Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷
Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷

@omar79514419

41 تغريدة 87 قراءة Dec 11, 2023
الصهيونية المسيحية
من الذي يحارب الفلسطينيين منذ العام 1918 م ؟
الواقع أن المسيحية الصهيونية هي المجرم الأول في المأساة الفلسطينيّة منذ سقوط الدولة العثمانية وحتى اليوم ، ولولا المسيحية الصهيونية لما نشأ الكيان الصهيوني في فلسطين ، ولما وصل إلى هذه القوة. ليس هذا فحسب،
فالذي غزا العراق ودمرها بعد أن تأكدوا أن نظامه الوطني مستعصٍ على الطاعة ، ومتمرد عن الشرعية الدولية المزعومة حسب تعبيرهم الغربي الصليبي السائد، والذي كان سببا في دمار سوريا والتصدي لثورتها وتسليمها لإيران وميليشياتها ليس اليهود، و إنما هم المسيحية الصهيونية ،
والشرعية الدولية في عمقها البؤري هي المسيحية الصهيونية واليهودية الصهيونية لا أكثر، مع إدراكهم أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل ؛ لكن لديه أدمغة و عقول ما مكنه من بناء قوة تهديد لإسرائيل في المنطقة،
يطلق إسم الصهيونية المسيحية
على معتقد جماعة من المسيحيين المنحدرين غالباً من الكنائس البروتستانتية الأصولية والتي تؤمن بأن قيام دولة إسرائيل عام 1948 م ضرورة حتمية لأنها تتمم نبؤات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وتشكل المقدمة لمجيء المسيح الثاني إلى الأرض كملكٍ منتصر.
كما يعتقد الصهاينة المسيحيون أنه من واجبهم الدفاع عن الشعب اليهودي بشكل عام وعن الدولة العبرية بشكل خاص، ويعارضون أي نقد أو معارضة لإسرائيل خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يشكلون جزءاً من اللوبي المؤيد لإسرائيل.
فالصهيونية المسيحية هى أيديولوجيا دينية "رؤيوية" سياسية حديثة العهد ، لكن جذورها تتصل بتيار دينى يعود الى القرن الأول للمسيحية ويسمى بتيار الألفية "Millenarianism".
والألفية هى معتقد دينى نشأ فى أوساط المسيحيين الذين هم من أصل يهـودي، وهو يعود الى استمرارهم فى هذه الأرضية
فى الإعتقاد بالمشيحية الزمنية -المشيحية كلمة من أصل عبرى ـ والى تأويلهم اللفظى لما ورد فى سفر رؤيا يوحنا - 20/3-6، وهو أن المسيح سيعود الى هذا العالم محاطاً بالقديسين ليملك فى الأرض ألف سنة ولذلك سُموا بالألفية.
نشأت الصهيونية المسيحية في بريطانيا
في عام 1588 م دعا قس اسمه بريتمان لإعادة اليهود إلى الأراضي المقدسة تحقيقاً لنبوءات الكتاب المقدس ،
وفي عام 1615 طالب البرلماني البريطاني السير هنري فينش حكومة بلاده بدعم اليهود ليرجعوا لأرض الميعاد قائلاً «ليس اليهود قلة مبعثرة، بل أنهم أمة، و ستعود إلى وطنها ، وستعمر كل زوايا الأرض وسيعيش اليهود بسلام في وطنهم إلى الأبد».
أعطيت الصهيونية المسيحية بعدها السياسي الأيديولوجي للمرة الأولى في بريطانيا عام 1655 عندما دعا أوليفر كرومويل
رئيس المحفل البوريتاني بين عامي 1649 و1659 لعقد مؤتمر يسمح لليهود بالعودة للسكن والإقامة في المملكة بعدما تم نفيهم منها بقرار من الملك إدوارد الأول عام 1290م
فخلق صلة ما بين الصهيونية المسيحية والمصالح الإستراتيجية لبريطانيا، ودفعت كرومويل للإيمان باكراً بوجوب توطين اليهود في الأراضي المقدسة في فلسطين .
