هناك في بئر سبع استضافه الإسرائيليون وأكرموه، ولوحوا له بإغراءات ما كان يحلم بها، نظير تعاونه معهم في جمع معلومات عن مصر، وسلموه دفعة أولى مبلغ ألف دولار، ووعدوه بتأمين حياة عائلته. هكذا تحوّل إبراهيم في بئر سبع من مواطن ذهب للحصول على تصريح بالسفر، إلى جاسوس وقّع صك الخيانة ضد بلده وباع نفسه للشيطان.
عاد إبراهيم إلى منزله وجيبه عامر بالنقود، ولما سألته زوجته عن مصدرها قال لها بكل جرأة إنه أرشد عن مخبأ فدائي مصري فكافأه الإسرائيليون بألف دولار، ووعدوه بمنحه التصريح خلال أيام، فعانقته بكل سرور، وقالت له: «كانوا سيمسكونه عاجلا أم آجلا»، ولما سألها: «ألا يعد ذلك خيانة؟»، قالت بلهجة استنكارية: «لا لا مستحيل تكون خيانة، كان غيرك سيبلغ ويأخذ الألف دولار، أنت فعلت الصح»، وبكذا تكون انشراح اعلنت انها مستعده تتعاون مع ابراهيم.
بعد شهور من تقديم المعلومات، قرروا الاسرائليين استخدام ابراهيم وانشراح بمهمات اكبر واصعب .. لذلك قرروا ان يستضيفونهم في تل ابيب لتقديم لهم تدريب تساعدهم في مهماتهم القادمة.
قام الموساد بتزويد ابراهيم وانشراح بجهاز جديد متطور لكي يستعدون للمرحلة القادمة الخطيره .. بمجرد وصول الجهاز للقاهرة ارسل ابراهيم رسالة تجريبية ولكنه اكتشف عطلا في مفتاح الجهاز لذلك توجهت انشراح إلى تل أبيب للحصول على مفتاح جديد. لم تعلم انشراح أن المخابرات المصرية التقطت رسالة لها عبر جهاز حديث روسي اسمه "صائد الموجات" وذلك أثناء تجربتها للجهاز الجديد.
بمجرد وصولها استقبلها رجال المخابرات وزج بهم جميعا إلى السجن. وارسلت المخابرات المصرية هذه الرسالة الي الموساد «إن المقدم إبراهيم والملازم أول انشراح سقطا بين أيدينا.. ونشكركم على إرسال المفاتيح الخاصة بالجهاز.. كنا في انتظار وصولها منذ تسلم إبراهيم جهازكم المتطور. تحياتنا إلى السيد إيلي زعيرا مدير مخابراتكم»
حوكم الخونة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وأصدرت المحكمة حكمها بإعدام إبراهيم وانشراح بينما حكم على ابنهما الأكبر نبيل بالأشغال الشاقة وأودع الولدان محمد وعادل بإصلاحية الأحداث نظرا لصغر سنهما، ونفذ حكم الإعدام في إبراهيم شاهين شنقا، بينما أفرج عن انشراح وابنها بعد ثلاث سنوات من السجن في عملية تبادل للأسرى مع بعض أبطال حرب أكتوبر.
انشراح موسى بعد ان باعت وطنها ايضا باعت دينها اعتنقت الديانة اليهودية وغيرت اسمها واسم ابنائها .. نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت عام 1989 موضوعا عن انشراح وأولادها قالت فيه: أن انشراح شاهين (دينا بن دافيد) تقيم الآن مع اثنين من أبنائها بوسط إسرائيل وهما محمد وعادل بعد أن اتخذت لهما أسماء عبرية هي حاييم ورافي أما الابن الأكبر نبيل فقد غير اسمه إلى يوشي.
النهاية .. لاتنسى اللايك والمتابعة ♥️♥️
جاري تحميل الاقتراحات...