🏳️أبو مُحَمَّــدٍ المَسعودُ
🏳️أبو مُحَمَّــدٍ المَسعودُ

@Musulmanus_

25 تغريدة 6 قراءة Dec 08, 2023
عبدُ الحميدِ بنُ محمَّدٍ بنُ المكيِّ بنُ بادِيس -
رجُلُ دينٍ بِحَقٍّ، من عمالِقَةِ أهلِ السُنَّةِ والجماعة، الذين أصلحوا عقيدة الناس وزادوهم وعيًا، ناضل الاحتلال الفرنسي تحت راية الإسلام والتوحيد، في وقتٍ كانت فرنسا تسعى فيه لنسفِ الدينِ واللغةِ والحضارةِ، واستبدالها بحضارتها هي.
وُلِدَ في ال11 من ربيع الثاني 1307 الموافق 4 ديسمبر/كانون الأول 1889 بمدينة قسنطينة بالجزائر.
تلقى تعليمَهُ الأول في علوم الدين واللغة بداية من 1903 بمسقط رأسه في جامع "سيدي محمد النجار"، على يد الشيخ حمدان الونيسي أحد علماء الجزائر آنذاك، وحفظ القرآن الكريم في ال13 من عُمره.
ظَلَّ يتابع دراسته بتونس لمدة عام ليعود بعد ذلك للجزائر، ليُلقي سلسلة من الدروس حول كتاب "الشفا" للقاضي عياض، وبقرارٍ من الإدارة الفرنسية تم منعه من مواصلة تِلكَ الدروس.
أدى فريضة الحج عام 1913 وخلال إقامته بالمدينة المنورة التي دامت ثلاثة أشهر تعرف على الشيخ البشير الإبراهيمي، أحد أبرز العلماء الجزائريين آنذاك، ومعه أسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
خلال إقامته بالمدينة عرض عليه شيخُهُ الونيسي الإقامة الدائمة بالمدنية المنورة، لكنه أخذ بنصيحة الشيخ حسين أحمد الهندي بضرورة العودة للجزائر خدمةً للدين وللغة العربية، لأنّ البلاد هناك تحتاج لأمثاله، أمّا الحجاز ففيه الخير الوفير من العلماء
بدأ بن باديس نشاطه الإصلاحي وأولى فيه التربية والتعليم اهتماما بالغا، وتوَّجَ ذلك بتأسيس مكتب للتعليم الابتدائي العربي عام 1926 انبثقت عنه في عام 1930 مدرسة جمعية التربية والتعليم الإسلامية، وهي الجمعية التي أصبح لها نحو 170 فرعا في مختلف مناطق الجزائر.
أنشأ رفقة 72 عالما من شتى الاتجاهات الدينية جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (1931) وانتخب رئيسا لها، وجعل شعارها "الإسلام ديننا، العربية لغتنا، الجزائر وطننا".
أسهم بمواقفه وآرائه في إثراء الفكر السياسي بالحديث عن قضايا الأمة، ففي عام 1936 دعا لعقد مؤتمر إسلامي بالجزائر لإفشال فكرة اندماج الجزائر مع فرنسا، كما شارك ضمن وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد بباريس في يوليو/تموز 1936.
حاور لجنة البحث في البرلمان الفرنسي في أبريل/نيسان 1937، ودعا النواب لمقاطعة المجالس النيابية في شهر أغسطس/آب سنة 1937، كما دعا لمقاطعة احتفالات فرنسية بمناسبة مرور قرن على استعمار الجزائر في 1937.
في حياته لم يترك أية مؤلفات منشورة، ويقال إنه ألَّفَ الرجالَ ولم يؤلِّفِ الكتب. غير أنه ترك آثارا كثيرة جمعها تلامذته في أعمال منشورة أهمها: "تفسير ابن باديس"، "كتاب العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية"، "رجال السلف ونساؤه" و"مبادئ الأصول".
توفي عبد الحميد بن باديس مساء الثلاثاء 9 ربيع الأول 1359، الموافق 16 أبريل/نيسان 1940 بمسقط رأسه قسنطينة، وحَمَلَ طَلَبَةُ الجامع الأخضَرِ جثمانَهُ عصرَ اليومِ التالي، وشيَّعُوهُ في جنازةٍ شاركَ فيها عشراتُ الآلافِ من الأشخاصِ الذين توافَدُوا من كافةِ مناطقِ الجزائرِ.
مِنَ الأقوالِ المأثورة عنه:
- "ما كنّا لنترك أدلّة الكتاب والسنّة الصّريحة لرأي أحدٍ كائنا من كان"
- "إنّ القرآن الذي كوّن رجال السّلف لا يكثر عليه أن يكوّن رجال الخلف لو أُحْسِنَ فهمُه وتدبّرُه، وحُمِلت الأنفسُ على منهاجه."
- "نحن أحوج ما نكون إلى دعوة المسلمين إلى قرآنهم."
