السؤال الذي أخذ يتردد منذ بدء الهدنة هو عن مسار ومستقبل القضية الفلسطينية برمَّتها على ضوء مستقبل طوفان الأقصى الذي مَثَّلَ نقطةَ تحوُّل مفصليَّة في القضية.
-هذا المسار إنما هو ذو وجهين أحدهما سياسي- والأخر عسكري:-
- الوجه الأول للعملة- السيناريو العسكري: المطرقة
- الوجه الثاني للعملة: سيناريوهات “ما بعد الحرب”.. السندان؟
-هذا المسار إنما هو ذو وجهين أحدهما سياسي- والأخر عسكري:-
- الوجه الأول للعملة- السيناريو العسكري: المطرقة
- الوجه الثاني للعملة: سيناريوهات “ما بعد الحرب”.. السندان؟
بالنسبة للوجه الأول للعملة- السيناريو العسكري: المطرقة
- استمرت إسرائيل بتهديداتها طوال فترة الهدنة بأن الحرب لم تنتهِ، وأن المعارك ستستمر، وأن فترة الهدنة ليست من أجل تحرير الأسرى فقط، ولكن من أجل الاستعداد للجولة الثانية من الحرب.
- ومن ناحية أخرى، تقود الولايات المتحدة جهود منع ما يُسَمَّى “توسيع نطاق الحرب وامتدادها إلى الإقليم”؛ سواء على نحو علني من خلال التهديدات والتحذيرات المتبادلة مع إيران ولبنان، أو من خلال دعم مواقعها العسكرية في شمال شرق سوريا وفي غرب العراق، التي تعرَّضت لعدَّة هجمات صاروخية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة.
- لم تتوقَّف كذلك الحملات الإسرائيلية على مدن الضفة، وخاصة اقتحامات جنين المتكررة (استشهاد قائد كتيبة حماس في جنين، وقتل أعداد متزايدة، وكذا قتل صبيِّين عمدًا وترصُّدًا وبدم بارد، وغيرها)، كما تتطوَّر احتمالات انتفاضة الضفة لتشهد عملية قتل ثلاثة إسرائيليِّين وإصابة سبعة آخرين على يد فلسطينيَّيْن في إحدى مستوطنات القدس (30 نوفمبر)… إلخ؛ ممَّا تشهده الضفة منذ ما قبل طوفان الأقصى.
- كما أن المعلن من تصريحات بايدن وبلينكن والمتحدثين باسم البيت الأبيض والخارجية يبيِّن إجمالاً أن الولايات المتحدة لا تريد الظهور بمظهر الرافض لأهداف الحرب (تدمير حماس) أو الضاغط لمنع الحرب، وفي نفس الوقت لا تريد الولايات المتحدة الاستمرار في تبنِّي نفس التماهي مع الحلِّ العسكري الإسرائيلي بلا شروط أو ضوابط، تجنُّبًا لمزيد من الضغوط الداخلية السياسية ومن الرأي العام الذي قد يهدِّد بعدم انتخاب بايدن.
-صدى هذه التصريحات والتهديدات بات واضحا الآن بعد انتهاء الهدنة وعودة حرب الإبادة في الجنوب واستمرار المخططات الاسرائيلية لتهجير سكان القطاع واستمرار تصريحات الإدارة الأمريكية المتغافلة عن استهداف المدنين بل وذهبت أبعد من ذلك، بالتصريح أن لا يوجد دليل على أن اسرائيل تستهدف المدنيين.
هذه هي الآلة العسكرية المسيطرة في مجريات الأحداث الآن.
- استمرت إسرائيل بتهديداتها طوال فترة الهدنة بأن الحرب لم تنتهِ، وأن المعارك ستستمر، وأن فترة الهدنة ليست من أجل تحرير الأسرى فقط، ولكن من أجل الاستعداد للجولة الثانية من الحرب.
- ومن ناحية أخرى، تقود الولايات المتحدة جهود منع ما يُسَمَّى “توسيع نطاق الحرب وامتدادها إلى الإقليم”؛ سواء على نحو علني من خلال التهديدات والتحذيرات المتبادلة مع إيران ولبنان، أو من خلال دعم مواقعها العسكرية في شمال شرق سوريا وفي غرب العراق، التي تعرَّضت لعدَّة هجمات صاروخية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة.
