التلفزيون العربي
التلفزيون العربي

@AlarabyTV

25 تغريدة 1 قراءة Dec 11, 2023
في مشهد صادم، سرب جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطع فيديو جديد ادعى أنه لاستسلام مقاتلين من حركة المقاومة حماس في بيت لاهيا شمالي قطاع #غزة
التلفزيون العربي حلل الفيديو وكشف زيف النصر الذي حاول الاحتلال ترويجه للمرة الثانية خلال أيام
لم تكن المرة الأولى التي يجرد فيها الاحتلال المدنيين من ملابسهم ويصورهم على أنهم من حماس استسلموا لقواته، ففي 7 ديسمبر انتشر مقطع فيديو لمدنيين ادعى الاحتلال أنهم مقاومون استسلموا لجنوده، ليتبين أن من بينهم مراسل صحيفة "العربي الجديد" الزميل ضياء الكحلوت بما يكشف كذب الرواية
في اللقطات الجديدة يوم 9 ديسمبر، نشر الاحتلال فيديو يظهر عددا من المعتقلين وقد أُجبرواعلى خلع ملابسهم، وذلك كأحد الانتصارات العسكرية، كما حاولت الحسابات الإسرائيلية الترويج لها
كما نشرت الحسابات الإسرائيلية المقربة من جيش الاحتلال الفيديو زاعمين أنه في شمال قطاع غزة، بعد استسلام العشرات من أفراد المقاومة الفلسطينية، في الوقت الذي ظهر فيه أحد المعتقلين وهو يضع سلاحًا على الأرض كدليل على كونه منتميًا لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس
قام فريق التحقق من خلال المصادر المفتوحة بالتلفزيون العربي بتحديد الموقع الجغرافي للفيديو المنشور عن طريق تحليل المعالم الظاهرة فيه مثل خلايا الطاقة الشمسية على الأسطح وكذلك خزانات المياه الظاهرة أعلى المبنى، ليتضح أنه صور في منطقة بيت لاهيا، شمالي غزة وفقا للإحداثيات التالية
بدأنا بكشف فبركة الاحتلال مع عثور الفريق على مقطع فيديو تداولته حسابات إسرائيلية ثم حذفته لاحقا يظهر اختلافات جوهرية منها رجل فلسطيني مجرد من ملابسه يحمل قطعة سلاح في يده اليمنى وهو عكس الفيديو الذي أعيد نشره، حيث يظهر الرجل وهو يحمل السلاح بيده اليسرى
وبمقارنة ثاقبة للمقطعين ظهر رجل قصير ضمن صفوف المعتقلين يحث حامل السلاح على التحرك للأمام في الفيديو المحذوف، وهو ما لا يظهر في المقطع الثاني الذي أُعيد نشره، الأمر الذي يشكك في صحة المشهد المصور.
لاحظ فريقنا أن في المقطع المحذوف والذي يحمل فيه الرجل الفلسطيني السلاح في يده اليمنى، قد أشار بعلامة النصر عند وضعه السلاح على الأرض، وهي العلامة التي قد تكون سبباً آخر في إعادة جيش الاحتلال تصوير المقطع من جديد
صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت صورا أخرى على منصة تيليغرام، ولم يظهر تحليلها أي سلاح آخر على الأرض في لحظة إلقاء الرجل الفلسطيني قطعة السلاح، بينما يظهر في المقطعين السابقين سلاح مختلف عما وضعه الرجل المعتقل
مؤشرٌ آخر على فبركة الاحتلال للمشهد الذي يسوقه على أنه لاستسلام مقاتلي حماس، وهو الصوت المرافق في المقطع المعاد تصويره، حيث يُسمع في الخلفية، أحد جنود الاحتلال وهو يأمر المعتقل الفلسطيني عبر مكبر الصوت، بالتحرك ببطء، والذي بدا وكأنه يلقنه دوره في المشهد المصور
لم تكن هذه هي المؤشرات الوحيدة التي تفند ادعاءات الاحتلال. كان لافتا زعمه لامتلاك فرد واحد فقط للسلاح من بين عشرات المعتقلين الذين يفترض حسب الرواية الإسرائيلية أنهم عناصر مقاتلة في صفوف حماس
من هو المعتقل الفلسطيني؟
خلال تتبعنا لرواية الاحتلال رصد فريقنا ثغرة أخرى حول هوية المعتقل الذي ألقى سلاحه، حيث ادعت حسابات إسرائيلية أنه أحد المقاتلين الذين ظهروا في 7 أكتوبر خلف السياج الأمني في غلاف غزة وهم يستولون على دبابة إسرائيلية
