فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ ومن يستغفرني فأغفر له ؟ » . أخرجه أحمد ‹ ٧٥٩٢ › .
ـ الشَّاهد : « ينزل ﷲ ـ تبارك وتعالىٰ ـ كلَّ ليلة إلىٰ سماء الدُّنيا » .
ـ مقصود الباب :
إثبات صفة العلو والنُّزول للَّه تعالىٰ كما ثبت في الكتاب والسُّنَّة من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .
ـ مقصود الباب :
إثبات صفة العلو والنُّزول للَّه تعالىٰ كما ثبت في الكتاب والسُّنَّة من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .
فالعلو صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ للَّه ـ عزَّ وجلَّ ـ بالكتاب والسُّنة ، ومن أسمائه ‹ العلي › و ‹ الأعلىٰ › و ‹ المتعال › .
ــ والعُلُوُّ ثلاثة أقسام :
١ـ علو الشأن : ومعناه أنَّ ﷲ ذو قدر عظيم لا يساويه فيه أحد من خلقه ، ولا يعتريه معه نقص ؛ ومن صفاته : ‹ العَظَمَة › و ‹ الجلال › .
١ـ علو الشأن : ومعناه أنَّ ﷲ ذو قدر عظيم لا يساويه فيه أحد من خلقه ، ولا يعتريه معه نقص ؛ ومن صفاته : ‹ العَظَمَة › و ‹ الجلال › .
ـ والدليل قوله تعالى : « وَمَا قَدَرُوا ﷲ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ » . الزمر ‹ ٦٧ › .
٢ـ علو القهر والغلبة والسلطان : وهو أنَّ ﷲ ـ سبحانه وتعالىٰ ـ قاهر جميع مخلوقاته بسلطانه ، فالخلق مسخرون كلهم بسلطانه .
ـ ومن أدلته قوله تعالىٰ : « وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ » . الأنعام ‹ ٦١ › .
ـ ومن أدلته قوله تعالىٰ : « وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ » . الأنعام ‹ ٦١ › .
٣ـ علوُّ الذات ‹ علو الفوقية › : وهو أنَّ ﷲ تعالى بذاته فوق عرشه وعلىٰ جميع خلقه .
ـ ومن أدلته قوله تعالىٰ : « أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ » . الملك ‹ ١٧ › .
ـ ومن أدلته قوله تعالىٰ : « أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ » . الملك ‹ ١٧ › .
وأهل السُّنة والجماعة يعتقدون أنَّ ﷲ فوق جميع مخلوقاته ، مستوٍ علىٰ عرشه ، في سمائه ، عالياً علىٰ خلقه ، بائناً منهم ، كما أراد ـ سبحانه وتعالىٰ ـ يعلم أعمالهم ويسمع أقوالهم ويرى حركاتهم وسكناتهم لا تخفىٰ عليه خافية .
فإنَّه سبحانه مع خلقه في كلِّ مكان بعلمه ، وسمعه ، وبصره ، وقدرته، وإحاطته ، ونصره ، وتأييده ، فلا مانع من الجمع بين علو الذات والمعية .
ــ والأدلة من الكتاب كثيرة جدًّا ؛ منها :
ـ قولـه تعالىٰ : « وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » . البقرة ‹ ٢٥٥ › .
ــ والأدلة من الكتاب كثيرة جدًّا ؛ منها :
ـ قولـه تعالىٰ : « وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » . البقرة ‹ ٢٥٥ › .
ـ وقولـه : « سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَىٰ » .الأعلى ‹ ١ › .
ـ وقولـه : « عَالـمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الـمُتَعَالِ » الرعد .
ـ وقولـه : « يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ » . النحل ‹ ٥٠ › .
ـ وقولـه : « عَالـمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الـمُتَعَالِ » الرعد .
ـ وقولـه : « يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ » . النحل ‹ ٥٠ › .
ـ وقولـه : « أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ » . الملك ‹ ١٦ › .
ـ والأدلة من السُّنة أيضاً كثيرة جدًّا ؛ منها :
حديث الجارية : « أين ﷲ ؟ » .
قالت : في السماء .
قال : « من أنا ؟ » .
قالت : أنت رسول ﷲ ﷺ .
قال : « أعتقها ؛ فإنَّها مؤمنة » .
ـ والأدلة من السُّنة أيضاً كثيرة جدًّا ؛ منها :
حديث الجارية : « أين ﷲ ؟ » .
قالت : في السماء .
قال : « من أنا ؟ » .
قالت : أنت رسول ﷲ ﷺ .
قال : « أعتقها ؛ فإنَّها مؤمنة » .
فإنَّ أشدَّ ما وقع فيه الضلال والانحراف من هذا الباب بين الأمة هو صفة « العلو » للَّه ـ تبارك وتعالىٰ ـ علىٰ الرغم من ورود الأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة علىٰ ثبوتها مع تنوعها وكثرتها .
فضلَّ فيها خلق كثير ، وحرَّفوا النصوص الواردة فيها عن معانيها ، وحملوها علىٰ غير مرادها ، وانحرفوا عن إثباتها للَّه تعالىٰ كما يليق بجلال ﷲ وعظمته سبحانه .
فإنَّ كل منكر لصفة من صفات ﷲ الثابتة : في القرآن والحديث ، ومنها العلو المطلق وأنه علىٰ السماء ،
فإنَّ كل منكر لصفة من صفات ﷲ الثابتة : في القرآن والحديث ، ومنها العلو المطلق وأنه علىٰ السماء ،
يكون منكرًا للآيات والأحاديث الدالة علىٰ إثباتها .
وما كان من محاولة من بعض المتأخرين في تأويل الآيات والصفات إلا لأنهم متأثرون بالفلسفة التي أفسدت عقائد كثير من المسلمين مما جعلهم يعطلون هذه الصفات الكمالية للَّه ، ويخالفون طريقة السلف والتي هي أسلم وأعلم وأحكم .
والخلاصة : أنَّ الإيمان بجميع الصِّفات الواردة في القرآن والأحاديث الصحيحة واجب ، ولا يجوز أن نفرِّق بين الصِّفات ، فنؤمن ببعضها علىٰ ظاهرها ، ونتأول بعضها الآخر ، فالذي يؤمن بأنَّ ﷲ سميع بصير لا مثيل له في سمعه وبصره ؛ عليه أن يؤمن بأنَّ ﷲ في السماء ،
عُلوًا يليق بجلاله لا مثيل له في علوه ؛ لأنها كلها من صفات ﷲ ، أثبتها ﷲ لنفسه في كتابه ، وكلام رسوله ﷺ ؛ تؤيدها الفطرة السليمة ، ويصدقها العقل السليم .
جاري تحميل الاقتراحات...