- لم تتوقَّف كذلك الحملات الإسرائيلية على مدن الضفة، وخاصة اقتحامات جنين المتكررة (استشهاد قائد كتيبة حماس في جنين، وقتل أعداد متزايدة، وكذا قتل صبيِّين عمدًا وترصُّدًا وبدم بارد، وغيرها)، كما تتطوَّر احتمالات انتفاضة الضفة لتشهد عملية قتل ثلاثة إسرائيليِّين وإصابة سبعة آخرين على يد فلسطينيَّيْن في إحدى مستوطنات القدس (30 نوفمبر)… إلخ؛ ممَّا تشهده الضفة منذ ما قبل طوفان الأقصى.
- كما أن المعلن من تصريحات بايدن وبلينكن والمتحدثين باسم البيت الأبيض والخارجية يبيِّن إجمالاً أن الولايات المتحدة لا تريد الظهور بمظهر الرافض لأهداف الحرب (تدمير حماس) أو الضاغط لمنع الحرب، وفي نفس الوقت لا تريد الولايات المتحدة الاستمرار في تبنِّي نفس التماهي مع الحلِّ العسكري الإسرائيلي بلا شروط أو ضوابط، تجنُّبًا لمزيد من الضغوط الداخلية السياسية ومن الرأي العام الذي قد يهدِّد بعدم انتخاب بايدن.
-صدى هذه التصريحات والتهديدات بات واضحا الآن بعد انتهاء الهدنة وعودة حرب الإبادة في الجنوب واستمرار المخططات الاسرائيلية لتهجير سكان القطاع واستمرار تصريحات الإدارة الأمريكية المتغافلة عن استهداف المدنين بل وذهبت أبعد من ذلك، بالتصريح أن لا يوجد دليل على أن اسرائيل تستهدف المدنيين.
هذه هي الآلة العسكرية المسيطرة في مجريات الأحداث الآن.
الوجه الثاني للعملة: سيناريوهات “ما بعد الحرب”.. السندان؟
- الحديث عن “ما بعد الحرب” ظهر مبكِّرًا باستدعاء المقولات الجوفاء الشهيرة الدبلوماسية التي تأكَّد فشلها طيلة أربعة عقود: أي “حل الدولتين”…
-غير أن حديثًا جديدًا كان لا بدَّ أن يفرض نفسه؛ لأن طوفان الأقصى في سبعة أسابيع مثلت نقطة تحول في مسار مستقبل القضية الفلسطينية، لم يعد مقبولاً معه استدعاء شعارات سابقة لم تعد الأوضاع الراهنة تسمح بإعادة وضعها كسابق العهد.
ومن ثم يجدر التنبيه إلى أن
- حديث “ما بعد الحرب” يتكرَّر في كلِّ أنماط الصراعات المسلَّحة، وخاصة التي تقع في قلب توازنات القوى الكبرى. وينطلق هذا الحديث في مراحل متتالية من تطوُّر الصراع، كأنه بمثابة “بالون اختبار” لحالة التوازن بين أطراف الصراع، وقدر التنازل أو الثبات على المواقف الأساسية…
-ومن ثم فإن وضع طوفان الأقصى بعد سبعة أسابيع من العدوان والصمود، يجعل من أي حديث عن “ما بعد الحرب” الآن مجرد “بالون اختبار” أو محاولة كشف عن النوايا والأهداف المأمولة.
- الحديث عن “ما بعد الحرب” ظهر مبكِّرًا باستدعاء المقولات الجوفاء الشهيرة الدبلوماسية التي تأكَّد فشلها طيلة أربعة عقود: أي “حل الدولتين”…
-غير أن حديثًا جديدًا كان لا بدَّ أن يفرض نفسه؛ لأن طوفان الأقصى في سبعة أسابيع مثلت نقطة تحول في مسار مستقبل القضية الفلسطينية، لم يعد مقبولاً معه استدعاء شعارات سابقة لم تعد الأوضاع الراهنة تسمح بإعادة وضعها كسابق العهد.
