قصة محنة إمام أهل السنة والجماعة
الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله
في أيام المأمون ثم المعتصم ثم الواثق بسبب القرآن، وما أصابه من الحبس الطويل والضرب الشديد والتهديد بالقتل بسوء العذاب وقلة مبالاته بما كان منهم من ذلك إليه وصبره عليه وتمسكه بما كان عليه من الدين القويم
الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله
في أيام المأمون ثم المعتصم ثم الواثق بسبب القرآن، وما أصابه من الحبس الطويل والضرب الشديد والتهديد بالقتل بسوء العذاب وقلة مبالاته بما كان منهم من ذلك إليه وصبره عليه وتمسكه بما كان عليه من الدين القويم
وكان أحمد عالما بما ورد بمثل حاله من الآيات المتلوة والآثار المأثورة، فرضي وسلم إيمانا واحتسابا، وفاز بخير الدنيا ونعيم الآخرة، وهيأه الله بما آتاه من ذلك لبلوغ أعلى منازل أهل البلاء في الله من أولياء الله، وألحق به محبيه فيما نال من كرامة الله تعالى، إن شاء الله من غير بلية،
وبالله التوفيق والعصمة.
قال الله تعالى: ﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ في آي سواها في معنى ما كتبنا.
قال الله تعالى: ﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ في آي سواها في معنى ما كتبنا.
وقد روى الإمام أحمد في مسنده: عن سعد قال: سألت رسول الله ﷺ: أي الناس أشد بلاء؟ فقال: (الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، ثم يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلي على حسب ذلك، وإن كان صلب الدين ابتلي على حسب ذلك، وما يزال البلاء بالرجل حتى يمشي في الأرض وما عليه خطيئة)
اجتمع بالمأمون واستحوذ عليه جماعة من المعتزلة، فأزاغوه عن طريق الحق، وزينوا له القول بخلق القرآن، ونفي الصفات عن الله عز وجل؛ ولم يكن في الخلفاء قبله لا من بني أمية ولا من بني العباس خليفة إلا على منهج السلف، حتى ولي هو الخلافة، فاجتمع به هؤلاء فحملوه على ذلك.
واتفق خروجه إلى طرسوس لغزو بلاد الروم فكتب إلى نائب بغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب يأمره أن يدعو الناس إلى القول بخلق القرآن، واتفق ذلك في آخر عمره قبل موته بشهور من سنة ثماني عشرة ومائتين.
فلما وصل الكتاب استدعى جماعة من أئمة الحديث فدعاهم إلى ذلك فامتنعوا، فتهددهم بالضرب، وقطع الأرزاق، فأجاب أكثرهم مكرهين
فلما وصل الكتاب استدعى جماعة من أئمة الحديث فدعاهم إلى ذلك فامتنعوا، فتهددهم بالضرب، وقطع الأرزاق، فأجاب أكثرهم مكرهين
واستمر على الامتناع في ذلك الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح، فحملا على بعير، وسيرهما إلى الخليفة عن أمره بذلك، وهما مقيدان متعادلان في محمل على بعير واحد، فلما كانوا ببلاد الرحبة جاء رجل من الأعراب من عبادهم يقال له: جابر بن عامر. فسلم على الإمام أحمد، وقال له:
يا هذا، إنك وافد الناس، فلا تكن مشئوما عليهم، وإنك رأس الناس اليوم، فإياك أن تجيب فيجيبوا، وإن كنت تحب الله فاصبر على ما أنت فيه فإن ما بينك وبين الجنة إلا أن تقتل، وإنك إن لم تقتل تمت، وإن عشت عشت حميدا. قال الإمام أحمد: فكان ذلك ما قوى عزمي على ما أنا فيه من الامتناع من ذلك.
فلما اقتربوا من جيش المأمون ونزلوا دونه بمرحلة جاء خادم، وهو يمسح دموعه بطرف ثيابه وهو يقول: يعز علي يا أبا عبد الله أن المأمون قد سل سيفا لم يسله قبل ذلك، وبسط نطعا لم يبسطه قبل ذلك، وأنه يقسم بقرابته من رسول الله ﷺ لئن لم تجبه إلى القول بخلق القرآن ليقتلنك بذلك السيف.