-"والله الذي لا إله إلا هو، ما رأيت ـ وأنا ذو النفس الملأى بالذنوب والعيوب ـ أعظم إِلاَنَةً للقلب، واستدراراً للدمع، وإحضاراً للخشية، وأبعث على التوبة من تلاوة القرآن وسماع القرآن."
-"الإسلام دينُ الحياة والعلم والفنّ."
-"لادواء للبدع الشّيطانيّة إلا نشر السّنّة النّبويّة."
-"إنّني أعاهدكم على أنّني أقضي بياضي على العربية والإسلام كما قضيت سوادي عليهما."
-"تالله لن تكون مسلما إلا إذا حافظت على الإسلام ولن تحافظ عليه إلا إذا فقهته."
-"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما مرجع الفضائل الإسلاميّة ومنبعُها."
-"قال .. الفيلسوف العظيم غوستاف لوبون [٤]: "لم يعرف التاريخ فاتحا أرحم من العرب" .
نعم لأنهم فتحوا فتحَ هدايةٍ لا فتحَ استعمار، وجاءوا دعاةَ سعادةٍ لا طغاةَ استعباد [٥]"
-"عناية القرآن بإحياء الشرف في نفوس العرب ضرورية لإعدادهم لما هُيِّئُوا له من سياسةِ البشر."
-"والله ما فَقِهَ الإسلامَ من لم يفقه الكتاب والسّنّة.
وما كان فِقْهُ الصّحابةِ والتّابعين وأئمّةِ الدّين إلا بالفقه فيهما."
-"المسلم الذي يشعر بأخوّة الإسلام ويعتقدها اعتقاداً صادقاً هو الذي يشاطر المسلمين في سرّائهم وضرّائهم، ويُشْرِكُهم معه فيما عنده من خير بقدر ما استطاع، أمّا من لم يهتمّ وقَبَضَ يدَه عن مواساتهم وشَحَّ بالفَرْضِ والمستحبِّ من الصّدقةِ عليهم فهو كاذبٌ في أخوّته جاهلٌ بحقيقة الأخوة"
-"الإسلام يدعو إلى النظام وينهى عن الفوضى.
فلا بدّ للمسلمين من التزام القوانين الدوليّة التي بها حفظُ النّظام وصلاحُ المجتمعِ، والضَّرْبِ على أيدي المجرمين."
-"يجذب الإسلامُ الكبراءَ والعقلاءَ من أبناء النّصرانيّة بدون دعاية ولا تبشير.
بينما تسعى النّصرانيّة بكلّ جهدها في تنصير المسلمين فلا تظفر إلا بالعدد النّزر من الصّغار الضّعفاء الذين يركنون لدعايتها عند الحاجة ويتركونها عند الاستغناء."
-"إنّ الإسلام الذي جعل الأمّة العربيّة الواسطةَ الحيّةَ بين القديم والحديث رمى بأشعّته السّاطعة بواسطة العرب على أروبا فأخرجها من الظلمات إلى النّور."
-"إنّ الإسلام يبدّل العقولَ من الجمود إلى النّظر، والأفكارَ من الأوهام إلى الحقائق، والأخلاقَ من الهمجيّة إلى الكمال، والأممَ من الانحطاط إلى المدنيّة والرّقيّ، كما فعل بالعرب الجاهلين.
وكفى بذلك دليلا على أنّه دينُ الفطرةِ والكمالِ الإنسانيّ، وطريقُ السّعادتين للخلق أجمعي."
-"إنّنا نرى واجبا علينا أن نُنْكِرَ على كلّ من نَسَبَ إلى الشّريعة الغرّاء ما ليس منها، أو عمل عملا منكرا، سواء كان ممن ينتسب إلى علم أو إلى طريق."
-"بماذا تنهض اللأمّة نهضةً دينيّة؟ ..
جوابنا المعجّل عن هذا السّؤال: "لا تكون نهضة دينيّة إلا بالقرآن".
-"قوله تعالى: "كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" [البقرة:٢١٩ - ٢٢٠] ...
أبطلت الآية زعمَ كلّ مهوّنٍ لأمر الدّنيا وصارفٍ للعقولِ عنها.
واللهِ إنّه لا كمالَ للإنسان إلا بالدّنيا والآخرة."
-"لعنة الله على الدنيا إذا لم يكن فيها دين."
-"إنّ جهودكم التي تبذلونها في التثقيف المدني العقليّ كلّها تذهب هباء بالنّسبة لأبنائنا إذا فاتهم التّثقيف الرّوحيّ الدّينيّ."
-"كانت الضلالات الطّرقيّة حيّة تسعى على وجه الأرض، فما زالت بها فؤوس الإصلاح الإسلاميّ حتى تركتها تزحف زحفا."
أنصحكم بقراءة كلّ المقولات المأثورة عنه، فهو مِمَّن يحقِّقونَ النهضةَ بربطها بالدينِ لا بفصلِها عنه وهو المسار الذي يصنَعُ صلاحًا وينبذُ كُلَّ فساد يُبطِّئ ويرجف أهل هذا الطريق.
ketabonline.com

جاري تحميل الاقتراحات...