أحمد (الألكايوس)
أحمد (الألكايوس)

@I11L_K

44 تغريدة 18 قراءة Dec 08, 2023
آخر زندقات الوطنجي العربي:
"المسجد الأقصى ليس في فلسطين، ولم يصل النبي إليه أبدا بل فقط صل إلى مكة"
وهم يدعون ذلك لكي يبرروا موالاتهم لليهود على المسلمين وعدم اكتراثهم بحال الأقصى.
أقول في الرد عليها مستعينا بالله تعالى ما يلي دفاعا عن دين المسلمين والأقصى المبارك👇:
أنظر في قوله جل وعلى "ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها" فالكفار يتسألون "لماذا تولى المسلمين عن قبلتهم التي كانوا عليها" وهذا يثبت وجود قبلة قديمة تسبق قبلة مكة. وهذا رد على الادعاء الذي أسرده الوطنجي في كون مكة هي القبلة الوحيدة في التاريخ الإسلامي.
يا ترى أين هي هذه القبلة؟
في الصحيحين: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس، ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: 144]".
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ.
قال ابن إسحاق: كانت قبلة رسول الله بمكة إلى الشام، وكانت صلاته بين الركن اليمانى والركن الأسود، ويجعل الكعبة بينه وبين الشام.
فأمر الله تعالى نبيه والمؤمنين باستقبال الكعبة مظهرا الحكمة من تغيير القبلة في قوله:
"وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ
هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ"
فظاهر الحكمة التي أخبرنا الله بها أن التغيير حدث لإمتحان ايمان المسلمين حينها هل سيطيعون نبيهم ﷺ أو لا؟ وهناك حكم أخرى قطعا لم يطلعنا الملك القدوس عليها.
وانكارك أن المسجد الأقصى في فلسطين نقص عقل ودين، والرد عليك من عدة أوجه:
الوجه الأول: أجمع المسلمين قاطبة منذ بداية فجر الإسلام إلى وقتنا الحالي أن المسجد الأقصى في فلسطين، ولا يجوز مخالفة اجماع المسلمين كما في قوله تعالى:
"وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا" فنجد مخالفة المؤمنين سيودي بك في نار جهنم فإلزم جماعتهم بأمر من الله.
وقد قال ابن كثير عن هذه الآية:
" وَالَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ،رحمهُ اللَّهُ ، فِي الِاحتِجَاجِ على كون الْإِجماعِ حجّة تَحْرُم مُخَالَفَتُهُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ ، بَعْدَ التَّرَوِّي وَالْفِكْرِ الطَّوِيلِ ،وهو من أَحْسَنِ الِاسْتِنْبَاطَاتِ وَأَقْوَاهَا ".
وقال تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) البقرة/ 143 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ الْخِيَارُ وَقَدْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَأَقَامَ شَهَادَتَهُمْ مَقَامَ شَهَادَةِ الرّسُولِ ﷺ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقال:
: وَجَبَتْ وَجَبَتْ ، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ : وَجَبَتْ وَجَبَتْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَوْلُك وَجَبَتْ وَجَبَتْ ؟ قَالَ : ( هَذِهِ الْجِنَازَةُ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقُلْت :
وَجَبَتْ لَهَا الْجَنَّةُ ، وَهَذِهِ الْجِنَازَةُ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهَا شَرًّا فَقُلْت : وَجَبَتْ لَهَا النَّارُ . أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ) .
فَإِذَا كَانَ الرَّبُّ قَدْ جَعَلَهُمْ شُهَدَاءَ لَمْ يَشْهَدُوا بِبَاطِلِ ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِشَيْءٍ فَقَدْ أَمَرَ بِهِ، وَإِذَا شَهِدُوا أَنَّ اللَّهَ نَهَى عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ نَهَى عَنْهُ ، وَلَوْ كَانُوا يَشْهَدُونَ بِبَاطِلٍ أَوْ خَطَأٍ لَمْ
يَكُونُوا شُهَدَاءَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، بَلْ زَكَّاهُمْ اللَّهُ فِي شَهَادَتِهِمْ كَمَا زَكَّى الْأَنْبِيَاءَ فِيمَا يُبَلِّغُونَ عَنْهُ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ عَلَيْهِ إلَّا الْحَقَّ ، وَكَذَلِكَ الْأُمَّةُ لَا تَشْهَدُ عَلَى اللَّهِ إلَّا بِحَقٍّ ، وَقَالَ تَعَالَى :
( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ ) وَالْأُمَّةُ مُنِيبَةٌ إلَى اللَّهِ فَيَجِبُ اتِّبَاعُ سَبِيلِهَا " .
انتهى كلام شيخ الإسلام وحجة الزمان العالم الفهامة قدس الله روحه.
وفي قوله تعالى : ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ).
يدل على أن ما أجمعوا عليه لا يجب رده إلى الكتاب والسنة اكتفاء بالإجماع المنعقد.
والأدلة من السنة على حجية اجماع المسلمين:
ما رواه الترمذي (2167) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ )
ما رواه ابن أبي عاصم في " السنة " (83) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ ) " .
أيضا في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ) ورواه البخاري (7143) ، ومسلم (1849)
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ ) رواه أبو داود (4758).
وقال الإمام الشافعي رحمه الله :
"وأمْرُ رسول الله ﷺ بلزوم جماعة المسلمين مما يُحتج به في أن إجماع المسلمين - إن شاء الله - لازمٌ"
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" إجماع الأمة على شيء إما أن يكون حقا وإما أن يكون باطلا ، فإن كان حقا فهو حجة ، وإن كان باطلا فكيف يجوز أن تجمع هذه الأمة التي هي أكرم الأمم على الله منذ عهد نبيها إلى قيام الساعة على أمر باطل لا يرضى به الله ؟ ! هذا من أكبر المحال".