فجثا الإمام أحمد على ركبتيه ورمق بطرفه إلى السماء ثم قال: سيدي غر حلمك هذا الفاجر حتى يتجبر على أوليائك بالضرب والقتل، اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته. قال: فجاءهم الصريخ بموت المأمون في الثلث الأخير من الليل.
قال الإمام أحمد بن حنبل: ففرحت بذلك، ثم جاء الخبر بأن المعتصم قد ولي الخلافة، وقد انضم إليه أحمد بن أبي دؤاد، وأن الأمر شديد، فردونا إلى بغداد في سفينة مع بعض الأسارى، ونالني معهم أذى كثير، وكان في رجليه القيود، ومات صاحبه محمد بن نوح في الطريق وصلى عليه أحمد،
فلما رجع أحمد إلى بغداد دخلها وهو مريض وذلك في رمضان، فأودع السجن نحوا من ثمانية وعشرين شهرا. وقيل: نيفا وثلاثين شهرا. ثم أخرج إلى الضرب بين يدي المعتصم، كما سيأتي إن شاء الله تعالى وبه الثقة. وقد كان الإمام أحمد هو الذي يصلي بأهل السجن وعليه قيود في رجليه.
لما أحضره المعتصم من السجن زيد في قيوده، قال أحمد: فلم أستطع أن أمشي بها فربطتها في التكة وحملتها بيدي، ثم جاءوني بدابة فحملت عليها فكدت أن أسقط على وجهي من ثقل القيود، وليس معي أحد يمسكني، فسلم الله حتى جئنا دار الخلافة فأدخلت في بيت، وأغلق علي، وليس عندي سراج فأردت الوضوء فمددت يدي فإذا إناء فيه ماء فتوضأت منه، ثم قمت أصلي، ولا أعرف القبلة فلما أصبحت إذا أنا على القبلة، ولله الحمد.
قال: ثم دعيت فأدخلت على المعتصم، فلما نظر إلي، وعنده ابن أبي دؤاد قال: أليس قد زعمتم أنه حدث السن، وهذا شيخ مكتهل؟ فلما دنوت منه وسلمت قال لي: ادنه. فلم يزل يدنيني حتى قربت منه، ثم قال: اجلس. فجلست وقد أثقلني الحديد
فمكثت ساعة، ثم قلت: يا أمير المؤمنين، إلام دعا إليه ابن عمك رسول الله ﷺ؟ قال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله. قلت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله. قال: ثم ذكرت له حديث ابن عباس في وفد عبد القيس، ثم قلت: فهذا الذي دعا إليه رسول الله ﷺ. قال: ثم تكلم ابن أبي دؤاد بكلام لم أفهمه، وذلك لأني لم أتفقه كلامه
ثم قال المعتصم: لولا أنك كنت في يد من كان قبلي لم أتعرض إليك، ثم قال: يا عبد الرحمن، ألم آمرك أن ترفع المحنة؟ قال أحمد: فقلت: الله أكبر، هذا فرج للمسلمين. ثم قال: ناظروه، يا عبد الرحمن كلمه. فقال لي عبد الرحمن: ما تقول في القرآن؟ فلم أجبه، فقال المعتصم: أجبه. فقلت: ما تقول في العلم؟ فسكت، فقلت: القرآن من علم الله، ومن زعم أن علم الله مخلوق فقد كفر بالله. فسكت
فقلت: القرآن من علم الله، ومن زعم أن علم الله مخلوق فقد كفر بالله. فسكت، فقالوا فيما بينهم: يا أمير المؤمنين، كفرك وكفرنا. فلم يلتفت إلى ذلك، فقال عبد الرحمن: كان الله ولا قرآن؟ فقلت: كان الله ولا علم؟ فسكت. فجعلوا يتكلمون من هاهنا وهاهنا، فقلت: يا أمير المؤمنين، أعطوني شيئا من كتاب الله، أو سنة رسول الله حتى أقول به، فقال ابن أبي دؤاد: وأنت لا تقول إلا بهذا وهذا؟ فقلت: وهل يقوم الإسلام إلا بهما؟
فقال ابن أبي دؤاد: هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع، وهؤلاء قضاتك والفقهاء فسلهم. فقال لهم: ما تقولون فيه: فأجابوا بمثل ما قال ابن أبي دؤاد، ثم أحضروه في اليوم الثاني فناظروه أيضا، ثم في اليوم الثالث فناظروه أيضا، وفي ذلك كله يعلو صوته عليهم، وتغلب حجته حججهم.
