17 تغريدة 16 قراءة Dec 11, 2023
ثريد📝:
أنجح 5 عمليات احتيالية استمرت لسنوات عديدة قبل اكتشافها وفضحها .
"فضلها ورجع لها بعدين 👍🏻"
1️⃣ المراهق الطبيب :
بعمر 18 عاماً فقط بدأ المراهق الأمريكي Malachi Love-Robinson بتقمص شخصية طبيب، حيث بدأ الأمر بارتداء ملابس الأطباء ووضع السماعة الطبية حول رقبته ليتجول في المشفى بحرية، لكن الأمور سرعان ما تطورت إلى افتتاحه لعيادة خاصة به لممارسة “الطب البديل” والتعالج بالأعشاب.
من عيادته بدأ “Dr. Love” (كما كان يعرف من المرضى) بتقديم النصائح الصحية للمرضى، وعلى الرغم من صغر سنه وملامحه التي تعكس ذلك، فقد تمكن من إقناع الكثيرين بأنه طبيب حقيقي يتقاضى أجور المعاينات وحتى أنه يمتلك صفحات لعيادته على مواقع التقييم مع تقييمات عالية وادعاءات بأنه حاصل على الدكتوراه.
بالإضافة للعلاج المزيف للمرضى، قام “Dr. Love” بالاحتيال على العديد من كبار السن واختلاس الأموال منهم. حيث أنه اختلس أكثر من 35 ألف دولار من واحدة من مريضاته قبل أن يتم إلقاء القبض عليه في عيادته الزائفة وهو لا يزال يرتدي المعطف الأبيض، ليحاكم حيث فرضت عليه عقوبة السجن لمدة 3 سنوات ونصف.
مع خريف عام 2019 خرج “Dr. Love” من السجن بعد قضاء جزء من عقوبته، وكان قد تحدث في مقابلات سابقة عن أنه نادم على أفعاله “الطائشة، وحتى أنه يريد أن يصبح طبيباً حقاً عندما يتم إخلاء سبيله من السجن.
2️⃣ منتحل عشرات الشخصيات :
ولد فردناند والدو ديمارا (Ferdinand Waldo Demara) في الولايات المتحدة عام 1921، ومنذ كان يافعاً وجد أن انتحال الشخصيات أمر سهل للغاية عليه بسبب ذاكرته الاستثنائية، حيث يقال إنه نجح بتقمص أكثر من 50 شخصية مختلفة تتضمن: مهندس مدني، ضابط شرطة، محامي، طبيب نفسي، راهب، كاتب، محرر، معلم جامعي، باحث طبي في مجال السرطانات، حارس سجن والكثير غيرها.
بين مختلف الشخصيات التي انتحلها ديمارا، ربما تكون الأكثر إثارة للإعجاب هي نجاحه بخداع البحرية الأمريكية بأنه طبيب جراح، ومن ثم تعيينه كطبيب لإحدى السفن الحربية خلال الحرب الكورية (1950 – 1953). حيث تروي سيرته الذاتية أن سفينته احتاجت لمداواة 16 جندياً مصاباً بسرعة، وقام هو بالمهمة حيث بتر قدمي أحد الجنود، وأزال رصاصات وشظايا من جسد آخر، وبالمحصلة أنقذ حياة 16 جندياً مختلفاً بالاعتماد على كتاب طبي دراسي فقط دون أي تدريب طبي حقيقي من أي نوع.
في عام 1960، صدرت السيرة الذاتية الخاصة بـ Demara، وبعدها بعام واحد تحولت إلى فيلم سينمائي باسم The Great Imposter. بعد انتحال الشخصيات لأكثر من عقدين، بدأ دديمارا بالتنقل بين الأعمال البسيطة المختلفة، حيث بات قساً مسيحياً وعمل في مشفى حيث كاد أن يطرد بعدما اكتشف ماضيه الحافل بعمليات الاحتيال. وبينما يعتقد البعض بأن ديمارا ظل محتالاً ومنتحل شخصيات حتى وفاته، يرى البعض الآخر أنه تاب وعاش حياة شريفة في سنواته الأخيرة.
3️⃣ مزور مئات اللوحات:
ماذا تفعل في حال كنت فناناً موهوباً جداً لكنك لا تحصل على التقدير الذي ترى أنك تستحقه؟ الجواب حسب Belatracchi هو التزوير والربح السريع بالطبع!
كان Wolfgang Beltracchi فناناً موهوباً للغاية مع ميزة هامة جداً: بعد دراسة عددٍ كافٍ من اللوحات، يمكنه فهم أسلوب وطريقة رسم الفنانين المشاهير، ومن ثم محاكاة أساليبهم في لوحات جديدة مختلفة عن الأصل، لكنها تبدو وكأنها من صنع نفس الفنانين. وبإضافة مقدار كبير من الحذر واستخدام أصبغة وألوان قديمة تعكس الحقب التاريخية الأصلية للفنانين، فقد كان عمل Beltracchi في التزوير متقناً للغاية ولا يضاهى.
طوال قرابة 45 عاماً، تمكن Beltracchi من خداع الجميع وزور مئات اللوحات لأكثر من 50 فناناً مختلفاً محققاً أرباحاً كبرى تجاوزت 100 مليون دولار حسب التقديرات. لكن الأمور لم تستمر للأبد، ونتيجة خطأ باستخدام ألوان حديثة بدلاً من الألوان القديمة المناسبة، كشف أمر Beltracchi وزوجته التي كانت تساعده وتدير أعماله الاحتيالية، وفي عام 2011 تم اعتقال كل من الزوجين ومحاكمتهما.