ومن ثم يجدر التنبيه إلى أن
- حديث “ما بعد الحرب” يتكرَّر في كلِّ أنماط الصراعات المسلَّحة، وخاصة التي تقع في قلب توازنات القوى الكبرى. وينطلق هذا الحديث في مراحل متتالية من تطوُّر الصراع، كأنه بمثابة “بالون اختبار” لحالة التوازن بين أطراف الصراع، وقدر التنازل أو الثبات على المواقف الأساسية…
-ومن ثم فإن وضع طوفان الأقصى بعد سبعة أسابيع من العدوان والصمود، يجعل من أي حديث عن “ما بعد الحرب” الآن مجرد “بالون اختبار” أو محاولة كشف عن النوايا والأهداف المأمولة.
يدفع مشهد “ما بعد الحرب” إلى تقديم عدَّة تحذيرات، ووضع عدَّة احتمالات يتم استخلاصها من واقع الذاكرة التاريخية للتعامل مع المقاومة الفلسطينية منذ الستينيَّات، من جانب النظام الغربي والدولي.
قد يكون تفكيك القوة العسكرية لحماس، نظرًا لتعذُّر القضاء عليها عسكريًّا وسياسيًّا بسرعة وبدون تكلفة لا تتحمَّلها إسرائيل، عن طريق أمرين:
-الطريق الأول– تجفيف منابع قوَّتها العسكرية؛ وذلك يمكن أن يتمَّ بعدَّة طرق، منها: إحكام الحصار على الحدود اللبنانية والأهم الحدود اللبنانية السورية، وخاصة مناطق عبور أو تهريب الأسلحة من سوريا إلى حزب الله (الفرقة الرابعة)؛ ويجري بالفعل من عدَّة أسابيع استهداف إسرائيل لمواقع في سوريا. وكذلك بالنسبة للحدود مع الأردن؛ ولقد أعلنت إسرائيل 30 نوفمبر عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة المهرَّبة من الأردن. وأخيرًا الموارد من إيران؛ فقد تلعب المقاصَّات السرية دورَها في إغلاق صنبور السلاح الإيراني، وكذلك يلعب الوجود البحري الأمريكي المكثَّف في المحيط الهندي (بحر العرب) وقرب مضيق هرمز وباب المندب وأعلى البحر الأحمر دوره على هذا الصعيد أيضًا.
- الطريق الثاني– الالتفاف سياسيًّا ودبلوماسيًّا على النصر والصمود العسكري للمقاومة؛ لاحتوائه وتفريغه، بل وإجهاضه، حتى تصبح حماس بدون مقاومة عسكرية؛ أي تصبح قوة سياسية، أو يتم استبدالها كلِّيًّا.
وإذا كان بعض المحلِّلين يستدعون تجربة الجيش الأيرلندي –مثلاً- وانتقاله من القوة العسكرية إلى الحلِّ السياسي، إلا أن ذاكرة المقاومة الفلسطينية ذاتها تقدِّم لنا من ذاتها نموذجًا آخر، وتظلُّ المقارنة بينها –كما سنرى- وبين النموذج الأيرلندي غير مناسبة لاختلاف السياقات والجذور.
قد يكون تفكيك القوة العسكرية لحماس، نظرًا لتعذُّر القضاء عليها عسكريًّا وسياسيًّا بسرعة وبدون تكلفة لا تتحمَّلها إسرائيل، عن طريق أمرين:
-الطريق الأول– تجفيف منابع قوَّتها العسكرية؛ وذلك يمكن أن يتمَّ بعدَّة طرق، منها: إحكام الحصار على الحدود اللبنانية والأهم الحدود اللبنانية السورية، وخاصة مناطق عبور أو تهريب الأسلحة من سوريا إلى حزب الله (الفرقة الرابعة)؛ ويجري بالفعل من عدَّة أسابيع استهداف إسرائيل لمواقع في سوريا. وكذلك بالنسبة للحدود مع الأردن؛ ولقد أعلنت إسرائيل 30 نوفمبر عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة المهرَّبة من الأردن. وأخيرًا الموارد من إيران؛ فقد تلعب المقاصَّات السرية دورَها في إغلاق صنبور السلاح الإيراني، وكذلك يلعب الوجود البحري الأمريكي المكثَّف في المحيط الهندي (بحر العرب) وقرب مضيق هرمز وباب المندب وأعلى البحر الأحمر دوره على هذا الصعيد أيضًا.
