله بالثريا ؟ " فقال له كعب : " إن كنت قلت ذلك ، فإن الله تعالى قال : "وآتيناه من كل شيء سببا" - الكهف 84- ، قال ابن كثير معلقاً : " وهذا الذي أنكره
في قصة موسى مع الخضر .
وذكر ابن كثير في تفسيره أن معاوية بن أبي سفيان ،قال لكعب منكِراً : " أنت تقول : " إن ذا القرنين كان يربط خيله بالثريا ؟ " فقال له كعب : " إن كنت قلت ذلك ، فإن الله تعالى قال : "وآتيناه من كل شيء سببا" - الكهف 84- ، قال ابن كثير معلقاً : " وهذا الذي أنكره
24
معاوية رضي الله عنه على كعب هو الصواب ، والحق مع معاوية في ذلك الإنكار " .
فهذا كله وغيره يؤكد على أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا مغفلين مخدوعين يصدقون كل ما يلقى إليهم ، بل كانوا يتحرون الصواب ، ويردون على أهل الكتاب أقوالهم التي تستحق الرد والمراجعة .
معاوية رضي الله عنه على كعب هو الصواب ، والحق مع معاوية في ذلك الإنكار " .
فهذا كله وغيره يؤكد على أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا مغفلين مخدوعين يصدقون كل ما يلقى إليهم ، بل كانوا يتحرون الصواب ، ويردون على أهل الكتاب أقوالهم التي تستحق الرد والمراجعة .
25
ومع ذلك فانه ينبغي الحذر في من الطعن في عبد الله بن سلام و غيره ممن أسلموا وحسن إسلامهم، او القول بانه كان غرضهم الدس والاختلاق والإفساد في الدين .
كيف وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة كما في البخاري عن سعد بن أبي وقاص ، قال :
يتبع
ومع ذلك فانه ينبغي الحذر في من الطعن في عبد الله بن سلام و غيره ممن أسلموا وحسن إسلامهم، او القول بانه كان غرضهم الدس والاختلاق والإفساد في الدين .
كيف وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة كما في البخاري عن سعد بن أبي وقاص ، قال :
يتبع
16
ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض : إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام قال : وفيه نزلت هذه الآية : "وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ...." -الآية 10 من سورة الاحقاف- وذلك قبل ان يبشر النبي الصحابة العشرة المبشرين بالجنة.
ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض : إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام قال : وفيه نزلت هذه الآية : "وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ...." -الآية 10 من سورة الاحقاف- وذلك قبل ان يبشر النبي الصحابة العشرة المبشرين بالجنة.
17
التحذير من الاسرائيليات المخالفة لأصول الدين التي روج لها أتباع عبد الله بن سبأ و الحشوية الذين تأثروا بعقائد أهل الكتاب.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
التحذير من الاسرائيليات المخالفة لأصول الدين التي روج لها أتباع عبد الله بن سبأ و الحشوية الذين تأثروا بعقائد أهل الكتاب.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...