فإذا سكتوا فتح الكلام عليهم ابن أبي دؤاد، وكان من أجهل الناس بالعلم والكلام، وقد تنوعت بهم المسائل في المجادلة، ولا علم لهم بالنقل، فجعلوا ينكرون الآثار، ويردون الاحتجاج بها.
وقال أحمد: سمعت منهم مقالات لم أكن أظن أن أحدا يقولها، وقد تكلم معي برغوث بكلام طويل ذكر فيه الجسم وغيره بما لا فائدة فيه، فقلت: لا أدري ما تقول إلا أني أعلم أن الله أحد صمد، ليس كمثله شيء، فسكت عني.
وقال أحمد: سمعت منهم مقالات لم أكن أظن أن أحدا يقولها، وقد تكلم معي برغوث بكلام طويل ذكر فيه الجسم وغيره بما لا فائدة فيه، فقلت: لا أدري ما تقول إلا أني أعلم أن الله أحد صمد، ليس كمثله شيء، فسكت عني.
وفي غبون ذلك كله يتلطف به الخليفة، ويقول: يا أحمد، أجبني إلى هذا حتى أجعلك من خاصتي، وممن يطأ بساطي. فأقول: يا أمير المؤمنين، يأتوني بآية من كتاب الله أو سنة عن رسول الله ﷺ حتى أجيبهم إليها.
واحتج أحمد عليهم حين أنكروا الاحتجاج بالآثار بقوله تعالى: حكاية عن إبراهيم ﴿يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا﴾ وبقوله ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾
واحتج أحمد عليهم حين أنكروا الاحتجاج بالآثار بقوله تعالى: حكاية عن إبراهيم ﴿يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا﴾ وبقوله ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾
فلما لم يقم لهم معه حجة عدلوا إلى استعمال جاه الخليفة في ذلك، فقالوا: يا أمير المؤمنين، هذا كافر ضال مضل. وقال له إسحاق بن إبراهيم نائب بغداد: يا أمير المؤمنين، ليس من تدبير الخلافة أن تخلي سبيله ويغلب خليفتين، فعند ذلك حمي واشتد غضبه، وكان ألينهم عريكة، وهو يظن أنهم على شيء.
فعند ذلك قال لي: لعنك الله، طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني. ثم قال: خذوه واخلعوه واسحبوه.
قال أحمد: فأخذت وسحبت وخلعت وجيء بالعقابين والسياط، وأنا أنظر وصرت بين العقابين، فقلت: يا أمير المؤمنين، الله الله، إن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث. .» وتلوت الحديث، وإن رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم»
قال أحمد: فأخذت وسحبت وخلعت وجيء بالعقابين والسياط، وأنا أنظر وصرت بين العقابين، فقلت: يا أمير المؤمنين، الله الله، إن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث. .» وتلوت الحديث، وإن رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم»
فبم تستحل دمي، ولم آت شيئا من هذا، يا أمير المؤمنين اذكر وقوفك بين يدي الله كوقوفي بين يديك. فكأنه أمسك، ثم لم يزالوا يقولون له: يا أمير المؤمنين، إنه ضال مضل كافر. فأمر بي فأقمت بين العقابين، وجيء بكرسي فأقمت عليه، وأمرني بعضهم أن آخذ بيدي بأي الخشبتين فلم أفهم، فتخلعت يداي
وجيء بالضرابين، ومعهم السياط فجعل أحدهم يضربني سوطين، ويقول له يعني المعتصم: شد، قطع الله يدك! ويجيء الآخر فيضربني سوطين، ثم الآخر كذلك، فضربوني أسواطا فأغمي علي، وذهب عقلي مرارا، فإذا سكن الضرب يعود إلي عقلي
وقام المعتصم إلي يدعوني إلى قولهم فلم أجبه، وجعلوا يقولون: ويحك، الخليفة على رأسك. فلم أقبل، فأعادوا الضرب، ثم عاد إلي فلم أجبه، فأعادوا الضرب، ثم جاء إلي الثالثة، فدعاني فلم أعقل ما قال من شدة الضرب، ثم أعادوا الضرب فذهب عقلي فلم أحس بالضرب
وقام المعتصم إلي يدعوني إلى قولهم فلم أجبه، وجعلوا يقولون: ويحك، الخليفة على رأسك. فلم أقبل، فأعادوا الضرب، ثم عاد إلي فلم أجبه، فأعادوا الضرب، ثم جاء إلي الثالثة، فدعاني فلم أعقل ما قال من شدة الضرب، ثم أعادوا الضرب فذهب عقلي فلم أحس بالضرب وأرعبه ذلك من أمري، وأمر بي فأطلقت، ولم أشعر إلا وأنا في حجرة من بيت وقد أطلقت الأقياد من رجلي، وكان ذلك في اليوم الخامس والعشرين من رمضان من سنة إحدى وعشرين ومائتين، ثم أمر الخليفة بإطلاقه إلى أهله، وكان جملة ما ضرب نيفا وثلاثين سوطا، وقيل: ثمانين سوطا لكن كان ضربا مبرحا شديدا جدا.