في القرن التاسع عشر برزت شخصيتان من أهم دعاة الصهيونية المسيحية، هما :-
جون نلسون داربي من كنيسة الإخوة البليموث والقس لويس واي.
كان هذا الأخير رئيس لجمعية في لندن هدفها الترويج للدين المسيحي بين اليهود والتي أصبحت بفضل جهود واي أهم منبر للتعبير عن أفكار الصهيونية المسيحية بما في ذلك الدعوة لإرجاع اليهود إلى فلسطين. ومن مؤيدي الصهيونية المسيحية في تلك الفترة برز أيضاً البرلماني البريطاني هنري دارموند
الذي ترك الحياة السياسية بعد زيارته الأراضي المقدسة ليكرس بقية حياته لتعليم المسيحية بنسختها الأصولية وليدعوا لعودة اليهود إلى فلسطين. ولم يكن ما يحفز حاملي الفكر الصهيوني من المسيحيين لينخرطوا في هذا المجال هو دائماً محبة اليهود
فأن بعضهم كان ينظر لهم نظرة عداء كالمصلح الاجتماعي الإنجيلي اللورد آشلي كونت شافتسبوري (1818 - 1885) الذي كان يتمنى رؤية اليهود يقيمون دولتهم في فلسطين ويحيون فيها بدلاً من البقاء في إنكلترا ؟.
ومن الوجوه المهمة للصهاينة المسيحيين في بريطانيا القس ويليام هشلر (1845 - 1931) والذي قام في فترة عمله في سفارة بلاده في فيينا بتنظيم عمليات لنقل المهاجرين اليهود الروس إلى فلسطين. وكان قد نشر كتاباً عام 1894 بعنوان «عودة اليهود إلى فلسطين ؟.
دعا فيه لهذه العودة تحقيقاً لنبوءات وردت في كتاب العهد القديم، وكان هشلر كذلك من المتحمسين للصحافي النمساوي المجري تيودور هرتسل مؤسس الصهيونية، حيث كان يقدم له وللقضية الصهيونية الدعم السياسي لفترة تقارب الثلاثين عاماً.
من أشهر السياسيين البريطانيين الألفيين اللورد آرثر بلفور المعروف بإعطاءه اليهود وعد الحكومة البريطانية بإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين التاريخية (وعد بلفور 1917) بالرغم من مواقف بلفور المعروفة بمعاداة اليهود.
لاقت أفكار الصهيونية المسيحية و المذهب التدبيري رواجاً في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين بفضل جهود لاهوتيين بروتستانت مثل دوايت مودي (موجد معهد مودي للدراسات الكتابية في شيكاغو) وسكوفيلد وويليام بلاكستون
من الكتب المنشورة في البلاد والمتأثرة بهذا o) لكاتبه هال ليندسي، إضافة لسلسلة من الروايات الآخروية لتيموثي لاهاي بعنوان (Left Behind)، بيع من هذه السلسلة خمسين مليون نسخة.
أعطى قيام دولة إسرائيل عام 1948 زخماً قوياً لمتبني الصهيونية المسيحية ؟.
كما أن حرب حزيران عام 1967 م كانت بالنسبة لهم أشبه بمعجزة إلهية تمكن فيها اليهود من دحر عدة جيوش عربية مجتمعة في آن واحد وأحكمت خلالها الدولة العبرية سيطرتها على بقية أراضي فلسطين التاريخية خصوصاً القدس الشرقية والمواقع الدينية التي تحتضنها.
يعتبر عام 1979 م عاماً استثنائياً بالنسبة لتاريخ الصهيونية المسيحية، فبعد قرن من تقرب هشلر من تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية العالمية وبدء الدعم المسيحي الأصولي المباشر لإقامة الدولة اليهودية، أنشأ القس جيري فالويل في الولايات المتحدة الأمريكية منظمة الأغلبية الأخلاقية.