بعد كل العمليات الاحتيالية التي قام بها عبر السنوات، حكم على Beltracchi بالسجن لمدة 6 سنوات فقط، بينما حكم على زوجته بالسجن لمدة 4 سنوات. وبحلول عام 2015 خرج Beltracchi من السجن وفق إطلاق سراح مشروط وهو اليوم حر ويمارس الرسم مع وضع اسمه الحقيقي على لوحاته والمشاركة بالمعارض، حيث أقيمت أكثر 10 معارض مختلفة للوحاته في ألمانيا منذ إطلاق سراحه.
4️⃣ مخترع الوقود من الماء:
في عام 1983، كان Wang Hongcheng سائق حافلة لا يمتلك أي تعليم جامعي أو معرفة علمية من أي نوع، لكن أتته فكرة مميزة للاحتيال، وهي الادعاء بأنه اكتشف مادة كيميائية ذات مفعول سحري، وبمجرد وضع بضعة قطرات منها في الماء فإنها تحوله إلى وقود قوي الاشتعال كما البينزين.
للتسويق لعمليته الاحتيالي، أسس Wang شركة باسم Hongcheng Magic Liquid (شركة السائل السحري لـ هونغشينغ)، وتمكن من خداع المسؤولين الحكوميين والعديد من المستثمرين الآخرين لجمع استثمارات بقيمة أكبر من 37 مليون دولار أمريكي، وكل هذا دون أي استعراض لسائله السحري أو إصدار منتج أو دليل فعالية من أي نوع.
استمرت شركة Wang بالعمل وتلقي الاستثمارات الحكومية وغيرها لأكثر من 10 أعوام، وطوال هذه السنوات تم التشكيك به من قبل الكثير من العلماء وفاضحي الأكاذيب دون أي عواقب. لكن ونتيجة قرار من الحكومة الصينية لاستعادة ثقة الشعب بالعلم وقمع العلوم المزيفة؛ بدأت التحقيقات بشأن السائل السحري المزعوم، وبالطبع لم يعثر على السائل أصلاً كون أمراً كهذا ليس سوى خيال مستحيل فيزيائياً.
في عام 1995 تم اعتقال Wang أخيراً من قبل السلطات الصينية، ومن ثم حوكم وحكم عليه بالسجن لمدة 10 أعوام. لكن ”تراثه“ لم يمت في الواقع، حيث هناك مصدقو نظريات مؤامرة يعتقدون حتى اليوم بأن السائل السحري كان حقيقياً، وكل ما حصل هو مؤامرة لإخفاء الاختراع بعيداً عن العامة لأنه سيزيل الحاجة للنفط وأنواع الوقود الأخرى.
5️⃣ العميل السري للاستخبارات البريطانية:
في عام 1992 كان Robert Hendy-Freegard لا يزال شاباً بعمر 21 عاماً فقط، ويعمل في وكالة بيع سيارات في المملكة المتحدة. لكن وعلى خلفية الرعب المستمر من العمليات الإرهابية التي كان يقوم بها جيش التحرير الإيرلندي (IRA) في بريطانيا، وجد Freegard فرصة ذهبية للاحتيال واستغلال العديد من الضحايا مستغلاً سلطة مزعومة لم يكن يمتلكها، بالإضافة للوطنية البريطانية لدى الكثيرين على خلفية الهجمات الإرهابية المتكررة.
انتحل Freegard شخصية عميل في الاستخبارات البريطانية الداخلية (تعرف عادة باسم MI5)، وأقنع الكثير من الأشخاص بأنهم ملاحقون من قبل إرهابيين يريدون اغتيالهم، أو أنهم مرشحون ليصبحوا عملاء سريين بدورهم. ومقابل تدريبه المزعوم لهم والحماية المستمرة كان يطلب مبالغ كبيرة منهم، حيث أن العديد من ضحاياه دفعوا مبالغ بعشرات آلاف الدولارات على مدار سنوات عمله.
ضمن تدريباته المزعومة، كان Freegard يجري “اختبارات ولاء” دورية تضمنت ممارسة الجنس مع النساء اللواتي انقدن لفخه، وحتى أنه تمكن من إقناع ضحاياه بالانعزال عن أصدقائهم وعائلاتهم وعدم الاستجابة لتحقيقات الشرطة لأن عناصر الشرطة هم إما جواسيس مزدوجون لصالح جيش التحرير الإيرلندي، أو أنهم اختبار ولاء إضافي يؤدي للفشل في حال قدموا أي تعاون مع الشرطة من أي نوع.
على مدار أكثر من 10 أعوام تمكن Freegard من الاحتيال على العديد من الأشخاص الذين استمروا كضحايا حتى اكتشف أمره وتم إلقاء القبض عليه عام 2002، وحتى حينها استمر بعض الضحايا برفض تقديم المعلومات للشرطة حتى لا يفشلوا في اختبارات الولاء.
مؤخراً ظهرت اخبار عن كون قصة حياة Freegard ستتحول إلى فيلم سينمائي، لكن لا معلومات عن موعد صدوره.
انتهى السرد ✅
لايك وكومنت يحفزني لتقديم المزيد 🫶🏻

جاري تحميل الاقتراحات...