وقد كان الإمام أحمد رجلا طوالا رقيقا أسمر اللون كثير التواضع، رحمه الله ورضي عنه، وأكرم مثواه.
ولما حمل من دار الخلافة إلى دار إسحاق بن إبراهيم، وهو صائم، أتوه بسويق وماء ; ليفطر من الضعف فامتنع من ذلك، وأتم صومه، وحين حضرت صلاة الظهر صلى معهم، فقال له ابن سماعة القاضي: صليت في دمك؟ فقال له أحمد: قد صلى عمر وجرحه يثعب دما. فسكت.
ولما حمل من دار الخلافة إلى دار إسحاق بن إبراهيم، وهو صائم، أتوه بسويق وماء ; ليفطر من الضعف فامتنع من ذلك، وأتم صومه، وحين حضرت صلاة الظهر صلى معهم، فقال له ابن سماعة القاضي: صليت في دمك؟ فقال له أحمد: قد صلى عمر وجرحه يثعب دما. فسكت.
ولما رجع إلى منزله جاءه الجرايحي فقطع لحما ميتا من جسده، وجعل يداويه، والنائب يبعث كثيرا في كل وقت يسأل عنه، وذلك أن المعتصم ندم على ما كان منه إلى أحمد ندما كثيرا، وجعل يسأل النائب عنه، والنائب يستعلم خبره، فلما عوفي فرح المعتصم والمسلمون بذلك، ولما شفاه الله بالعافية بقي مدة وإبهاماه يؤذيهما البرد، وجعل كل من سعى في أمره في حل إلا أهل البدعة، وكان يتلو في ذلك قوله تعالى ﴿وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾ ويقول: ماذا ينفعك أن يعذب أخوك المسلم في سبيلك؟ وقد قال الله تعالى: ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ وينادى يوم القيامة: «ليقم من أجره على الله» فلا يقوم إلا من عفا. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، ومن تواضع لله رفعه الله» .
وكان الذين ثبتوا على المحنة فلم يجيبوا بالكلية أربعة: أحمد بن حنبل، وهو رئيسهم، ومحمد بن نوح بن ميمون، ومات في الطريق حين ذهب هو وأحمد إلى المأمون ونعيم بن حماد الخزاعي، وقد مات في السجن، وأبو يعقوب البويطي، وقد مات في سجن الواثق على القول بخلق القرآن، لم يجبهم إلى ذلك. وكان مثقلا بالحديد، وأوصى أن يدفن فيها، وأحمد بن نصر الخزاعي
فلما ولي المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم استبشر الناس بولايته فإنه كان محبا للسنة وأهلها، ورفع المحنة عن الناس، وكتب إلى الآفاق أن لا يتكلم أحد في القول بخلق القرآن، ثم كتب إلى نائبه ببغداد وهو إسحاق بن إبراهيم أن يبعث بأحمد بن حنبل إليه، فاستدعى إسحاق بالإمام أحمد إليه فأكرمه إسحاق وعظمه ; لما يعلم من إعظام الخليفة له وإجلاله إياه، وسأله فيما بينه وبينه عن القرآن، فقال له أحمد: سؤال تعنت أو استرشاد؟ فقال: بل سؤال استرشاد. فقال: هو كلام الله منزل غير مخلوق. فسكن إلى قوله في ذلك، ثم جهزه إلى الخليفة بسر من رأى، ثم سبقه إليه.
جاري تحميل الاقتراحات...