وهذه المنظمة تضم لجان سياسية لمسيحيين ذوي توجهات محافظة من أهدافها العمل على التعبئة والدعاية لانتخاب المرشحين المحافظين. ومع بلوغ عدد أعضائها الستة ملايين عضو أصبحت المنظمة كتلة انتخابية قوية عزي إليها فضل نجاح رونالد ريغان في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 1980 م .
ينص أحد المبادئ الأربعة التأسيسية لمنظمة الأغلبية الأخلاقية على «دعم إسرائيل والشعب اليهودي في كل مكان». في عام 1980 صرح فالويل بأن «الله بارك أمريكا لأن أمريكا باركت اليهود. فإذا أرادت هذه الأمة أن ترى حقولها محافظةً على بهائها وإنجازاتها العلمية محافظة على ريادتها وحريتها محمية
فعلى أمريكا أن تبقى واقفة إلى جانب إسرائيل». حل جيري فالويل منظمة الأغلبية الأخلاقية عام 1989 م ولكن المسيحيين المحافظين حافظوا على دورهم كداعمين لإسرائيل رغم افتقارهم لوجود مؤسسة قوية رسمية لدعم الدولة العبرية بقوة المنظمة المذكورة آنفاً.
ولتأطير هذا الدعم أسس الصهاينة المسيحيين في الولايات المتحدة عدة مؤسسات هدفها المعلن التشجيع على مساندة إسرائيل، أبرزها «مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل» وصفها القس جون هاجي بالنسخة المسيحية من أيباك،
ومؤسسات أخرى مثل «مؤتمر القيادة المسيحية الوطني من أجل إسرائيل» و«ائتلاف الوحدة من أجل إسرائيل» و«السفارة المسيحية العالمية في أورشليم» وغيرها.
لا يقتصر دعم الصهاينة المسيحيين لإسرائيل وللقضية اليهودية على الناحية السياسية فقط، فهم يقدمون لها العون بكل الأشكال المتاحة
كانت حادثة إحراق المسجد القبلي داخل المسجد الأقصى المبارك في يوم الخميس 21 أغسطس/آب 1969 بواسطة السائح الأسترالي "دِنيس روهان" مفجعة للعالم الإسلامي ومفاجِئة للعالم بأسره، إذ لم يكن الشاب الذي ارتكب هذه الجريمة يهوديا صهيونيا، ولكنه كان ينتمي إلى الكنيسة الإنجيلية المسيحية،
ووصف نفسه بأنه "مبعوث الرب" الذي على يديه سيُهدم المسجد الأقصى ويُعاد بناء الهيكل؛ ليخرج المسيح مُجددا في ظل مجتمع يهودي تماما كما خرج أول مرة قبل ألفي عام.
فكرة عودة اليهود إلى أرض فلسطين ليست فكرة جديدة طرحتها الصهيونية اليهودية،
ولكنها ذاعت قبل برنامج "بازِل" الذي دعا إلى وطن قومي لليهود في أرض فلسطين، وقبل كتاب "هرتزل" مؤسس الصهيونية نفسه بعنوان "الدولة اليهودية" بثلاثة قرون على الأقل، حين بدأت بعض مذاهب المسيحية البروتستانتية بالتبشير بأن المسيح سيعود مرة أخرى وسيظهر في بيت المقدس كما جاء أول مرة،
لكن عودته مشروطة بعودة اليهود إلى أرض فلسطين.
كتب "مارتن لوثر"، الراهب الألماني ورائد حركة الإصلاح الديني، الكثير من المؤلفات التي خدمت فكرته في الإصلاح الديني، ولعل كتابه "المسيح وُلِد يهوديا" من أهم الكتب التي دافع فيها عن اليهود، وأعاد نبش العقائد الدينية السابقة
وبعث نبوءات العهد القديم بصورة لم يألفها المجتمع المسيحي حينذاك وخالفت أقوال الكنيسة بوضوح.