- الطريق الثاني– الالتفاف سياسيًّا ودبلوماسيًّا على النصر والصمود العسكري للمقاومة؛ لاحتوائه وتفريغه، بل وإجهاضه، حتى تصبح حماس بدون مقاومة عسكرية؛ أي تصبح قوة سياسية، أو يتم استبدالها كلِّيًّا.
وإذا كان بعض المحلِّلين يستدعون تجربة الجيش الأيرلندي –مثلاً- وانتقاله من القوة العسكرية إلى الحلِّ السياسي، إلا أن ذاكرة المقاومة الفلسطينية ذاتها تقدِّم لنا من ذاتها نموذجًا آخر، وتظلُّ المقارنة بينها –كما سنرى- وبين النموذج الأيرلندي غير مناسبة لاختلاف السياقات والجذور.
سناريوهات المسار السلمي لما بعد الحرب؟
يتَّضح لنا أن “المسار السلمي الذي يلوِّح به البعض إنما هو من أجل التوظيف؛ لتلْيين وإضعاف حماس أو استبدالها، أو على الأقل لهزيمتها معنويًّا حين ترى أن السياق المحيط لا يساند خيارَها العسكري إلى نهاية المطاف بل يتوقَّع هزيمتها أو يأمله.
فما معنى كل السيناريوهات:
وقف إطلاق النار وإشراف إدارة دولية على احترامه في غزة؟
أو أن تتولَّى مصر إدارة غزة من جديد؟
أو عودة إدارة السلطة الفلسطينية إلى غزة؟ وغيرها الكثير…
- هذه الدعوات التي تكثَّفت في الأسبوع السابق على عقد الهدنة 25 نوفمبر ثمَّ اختفت منذ ذلك الحين، لتعلو من جديد مع طبول الحرب الإسرائيلية بمساندة أمريكية لتعني أمريْن:
الأمر الأول: مشاركة أطراف عربية في رفض خيار المقاومة العسكرية والرغبة الضمنية -ولو غير المعلنة- في تصفيتها ولو بأيدٍ إسرائيلية.
الأمر الآخر: التلويح (بجزرة) للفلسطينيِّين لعلَّهم ينقلبون على خيار المقاومة، من خلال الادِّعاء بأن حلَّ الدوليتن قد اتَّضح الآن جدواه بالنسبة لإسرائيل؛ فبدونه لن يتحقَّق أمن إسرائيل أو استقرار المنطقة وإرساء السلام فيها.
المهم لدى أصحاب الجزرة ليس شكل الدولة أو متى يصل إليها، المهم أن تقتنع إسرائيل أنه في صالحها. ولكن، أين حقوق الفلسطينيِّين؟ وكيف تتحقَّق؟ حلقة مفرغة أخرى لا مانع من دخولها للمرة العاشرة أو أكثر، طالما ستعيد القضية إلى الهدوء تحت رداء مفاوضات سلمية.
يتَّضح لنا أن “المسار السلمي الذي يلوِّح به البعض إنما هو من أجل التوظيف؛ لتلْيين وإضعاف حماس أو استبدالها، أو على الأقل لهزيمتها معنويًّا حين ترى أن السياق المحيط لا يساند خيارَها العسكري إلى نهاية المطاف بل يتوقَّع هزيمتها أو يأمله.
فما معنى كل السيناريوهات:
وقف إطلاق النار وإشراف إدارة دولية على احترامه في غزة؟
أو أن تتولَّى مصر إدارة غزة من جديد؟
أو عودة إدارة السلطة الفلسطينية إلى غزة؟ وغيرها الكثير…
- هذه الدعوات التي تكثَّفت في الأسبوع السابق على عقد الهدنة 25 نوفمبر ثمَّ اختفت منذ ذلك الحين، لتعلو من جديد مع طبول الحرب الإسرائيلية بمساندة أمريكية لتعني أمريْن:
الأمر الأول: مشاركة أطراف عربية في رفض خيار المقاومة العسكرية والرغبة الضمنية -ولو غير المعلنة- في تصفيتها ولو بأيدٍ إسرائيلية.