وقال ابن قدامة رحمه الله :
" وهذه الأخبار لم تزل ظاهرة مشهورة في الصحابة والتابعين ، لم يدفعها أحد من السلف والخلف. وهي وإن لم تتواتر آحادها، حصل لنا بمجموعها العلم الضروري: أن النبي صلى الله عليه وسلم عظم شأن هذه الأمة ، وبين عصمتها عن الخطأ " .
فظهر لنا أن اجماع المسلمين حجة، وكونهم أجمعوا على وجود الأقصى في فلسطين وحرمته فهو كذلك ولا يجوز مخالفتهم ومن خالفها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه كما في الحديث.
الوجه الثاني: أما وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، أنه أتى النبي ﷺ فقال له: يا رسولَ اللهِ، أيُّ مسجدٍ وُضِع في الأرضِ أولَ؟ قال: (المسجدُ الحرامُ). قال: قلتُ: ثم أيٌّ؟ (قال: المسجدُ الأقصى). قلتُ: كم كان بينهما؟
(قال: أربعونَ سنةً، ثم أينَما أدرَكَتكَ الصلاةُ بعدُ فصلِّهِ، فإنَّ الفضلَ فيه).
فالمسجد الأقصى موجود في الأرض كما في الحديث الذي سبق ذكره. وهو وما حوله أراضي مباركة كما في الآية "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير".
قال الله عز وجل عن هجرة ابراهيم ولوط {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} فأخبرنا الله أن الأرض الذي هاجروا لها مباركة، ومن المعلوم عند أهل الكتاب والتاريخ أنهم هاجروا إلى كنعان (فلسطين) فتصبح هي الأرض المباركة الذي هاجروا إليها ؛
وهذا يوافق ما ذكر في القرآن أن الأقصى وما حوله مبارك فلدينا توافق بين هجرتهم إلى الأرض المباركة وبين كون الأقصى وما حوله مبارك،وأن المعلوم هجرتهم إلى كنعان فنستنج أن الأرض الذي قدموا لها هي كنعان الأرض المباركة الذي فيها الأقصى الذي جعلها أرضا مباركة.
ولذلك قلنا الأقصى في فلسطين
الوجه الثالث: قال الله تعالى حكاية عن موسى ﷺ "ادخلوا الأرض المقدسة" لقداسة المسجد الذي فيها والأرض التي دخلوها الجميع يجمع أنها كنعان (فلسطين). فنستنتج أن الأقصى موجود هناك وهو الذي جعلها أرضا مقدسة.
الوجه الرابع: جاء في الأحاديث فضل الصلاة في المسجد الأقصى:
"فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى غَيْرِهِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَفِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلَاةٍ، وَفِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةٍ"
فكيف يخبرنا نبينا ﷺ بفضل الصلاة في المسجد الأقصى ونحن لا نعلم أين هو (كما تدعين) وليس في فلسطين. هل من العقل أن يخبرنا بفضل لن نستطيع الوصول إليه؟ بالله؟
أولم يقول سيد الخلق بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام "لا تشد (وفي لفظ: لا تشدوا ) الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى"
فكيف يكون شدا للرحال ونحن لا نعلم أين يقع؟ هل يأمرنا النبي بشد الرحال إلى دار مجهولة؟
جاء في الحديث في آخر الزمان "حيث يرى الرجل بيت المقدس خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا" فكيف سيرى الرجل ذلك وهو جاهل بمكان الأقصى؟ لم يكن ليرى ذلك ويحب الصلاة فيه إلا وهو عالم أين يقع.
عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس، سأل الله ثلاثا: حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه)
فسليمان بنى بيت المقدس، وسليمان عاش في فلسطين، فنستنتج يقينا أن المسجد الأقصى يقع في فلسطين.
شكك في المسجد الأقصى هو طعن في دين الإسلام صراحة وشرعية نصوصه.
الوجه الخامس: أنت تدعين الوطنية وحبك لبلادك، فمن المعلوم أن حكام أرضك دافعوا عن القدس ويرون وجود الأقصى هناك.
فهل تشكين فيهم وفي سلامة عقيدتهم أو لا كونك وطنجية؟
وأما ادعائك على عدم حرمة المسجد الأقصى فنقول:
نعم، هو ليس حرما في الشرع، ولكن يجب الدفاع عنه كما باقي مساجد الله حيث قال تعالى:
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
فمن يعتدي على مساجد الله يجب محاربته فيدخل في ذلك اليهود المعتدين على المسجد الأقصى. وهذه الآية قد فسرها جمع من العلماء أن المقصودين هنا هم الروم عندما اعتدوا على المسجد الأقصى في بداية الألفية الأولى بعد الميلاد ومنهم امام التفسير الطبري وغيره.
فالمسجد الأقصى يحرم التعدي عليه حسب هذا التأويل، ولو أطلقنا الآية لصار كل مسجد يحرم التعدي عليه ويدخل ضمنه المسجد الأقصى.
ففي كلتا الحالتين المسجد الأقصى يحرم التعرض له ويجب الدفاع عنه. فلا يصح تبريرك لعدم الدفاع عنه.
يحاول المتصهين التشكيك في دين المسلمين في نفوسهم وانكار المسجد الأقصى إحدى السبل نحو ذلك، والخطة الأكبر هي ردة جميع المسلمين عن شرع ربهم لكي يسهل مستقبلا السيطرة على آراضيهم من قبل الغربيين.
خطة حقيرة انخدع بها بعض مدعي الإسلام فإحذروهم.
وهنا انتهى ردي وأقول إلى كل متصهين "خذلانك للمسلمين وكفرك بدينهم لن يضرنا، فإستمر في نباحك".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاري تحميل الاقتراحات...