في عام 1649، وجَّه عالما اللاهوت البيوريتان "جوانا" و"ألينزر كارترايت" مذكرة إلى الحكومة البريطانية طالبا فيها بأن يكون للإنجليز شرف حمل أولاد وبنات بني إسرائيل
متن سفنهم إلى الأرض التي وعد الله بها أجدادهم. وتكمن أهمية هذه المذكرة في أنها تُعبِّر عن تحوُّل النظرة المسيحية للقدس من كونها أرض المسيح (التي قامت المعارك الصليبية لأجلها) إلى كونها وطنا لليهود، كما أنها تُشير إلى تحوُّل الإيمان بعودة المسيح التي تسبقها عودة اليهود إلى فلسطين
تمددت هذه الأفكار الجديدة للحركة في مختلف أوروبا وأهمها إنجلترا بعد أن تحوَّلت عن الكاثوليكية ، حيث أُقيمت أهم جمعية صهيونية مسيحية في لندن لنشر المسيحية بين اليهود الإنجليز ويهود الدولة العثمانية عام 1809.
كانت هزيمة القوات الكاثوليكية وقيام جمهورية هولندا على أساس المبادئ البروتستانتية الكالفينية عام (1609) م, بمثابة انطلاقة للحركة الصهيونية المسيحية في أوربا، مما ساعد على ظهور جمعيات وكنائس وأحزاب سياسية عملت جميعاً على تمكين اليهود من إقامة وطن قومي لهم في فلسطين.
ومن أبرز هذه الحركات: الحركة البيوريتانية التطهيرية التي تأسست على المبادئ الكالفينية بزعامة السياسي البريطاني أوليفر كروميل (1649 - 1659) م, الذي دعا حكومته إلى حمل شرف إعادة إسرائيل إلى أرض أجدادهم، حسب زعمه.
في عام (1807) م, أُنشئت في إنجلترا جمعية لندن؛ لتعزيز اليهودية بين النصارى، وقد أطلق أنطوني إشلي كوبر اللورد ريرل شانتسبري (1801 - 1885) م، أحد كبار زعمائها شعار: ( وطن بلا شعب لشعب بلا وطن ) الأمر الذي أدَّى إلى أن يكون أول نائب لقنصل بريطانيا في القدس وليم برنج أحد أتباعها،
ويعتبر اللورد بالمرستون وزير خارجية بريطانيا ( 1784- 1765) م, من أكبر المتعاطفين مع أفكار تلك المدرسة الصهيونية المسيحية، وأيضاً فإن تشارلز. هـ. تشرشل الجد الأعلى لونستون تشرشل - رئيس الحكومة البريطانية الأسبق - أحدُ كبار أنصارها.
يعتبر سايسروس سكلوفليد (1843) م, الأب اللاهوتي للصهيونية المسيحية في أمريكا.
لعبت تلك الكنائس دوراً هامًّا في تمكين اليهود من احتلال فلسطين، واستمرار دعم الحكومات الأمريكية لهم من خلال العديد من اللجان والمنظمات والأحزاب التي أنشئت من أجل ذلك،
ومن أبرزها: الفيدرالية الأمريكية المؤيدة لفلسطين التي أسسها القس تشارلز راسل عام (1930) م، واللجنة الفلسطينية الأمريكية التي أسسها في عام (1932) م, السناتور روبرت واضر، وضمَّت (68) عضواً من مجلس الشيوخ،
و(200) عضو من مجلس النواب، وعدد من رجال الدين الإنجيليين، ورفعت هذه المنظمات شعارات: الأرض الموعودة، والشعب المختار.
وصدق الله القائل
{ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
وصدق الله القائل
@rattibha لو سمحت بارك الله فيك

جاري تحميل الاقتراحات...