الأمر الآخر: التلويح (بجزرة) للفلسطينيِّين لعلَّهم ينقلبون على خيار المقاومة، من خلال الادِّعاء بأن حلَّ الدوليتن قد اتَّضح الآن جدواه بالنسبة لإسرائيل؛ فبدونه لن يتحقَّق أمن إسرائيل أو استقرار المنطقة وإرساء السلام فيها.
المهم لدى أصحاب الجزرة ليس شكل الدولة أو متى يصل إليها، المهم أن تقتنع إسرائيل أنه في صالحها. ولكن، أين حقوق الفلسطينيِّين؟ وكيف تتحقَّق؟ حلقة مفرغة أخرى لا مانع من دخولها للمرة العاشرة أو أكثر، طالما ستعيد القضية إلى الهدوء تحت رداء مفاوضات سلمية.
إن المقاومة لن تهرول مستجديةً وقفَ إطلاق النار بدون شروط من جانبها أو مُنصاعة لشروط إسرائيل وشركائها العلنيِّين والمتواطئين، ولن تقبلَ بوقف للنار يكون مَعْبَرًا أو جسرًا لورطة “حل سياسي” مفروض من الكبار.
إن المقاومة مستعدَّة للصمود لتصلَ بالمعركة العسكرية إلى منتهاها الذي تقدر عليه وتخطِّط له، ففي مواجهة تهديدات إسرائيل بتجديد الهجوم لا تجدُ المقاومةُ إلَّا الوعيد لها بما لا تتوقَّعه. ولعلَّ درس الحملة البرية على شمال القطاع ليس ببعيد.
ومع ذلك يظلُّ دائمًا للعملية السياسية التفاوضية أدوارَها ووظائفها الرشيدة بقدْر ما لها أحيانًا أخرى نظائر خبيثة.
ولذا لا يمكن القول إن حماس لا تقبل “الحل السياسي” أو الأساليب السلمية، كما يحلو للبعض أن يدس السم في العسل، ولكنها لن تقبلَه كاستسلام أو كتنازل عن حقوق وأهداف أصيلة؛ وهي إنهاء الاحتلال للضفة وغزة (على الأقل في الأجل المتوسط) وإلا عادت القضية لحلقة مفرغة جديدة.
لقد هَزَّ 7 أكتوبر الأرض تحت أقدام الجميع، وأدخلت المقاومة القضية مرحلة جديدة من التوازنات نحو مسار جديد لمستقبل القضية.. فما الجديد عند حماس؟!
وبعد ذلك كله، يبقى السؤال التالي فارضًا نفسه منذ 7 أكتوبر: ما احتمالات التغير في مواقف عربية، وخاصة مصرية وسعودية وتركية وإيرانية؟
إن المقاومة مستعدَّة للصمود لتصلَ بالمعركة العسكرية إلى منتهاها الذي تقدر عليه وتخطِّط له، ففي مواجهة تهديدات إسرائيل بتجديد الهجوم لا تجدُ المقاومةُ إلَّا الوعيد لها بما لا تتوقَّعه. ولعلَّ درس الحملة البرية على شمال القطاع ليس ببعيد.
ومع ذلك يظلُّ دائمًا للعملية السياسية التفاوضية أدوارَها ووظائفها الرشيدة بقدْر ما لها أحيانًا أخرى نظائر خبيثة.
ولذا لا يمكن القول إن حماس لا تقبل “الحل السياسي” أو الأساليب السلمية، كما يحلو للبعض أن يدس السم في العسل، ولكنها لن تقبلَه كاستسلام أو كتنازل عن حقوق وأهداف أصيلة؛ وهي إنهاء الاحتلال للضفة وغزة (على الأقل في الأجل المتوسط) وإلا عادت القضية لحلقة مفرغة جديدة.
لقد هَزَّ 7 أكتوبر الأرض تحت أقدام الجميع، وأدخلت المقاومة القضية مرحلة جديدة من التوازنات نحو مسار جديد لمستقبل القضية.. فما الجديد عند حماس؟!
وبعد ذلك كله، يبقى السؤال التالي فارضًا نفسه منذ 7 أكتوبر: ما احتمالات التغير في مواقف عربية، وخاصة مصرية وسعودية وتركية وإيرانية؟
جاري تحميل الاقتراحات...