بالتقصي، وجدنا أنّ رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، كشف في حسابه على منصة "إكس" هوية الرجل، وهو مواطن مدني اسمه معين المصري، صاحب ورشة ألومنيوم من بلدة بيت لاهيا شمالي غزة، كان قد فر إلى مدرسة خليفة نازحًا ليتم اختطافه مع آخرين هناك
المعلومات ذاتها أكدها الإعلامي يونس أبو جراد، أحد جيران المعتقل الظاهر في الفيديو، والذي أكد أنه لا ينتمي لأي حركة من حركات المقاومة، ولا يعرف كيف يستخدم السلاح أساسا
أين اعتقل الفلسطينيون؟
بعد كشف كل هذه الفبركات، بحث فريقنا في التلفزيون العربي عن المنطقة التي تم تصوير الفيديو بها، ليجد مقطعا آخر يوثق صوت نفس الجندي الذي ظهر في فيديو الجيش الإسرائيلي، وهو ينادي على نازحي مدرسة خليفة بن زايد، ويطلب من الرجال النازحين خلع ملابسهم وتسليم أنفسهم
أفاد شهود عيان أنه وبعد اقتحام قوات الاحتلال للمدرسة، طلبوا من النساء التوجه لساحة القسام بالقرب منها، في حين حاصر الجيش الشباب والرجال وأكد الشهود أن الجيش اعتقل الشباب والفتيان ممن هم فوق عمر 15 عاماً، وأفرج فيما بعد عن عدد منهم
قبل 4 أيامٍ من اقتحام المدرسة واعتقال النازحين الموجودين فيها، انتشر مقطع فيديو يوثق تواجد أعدادٍ كبيرة من النازحين في المدرسة وهي محاصرة من قبل قوات الاحتلال
كما أظهر فيديو آخر، يوم الخميس 7 ديسمبر، تمركز قناصة جيش الاحتلال فوق المباني المجاورة للمدرسة
إجرام مخالف للقانونين الدولي والإسرائيلي
يثبت تحقيقنا أنّ إسرائيل خرقت القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة لحقوق الإنسان، فما فعله جيش الاحتلال من إجبار الفلسطينيين على تمثيل مقطع فيديو يظهر استسلام مقاتلين هو جريمة حرب وفق القاعدة 156 من بيانات القانون الدولي الإنساني
كما تحظر اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، وهو ما نجد أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يحترمه في تعامله مع المدنيين الظاهرين في الفيديو عند مدرسة خليفة بن زايد
إسرائيل لا تحترم قوانينها الهشة
بحث فريقنا في القانون الجنائي الإسرائيلي، ووجدنا أنه لا يشمل العنف الجنسي "الاغتصاب" فحسب، لكنه يشمل أيضا الأفعال غير اللائقة والمضايقات والإهانة الجنسية لشخص ما، بما في ذلك الإجبار على التعري، وجرائم أخرى
هذه التحليل يكشف غيض من فيض فبركات الاحتلال الإٍسرائيلي الذي يروجه منذ بدء عدوانه على قطاع غزة الذي أدى إلى استشهاد آلاف الأطفال والنساء والشيوخ ويثبت التالي:
جيش الاحتلال الإسرائيلي تعمد إعادة تصوير الفيديو الجديد بما يخدم روايته المضللة بشأن اعتقال عناصر من مسلحي حماس
الواقعة تتكرر للمرة الثانية، وفي كل مرة تتكشف ثغرات واضحة في تحليل مقطع الفيديو كوجود الزميل ضياء الكحلوت من بين المعتقلين بما يؤكد على أن الروايات الإسرائيلية مفبركة
تعامُل الاحتلال مع المعتقلين وإجبارهم على خلع ملابسهم يُعد جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي وفعل إجرامي بحسب القانون الجنائي الإسرائيلي أيضاً
المعتقلون الذين زعم الاحتلال أنهم من مسلحي حماس، هم في الأساس من مئات النازحين الذين فروا إلى مدرسة خليفة في بيت لاهيا كما أثبتت المقاطع التي سبقت عملية الاقتحام بأيام قليلة

جاري تحميل الاقتراحات...